"أم خالد "بأناملها الصغيرة.. تنسج صوانٍ ذهبية لتعيد تراث بلادها
رام الله - دنيا الوطن - أسماء قلالوة
من بيادر الخير وخصب الأرض ، تشمخ السنابل وتتراقص على الهضاب وهي ترنو للشمس وتبتسم للندى مع كل صباح، هكذا كانت السنابل الذهبية تمتلئ قمح لتطعم الخبز لشعبها، وكتبت بها فلاحتنا لتصبح مداداً، فنسجت صواني وأطباق ومكانس القش المزخرف بأجمل الألوان؛ لتجعل منه تاريخاً موروثاً تناقلته الأجيال، ومع كل زخرفة رسمت قصة تعبر عن قضية شعبها الفلسطيني وكفاحه.
ألحاجه فهيدة حنني(أم خالد) البالغة من العمر 73عاماً ، امرأة فلسطينية بكل معنى الكلمة تسكن مع زوجها في قرية بيت فوريك قضاء نابلس ، تجلس متربعا على الأرض مرتديه زيها الثوب الريفي المطرز والمنديل(ألطرحه) تضعها على رأسها، وكفاحها المرموق في البحث الدائم عن لقمة تعيش من ورائها ، وشغفها في الوصول إلى قلوب جميع أحبتها، فهي دائما صارمة وجادة أثناء وقت عملها؛ لأنها تحترف حرفة القش بجدارة من صناعة صواني الإطباق إلى المكانس القشية، بالإضافة إلى أنها تعد خبز الطابون وتنجد الفراش الصوفية.
تستيقظ أم خالد في كل صباح على صوت الدجاج لتبدأ نهارها بنسج القش لتصنع منه صوان مزركشة بألوان جميلة.فتقول أم خالد :"منذ أكثر من 20 عاماً بدأتُ أنسج القش لأصنع منه صواني جميلة، وفي كل صباح نستيقظ أنا وزوجي الحاج محمد حنني(أبو خالد) ذو البدانة القوية والإرادة الصارمة لنساعد بعضنا لننتج كماً هائل من الصواني .
وتصف حنني: اعتاد زوجي على هذا العمل دون أن يجده شاقا فمنذ نعومة يديه وهو يحرث الأرض مع عائلته ليزرعها بالخضار والفواكه ليتخذون منها غذاء لهم.
فعملهم المشترك حافظ على وجودهم دائما سوياً، وقوى رابطة علاقتهم الأسرية.
وتتابع أم خالد : تعلمت تقشيش الصواني منذ كانت طفلة صغيرة حيث نمت و كبرت و في عينيها صورة أمها تقوم بتقشيش الصواني و الفرح يسكن قلبها , و سرعان ما تعلمت منها ذلك , تتحدث و الشوق يكبر في داخلها لتتسع في عينيها مساحة الفرح عند امتداد الأفق البعيد , تركت خلفها حدائق و حقول تشدو فيها زقزقة العصافير و دفء شمس ألصباح حيث تقطف بعض السنابل في موسم الحصاد , و تجمعها بشكل حزمة من القشات الذهبية , تحضرها إلى الدار ريثما يتثنى لها العمل بها , تقوم بنقعها في الماء ثم تبدأ خطواتها الأولى بثلاث سنبلات تشبكها و تعقدها , لتسحب سنبلة تلو الأخرى إلى أن يكتمل حلمها و سعيها لصينية قش متقنة الصنع و الجودة , و لأطباق القش أشكال و أحجام و ألوان , كلها قد تجمعت في لوحة فسيفسائي مكتنزة بالحب و الجمال و الإبداع و من غير الممكن أن تبدعها يد فنان, بل أجادت بها امرأة أمية غارقة بالحب و الأحلام , لتشكل ركنا خاصا في متحف برهان حيدر .
