زيارة في الحافلة السياحية لأهم معالم لندن

زيارة في الحافلة السياحية لأهم معالم لندن
رام الله - دنيا الوطن
أين يجتمع الضباب، المباني العريقة، أكشاك التليفونات الحمراء وسيارات الأجرة الكلاسيكية السوداء؟ لا يحتاج حل هذا اللغز إلى أن نسأل شارلوك هولمز، هي بالطبع لندن! مدينة الضباب ذات الشخصية المميزة والتي تعطي كل من يزورها إحساسًا مختلفًا بالانفتاح السياحي والغموض في نفس الوقت.
كل ركن في لندن يضم شيئًا مثيرًا للاهتمام وقد يحتاج السائح لتنقلات كثيرة ليتعرف على أهم وأجمل ما في لندن.
لكن هناك طريقة مناسبة، رخيصة وممتعة في نفس الوقت ليجوب السائح الذكي بها لندن، ويتمكن من "تفصيل" جولة لندنية على المزاج، يا ترى ما هي؟ شارلوك هولمز يقول إنها الحافلة!

 كيف يكون ركوب الحافلات في لندن؟
فعلا الحافلة طريقة مناسبة جدا للتجول بين مزارات لندن، وتنظم العديد من الجهات رحلات بالحافلة تتجول بين محطات عديدة عند مزارات لندن السياحية، وللسائح اختيار المحطة التي يفضل استكشافها، أو يكمل حتى محطة أخرى تثير اهتمامه، وبعد النزول في أي محطة والانتهاء من مشاهدة معلم ما، تتبع الجولة بحافلة جديدة من نفس المحطة أو من أي محطة أخرى تابعة لنفس الجهة، وللسائح حرية اختيار عدد المحطات التي يرغب في النزول فيها، وكل هذا بتذكرة واحدة فقط!
ولعل واحدة من أشهر الجهات المنظمة لتلك الجولات هي www.bigbustours.com  التي بالإمكان حجز التذاكر فيها عبر الموقع، ومقرها في لندن هو ١١٠ طريق قصر باكنغهام.

 لكن ما الميزة في استعمال تلك الحافلات؟
١- كما قلنا سابقا فتذكرة واحدة تكفي لجولة كاملة حول لندن، وتكون في حدود ٢٤ جنيه إسترليني لليوم الواحد، أو ٣٠ جنيه إسترليني لمن يرغب في إكمال جولته على مدار يومين.

٢- لا توجد مجازفة للضياع أو خسارة الوقت في البحث، من محطة إلى محطة الحافلات دائما تصل إلى الهدف في أسرع وقت، ويتسلم الركاب خريطة توضح المعالم وخط سير الحافلة.

٣- شمس أو مطر لا قلق! الحافلة مناسبة لجميع الظروف الجوية، فإذا كان الجو مشمسا جميلا بالإمكان الاستمتاع بالدور العلوي المفتوح للحافلة، أو في حالة المطر الدور السفلي المغطى دائما مريح.

٤- توفر تلك الجولات مرشد يقوم بتوضيح وشرح تاريخ المعالم المتعددة حول لندن، مرح وثقافة في نفس الوقت.

 جميع المحطات على خط الحافلة فيها الشيق والمثير وفيما يلي مقترح لبعض المحطات التي لا يجب تفويتها في تلك الجولة اللطيفة:

المحطة الأولى:  مدام توسو في انتظارك
هل تحب أن تلتقط صورة مع أنجلينا جولي؟ ماذا عن ألبرت أينشتاين، أو حتى باراك أوباما وغاندي؟ كل هذا ممكن في متحف الشمع الشهير مدام توسو والذي تم إنشاءه عام ١٨٨٤ على يد الفنانة ماري توسو. المتحف يضم نسخ متقنة الصنع من الشمع لمعظم مشاهير العالم من الممثلين، المغنيين، لاعبي كرة القدم وحتى الشخصيات الخيالية مثل الرجل العنكبوت. سعر تذكرة الدخول في حدود ٢٣ جنية إسترليني للكبار و٢٠ للأطفال وبالإمكان شراء التذاكر من الموقع المخصص لتجنب الزحام.

 المحطة الثانية: زيارة لبيت الملكة
لجميع ضيوف الملكة إليزابيث في قصر باكنغهام وهو المنزل الرسمي لها، القصر هو تحفة فنية عريقة وقد بني عام ١٧٠٥، ومساحته كبيرة للغاية ويضم مئات الغرف والأجنحة بالإضافة إلى صالات الرقص والعديد من القاعات التي تعرض الأنتيكات واللوح الفنية الثمينة، أما في الخارج فبالإمكان مشاهدة إسطبلات الخيول والعربات الملكية التي تستخدم في الأعراس والمناسبات.

ومن أكثر الأحداث المثيرة والممتع مشاهدتها هي تغيير فريق الحرس الملكي، الشهير بالملابس الحمراء وقبعات الفرو العملاقة السوداء، بعد انتهاء فترة المناوبة التي تستمر بلا حراك " فقط مستر بين هو القادر على دفعهم للحركة" ، ويقوم الحراس بعمل عرض على أنغام الموسيقى الرسمية يستمر لمدة نصف ساعة بدءا من الحادية عشر والنصف صباحا يوميا، وينصح بالحضور مبكرا للتمكن من اخذ مكان مناسب للمشاهدة، تذكرة الدخول للقصر في حدود ١٠ جنية إسترليني.

