النقابات المستقلة تساهم في عودة دولة القانون

القاهرة - دنيا الوطن
أعلن محمد الجمال المدرب العمالي ومسئول البناء والتطوير المؤسسي بمركز المحروسة للتنمية الإقتصادية والإجتماعية أنه على الرغم من الهجوم العنيف التي تتعرض له النقابات المصرية التي تم تأسيسها في حماية الإتفاقيات الدولية التي صدقت مصر عليها وأصبحت في قوة القانون ، بل أنها أصبحت حقا بصريح نصوص الدستور المصري

ولكن رجال الأعمال والمستثمرين الذين أثروا سابقا من الضغط على العمال في العهد البائد مدعومين في هذه الجريمة من الإتحاد العام لعمال مصر والذي فقد طريقه الحقيقي الذي أسس من أجله وهو حماية حقوق العمال ودعم بيئة عمل صالحة للإستثمار في رعاية الحوار الإجتماعي بين أطراف العمل الثلاثة ( الحكومة – أصحاب الأعمال – العمال )

وأكد الجمال على أنه رغم كل تلك المواجهات على مدى السنوات الماضية ، أغلقت خلالها الكثير من المصانع وشرد الآلاف من العمال وتم فصل المئات منهم ( تعسفيا ) ، فإن القيادات النقابية الجديدة التي نشأت على الحق في التنظيم النقابي ووجودهم في أماكنهم بالإنتخاب الحر وليس بالتعيين، إستطاعت بمساندة القواعد العمالية في الترسيخ لمبدأ الحرية في إختيار العمال من يمثلهم ، والمفاوضة بإسمهم للحصول على حقوقهم المشروعة مع إستمرار العمل دون توقف

وأن آخر هذه الدلائل ، وقوف عمال شركة السويس العالمية للنترات ( سينكو ) خلف مجلس إدارة نقابتهم التي إنتخبوهم بأنفسهم ( إنتخاب حر مباشر ) ، وذلك بعد صدور قرار من إدارة الشركة بفصل مجلس إدارة النقابة بالكامل ، على خلفية الإتفاقية الجماعية التي نجحت النقابة في عقدها مع إدارة الشركة والتي حصل من خلالها العمال على الكثير من الحقوق القانونية

وبعد 33 يوما من النضال والكفاح والتمسك بالدستور والقانون ، نجحت النقابة المستقلة بأعضائها ، بإرغام إدارة الشركة على إلغاء قرار الفصل والعودة إلى تنفيذ نصوص القانون بتحويل الأمر بالكامل إلى التحقيق وعرض الأمر على المحكمة العمالية

ووجه الجمال تحية إلى : العمال المخلصين الأوفياء ولمجلس إدارة النقابة ولمديرية القوى العاملة بالسويس ولقيادة الجيش الثالث الميداني ، الذين تكاتفوا جميعا ، لإعادة دولة القانون 

التعليقات