وتضيف:" الأطباق الكبيرة التي تعبق بأريج خبز التنور, و الطبق الأصغر للبرغل و تنفخيه من القش, أما الطبق الصغير وهو الأجمل بينهما و الأحلى بحلو كعك الأعياد و مربى المواسم و الحصاد .
وتشير أنه يمكنها صباغة القشات الذهبية قبل العمل لتشكل طبقها بأزها الألوان الطبيعية التي تخطف الأبصار, و لكنها تحب قشاتها بلونها الطبيعي الذي اكتسبته من لمعة الشمس و بريقها.
وتؤكد أم خالد أنها ستبقى تصنع مكانس القش ما زالت بصحة جيدة، حيث كان الدافع الذي يحثها على التواصل بالعمل أهالي قرية بيت فوريك، فتقول:"قريتي كبيرة وسكانها طيبون ومخلصون وما زال الناس يرغبون بشراء صواني القش" .
وتضيف إقبال كبير على الصواني من قبل الجهات المختصة بالإعمال التراثية، فذات يوم جاءت أمرآة تدعى نورا من بيت لحم إلى بيتي تقوم بجمع الصناعات الأثرية الفلسطينية، فطلبت من أن أقوم بصناعة عدد كبير من مكانس القش لتضعها في معرض أقيم في بيت لحم، فكان الهدف من إنشاء هذا المعرض لإيصال الصناعات الفلسطينية إلى ابعد الحدود.
وعبرت عن تمنيها الشديد من احد أبناءها تعلم هذه الحرفة لتناقلها عبر الأجيال، تعلقا وحفاظاً من ضياعها ، وتشير أن هذه الحرفة جزءاً من التراث الفلسطيني ومن الصناعات الفلسطينية المشهورة والتي سرعان ما تختفي بسبب التطورات المستمرة البديلة والانتهاكات من قبل الصهاينة، بالإضافة لم يعد لهذه الصواني المزركشة مكان وسط قرقعة صواني الألمنيوم و البلاستيك التي تكتسح الأسواق التي لا لون لها و لا رائحة لها في زحمة الاستهلاك.
من بيادر الخير وخصب الأرض ، تشمخ السنابل وتتراقص على الهضاب وهي ترنو للشمس وتبتسم للندى مع كل صباح، هكذا كانت السنابل الذهبية تمتلئ قمح لتطعم الخبز لشعبها، وكتبت بها فلاحتنا لتصبح مداداً، فنسجت صواني وأطباق ومكانس القش المزخرف بأجمل الألوان؛ لتجعل منه تاريخاً موروثاً تناقلته الأجيال، ومع كل زخرفة رسمت قصة تعبر عن قضية شعبها الفلسطيني وكفاحه.
ألحاجه فهيدة حنني(أم خالد) البالغة من العمر 73عاماً ، امرأة فلسطينية بكل معنى الكلمة تسكن مع زوجها في قرية بيت فوريك قضاء نابلس ، تجلس متربعا على الأرض مرتديه زيها الثوب الريفي المطرز والمنديل(ألطرحه) تضعها على رأسها، وكفاحها المرموق في البحث الدائم عن لقمة تعيش من ورائها ، وشغفها في الوصول إلى قلوب جميع أحبتها، فهي دائما صارمة وجادة أثناء وقت عملها؛ لأنها تحترف حرفة القش بجدارة من صناعة صواني الإطباق إلى المكانس القشية، بالإضافة إلى أنها تعد خبز الطابون وتنجد الفراش الصوفية.
تستيقظ أم خالد في كل صباح على صوت الدجاج لتبدأ نهارها بنسج القش لتصنع منه صوان مزركشة بألوان جميلة.فتقول أم خالد :"منذ أكثر من 20 عاماً بدأتُ أنسج القش لأصنع منه صواني جميلة، وفي كل صباح نستيقظ أنا وزوجي الحاج محمد حنني(أبو خالد) ذو البدانة القوية والإرادة الصارمة لنساعد بعضنا لننتج كماً هائل من الصواني .
