الشاب "علي أبو زهرة" يروي تفاصيل اعتداء قطعان المستوطنين عليه
الخليل - دنيا الوطن
في استمرار لمسلسل الاعتداءات الوحشية لقطعان المستوطنين الحاقدين هنا وهناك ، لا تكاد تخلو قرية أو مدينة فلسطينية من تعرض أبنائها لعنصرية (الأبرتهايد) ممنهجة من قبل حفنة "النازيين" المحتلين للأرض الفلسطينية ، في سبيل الوصول إلى تطهير عرقي يجتث الأرض والإنسان ، فكان الاعتداء القاتل على الشاب علي إبراهيم أبو زهرة (22) عاماً، من مدينة يطا.
بدأت الحكاية في خضم الحملة العسكرية على محافظة الخليل ، بحجة اختطاف ثلاثة من المستوطنين ، فكان الحقد يستشري في قلوبهم ، وكراهية العرب تعمي أبصارهم ، والرغبة بالانتقام من البشر والحجر تسيطر على عقولهم ، إلى أن وجد ثلاثة مستوطنون يستقلون مركبة من نوع "مازدا 3" بيضاء اللون ، الشاب "علي" في مدينة الرملة ، وهو يعمل بلا تصريح في الداخل المحتل ، لتأمين قوته وقوت عائلته المكونة من (14) فردا يعيشون في ذات المنزل .
يروي لنا "علي" تفاصيل مواجهته للموت الحتمي على يد هؤلاء المستوطنين الثلاثة قائلاَ " كنت أعمل مع يهودي في مدينة الرملة من خلال التهريب ، لعدم وجود تصريح للعمل لدي ، وفي إحدى الليالي وبعد انتهائي من عملي ، ووقوفي على قارعة الطريق لاستنشاق كمية من الهواء النقي بعد يوم طويل من العمل الشاق ، فوجئت بتوقف سيارة يخرج منها مستوطنون ثلاثة ، ويعرضون علي العمل لمدة ساعتين مقابل مبلغ (700) شيكل ، فقبلت بعرضهم واستقليت سيارتهم ، ولم أكن أعلم ما الذي يدبروه لي".
يتابع "علي" روايته وهو مستلق على سريره ملفوف بالجبس والضمادات ويتألم قائلاَ " ونحن نسير في سيارتهم الخاصة أخرج أحدهم زجاجة وقام برشها على وجهي ... هنا يتوقف كل شيء، لا أدري ما تفاصيل الذي جرى ، يبدو أنني فقدت الوعي نتيجة المخدر الذي رشوه على وجهي ، وبعد مدة من الزمن أفقت من مخدرهم وفتحت عيني لأجد نفسي ملقى على الأرض في منطقة ممتلئة بالأشجار (حرجية) ، والدماء متجمدة حولي ، وجروحي تنزف في جميع أنحاء جسدي ، (يبدو أنهم كانوا قاصدين قتلي ، وذهبوا بعد أن ظنوا أنني متوفى) ... لم أستطع النهوض ، ولكن حاولت وحاولت حتى تمكنت من المشي والزحف خطوات عدة ، قبل أن أسقط أرضاً من جديد ، وعدت أستنهض ما تبقى من قواي الجسدية ، وأرغمت جسدي المنهك على الزحف لمسافة تتجاوز (2) كم لأصل إلى أقرب شارع رئيسي ، هنا سقطت أرضا مغشيا علي ، وبعد مدة زمنية لا أدري كم استغرقت ، فتحت عيني من جديد لأرى فوق رأسي مجموعة من أفراد الجيش الإسرائيلي ، وبعض المواطنين العرب ، وسيارة إسعاف ذهبت بي إلى مشفى "سوروكا" في بئر السبع.
