قصص من الحياة: قصة اسلام جوليا تورسن من السويد
رام الله - دنيا الوطن
جوليا تورسن، شابة من السويد وعمرها اليوم عشرون عاما، نشأت وسط عائلة مُلحدة من أصل مسيحي-بروتستانتي. توجهت مع عائلتها حينما كانَ عمرها 17 عاما الى تركيا للسياحة، ولكن هناك حصلت المفأجاة.
تقول الأخت تورسن: "أعيش في مدينة صغيرة تبعد نحو ساعة واحدة من العاصمة ستوكهولم، ولدي اربعة اشقاء، اثنين من الأناث من نفس الأم واثنين من الذكور من نفس الأم والأب. اخي الأصغر يبلغ من العمر ثلاث سنوات ونصف السنة اما الأكبر فهو أخي وأعز اصدقائي".
وتضيف الأخت تورسن: "والداي مطلقان عندما كان عمري سبع سنوات، اذ فضلت والدتي الزواج من رجل جديد وانجبت منه ابنتان جميلتان. حاول والدي رعايتنا، الا انه لم يقوى على ذلك لادمانه على المشروبات الكحولية، لذلك انتقلنا انا واخي الى منزل والدتي، ونقوم بزيارة والدنا بين الحين والاخر للأطمئنان عليه".
وتكمل الأخت تورسن: "عائلتي مُلحدة ولا يؤمنون بالله، الا ان ثقافتهم مسيحية. وهذا أمر شائع جدا في السويد. أكثر الناس لا يصلون في البلاد وتقتصر حياتهم على زيارة الكنيسة لاحياء حفلات الزفاف أو شعائر الجنازات، وفي بعض الاحيان للاحتفال بعيد الميلاد وعيد الفصح كتقاليد سويدية. للأسف الكبير أن السويد تستهلك الكثير من المشروبات الكحولية، ولاسيما خلال عيد الميلاد وعيد الفصح. هذا هو السبب في رفضي للاحتفال معهم أو مشاركتهم في المهرجانات لأنني لا أحب الكحول".
وتتابع الأخت تورسن: "كل شيء بدأ خلال رحلتي مع عائلتي الى مدينة ألانيا في تركيا سنة 2011م، وكانت هذه الرحلة هي الأولى في حياتي خارج السويد. بقينا هناك لمدة أسبوع واحد. رأيت في تركيا الثقافة والمساجد المختلفة واستمعت صوت الأذان لخمس مرات في اليوم والذي ينادي المسلمين الى الصلاة. كانَ للأذان اثرا فيّ وكانَ صوتا جميلا جدا حتى كنت استرخي للاستماع اليه. لم أكن افهم الكلمات فهي ليست بالانجليزية، الا انني كنت أشعر بالراحة. لم ارى عادات سيئة لدى الشعب التركي، وتركيا بلد جميل. اذكر عندما غادرت الطائرة، صرت أبكي..".
وتقول الأخت تورسن: "عندما كنت جالسة على السكايب في ليلة من أواخر اغسطس اب سنة 2011م، تعرفت بصورة عشوائية على مسلم عربي من تونس. في البداية خفت منه وقمت بحذفه، الا انني غيرت رأيي واعدته الى القائمة المفضلة لي. كنا نتحدث بانتظام عن الاسلام. أدركت من خلاله بان الطريق طويل لأكتساب التعاليم الروحانية من هذا الشاب التونسي الذي يتحدث اللغة الانجليزية. وبعد شهرين قررت السفر الى تونس وكان عمري حينها 18 عاما".
وتضيف الأخت تورسن: "فوجئت عائلتي بقرار السفر بمفردي الى تونس ولمدة ثلاثة اسابيع للقاء رجل مسلم وعائلته! كانوا يخشون بان هناك مخاطر من السفر الى تونس للقاء رجل لا اعرف عنه الا القليل. سافرت الى تونس وكانت رحلة مدهشة مع تجربة جديدة. وسافرت مرة اخرى في اغسطس اب سنة 2012م للبقاء هناك لمدة ثلاثة أشهر. كنت أنوي هناك أن اصوم شهر رمضان المبارك وارى صيام المسلمين والاحتفال بالعيد.عشت مع العائلة المسلمة لمدة ثلاثة أشهر وكنت أرى خطيبي التونسي يتوجه كل ليلة للصلاة في المسجد. هو استاذي المدهش. رأيت أمه وأخيه الصغير يصليان في المنزل. جاء اعمامه وعماته للزيارة وكانوا 13 شخصا وكنت اشعر بينهم بأنني واحدة من عائلتهم. قدموا لي أشهى الطعام والشراب وكانوا كرماء جدا. كانت تجربة رمضان مدهشة بالنسبة لي. كنت أرغب بمعرفة المزيد عن الاسلام وقرأت القران بالانجليزية وتعلمت الصلاة من خلال خطيبي وأسرته وعلموني أساسيات الاسلام، الا انني لم اكن مسلمة بالكامل".
