باحثون ..على الانسان ان يجد احتياجاته بأختياراته بالانتخابات وهذه هي المواطنة

باحثون ..على الانسان ان يجد احتياجاته بأختياراته بالانتخابات وهذه هي المواطنة
رام الله - دنيا الوطن - زهير الفتلاوي
احثون ..على الانسان ان يجد احتياجاته بأختياراته بالانتخابات وهذه هي المواطنة الحقيقية ، ولا وجود للتهميش

* رجال مال واعمال ..حق المواطنة يبدأ من خلال تفعيل الدولة المدنية وكل الشعب مسؤول عن الامن والامان

* اعلاميون ..الانتخابات حققت شعورا حقيقيا بالمواطنة ..وليس طريقا لخلق الانقسامات،

* كل المكونات يجب عليه المحافظة على الامن والدفاع عن الوطن ..


حين انتفض الشعب الفرنسي على الملك (لويس السادس عشر) وزوجته ماري انطوانيت ..لم يكن بلا اسس وطنية ..اي ان الفرنسي بذلك الوقت تملكه شعور المواطنة الحقيقي من خلال التوعية المستمرة لطبقة المثقفين امثال جان جاك روسو بكتابه المعروف العقد الاجتماعية وغيره من المفكرين والادباء الذين مهدوا لتحقيق الهوية الوطنية للشعب الفرنسي ضمن مبدأ الحقوق والواجبات ..اي ان المواطنة تبدأ من خلال فلسفة الحق بالعيش والواجب الملقى على عاتق المواطن تجاه بلده ..وسؤالنا في هذا الاستطلاع هو ..كيف تكون المواطنة والعيش بالاوطان بكرامة في ظل الاوضاع الحالية بالعالم العربي وخصوصا بالعراق ؟...ومن البديهي ان نأخذ اراء المختصين والاكاديميين واصحاب الشأن الاجتماعي والسياسي وكذلك الاعلامي للجواب على سؤالنا ، اذ التقيناهم في مجلس الدكتورة امال كاشف الغطاء وكان الاستطلاع التالي ...

* خيمة الوطن والمواطنة !!

.وكان اول المتحدثين هو ..الباحث والمؤرخ محسن العارضي الذي قال .." نحن نطمح كعراقيين الحرص التام على وحدة هذا البلد وتكون الوطنية هي المعيار العامة لجميع العراقيين ويضيف ان هذه الدعوة لا تلغي الهويات الفرعية لبقية الأقليات والطوائف بشتى تسمياتهم ولجميع المدن،ويشير الى ان كل أطياف المجتمع العراقي هم يحتمون تحت خيمة المواطنة العراقية ووصف التطرف الاموي ضد العباسين بالمثال السيء على عدم بناء الشعب وفق الأفكار والعقيدة الصحيحة حيث لعبت ثنائية العداء والاستحواذ على السلطة دورا كبيرا في النزاعات وتصدير الأفكار الغريبة والتي ساهمت في تخلف المجتمع آنذاك وقال ان التاريخ يروى ان العباسين ليس لديهم فضل على دخول بعض الشعوب الإسلام ، وهناك معارك حدثت بالسيف للترويج للاسلام لكنها لم تفلح وخاصة في بلاد الاندلس وانقلبت فيما بعد الى المسيحية لكن الامويون فشلوا في الهداية الى الإسلام وعلى مدى ثمانية قرون ، ويشير الى الدعوة الى الإسلام عن طريق التجار والحوار جاءت باكلها واثمرت ونرى ذلك في جنوب شرق اسيا وبقية القارات والمح الى ان المواطنة يعني حب الوطن والمشاركة في بنائه في شتى الاتجاهات وعرج على الفقر التي تعاني منه مناطق اطراف بغداد قائلا ان تلك المناطق تعاني من فقر مدقع منذ العهد الملكي ولكن في عهد الزعيم عبد الكريم قاسم تم توزيع الأراضي السكنية و قد ساهمت تلك الإجراءات بالتخفيف من الفقر وتامين السكن اللائق للشعب فضلا عن تقديم العديد من الخدمات مما ساهم بترسيخ المواطنة وزيادة الوعي وبالتالي نتج عنه حب والمدافعه عنه ، وذكر العديد من المشاريع التي ساهم بانجزها الزعيم الخالد وعلل ذلك بالوضع الاقتصادي الذي لعب دورا كبيرا حيث صرفت الأموال على البناء والاعمار رغم شحة الموارد في تلك الحقبة لكن النزاهة والأمانة والكفاءة

