حالة من الهلع والرعب يعيشها المستوطنون

رام الله - دنيا الوطن
أدخلت عملية أسر المستوطنين المجندين الثلاثة في مدينة الخليل المستوطنين الصهاينة في حالة من الهلعوالخوف، فباتوا أكثر قلقاً من امتداد استهداف المقاومة الفلسطينية لهم بمختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة.فبعد سنوات طويلة من العربدة والاستقواء التي عاشها المستو

طنون في الضفة الغربية، بحماية من جيشالاحتلال، عبر الاعتداء الدائم على المواطنين وممتلكاتهم بمختلف المدن والقرى، جاءت عملية الخليل البطوليةلتخلق حاجز ردع ذاتي مفاده أن للصمت الفلسطيني حدودًا، وأن مرحلة السكوت عن الضيم قد ولّت.رعب السارقوكحال السارق الذي يُقدم على سرقة ما ليس له، ويبقى في حالة خوف دائم من أن يُقدم صاحب الحق علىانتزاع حقه منه، فإن المستوطنين الذين يقطنون بمستوطنات الضفة الغربية يعيشون حالة الرعب ذاتها، في انتظار يومي لانتقام الفلسطيني المسلوبة أرضه.وقد أوجدت عملية الخليل حالة نفسية معقدة لدى المستوطنين خوفا من تكرار ما جرى للمستوطنين المجندينالثلاثة، فأصبحوا عقب عملية الخليل يتنقلون بصعوبة وبإجراءات أمنية مشددة بين المستوطنات، 

في حيناختفت ظاهرة الوقوف على المحطات خوفا من تعرضهم للأسر.كما تعالت أصوات عدة داخل الكيان الإسرائيلي، بضرورة عدم إرسال الجنود للمدارس الدينية في مستوطناتالضفة الغربية، خوفا من تعرضهم للأسر على أيدي الفلسطينيين.انتكاسة دوليةصفعة أخرى تلقاها المستوطنون عبر ما تعرضت له أمهات المجندين الثلاثة، أمام مجلس حقوق الإنسان التابعللأمم المتحدة في جنيف مؤخرا، بعد سلسلة الانتقادات التي وجهها أعضاء المجلس للكيان الإسرائيلي.وكانت أمهات المستوطنين الثلاثة سافرن إلى جنيف للمشاركة في جلسة مجلس حقوق الإنسان، بهدف ممارسةالضغوط الدولية على الشعب الفلسطيني ومقاومته للإفراج عن المفقودين الثلاثة قبل إيجادهم مقتولين.

وقد وجه ممثلو عدد من الدول، الانتقادات الشديدة للكيان الإسرائيلي لانتهاكه القرارات الدولية لحقوق الإنسان،حيث فشل الوفد الإسرائيلي في مهمته التي توجه من أجلها.في غضون ذلك، كانت وزارات الخارجية البريطانية والفرنسية والألمانية والإيطالية تحذر مواطنيها من الاستثمارفي المستوطنات الإسرائيلية بالضفة، باعتبارها مستوطنات غير شرعية من وجهة نظر القانون الدولي.

دعوات للحماية الذاتية

وفي وقت تعرضت فيه الضفة الغربية والقدس ومدن وبلدات الداخل لعدد من الاعتداءات من قبل غلاةالمستوطنين المتطرفين، تعالت الأصوات الفلسطينية المنادية بضرورة حماية الشعب لذاته، عبر تشكيل لجانللحماية الشعبية، لتتصدى للمستوطنين عند إقدامهم على الاعتداء على القرى والمدن.

واعتبرت حركة حماس استمرار هجمات المستوطنين على المواطنين تصعيدًا خطيرًا يتحمل الاحتلال مسؤوليته،مطالبة السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني حتى تتمكن المقاومة من القيام بدورها في الدفاع عن الشعب.

كما أكدت حركة حماس أنه لا خيار أمام الشعب الفلسطيني إلا مواجهة المستوطنين والدفاع عن نفسه.من جهتها، دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى ضرورة تشكيل لجان الحماية الشعبية في القرىوالمخيمات الفلسطينية للدفاع الذاتي والتصدي لإرهاب غلاة المستوطنين.

أما حركة الجهاد الإسلامي، فقد قالت إن المستوطنين هدف مشروع للمقاومة الفلسطينية، مؤكدة أنه لا بد وأنيكون هناك أعمال مقاومة شعبية منظمة لمحاربتهم والقضاء عليهم.وردا على الجريمة البشعة لقتل وحرق الطفل المقدسي محمد أبوخضير، انتفضت الضفة والقدس بكلّ مناطقها، ثمّ توسعت حالة الغضب لكلّ مدن وبلدات الداخل الفلسطيني المحتل، وشكّلت لجان شعبية للحماية والتصدي في عشرات البلدات والقرى ومناطق التماس.فيما أطلق مئات النشطاء صفحات وهاشتاغات داعية للتصدي للمستوطنين وقوات الاحتلال والرد على جرائمهم، نشر عليها آلاف المواد المرئية والنصية والصوتية بمختلف اللغات، لاقت انتشاراً واسعاً في أوساط الشباب الفلسطيني في الداخل والخارج، وركّز عليها الإعلام العبري معتبرا اياها إحدى أهم أدوات التأثير في الحركات الأخيرة المتصاعدة.

التعليقات