قصص من الحياة: قصة اسلام من المانيا
رام الله - دنيا الوطن
. كنت المسلم الوحيد في المدرسة
. كنت أفعل أشياء غبية كشرب الكحول
. الحياة أكثر خطورة مما يعتقدها المــرء
. يعتقد الكثير من الالمان ان الاسلام = العرب
. كنت أحصل على الطعام الحلال من ادارة المدرسة
. تعلمت الكثير عن الاسلام ولكن هناك حادث غير طريقتي في التفكير
. عندما يريد الله شيئا، فان حياة الانسان تتغير في أقل من ثانية واحدة
يحيى شرودر من بوتسدام جنوب غرب برلين. عاش حياة المراهقة كحال باقي اقرانه وقرر اعتناق الاسلام عندما كانَ يبلغ من العمر سبعة عشر عاما. قصة الأخ يحيى شيقة وتسرد تفاصيل واقعية حول حياة الكثير من الشبان الذين هجروا حياة الرفاهية طلبًا لرضى الله تعالى.
يقول الأخ يحيى: "أنا مسلم أوروبي. اعتنقت الاسلام عندما كنت في سن المراهقة واعيش في بوتسدام بالمانيا. اعتقد بانه من السهل جدا ان اتبع تعاليم الدين الاسلامي أكثر من مسلم ورث الاسلام من والديه. هناك البعض من المسلمين ممن يرون ان الاسلام مجرد تقاليد وعادات، لذا يحاولون البحث عن طريقة ليكونوا مقبولين من قبل المجتمع الاوروبي، الا ان المجتمع لن يقبل بهم حتى لو تخلوا عن الاسلام".
ويضيف الأخ يحيى: "كنت أعيش مع والدتي وزوجها في منزل ضخم يضم حديقة كبيرة وحمام سباحة كبير. عشت حياة باردة عندما كنت مراهقا، اذ كان لي بعض الأصدقاء الذين كنت أتسكع معهم في الشارع، وكنت أفعل أشياء غبية كشرب الكحول. حياة المسلم في ألمانيا صعبة جدا مما يعتقد أي شخص، وخاصة بالنسبة لي كمسلم الماني. يعتقد الكثير من الالمان ان الاسلام يساوي العرب. أي معادلة رياضية حسابية الاسلام = العرب، فهم لا يميزون ما بين العربية كلغة واقوام والاسلام كديانة".
ويكمل الأخ يحيى: "هم ما زالوا لا يعرفون شيئا عن أمتنا الكبيرة، أمتنا الاسلامية. اضطررت عندما اعتنقت الاسلام الى ترك منزل عائلتي وانتقلت الى بوتسدام. غادرت هذا البيت الضخم وجميع ما فيه من مواد ثمينة وطعام لذيذ لأعيش حياتي الجديدة مع الاسلام. لم أكن أشعر ابدا بالقلق ازاء المال، الا انني لم أكن سعيدا في ذلك البيت الفخم. التقيت بالمجتمع المُسلم في بوتسدام عن طريق ابي البيولوجي -الأب الأصلي- والذي أعتنق الاسلام سنة 2001م".
ويقول الأخ يحيى: "كنت مهتم في منزل زوج امي بمعرفة الاسلام. لاحظَ والدي البيولوجي ذلك الا انه لم يتكلم معي حول الاسلام عندما كنا نلتقي لأنه كان يريد مني أن أتعلم بنفسي وحتى لا يقول الاخرين بانني اعتنقت الاسلام بتأثير منه. تعلمت الكثير عن الاسلام ولكن هناك حادث غير طريقتي في التفكير. ذهبت في احد الايام الى المسبح، وفيه قفزت بالخطأ فضرب رأسي بالأرض وكسر ظهري. نقلوني الى المستشفى وأخبرني الطبيب بان ظهري سيء جدا وربما اصبح معاق. جاء أحد أصدقائي المسلمين قبل دخولي غرفة العمليات وقال لي: يحيى، انت الان في يدّ الله، فثق بالله فقط. ساعدتني هذه الجملة حقا وشعرت بالراحة".
ويضيف الأخ يحيى: "استمرت العملية الجراحية نحو خمس ساعات. استيقظت بعد ثلاثة ايام، لاكتشف ان ذراعي اليمنى لم تعد تتحرك، الا انني كنت اشعر بالسعادة. أخبرت الطبيب بان ذراعي اليمنى لا تهمني واحمد لله بانه قد سمح لي البقاء على قيد الحياة. أخبرني الطبيب بانني سامكث في المستشفى لمدة أشهر، الا انني مكثت لمدة اسبوعين فقط. تلقيت خلال وجودي في المستشفى تمارين رياضية شاقة جدا. وسبحان الله، عاد ذراعي الأيمن للحركة مرة اخرى بعد هذه التمارين، وقد غير هذا الحادث الكثير من الاشياء في شخصيتي. لأحظت بانه عندما يريد الله شيئا، فان حياة الانسان تتغير في أقل من ثانية واحدة، لذلك فهمت ان الحياة أكثر خطورة مما يعتقدها المرء وبدأت أفكر أكثر حول حياتي والاسلام".