*الاديان مهمتها القضاء على النزاعات وليس بخلقها !!

وتؤكد الدكتورة امال كاشف الغطاء ان الأديان جاءت لتقضي على نزعة العنف ضد الانسان وهذه النزعه بدات منذ ان بدات المصالح بشتى التسميات ونرى ان صراع قابيل مع هابيل هو صراع الزراع ضد الرعاة وحدثت تلك المشاكل وعند زيادة النفوس حدثت الهجرة في الزمن القديم للبحث عن الماء والأمان ، وقد رحلت اقوام من منطقة الى أخرى وخاصة في الجزيرة العربية وحتى في اوربا الهجرة موجودة ، كما ان الإسلام يؤيد الهجرة ، وتضيف كاشف الغطاء ان الأديان المسيحية والإسلامية تعتبر العالم مفتوح امام الانسان مثل الطيور والاسماك ، ويقول الامام علي عليه السلام الفقر في الوطن غربة وهذة كلمة ذو معنى واسع وان الوطن الذي لم يحفظ فيه كرامة الانسان ولقمة عيشه ، فيعد فيه غريب وركزت الباحثة على دور الوطن في توفير الحاجات الأساسية للإنسان ودونه تعتبر غريب وفي أي مكان انت فيه وان الفقر في الوطن يساوي الغربة ، وحتى الاغتراب هو نتيجة الاضطهاد والحرمان التي لازمت المغترب في وطنه وحتى أبو العلاء المعري والمتنبي كانا من المغتربين وكثير من العلماء والادباء نراهم هم عاشوا الاغتراب ، وبينت ان اهم شيء في ا لعيش داخل الأوطان هو العامل الاقتصادي والحفاظ على كرامة الناس وحفظ ممتلكاتهم ، وان علاقة الوطن بالمواطن هي علاقة تبادلية مشتركة في شتى القضايا ، والمحت الى ان عندما تحقق تلك المتطلبات تترسخ لدى المواطن مفهوم المواطنه ، وتطرقت الى مفهوم المواطنة اذ تعد روما الدولة الأولى في العالم التي اوجدت مفهوم المواطنة وان احد انجازت الإمبراطورية الرومانية هو اطلاق صفة المواطنة على الشعوب التي استولت على أراضيها واعطيت له مزيد من الحقوق والحريات والامتيازات دون تفرقة ويمارسون كافة الحقوق التي تتعلق بعلم السياسة والرياضة والفن وعرجت على دور الإسلام في مفاهيم وقيم المواطنة كما روج الى ضرورة التحلي بالاخلاق الحسنة والابتعاد عن القتل والكذب وانتهاك الاعراض وسلب الممتلكات وعد تلك الأمور من الكبائر وقد نصت عشرات الايات القرأنية على هذه الصفات كما أوصى بالعلم والمعرفة واختيار الحاكم العادل والفاهم والذي يتمتع بالخلق العالي ويكون ملم بالحقوق السياسية والاقتصادية ولكن للأسف هذه الأمور لم تطبق ، ونرى حدوث الصراعات والنزاعات وتكريس ثقافة العنف والاقتتال وختمت حديثها بان الثورة الفرنسية جاءت بعدة متغيرات ومنها الغاء الحكم المستبد وجعله يحكم من الشعب وبتخويل منه وهذه العوامل لعبت دورا كبيرا في اسعاد الشعب وتكريس صفة المواطنة ،

* الوعي العالي بالمواطنة !!

