هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة تنظم المهرجان الوطني الأول للحرف والصناعات التقليديّة

هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة تنظم المهرجان الوطني الأول للحرف والصناعات التقليديّة
ابوظبي - دنيا الوطن  جمال المجايدة 

في خطوة لتسليط الضوء على أهمية الحرف والصناعات التقليديّة في التراث الإماراتي، وتعزيزاً للجهود التي يقوم بها ممارسو هذه الحرف من أجل صونها وإحيائها وتعليمها للأجيال القادمة، تنظم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة المهرجان الوطني الأول للحرف والصناعات التقليدية خلال الفترة من 23 – 29 أكتوبر القادم.

وتجرى الهيئة حالياً استعدادات مكثفة لإقامة المهرجان في سوق القطارة التراثي في مدينة العين، بالشراكة مع عدة جهات وطنية معروفة بدعمها للصناعات التقليدية ويهدف المهرجان في دورته الأولى إلى تحقيق أهداف تخدم الهوية الوطنية وصون التراث وصناعاته، وقال الدكتور/ ناصر علي الحميري مدير إدارة التراث المعنوي في الهيئة "تعد الحرف والصناعات التقليدية إحدى مصادر الدخل الهامة في حياة الأجداد قبل قيام الدولة، وهي صناعات تحمل كما غنيا من الموروث والتقاليد التي تعبر عن أصالة القيم الاجتماعية وقتها، كما تعبر عن عمق الروابط بين إنسان المكان وعناصر البيئة المحلية؛ فرغم شح الموارد الطبيعية إلا أن الأهالي تمكنوا من ابتكار أدوات ساعدتهم على تحمل العيش في ظروف صعبة، وأضفت لمسات جمالية على تفاصيل يومياتهم مع انها كانت تتميز بالبساطة".

وأضاف د. الحميري "نطمح في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة إلى اعادة الحياة إلى هذه الحرف والصناعات من خلال هذا المهرجان السنوي، حتى يتمكن الجيل الجديد من معايشة ولو جزء من حياة الاجداد التي تتميز بالابتكار والابداع، وهي أحد المهام التي تعمل الهيئة على ترجمتها على أرض الواقع لتكون جسرا بين الأجيال".

ومن خلال ورش عمل متخصصة يسلط المهرجان الضوء على الحرف والصناعات التقليديّة التي مارسها الأجداد، ويُعرف بها من حيث المواد الخام المستخدمة لصناعتها، والآلات التقليديّة المستعملة لتحويلها إلى منتج، ومراحل الإنتاج التي تمر بها،
وأساليب تسويقها كسلع تقليدية، كما يُمكن المهرجان الباحثين من تحديد الخصائص المميزة للمواد المصنعة، ومدى تلبيتها لاحتياجات السكان وخدمتها لمتطلبات الحياة في المجتمع الإماراتي قديماً وحديثاً، كما تتناول الورش المصاحبة واقع
هذه الحرف حاليا، ومدى امكانية تطويرها لتلبية احتياجات العصر مع المحافظة على سماتها التقليديّة.

وستعمل الهيئة من خلال المهرجان على حصر ممارسي الحرف التقليدية، وتوزعهم الجغرافي في إمارات الدولة وتوضيح دورهم في نقل هذا التراث الوطني العريق للأجيال القادمة، كما ستحدد الصعوبات التي تواجه هذه المهن التاريخية، للعمل على حلها بحيث تساهم في الاقتصاد الوطني بشكل أكثر فعالية.

يذكر أن إدارة التراث المعنوي في الهيئة تتعامل مع عدد من الحرفيات الخبيرات في أبوظبي والعين، وتعمل على الترويج والتعريف بالحرف اليدوية التقليدية من خلال تنظيم لقاءات وزيارات للسياح والسكان المهتمين بهذا التراث في مقار عملهن، كما تدعم الهيئة مشاركتهن في الأسواق التراثيّة، والمهرجانات، والمناسبات الوطنيّة، والأنشطة التي تنظمها المدارس والجامعات والمؤسسات التعليميّة الأخرى.

وسيوفر المهرجان لهن ولأرباب المهن التقليديّة فرصة مهمة لإطلاع الزوار على عمليات إنتاج الكثير من السلع التقليديّة من خلال ورش متنوعة، وتدريب المهتمين على مزاولة هذه الحرف و العمل على تطويرها بما يتلاءم مع الأسواق المعاصرة.

كما يوفر المهرجان سوقا تراثيا لممارسي الحرف والصناعات التقليدية، والأسر المنتجة للصناعات التقليدية، والجهات المتخصصة في بيع وتسويق المنتجات التقليدية، والهيئات والمؤسسات الحكومية والأهلية المعنية بالمحافظة على الحرف
والصناعات التقليدية وإنتاجها وتطويرها، كما تشارك في السوق الجهات الممولة للمواد الخام المستخدمة في الحرف والصناعات التقليدية والمؤسسات المعنية بالترويج للصناعات التقليدية.

وينظم المهرجان عدة مسابقات تراثية متخصصة لفئات عمرية مختلفة من مرتادي المهرجان، مثل مسابقة اليوله للصغار، ومسابقة اعداد الأكلات الشعبية، ومسابقة اعداد القهوة العربية، ومسابقة الحرف والصناعات التقليدية، إلى جانب مسابقات
ثقافية متنوعة للجمهور العام.

وتقدم مجموعة من الفرق الشعبية عروض متنوعة من فنون الأداء المحلي طوال أيام المهرجان، مثل عروض الحربية والعيالة والعزف على الربابة وفن الشلة واليوله.

التعليقات