ويكمل الأخ يحيى: "قررت بعد خروجي من المستشفى ان لا اعود الى منزل زوج والدتي، فانتلقت الى شقة والدي البيولوجي الصغيرة في بوتسدام، واضطررت فيها البقاء في المطبخ. هي شقة صغيرة مع عدد قليل جدا من الملابس والكتب المدرسية وبعض الأقراص المدمجة. فقدت الكثير من الاشياء الثمينة في حياتي، الا انني الان سعيد جدا في هذه الشقة الصغيرة. كان انتقالي لشقة والدي في أول ايام شهر رمضان، وكان والدي صائم، وفي نفس الوقت حصلت على مدرسة جديدة لمواصلة دراستي".
ويختتم الأخ يحيى بالقول: "اخبرتهم بأني مسلم عندما ذهبت الى مدرستي الجديدة. وكما هو الحال، بدأوا يلقون النكات والضحكات في وجهي. يصفون المسلمون بابشع الأوصاف، ويعتقد البعض باننا مجانين. الكثير منهم قالوا لي بأنني لم أعد المانيا. تغيرت طريقة زملائي معي بالمدرسة، فبدلا من النكات، صاروا يقولون لي بان الاسلام ليس دين مثل الأديان الأخرى. كنت المسلم الوحيد في المدرسة. يتواجد في مدرستي ثلاث مجموعات رئيسية وهي: مجموعة طلاب الهيب هوب ومجموعة الطلاب الفاسقين ومجموعة حزب الشعب. حاولت كل مجموعة ان تقنعني ان اكون عضوا معها كي أكون مقبولا من قبل الأخرين، الا انني كنت أرفض طلبهم. الشيء الجميل في المدرسة بانني كنت أحصل على الطعام الحلال من ادارة المدرسة، وكان اصدقائي يدعوني لتناول الطعام معهم. أصبحت بعد ذلك صديقا مع جميع الطلاب لأنني لم أكن عضوا في أي من المجموعات الأخرى، على عكس جميع الطلاب في المدرسة. المشكلة في الاعلام فقط..".






. كنت المسلم الوحيد في المدرسة
. كنت أفعل أشياء غبية كشرب الكحول
. الحياة أكثر خطورة مما يعتقدها المــرء
. يعتقد الكثير من الالمان ان الاسلام = العرب
. كنت أحصل على الطعام الحلال من ادارة المدرسة
. تعلمت الكثير عن الاسلام ولكن هناك حادث غير طريقتي في التفكير
. عندما يريد الله شيئا، فان حياة الانسان تتغير في أقل من ثانية واحدة
يحيى شرودر من بوتسدام جنوب غرب برلين. عاش حياة المراهقة كحال باقي اقرانه وقرر اعتناق الاسلام عندما كانَ يبلغ من العمر سبعة عشر عاما. قصة الأخ يحيى شيقة وتسرد تفاصيل واقعية حول حياة الكثير من الشبان الذين هجروا حياة الرفاهية طلبًا لرضى الله تعالى.
يقول الأخ يحيى: "أنا مسلم أوروبي. اعتنقت الاسلام عندما كنت في سن المراهقة واعيش في بوتسدام بالمانيا. اعتقد بانه من السهل جدا ان اتبع تعاليم الدين الاسلامي أكثر من مسلم ورث الاسلام من والديه. هناك البعض من المسلمين ممن يرون ان الاسلام مجرد تقاليد وعادات، لذا يحاولون البحث عن طريقة ليكونوا مقبولين من قبل المجتمع الاوروبي، الا ان المجتمع لن يقبل بهم حتى لو تخلوا عن الاسلام".
ويضيف الأخ يحيى: "كنت أعيش مع والدتي وزوجها في منزل ضخم يضم حديقة كبيرة وحمام سباحة كبير. عشت حياة باردة عندما كنت مراهقا، اذ كان لي بعض الأصدقاء الذين كنت أتسكع معهم في الشارع، وكنت أفعل أشياء غبية كشرب الكحول. حياة المسلم في ألمانيا صعبة جدا مما يعتقد أي شخص، وخاصة بالنسبة لي كمسلم الماني. يعتقد الكثير من الالمان ان الاسلام يساوي العرب. أي معادلة رياضية حسابية الاسلام = العرب، فهم لا يميزون ما بين العربية كلغة واقوام والاسلام كديانة".