فيما تقول سيدة الاعمال والمال .د ايسن خالد ...... ان للمواطنة دور كبير في بناء ونمو الأوطان ويجب الانتباه الى مرحلة الطفولة ومابعدها اذ تعد بالغت الخطورة في التوجيه والادارك والشعور بالمواطنة والقضاء على المشاكل التي تواجه الاشبال في تلك الفترة وكما يذكر علم الاجتماع واشباع الحالات الفيوسلوجية و هناك العديد من النظريات منها نظرية مازادا ، وذكرت سيدة الاعمال ان للطمائنية والاستقرار دور كبير أيضا وياتي بعدها الانتماء الى المجتمع الصغير البيت ومن ثم الوطن والبلدة ، وقالت ان الوصول الى القمة ليس سهلا وكل هذه المراحل تاتي تدريجيا وتسهم بحب الأوطان والانتماء اليه ، واذا لم تحصل تلك العوامل لابناء الشعب تغيب لديهم روح المواطنة الحقيقية ونحتاج الى وعي ثقافي عالي لكي نحصل على مميزات المواطن المسؤول وارى ان التربية النفسية والاجتماعية والاقتصادية دور هام في بناء وترسيخ المواطنة لدى الشعب ويسهم بذلك الطبقة المثقفة والباحثين وكوادر التكنوقراط والفن والإعلام ، كما ان اختلاط السياسة بالدين يشوش على الأفكار ويجب على المتصدين للشان السياسي والتشريعي تفعيل وبناء الدولة المدنية المعاصرة ، وختمت الحديث بان المواطن في العراق قد استغل واستعبد واستهلك بسبب نظام الحكم وبطرق دينية وبطريقة "الحكم السويوقراطي " وارى ان المواطن في العراق له خصوصية خاصة ، متسائلة عن كيف لي ان احب الوطن وانا مضطهد وكيف احب القائد وهو مستعبدني

*شعور المواطنة المغيب !!

ويحدثنا الدكتور عبد اللطيف العاني أستاذ علم الاجتماع في جامعة بغداد قائلا ان المواطنة شعورا وانتماء أي ان هذا بلدي وانا انتمي اليه وهنالك حقوق ووجبات كما يقع على الدولة تحقيق العدالة والمساواة ، ويضيف ان البعض يتكلم وكأنه فقد الامل والثقة بالنفس ، وسبب ذلك وجود ثلاثة أشياء هي المنهج ،والمعلم ،والطالب ، حيث ان المنهج لا يؤكد على المواطنه ويبث التفرقة في كثير من الأحيان ، والمعلم لم يكن بمستوى الطموح ويضاهي معلم أيام زمان ، وهو يسعى الى التدريس الخصوصي ، اما الطالب فهو الاخر منشغل بالانترنيت وبالتقنيات الحديثة ، وذكر الباحث ان الشعور بالمسؤولية وبالحس الوطني هو مفقود ، كما ان الهيبة والاحترام والابتعاد عن مجاملة على حساب الشخصية والعلم لدى كوادر التربية والتعليم تكاد تكون مفقودة ،

*هل فقرات القانون تحقق المواطنة !!

ويرى الشيخ سالار البا جلان ان في القانون هناك نوعان للمواطنة هي الدائمية والمؤقته وتنص عل عدة صفات منها في السفر خارج الوطن والثانية داخل الوطن وقال ان الذهاب الى الانتخابات والمشاركة فيها هو واجب على جميع العراقيين الذين استلموا بطاقة الانتخاب ولجميع الاطياف ،

*الجهل لمفهوم المواطنة الحقيقية !!

