الشهيدان المحمدان – درة غزة وخضير القدس

رام الله - دنيا الوطن
نصار يقين
في الثاني من رجب الخير، شهر الإسراء والمعراج العظيم  للعام القمري 1421 للهجرة النبوية الشريفة، الموافق للثلاثين من أيلول للسنة الشمسية2000  للميلاد المجيد، كانت واقعة استشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرة في غزة هاشم، جد إمام المرسلين وخاتم النبيين، على أيادي جنود يهود صهاينة، قتلة أمام كاميرات المصورين المنقولة لكل أرجاء الأرض، وفي الرابع من شهر القرآن الكريم، رمضان المعظم العظيم،  للعام القمري 1435 للهجرة النبوية الشريفة كان استشهاد طفل القدس محمد أبو خضير على يد مجموعة من لصوص الأرض
اليهود بعد خطفه وقتله حرقاً بالنار، كان طفل القدس إبن الخامسة عشر متوضئاً صائماً سائراً إلى مسجد من مساجد القدس كي يشهد صلاة الفجر جماعة، طوبى للشهداء في كل الأرض وألف طوبى لشهداء القدس، في طريقه إلى المسجد اعترضه لصوص الأرض القساة، الذين فضحهم رب العالمين جل جلاله في آيات محكمة شريفة من سورة البقرة المباركة، في قرآن باق ما بقيت السموات والأرض، قرآن يتلى إلى يوم القيامة، يقول جل جلاله في حق هؤلاء القساة ومخاطباً لهم للتقريع الدائم والتوبيخ المستمر(ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ۚ وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)محمدان ،طفلان فلسطينيان، وشهيدان عظيمان على ثرى فلسطين، والقاتل نفسه في الحالتين،القتلة نفسهم ، هم ذرية القساة الأوائل من بني إسرائيل، الذين لم تلن قلوبهم ولم تخشع للآيات والمعجزات التي تمثلت وقتها في إطلاع الحق جل وعلا لهم على واحدة من قصص إحياء الموتى، حمداً لله جل وعلا على هذا التصوير الشافي الكافي لقارئ آيات الذكر الحكيم في وصف قلوب اليهود، التي لن تكون إلا على احتمالين، إما أنها كالحجارة في القسوة، وإن لم تكن كذلك فهي أشد قسوة، لا علاج
لها كي تلين، في مكة المكرمة كان حجر هناك يسلم على الرسول عليه الصلاة والسلام قبل بعثته الشريفة، وجاء في صحيح مسلم رحمه الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن) صدقت يا إمام المرسلين ويا خاتم النبيين، فلتتبرأ قلوب الخيرين في هذا العالم من قلوب هؤلاء القساة التي لا تخشع قلوبهم لشيء حتى لو كان ذلك آية أو معجزة إلهية، فإلى الجحيم أيها القتلة، وعلى نفسها جنت براقش، انهبوا ما شئتم من الأرض، اقطعوا من شئتم شجر الزيتون، اعترضوا طرق العباد أنى شئتم، فإنكم لا محالة مجزيون بكل
ذلك، وخير الجزاء  ما كان من جنمس العمل، فليحشر معهم كل من ساندهم، وكل من استكان لهم، وكل من تخاذل أمامهم، وكل من خرس عن جرائمهم في هذا العالم الضال جله في هذا الزمن الصعب.

التعليقات