هنا يتابع لنا شقيق "علي" حكاية أخيه مع الموت الذي نجا منه بمعجزة ربانية ، قائلاَ " لقد عثروا على شقيقي في أحراش الرماضين ، وهو مغشي عليه ودمه ينزف إلى أن وصلت نسبة دمه لـ (3) ، فكان وضعه الصحي حرج للغاية ، وبعد نقله إلى مشفى "سوروكا" في بئر السبع ، تبين أنه تعرض لأكثر من (12) طعنة بالسكين في جميع أنحاء جسده ، بالإضافة لضربات بآلات حادة على رأسه ، وكليتيه ، وكسرين في اليد اليسرى ، وكسرين في الساق اليسرى ، وفي المشفى وضعوا له (14) وحدة دم ، وبقي هناك لمدة ثمانية أيام ، إلى أن استقر وضعه وأعدناه إلى المنزل ، وما زال يعاني من آلام الكسور والجروح العميقة والكدمات في كامل جسده، وإلى الآن لا أمل لدينا بالعثور على هؤلاء المستوطنين الحاقدين ، ومعاقبتهم قانونيا على جريمتهم البشعة بحق شقيقي".
وفي غضون هذا الاعتداء الهمجي من قطعان المستوطنين على الشاب علي إبراهيم أبو زهرة ، استنكر رئيس بلدية يطا المحامي موسى مخامرة ، هذه الجريمة النكراء بحقه ، وبحق كافة المواطنين الذين تعرضوا ويتعرضون للاعتداءات الوحشية من المستوطنين في كافة أرجاء الوطن.
وفي زيارته للشاب علي أبو زهرة ، أكد مخامرة على ضرورة ملاحقة كافة المستوطنين الذين يتعرضون للعمال الفلسطينيين الذين يخرجون للعمل لتوفير قوت عائلاتهم في الداخل المحتل ، وأكد على ضرورة محاسبتهم قانونيا ، واتخاذ موقف جاد من السلطة الفلسطينية للتصدي لمثل هذه الاعتداءات الوحشية المستمرة بحق أبناء هذا الوطن.
وأبدى مخامرة استعداده لتوفير كافة مستلزمات العلاج التي يحتاجها الشاب "علي" ، وتقديم المساعدة اللازمة له ولعائلته .
وطالب مخامرة المؤسسات الدولية الراعية لحقوق الإنسان، والمدافعة عنها، وعلى رأسها الأمم المتحدة، توفير الحماية للمواطنين الفلسطينيين، ومحاسبة جنود الاحتلال، والمستوطنين كمجرمي حرب على الاعتداءات اليومية التي يمارسونها بحق الفلسطينيين العزل.
في استمرار لمسلسل الاعتداءات الوحشية لقطعان المستوطنين الحاقدين هنا وهناك ، لا تكاد تخلو قرية أو مدينة فلسطينية من تعرض أبنائها لعنصرية (الأبرتهايد) ممنهجة من قبل حفنة "النازيين" المحتلين للأرض الفلسطينية ، في سبيل الوصول إلى تطهير عرقي يجتث الأرض والإنسان ، فكان الاعتداء القاتل على الشاب علي إبراهيم أبو زهرة (22) عاماً، من مدينة يطا.
بدأت الحكاية في خضم الحملة العسكرية على محافظة الخليل ، بحجة اختطاف ثلاثة من المستوطنين ، فكان الحقد يستشري في قلوبهم ، وكراهية العرب تعمي أبصارهم ، والرغبة بالانتقام من البشر والحجر تسيطر على عقولهم ، إلى أن وجد ثلاثة مستوطنون يستقلون مركبة من نوع "مازدا 3" بيضاء اللون ، الشاب "علي" في مدينة الرملة ، وهو يعمل بلا تصريح في الداخل المحتل ، لتأمين قوته وقوت عائلته المكونة من (14) فردا يعيشون في ذات المنزل .
يروي لنا "علي" تفاصيل مواجهته للموت الحتمي على يد هؤلاء المستوطنين الثلاثة قائلاَ " كنت أعمل مع يهودي في مدينة الرملة من خلال التهريب ، لعدم وجود تصريح للعمل لدي ، وفي إحدى الليالي وبعد انتهائي من عملي ، ووقوفي على قارعة الطريق لاستنشاق كمية من الهواء النقي بعد يوم طويل من العمل الشاق ، فوجئت بتوقف سيارة يخرج منها مستوطنون ثلاثة ، ويعرضون علي العمل لمدة ساعتين مقابل مبلغ (700) شيكل ، فقبلت بعرضهم واستقليت سيارتهم ، ولم أكن أعلم ما الذي يدبروه لي".
