مجلس علماء فلسطين يدين الصمت العربي والإسلامي على جرائم العدو

رام الله - دنيا الوطن

عقد مجلس علماء فلسطين في لبنان إجتماعه الدوري برئاسة  الدكتور الشيخ حسين قاسم  وبحضور معظم الأعضاء وصدر عن المجتمعين البيان التالي :

 أولا: يبارك المجلس للأمة العربية والإسلامية حلول شهر رمضان المبارك، سائلا المولى عزوجل ان يجعله شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار وشهر المحبة والوحدة والمؤخاة على جميع المسلمين، وأن ينصرنا على أعدائنا الصهاينة، وأن نصلي جميعا في المسجد الاقصى فاتحين إن شاءالله تعالى.

ثانيا: يدين المجلس الإعتداءات الصهيونيه المستمرة على الضفة الغربية وغزة هاشم في فلسطين المحتلة والتي أصابت كافة الشعب الفلسطيني بدون تمييز، وإعتبار هذا العدو هو رأس الإجرام في القرن 21، كما إستنكر المجلس الجريمة البشعة التي قام بها المستوطنون الصهاينة بخطف الفتى الشهيد محمد أبو خضير وتعذيبه حتى الموت ثم حرقه، لذلك يطالب المجلس بوضع حد لهذه العمليات  الإجرامية البربرية فورا، معتبرا ان هناك مشروع ترنسفير لتهجير الفلسطينيين تمهيدا لإقامة الدولة اليهودية المهزومه بإذن الله تعالى.   

ثالثا : يستغرب المجلس من الصمت العربي والاسلامي المطبق تجاه ما يقوم به هذا العدو المتغطرس من القتل والإعتقال وهدم البيوت والإعتداء على المقدسات وخاصة المسجد الأقصى الذي يهود ويمنع الدخول إليه في شهر رمضان المبارك، وفي المناسبة يحييّ المجلس صمود المعتقلين الإسطوري وأهلنا في الضفة وغزة ، ومحذرا من تحويل المسجد الاقصى الى مسجد إبراهيمي ثان، كما يطالب المجلس بوقف جرائم العدو الصهيوني المستمرة والتي تنال من الحجر والبشر، ومن آلاف الشباب والمعتقلين، الى حائط الفصل العنصري وبناء المستوطنات وإقتلاع الأشجار وحرق الزرع وسحب المياه وتقطيع أواصل المدن بمئات الحواجز الى التحكم بمصير الناس خلال إنتقالهم بين المناطق الداخلية وخارج فلسطين الى حجز الأموال والحصار المستمر.

رابعا: يطالب المجلس جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي ومجلس الأمن أن يتحركوا  لحماية المسجد الاقصى والشعب الفلسطيني من جرائم العدو الصهيوني، وإعتبارها جرائم حرب والعمل على وقف إعتداءاته فورا وإطلاق سراح كل المعتقلين، كما يطالب بعقد قمة عربية طارئة، متسائلا  لماذا لا تعقد قمة عربية حتى الان تحت عنوان (من إجل حماية الشعب الفلسطيني والمقدسات) ويعتبر المجلس ان التخلي عن حبة تراب من أرض فلسطين هو خيانة لله ورسوله والمؤمنين، وأن الصلح مع العدو الصهيوني حرام شرعا وأن الجهاد والمقاومة هي السبيل الوحيد لإعادة الارض والمقدسات والحقوق  لشعبنا .

خامسا: يؤكد المجلس على دعم المقاومة في لبنان وفلسطين في وجه العدو الصهيوني وإنهاء كل الصراعات الداخلية وتوجيه البوصلة نحو تحرير فلسطين، كما يؤكد على وأد الفتنة ورفض التكفير جزافا والقتل بغير حق وعلى وحدة صف المسلمين وحقن دمائهم ورفض كل مشاريع التقسيم في منطقتنا.

سادسا: يطالب المجلس بإستكمال المصالحة بين فتح وحماس ووقف المراشقات الإعلامية بينهم وذلك لمصلحة شعبنا، كما يذكر بضرورة تفعيل المبادرة الفلسطينية في المخيمات والتي وقّع عليها معظم الفرقاء، والتعجيل بنشر القوى الامنية والتنسيق بشكل مباشر مع الدولة اللبنانية لمصلحة المخيم، والعمل على ترسيخ  الأمن والإستقرار في المخيمات والجوار، كما يدين المجلس مسلسل الإغتيالات والتفجيرات الانتحارية  لإنها لا تخدم إلا العدو الصهيوني ، ويؤكد المجلس على أفضل العلاقات مع إخوتنا اللبنانيين على كل المستويات، متوجها الى أهلنا في المخيمات أن يرفضوا كل أنواع الفتن التي تضيّع قضيتنا وأن يعملوا على جمع الكلمة ووحدة الصف والمحافظة على أمن المخيمات وعدم الإنزلاق في آتون الصراعات الداخلية وتوجيه البوصلة نحو فلسطين، وسيبقى المجلس دائما يطالب بإعطاء كامل الحقوق المدنية والانسانية لشعبنا في لبنان، ومؤكدا في الوقت نفسه على حق العودة الذي لا يتعارض مع إعطاء الحقوق المدنية والإنسانية.

سابعا: ثمن المجلس موقف القوى الاسلامية في عين الحلوة الحريص والواعي والحكيم تجاه رفض مبايعة الدولة الاسلامية المعلنة لعدم توفر الشروط الصحيحة، واعتبر الناطق الرسمي بإسم المجلس ومسؤول العلاقات العامة والاعلام الشيخ محمد الموعد أن إعلان الخلافة الاسلامية في الزمان والمكان والحيثيات غير مناسب ولا تتوفر فيه الشروط المعروفة لدى جميع علماء المسلمين وأقلها معرفة الشخص والعلم والإجتهاد والنسب القريشي والإجماع ووجود أصحاب الحل والعقد، علما أننا نسأل الله عزوجل دائما أن يقيم لنا دولة الإسلام التي يعيش في كنفها كل الناس بالعدل إن شاءالله تعالى، كما يرفض المجلس تقسيم المنطقة الى دويلات طائفية ومذهبية وعرقية وإثنية وقومية لا تخدم إلا المشروع الصهيوأمريكي تحت عنوان فرق تسود، ومنبها الأمة لما يدور في منطقتنا من مؤامرة كبرى تحت عنوان التغيير، والحقيقه هو تغيير واقعنا الجغرافي والديمغرافي من خلال الاحقاد والفتن للوصول الى تقسيمنا أكثر فأكثر .

ثامنا: توقف المجلس أمام ظاهرة الإعتداء على المساجد والعلماء مستنكرا ذلك ومؤكدا على وجوب إحترام كل العلماء بدون تمييز وأن الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية و مطالبا الدولة بحماية المشايخ وبمحاسبة المسيئين والمعتدين عليهم، ومذكرا المجلس بدور العلماء في جمع الكلمة ووأد الفتنة وإرساء مشاعر المحبة والتسامح والطمأنينة بين جميع الناس لأنهم ورثة الأنبياء في الصبر والحكمة والعلم والأخلاق ووحدة الأمة.

التعليقات