وتصف حنني: اعتاد زوجي على هذا العمل دون أن يجده شاقا فمنذ نعومة يديه وهو يحرث الأرض مع عائلته ليزرعها بالخضار والفواكه ليتخذون منها غذاء لهم.
فعملهم المشترك حافظ على وجودهم دائما سوياً، وقوى رابطة علاقتهم الأسرية.
وتتابع أم خالد : تعلمت تقشيش الصواني منذ كانت طفلة صغيرة حيث نمت و كبرت و في عينيها صورة أمها تقوم بتقشيش الصواني و الفرح يسكن قلبها , و سرعان ما تعلمت منها ذلك , تتحدث و الشوق يكبر في داخلها لتتسع في عينيها مساحة الفرح عند امتداد الأفق البعيد , تركت خلفها حدائق و حقول تشدو فيها زقزقة العصافير و دفء شمس ألصباح حيث تقطف بعض السنابل في موسم الحصاد , و تجمعها بشكل حزمة من القشات الذهبية , تحضرها إلى الدار ريثما يتثنى لها العمل بها , تقوم بنقعها في الماء ثم تبدأ خطواتها الأولى بثلاث سنبلات تشبكها و تعقدها , لتسحب سنبلة تلو الأخرى إلى أن يكتمل حلمها و سعيها لصينية قش متقنة الصنع و الجودة , و لأطباق القش أشكال و أحجام و ألوان , كلها قد تجمعت في لوحة فسيفسائي مكتنزة بالحب و الجمال و الإبداع و من غير الممكن أن تبدعها يد فنان, بل أجادت بها امرأة أمية غارقة بالحب و الأحلام , لتشكل ركنا خاصا في متحف برهان حيدر .
وتضيف:" الأطباق الكبيرة التي تعبق بأريج خبز التنور, و الطبق الأصغر للبرغل و تنفخيه من القش, أما الطبق الصغير وهو الأجمل بينهما و الأحلى بحلو كعك الأعياد و مربى المواسم و الحصاد .
وتشير أنه يمكنها صباغة القشات الذهبية قبل العمل لتشكل طبقها بأزها الألوان الطبيعية التي تخطف الأبصار, و لكنها تحب قشاتها بلونها الطبيعي الذي اكتسبته من لمعة الشمس و بريقها.
وتؤكد أم خالد أنها ستبقى تصنع مكانس القش ما زالت بصحة جيدة، حيث كان الدافع الذي يحثها على التواصل بالعمل أهالي قرية بيت فوريك، فتقول:"قريتي كبيرة وسكانها طيبون ومخلصون وما زال الناس يرغبون بشراء صواني القش" .
وتضيف إقبال كبير على الصواني من قبل الجهات المختصة بالإعمال التراثية، فذات يوم جاءت أمرآة تدعى نورا من بيت لحم إلى بيتي تقوم بجمع الصناعات الأثرية الفلسطينية، فطلبت من أن أقوم بصناعة عدد كبير من مكانس القش لتضعها في معرض أقيم في بيت لحم، فكان الهدف من إنشاء هذا المعرض لإيصال الصناعات الفلسطينية إلى ابعد الحدود.
وعبرت عن تمنيها الشديد من احد أبناءها تعلم هذه الحرفة لتناقلها عبر الأجيال، تعلقا وحفاظاً من ضياعها ، وتشير أن هذه الحرفة جزءاً من التراث الفلسطيني ومن الصناعات الفلسطينية المشهورة والتي سرعان ما تختفي بسبب التطورات المستمرة البديلة والانتهاكات من قبل الصهاينة، بالإضافة لم يعد لهذه الصواني المزركشة مكان وسط قرقعة صواني الألمنيوم و البلاستيك التي تكتسح الأسواق التي لا لون لها و لا رائحة لها في زحمة الاستهلاك.

التعليقات