يتابع "علي" روايته وهو مستلق على سريره ملفوف بالجبس والضمادات ويتألم قائلاَ " ونحن نسير في سيارتهم الخاصة أخرج أحدهم زجاجة وقام برشها على وجهي ... هنا يتوقف كل شيء، لا أدري ما تفاصيل الذي جرى ، يبدو أنني فقدت الوعي نتيجة المخدر الذي رشوه على وجهي ، وبعد مدة من الزمن أفقت من مخدرهم وفتحت عيني لأجد نفسي ملقى على الأرض في منطقة ممتلئة بالأشجار (حرجية) ، والدماء متجمدة حولي ، وجروحي تنزف في جميع أنحاء جسدي ، (يبدو أنهم كانوا قاصدين قتلي ، وذهبوا بعد أن ظنوا أنني متوفى) ... لم أستطع النهوض ، ولكن حاولت وحاولت حتى تمكنت من المشي والزحف خطوات عدة ، قبل أن أسقط أرضاً من جديد ، وعدت أستنهض ما تبقى من قواي الجسدية ، وأرغمت جسدي المنهك على الزحف لمسافة تتجاوز (2) كم لأصل إلى أقرب شارع رئيسي ، هنا سقطت أرضا مغشيا علي ، وبعد مدة زمنية لا أدري كم استغرقت ، فتحت عيني من جديد لأرى فوق رأسي مجموعة من أفراد الجيش الإسرائيلي ، وبعض المواطنين العرب ، وسيارة إسعاف ذهبت بي إلى مشفى "سوروكا" في بئر السبع.
هنا يتابع لنا شقيق "علي" حكاية أخيه مع الموت الذي نجا منه بمعجزة ربانية ، قائلاَ " لقد عثروا على شقيقي في أحراش الرماضين ، وهو مغشي عليه ودمه ينزف إلى أن وصلت نسبة دمه لـ (3) ، فكان وضعه الصحي حرج للغاية ، وبعد نقله إلى مشفى "سوروكا" في بئر السبع ، تبين أنه تعرض لأكثر من (12) طعنة بالسكين في جميع أنحاء جسده ، بالإضافة لضربات بآلات حادة على رأسه ، وكليتيه ، وكسرين في اليد اليسرى ، وكسرين في الساق اليسرى ، وفي المشفى وضعوا له (14) وحدة دم ، وبقي هناك لمدة ثمانية أيام ، إلى أن استقر وضعه وأعدناه إلى المنزل ، وما زال يعاني من آلام الكسور والجروح العميقة والكدمات في كامل جسده، وإلى الآن لا أمل لدينا بالعثور على هؤلاء المستوطنين الحاقدين ، ومعاقبتهم قانونيا على جريمتهم البشعة بحق شقيقي".
وفي غضون هذا الاعتداء الهمجي من قطعان المستوطنين على الشاب علي إبراهيم أبو زهرة ، استنكر رئيس بلدية يطا المحامي موسى مخامرة ، هذه الجريمة النكراء بحقه ، وبحق كافة المواطنين الذين تعرضوا ويتعرضون للاعتداءات الوحشية من المستوطنين في كافة أرجاء الوطن.
وفي زيارته للشاب علي أبو زهرة ، أكد مخامرة على ضرورة ملاحقة كافة المستوطنين الذين يتعرضون للعمال الفلسطينيين الذين يخرجون للعمل لتوفير قوت عائلاتهم في الداخل المحتل ، وأكد على ضرورة محاسبتهم قانونيا ، واتخاذ موقف جاد من السلطة الفلسطينية للتصدي لمثل هذه الاعتداءات الوحشية المستمرة بحق أبناء هذا الوطن.
وأبدى مخامرة استعداده لتوفير كافة مستلزمات العلاج التي يحتاجها الشاب "علي" ، وتقديم المساعدة اللازمة له ولعائلته .
وطالب مخامرة المؤسسات الدولية الراعية لحقوق الإنسان، والمدافعة عنها، وعلى رأسها الأمم المتحدة، توفير الحماية للمواطنين الفلسطينيين، ومحاسبة جنود الاحتلال، والمستوطنين كمجرمي حرب على الاعتداءات اليومية التي يمارسونها بحق الفلسطينيين العزل.


التعليقات