وتكمل الأخت تورسن: "توقفت عن أكل لحم الخنزير عندما عدت الى السويد. وفي غضون شهر أو نحو ذلك أصبحت مسلمة حقا، واتصلت بأحد الائمة المسلمين بالقرب من مدينتي ودعاني لمنزله لمقابلته مع اسرته، فتحدثنا عن الاسلام وأديت الوضوء واعلنت شهادة لا اله الا الله محمد رسول الله، وبعد ذلك صليت مع عائلته. دخلت منزله من دون حجاب، فاهداني حجاب ولأول مرة أسير في الشارع بحجاب. كان الجميع يحدق بي، وكنت خائفة جدا للخروج بين الناس، وانا من مدينة صغيرة والناس يعرفوننا ونادرا ما يشاهدون امرأة ترتدي الحجاب. كان الأمر في البداية مخيفا حقا، ولكن الان لم تعد هناك مشكلة".
وتختم الأخت تورسن بالقول: "أخترت غطاء الرأس بنفسي وأحبه، ولكن فقدت الكثير من أصدقاء الطفولة، وفقدت ايضا الأتصال مع أقارب زوج أمي. كانَ البعض في المنزل يقول لي باننا نكره المسلمين واني لم أعد سويدية بل مسلمة، وكنت اسامحهم واتعاطف معهم لانهم كبار السن ومرضى. كانوا في البداية يسخرون مني وذلك لاعتقادهم بان المرأة المسلمة مضطهدة، ولكن الان بدأوا تقبلي ان شاء الله واصلي في اليوم الصوات الخمس وليس لدي مشكلة في اوقات الصلاة او عملي وسأصوم بمفردي ان شاء الله شهر رمضان المبارك لهذا العام رغم ان الصوم هنا ساعات طويلة. كما لي هدف ان اجمع المال الكافي من عملي ان شاء الله للزواج والاستقرار في تونس، وكذلك لدي أمنية ان شاء الله الحج في مكة: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ، فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّه غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}، ال عمران:95-97 ".
جوليا تورسن، شابة من السويد وعمرها اليوم عشرون عاما، نشأت وسط عائلة مُلحدة من أصل مسيحي-بروتستانتي. توجهت مع عائلتها حينما كانَ عمرها 17 عاما الى تركيا للسياحة، ولكن هناك حصلت المفأجاة.
تقول الأخت تورسن: "أعيش في مدينة صغيرة تبعد نحو ساعة واحدة من العاصمة ستوكهولم، ولدي اربعة اشقاء، اثنين من الأناث من نفس الأم واثنين من الذكور من نفس الأم والأب. اخي الأصغر يبلغ من العمر ثلاث سنوات ونصف السنة اما الأكبر فهو أخي وأعز اصدقائي".
وتضيف الأخت تورسن: "والداي مطلقان عندما كان عمري سبع سنوات، اذ فضلت والدتي الزواج من رجل جديد وانجبت منه ابنتان جميلتان. حاول والدي رعايتنا، الا انه لم يقوى على ذلك لادمانه على المشروبات الكحولية، لذلك انتقلنا انا واخي الى منزل والدتي، ونقوم بزيارة والدنا بين الحين والاخر للأطمئنان عليه".
وتكمل الأخت تورسن: "عائلتي مُلحدة ولا يؤمنون بالله، الا ان ثقافتهم مسيحية. وهذا أمر شائع جدا في السويد. أكثر الناس لا يصلون في البلاد وتقتصر حياتهم على زيارة الكنيسة لاحياء حفلات الزفاف أو شعائر الجنازات، وفي بعض الاحيان للاحتفال بعيد الميلاد وعيد الفصح كتقاليد سويدية. للأسف الكبير أن السويد تستهلك الكثير من المشروبات الكحولية، ولاسيما خلال عيد الميلاد وعيد الفصح. هذا هو السبب في رفضي للاحتفال معهم أو مشاركتهم في المهرجانات لأنني لا أحب الكحول".
