محمود عثمان محاربة (داعش) تتطلب توافقا على رئيس وزراء يرضى عنه الجميع

رام الله - دنيا الوطن
في لقاء خاص لبرنامج (بلا قيود) الذي تحرره الزميلة نجلاء أبو مرعي وتقدمه المذيعة ملاك جعفر، قال محمود عثمان، القيادي في التحالف الكردستاني في العراق، قال إن الدستور العراقي الذي شارك في كتابته عام 2005 موجود في ديباجته ضمان أن تبقى مكونات العراق مع بعضها وأن تعيش في عراق موحد، ولكن "إذا لم يطبق الدستور فإن للكرد الحق في تقرير مصيرهم". وأضاف إلى أن دخول الدولة الإسلامية (داعش) إلى العراق ليس لمصلحة أحد من الشعب العراقي ولكن إنسحاب الجيش العراقي "خلق هذه التطورات".

ورداً على سؤال يتعلق بموقف الأكراد من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أوضح عثمان بأن رئيس الوزراء يجب أن يحظى برضى المكونات الموجودة في العراق، الشيعة بشكل عام، والسنة والكرد والتركمان والمسيحيين.

وفيما يتعلق بقتال تنظيم (داعش)، شدد عثمان على أن محاربة التنظيم تتطلب حكومة وحدة وطنية وتوافقا بين الجميع على رئيس وزراء يرضى عنه الكل بشكل عام حتى يكون هناك حكومة قوية.

إليكم مقتطفات من المقابلة
س: مع إعلان الرئيس مسعود البرزاني أن الاستفتاء سوف يجري بعد أشهر قليلة، هل برأيك اكتملت العناصر الموضوعية والسياسية لإعلان الدولة الكردية؟

ج: الكرد هي أمة ولها الحق في تقرير مصيرها وهي أمة مجزئة، فنصف الكرد يعيشون في تركيا وليس لديهم أي حق دستوري وكذلك في إيران ليس لديهم حقوق دستورية ولا أيضا في سوريا.
إن الدستور العراقي الذي شاركت في كتابته في العام 2005 موجود في ديباجته ضمان أن تبقى مكونات العراق مع بعضها وأن تعيش في عراق موحد. ولكن إذا لم يطبق الدستور فأن للكرد الحق في تقرير مصيرهم. والكرد لا زالوا مقررين مصيرهم كوجود فدرالي ديمقراطي كإقليم داخل العراق، ولكن ما زال هناك العديد من المشاكل التي يعاني منها الأكراد مع الحكومة المركزية. لهذا فإن الاستفتاء ضروري لسؤال الشعب الكردي رأيه. ما زال الكرد يريدون حل المشاكل من خلال الدستور العراقي وإذا تعذر ذلك فلكل حادث حديث.

س: هل نستطيع أن نقول أن دخول داعش الى العراق لعب لمصلحة الأكراد، أو أن الأكراد كانوا الأكثر إستفادة عملياً من دخول داعش وإنتهاز الظرف؟

ج: لا أعتقد، دخول داعش ليس لمصلحة أحد من الشعب العراقي ولكن جاءت تطورات جديدة، بالنسبة إلى داعش فإن إنسحاب الجيش العراقي خلق هذه التطورات. ولهذا أعتقد أن الكرد حصلوا على هذه المناطق، فالكرد والجيش كانوا متعاونين في هذه المناطق وعندما إنسحب الجيش بقي البشماركة هناك وهذا مفيد للحكم العراقي ومازال الكرد موجودين في مناطقهم ولم يتجاوزا المناطق الأخرى وهم على استعداد للحوار لحل المشاكل

س: الموقف من المالكي هل هو موحد من قبل الكرد، أقصد من بقائه أو رحيله؟

ج: موقف الكرد واضح فالكرد يقولون أن رئيس وزراء العراق يجب أن يحظى برضى المكونات الموجودة في العراق، الشيعة بشكل عام، والسنة والكرد والتركمان والمسيحيين. ولهذا فإن الكثيرين وليس فقط الشيعة أيضا لا يرضون بالموضوع. المالكي أو غير المالكي وأي شخص يستطيع أن يكسب رضى هذه المكونات يستطيع أن يكون رئيس وزراء ويستطيع أن يبقى، ولكن الواقع العراقي لا يرضون بهذا و خاصة من قبل بعض الشيعة. فالمشكلة ليست فقط عندنا بل عند الآخرين أكثر منا.

س: أنت من عرابي فكرة الفدرالية في العراق وفكرة الحكم الذاتي وأنت كنت عاصرت كل هذه الفترة من أيام الحكم الذاتي، إلى كتابة الدستور و مجلس الحكم والبرلمان وكل المراحل السياسية في العراق. هل نصحت السيد البرزاني بأن لا يقدم على هذه الخطوة وأنها قد تكون خطأ فيما لو تم التسرع في إعلان الدولة الكردية ولم تكن الظروف مؤاتية؟

ج: نحن بحثنا هذه الأمور سواء مع السيد البرزاني أو مع غيره وهم أيضا يدرسون هذا الامر. ولكن الاستفتاء لا يعني إعلان الدولة الكردية، إنه فقط أخذ رأي الشعب و عرضه على العالم ان الشعب الكردي قرر ذلك. ولكن في نفس الوقت وخلال أشهر إذا حدث تغير جذري في العراق و تبدلت السياسة بشكل جذري بحيث يرضي الكرد عندها الأمور تتبدل. والكرد عليهم دراسة الظروف الدولية والموضوعية والإقليمية قبل تقرير هكذا شيء وأعتقد أن الكرد يقومون بدراسته وليس فقط السيد البارزاني ولكن أيضا جميع الأحزاب. لأن الموضوع حساس ودقيق.

س: إذا ما خيرتم بين بقاء المالكي ووضع يد بيد مع المالكي من أجل مقاومة داعش، وقد أعلنت داعش اليوم دولة الخلافة على حدودكم، هل الظروف الموضوعية والبراغماتية ستقتضي على الموافقة بقاء المالكي مقابل القضاء على داعش؟

ج: أنا في رأي القضاء على داعش ومحاربة داعش بشكل ناجح يحتاج إلى حكومة وحدة وطنية وأن يكون توافق بين الجميع. وتوافق على رئيس وزراء يرضى عنه الكل بشكل عام حتى يكون هناك حكومة قوية، عندها يستطيعون مكافحة داعش.

التعليقات