ويكمل الأخ يحيى: "هم ما زالوا لا يعرفون شيئا عن أمتنا الكبيرة، أمتنا الاسلامية. اضطررت عندما اعتنقت الاسلام الى ترك منزل عائلتي وانتقلت الى بوتسدام. غادرت هذا البيت الضخم وجميع ما فيه من مواد ثمينة وطعام لذيذ لأعيش حياتي الجديدة مع الاسلام. لم أكن أشعر ابدا بالقلق ازاء المال، الا انني لم أكن سعيدا في ذلك البيت الفخم. التقيت بالمجتمع المُسلم في بوتسدام عن طريق ابي البيولوجي -الأب الأصلي- والذي أعتنق الاسلام سنة 2001م".
ويقول الأخ يحيى: "كنت مهتم في منزل زوج امي بمعرفة الاسلام. لاحظَ والدي البيولوجي ذلك الا انه لم يتكلم معي حول الاسلام عندما كنا نلتقي لأنه كان يريد مني أن أتعلم بنفسي وحتى لا يقول الاخرين بانني اعتنقت الاسلام بتأثير منه. تعلمت الكثير عن الاسلام ولكن هناك حادث غير طريقتي في التفكير. ذهبت في احد الايام الى المسبح، وفيه قفزت بالخطأ فضرب رأسي بالأرض وكسر ظهري. نقلوني الى المستشفى وأخبرني الطبيب بان ظهري سيء جدا وربما اصبح معاق. جاء أحد أصدقائي المسلمين قبل دخولي غرفة العمليات وقال لي: يحيى، انت الان في يدّ الله، فثق بالله فقط. ساعدتني هذه الجملة حقا وشعرت بالراحة".
ويضيف الأخ يحيى: "استمرت العملية الجراحية نحو خمس ساعات. استيقظت بعد ثلاثة ايام، لاكتشف ان ذراعي اليمنى لم تعد تتحرك، الا انني كنت اشعر بالسعادة. أخبرت الطبيب بان ذراعي اليمنى لا تهمني واحمد لله بانه قد سمح لي البقاء على قيد الحياة. أخبرني الطبيب بانني سامكث في المستشفى لمدة أشهر، الا انني مكثت لمدة اسبوعين فقط. تلقيت خلال وجودي في المستشفى تمارين رياضية شاقة جدا. وسبحان الله، عاد ذراعي الأيمن للحركة مرة اخرى بعد هذه التمارين، وقد غير هذا الحادث الكثير من الاشياء في شخصيتي. لأحظت بانه عندما يريد الله شيئا، فان حياة الانسان تتغير في أقل من ثانية واحدة، لذلك فهمت ان الحياة أكثر خطورة مما يعتقدها المرء وبدأت أفكر أكثر حول حياتي والاسلام".
ويكمل الأخ يحيى: "قررت بعد خروجي من المستشفى ان لا اعود الى منزل زوج والدتي، فانتلقت الى شقة والدي البيولوجي الصغيرة في بوتسدام، واضطررت فيها البقاء في المطبخ. هي شقة صغيرة مع عدد قليل جدا من الملابس والكتب المدرسية وبعض الأقراص المدمجة. فقدت الكثير من الاشياء الثمينة في حياتي، الا انني الان سعيد جدا في هذه الشقة الصغيرة. كان انتقالي لشقة والدي في أول ايام شهر رمضان، وكان والدي صائم، وفي نفس الوقت حصلت على مدرسة جديدة لمواصلة دراستي".
ويختتم الأخ يحيى بالقول: "اخبرتهم بأني مسلم عندما ذهبت الى مدرستي الجديدة. وكما هو الحال، بدأوا يلقون النكات والضحكات في وجهي. يصفون المسلمون بابشع الأوصاف، ويعتقد البعض باننا مجانين. الكثير منهم قالوا لي بأنني لم أعد المانيا. تغيرت طريقة زملائي معي بالمدرسة، فبدلا من النكات، صاروا يقولون لي بان الاسلام ليس دين مثل الأديان الأخرى. كنت المسلم الوحيد في المدرسة. يتواجد في مدرستي ثلاث مجموعات رئيسية وهي: مجموعة طلاب الهيب هوب ومجموعة الطلاب الفاسقين ومجموعة حزب الشعب. حاولت كل مجموعة ان تقنعني ان اكون عضوا معها كي أكون مقبولا من قبل الأخرين، الا انني كنت أرفض طلبهم. الشيء الجميل في المدرسة بانني كنت أحصل على الطعام الحلال من ادارة المدرسة، وكان اصدقائي يدعوني لتناول الطعام معهم. أصبحت بعد ذلك صديقا مع جميع الطلاب لأنني لم أكن عضوا في أي من المجموعات الأخرى، على عكس جميع الطلاب في المدرسة. المشكلة في الاعلام فقط..".







التعليقات