وتتابع الأخت تورسن: "كل شيء بدأ خلال رحلتي مع عائلتي الى مدينة ألانيا في تركيا سنة 2011م، وكانت هذه الرحلة هي الأولى في حياتي خارج السويد. بقينا هناك لمدة أسبوع واحد. رأيت في تركيا الثقافة والمساجد المختلفة واستمعت صوت الأذان لخمس مرات في اليوم والذي ينادي المسلمين الى الصلاة. كانَ للأذان اثرا فيّ وكانَ صوتا جميلا جدا حتى كنت استرخي للاستماع اليه. لم أكن افهم الكلمات فهي ليست بالانجليزية، الا انني كنت أشعر بالراحة. لم ارى عادات سيئة لدى الشعب التركي، وتركيا بلد جميل. اذكر عندما غادرت الطائرة، صرت أبكي..".
وتقول الأخت تورسن: "عندما كنت جالسة على السكايب في ليلة من أواخر اغسطس اب سنة 2011م، تعرفت بصورة عشوائية على مسلم عربي من تونس. في البداية خفت منه وقمت بحذفه، الا انني غيرت رأيي واعدته الى القائمة المفضلة لي. كنا نتحدث بانتظام عن الاسلام. أدركت من خلاله بان الطريق طويل لأكتساب التعاليم الروحانية من هذا الشاب التونسي الذي يتحدث اللغة الانجليزية. وبعد شهرين قررت السفر الى تونس وكان عمري حينها 18 عاما".
وتضيف الأخت تورسن: "فوجئت عائلتي بقرار السفر بمفردي الى تونس ولمدة ثلاثة اسابيع للقاء رجل مسلم وعائلته! كانوا يخشون بان هناك مخاطر من السفر الى تونس للقاء رجل لا اعرف عنه الا القليل. سافرت الى تونس وكانت رحلة مدهشة مع تجربة جديدة. وسافرت مرة اخرى في اغسطس اب سنة 2012م للبقاء هناك لمدة ثلاثة أشهر. كنت أنوي هناك أن اصوم شهر رمضان المبارك وارى صيام المسلمين والاحتفال بالعيد.عشت مع العائلة المسلمة لمدة ثلاثة أشهر وكنت أرى خطيبي التونسي يتوجه كل ليلة للصلاة في المسجد. هو استاذي المدهش. رأيت أمه وأخيه الصغير يصليان في المنزل. جاء اعمامه وعماته للزيارة وكانوا 13 شخصا وكنت اشعر بينهم بأنني واحدة من عائلتهم. قدموا لي أشهى الطعام والشراب وكانوا كرماء جدا. كانت تجربة رمضان مدهشة بالنسبة لي. كنت أرغب بمعرفة المزيد عن الاسلام وقرأت القران بالانجليزية وتعلمت الصلاة من خلال خطيبي وأسرته وعلموني أساسيات الاسلام، الا انني لم اكن مسلمة بالكامل".
وتكمل الأخت تورسن: "توقفت عن أكل لحم الخنزير عندما عدت الى السويد. وفي غضون شهر أو نحو ذلك أصبحت مسلمة حقا، واتصلت بأحد الائمة المسلمين بالقرب من مدينتي ودعاني لمنزله لمقابلته مع اسرته، فتحدثنا عن الاسلام وأديت الوضوء واعلنت شهادة لا اله الا الله محمد رسول الله، وبعد ذلك صليت مع عائلته. دخلت منزله من دون حجاب، فاهداني حجاب ولأول مرة أسير في الشارع بحجاب. كان الجميع يحدق بي، وكنت خائفة جدا للخروج بين الناس، وانا من مدينة صغيرة والناس يعرفوننا ونادرا ما يشاهدون امرأة ترتدي الحجاب. كان الأمر في البداية مخيفا حقا، ولكن الان لم تعد هناك مشكلة".
وتختم الأخت تورسن بالقول: "أخترت غطاء الرأس بنفسي وأحبه، ولكن فقدت الكثير من أصدقاء الطفولة، وفقدت ايضا الأتصال مع أقارب زوج أمي. كانَ البعض في المنزل يقول لي باننا نكره المسلمين واني لم أعد سويدية بل مسلمة، وكنت اسامحهم واتعاطف معهم لانهم كبار السن ومرضى. كانوا في البداية يسخرون مني وذلك لاعتقادهم بان المرأة المسلمة مضطهدة، ولكن الان بدأوا تقبلي ان شاء الله واصلي في اليوم الصوات الخمس وليس لدي مشكلة في اوقات الصلاة او عملي وسأصوم بمفردي ان شاء الله شهر رمضان المبارك لهذا العام رغم ان الصوم هنا ساعات طويلة. كما لي هدف ان اجمع المال الكافي من عملي ان شاء الله للزواج والاستقرار في تونس، وكذلك لدي أمنية ان شاء الله الحج في مكة: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ، فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّه غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}، ال عمران:95-97 ".

التعليقات