ويقول الدكتور في علم البايلوسكلوجي حيدر الدهوي اذ يطرح تسائله عن اليات دولة المواطنة اذ يصف دولة العصابات والدكتاتورية هي تأتي من خلال الاقتراع السري واعتقد ان المواطن اليوم هو يجهل معنى مفهوم ا لمواطنة ولذلك لا يمكن ان نطلق تسيمة المواطن على ابن البلد بل هو فرد من الافراد سيذهب الى الانتخابات دون وعي واراده وسينساق دون ارادته ويخضع الى رغبات العشيرة والقومية فضلا عن رغباته الدينية ويضيف ان الوعي هنا محجوب بهذا الوطن لا ننا لم نستطيع ان نعد مواطنين يحترمون الإيرادات ويشير الى ان المواطن يجب ان يتحلى با الثقة العالية لدى ذهابه الى صناديق الاقتراع ويفهم معنى الوطن والمواطنه ولو اردنا ان نسأل أي فرد من المجتمع عن معنى كلمة المواطن سوف نراههم يتيهون ويهربون من الإجابة لان الجهل مازال مستوطنا في هذا البلد ومعشش في عقول هذا الوطن وبين اننا نرى هذه الدماء تسيل مرة من إرهاب يضرب وأخرى من اقتتال طائفي وحتى المشاحنات والتسقيط السياسي وعزل بعض الافراد هو يعزز ويغذي تلك الأفعال ويتح المجال للارهاب والعنف ان ينمو داخل تلك المجتمعات، وبسبب غياب مفهوم المواطنة وان هذه الكلمة لم تغرس في نفوسهم ولم تنمى في تربيتهم هذه المفاهيم الجميلة مثل المواطنة والمسامحة والتعايش السلمي والمشترك في وطن واحد وبالتالي اذ تحققت هذه المفاهيم ينمو ويزدهر المجتمع ، وان المواطن المنجز هو الذي يؤمن با الأرض التي يعيش عليها وان انتمائه لهذه الأرض يجعله يحصن نفسه بذات الأرض ويساهم في كل مجالات التطور والعمران والريادة ..

واكد المشرف التربوي ضيف المدرس ..ان المواطنة هي المقياس الحقيقي للانسان الذي ينتمي لوطنه العزيز وهي جزء مهم لتقدم المجتمع اقتصاديا وعلميا وفكريا وثقافيا وحتى فنيا ..ويشعر الانسان بالوجع والحزن حين يشعر بالاغتراب في وطن لايحترم مواطنته ...

*تحقيق المساوات مابين الحق والواجب !!

فيما قال الاعلامي والقاص مؤيد عبد الوهاب ..ان المواطنة مفهوم مطلق يعرف بأنه مبدأ تحقيق المساوات بين افراد المجتمع الواحد بغض النظر عن الهويات الفرعية ..ويدخل ضمن سياق حق المواطنة وواجب المواطنة ..ومع الاسف ان كل الشعب العراقي ريفهم المواطنة بصيغتها الحضارية والانسانية الحقيقية ..لكون الانظمة الاستبدادية والاستعمار جعل من الهوية الوطنية للعراقي مشتتة المفاهيم واختلطت عليهم مابين هوية القائد الضرورة للدكتاتور وارتباطها الوثيق بوجودهم بوطن لايفهمون منه الا مايقوله ويأمر به الطاغية ..لقد استطاع الطاغية باسلوب الغاية تبرر الوسيلة من السيطرة على تفرعات الهوية الوطنية بالعراق ومن ثمة غربلتها وفق مبدأ التبعية للقائد بدلا من الارض والوطن ..ووصل بالمواطن العراقي الى مفهوم واحد وهو ان وجود الوطن يرتبط ارتباط وثيق بحياة ووجود الطاغية ..ومنها انتهى مفهوم المواطنة الحقيقية التي نماها الزعيم الراحيل عبد الكريم قاسم ..ومع الاسف نجد ان الانتخابات بالعراق بعد التغيير يطغي عليها شعور الهوية الفرعية بدلا من الهوية الوطنية ..وهذا ما يجعل الاستعمار والغرب بالسيطرة بسهولة على مقدرات الشعب العراقي .

التعليقات