 المحطة الثالثة: استرخاء في الهايد بارك
تتوقف الحافلة هذه المرة بجانب قصر باكنغهام في واحدة من أكبر وأجمل الحدائق العامة في لندن، مكان جميل للاسترخاء وتناول الشاي أو المرطبات حول البحيرة الكبيرة التي تتوسط الحديقة والتي تقام فيها العديد من الألعاب المائية والمسابقات. تشعر أنك شاعر موهوب أو لديك خطبة مهمة؟ يمكنك أن تتحدث للجماهير في سبيكرز كورنر (Speakers Corner) وهي المكان الذي يجتمع فيه المتحدثون في الحديقة كل يوم أحد لإلقاء كلمة أو محاورة حول موضوع ما بكل حرية. الدخول للحديقة مجاني.

 المحطة الرابعة: عين على لندن
هذه المحطة مميزة و"فوق" الوصف، حيث أنه من الرائع التمتع بمنظر لندن من ارتفاع ١٣٥ متر في عجلة لندن الدوارة الشهيرة المسماة بعين لندن والتي كانت الأعلى في العالم حتى عام ٢٠٠٩، وفيها يركب السائح عربات على شكل كبسولة تدور كالعجلة لتسمح برؤية معالم لندن لمسافة تصل إلى ٤٠ كيلومتر، وتستمر هذه التجربة اللطيفة لمدة ٣٠ دقيقة و تكلف التذكرة في حدود ١٨ جنية إسترليني.

لتجربة رومانسية فريدة "لكن مكلفة للغاية" يمكن حجز كبسولة خاصة لفردين فقط وتسمى كبسولة كيوبيد وتكلف ٣٥٠ جنية إسترليني! بس المدام طبعا تستاهل.

 المحطة الخامسة: المرور بالجسر الشهير وصولا إلى برج لندن
واحدا من أكثر العلامات المميزة للندن هو جسر البرج، وهو جسر متحرك يربط بين ضفتي نهر التايمز، ويتميز بألوانه الزرقاء بالإمكان القيام بجولة داخل أحد ابراج الجسر ولكن نصيحة منا، التمشية وأخذ الصور التذكارية تكفي للتمتع بهذا المعلم المميز، وبجانب الجسر تماما يقع برج لندن، وهو في الواقع يشبه القلعة. وهناك تتاح الفرصة على تاريخ إنجلترا القديم ويشعر الزائر وكأنه في قصة خيالية عندما يستمع إلى قصص الملوك والملكات وكيف أن هذا المكان منذ بنائه عام ١٠٧٠ وهو ملئ بالقصص والتاريخ الدرامي للعائلات المختلفة التي توالت فيه، ويحوي ايضا المجوهرات والتيجان الأثرية المذهلة والتي مازالت الملكة حتى الآن ترتديها في المناسبات. التذاكر للكبار هي ٢٢ جنية إسترليني وللصغار ١١.

 المحطة السادسة: بيج بين، الكبير كبير
لا يهم أن تمتلك ساعة في لندن، فالجميع لديه بيج بين ! تلك الساعة العملاقة التي تقع في أعلى برج إليزابيث بارتفاع ٣٢٠ قدم وهو أحد أبراج بيت البرلمان الشهير، وتسمع دقاتها الدقيقة للغاية كل ربع ساعة وذلك من الأجراس الصغيرة بداخلها، أما كل ساعة فيدق بين الكبير، وهو اسم للجرس العملاق الذي يزن حوالي ١٣ طن! والمطرقة اللازمة لإحداث هذا الرنين المرتفع تزن وحدها ٢٠٠ كيلوجرام! مشهد البرج رائع للغاية ومن يقف في محيط بيج بين وقت أن يدق الجرس سيشعر بالرنين من رأسه إلى رجلية. ومن الطريف أنه في يوم ما اجتمعت اعداد كبيرة من الطيور علىعقرب الدقائق وأدى ذلك إلى تأخر الساعة في ذلك اليوم !

 المحطة السابعة: ختامها تسوق في هارودز
حتى من لم يكن مهتما بالتسوق فمتجر هارودز الشهير يستحق الزيارة، فالمكان في غاية الفخامة وهو كمتحف لجمال الديكورات والزخارف، وهو مقسم إلى عدة طوابق وأقسام لجميع المستلزمات والهدايا، من الملابس والعطور إلى الأجهزة الكهربائية، كل شيء موجود داخل هارودز، وحتى بدون تسوق فالأجواء هناك توحي بالأصالة، وفي منتصف الدور الأرضي توجد نافورة "داي ودودي"  وهي مخصصة لذكرى الراحلين الأميرة ديانا وعماد الفايد أبن المليونير محمد الفايد الذي كان يمتلك المكان في يوم من الأيام.









التعليقات