رشيد الصلح في ذمّة الله سلام نعى الصلح غاب رجل الدولة الذي لعب ادوارا سياسية مفصلية
رام الله - دنيا الوطن - محمد ع. درويش
غيب الموت مساء أمس، رئيس الحكومة الأسبق رشيد الصلح عن عمر ناهز 88 عاماً بعد صراع مع المرض.
وكان الرئيس الصلح ترأس الحكومة اللبنانية مرتين،في عهد الرئيس الراحل سليمان فرنجية بين عامي 1974و1975 وشهدت الفترة الأولى لرئاسته مجلس الوزراء، والتي كان أيضا يشغل فيها منصب وزير الداخلية، بداية الحرب الأهلية اللبنانية في نيسان 1975. وكانت الفترة الثانية عام 1992 والتي شهدت تنظيم أول انتخابات نيابية بعد اتفاق الطائف.
وانتخب الصلح كذلك نائباً لثلاث مرات خلال أعوام 1964 و1972 و1992.
ونعت رئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء ودار الفتوى في الجمهورية اللبنانية والمجلس الاسلامي الشرعي الاعلى وجمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت ومجلس القضاء الأعلى ونقابة المحامين في بيروت وجمعية متخرجي المقاصد واتحاد جمعيات العائلات البيروتية والهيئات والجمعيات الاسلامية وأهالي بيروت وآل الصلح الرئيس رشيد أنيس الصلح. وسيصلى على جثمانه، عصر اليوم السبت في مسجد الاوزاعي، ويوارى في الثرى بجوار مقام الأوزاعي.
وتقبل التعازي قبل الدفن وبعده في منزل الفقيد، في عين التينة. وفي الثاني والثالث للنساء والرجال في قاعة الرئيس رفيق الحريري، مسجد محمد الأمين، من الحادية عشرة قبل الظهر إلى السادسة مساء.
وصدر عن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام بيان جاء فيه: «بتسليم بقضاء الله وقدره، أنعي الى اللبنانيين جميعا دولة الرئيس رشيد الصلح الذي غيبه الموت عشية شهر رمضان المبارك، تاركا في وجدان اللبنانيين ذكرى طيبة لشخصية وطنية ما تقاعست يوما عن القيام بواجبها في صون وحدة لبنان وسيادته وعروبته.
برحيل رشيد الصلح، سقط غصن طيب من الشجرة الصلحية الوارفة، التي ضربت جذورها عميقا في تراب لبنان، وساهمت مساهمة كبرى في استقلاله وبناء نهضته، وفي نشر وترسيخ قيم التلاقي والحوار والعيش المشترك كإطار وحيد للحفاظ على لبنان.
برحيل رشيد الصلح، رحلت الشخصية السياسية البيروتية التي بقيت على تواصل دائم مع ابناء بيروت وفتحت قلبها لهم وبقيت على تواصل معهم، فشرفوها بتمثيلهم في الندوة النيابية سبع دورات.
برحيل رشيد الصلح، غاب رجل الدولة الذي ادى ادوارا سياسية مفصلية وتولى مهمات وطنية كبرى في محطات صعبة من تاريخ لبنان، كان خلالها شديد الحرص على القيام بواجبه كاملا من دون أي تفريط بالثوابت الوطنية، وأولها وحدة الكيان اللبناني.
رحم الله دولة الرئيس رشيد الصلح، وألهم عائلته ومحبيه الصبر والسلوان، وأنا لله وانا اليه راجعون.
نبذة
- ولد الرئيس رشيد الصلح سنة 1926.
- التحق رشيد بمدرسة الفرير، حيث بقي حتى العام 37-1938 فنقل الى مدرسة المقاصد- الحرج، ومن هذه المدرسة نال شهادتي البكالوريا الاولى والثانية.
- بعد وفاة والده التحق بكلية الحقوق في الجامعة اليسوعية، وراح يعمل في وظيفة مساعد قضائي، حتى العام 1945 حين نال شهادة الحقوق.
- بعد تخرجه من الجامعة عين قاضياً في بعبدا ثم نقل الى بيروت وبقي في منصبه هذا حتى العام 1960 حيث قدم استقالته من السلك القضائي ليستعد لترشيح نفسه للانتخابات النيابية القادمة، انما كانت النتيجة فشله في الوصول الى البرلمان، لكنه نجح في الدورة الثانية التي جرت في العام 1964.
وفي العام 1972 انتخب رشيد الصلح نائباً عن بيروت في البرلمان، في هذه الفترة تميز وجوده بالمعارضة.. فلقد عرض وقتها على المجلس قانون الاحزاب وتقييد الحرية الحزبية. عارضه مع الرئيس رشيد كرامي وكمال جنبلاط، علي الخليل، العميد ريمون اده، عبد المجيد الرافعي، زاهر الخطيب.. وغيرهم..
وتمكن من عدم تمرير هذا المشروع في اللجان حتى جاءت احداث 1975 فانهت الموضوع.
وفي عام 1974 كان عاماً مميزاً للنائب رشيد الصلح، إذ عين رئيساً للوزراء، في هذا العام كلفه الرئيس الراحل سليمان فرنجية بتأليف الوزارة.. وهذا سقف الطموح، لكنه كان عاماً حافلاً بالتطورات السياسية والامنية التي انتهت بنشوب الحرب الاهلية.
- عام 1957 تزوج رشيد الصلح من عائدة حسن شاتيلا.. كانت عائدة في ذلك الوقت تلميذة في مدرسة الانكليز.. اختارها هو شريكة لحياته.. التقاها في منزل والدها. فوجد فيها المرأة الصالحة له.
- في العام 1958 رزق الرئيس رشيد الصلح وزوجته ابنتهما الوحيدة منى، وكانت محط رعاية والديها.. ومنى انهت دراستها الثانوية في الكوليج بروتستانت وبدأت دراستها في الجامعة الاميركية الا ان زواجها من اسامة حسن النصولي جعلها تتفرغ لرعاية منزلها الذي يعجق اليوم بطفليها حسن وعائدة الصغيرين اللذين اكسبا الرئيس رشيد الصلح لقباً جديداً يعتز به جداً هو «جدو». والرئيس رشيد الصلح لا يمل الحديث عن حفيديه.. حتى المغالاة.
- ومنذ ان اصــــبح نائباً وبيته ومكتبه مفتوحان للناس من دون اية اوقات محدودة، وكان معروفاً عنه بشعبيته ومحبته للناس، ومهما قيل عنه، وعن الفترات التي قضاها رئيساً للوزارة، فإنه سيظل علامة مميزة في السياسة اللبنانية وفي التاريخ اللبناني الحديث.











غيب الموت مساء أمس، رئيس الحكومة الأسبق رشيد الصلح عن عمر ناهز 88 عاماً بعد صراع مع المرض.
وكان الرئيس الصلح ترأس الحكومة اللبنانية مرتين،في عهد الرئيس الراحل سليمان فرنجية بين عامي 1974و1975 وشهدت الفترة الأولى لرئاسته مجلس الوزراء، والتي كان أيضا يشغل فيها منصب وزير الداخلية، بداية الحرب الأهلية اللبنانية في نيسان 1975. وكانت الفترة الثانية عام 1992 والتي شهدت تنظيم أول انتخابات نيابية بعد اتفاق الطائف.
وانتخب الصلح كذلك نائباً لثلاث مرات خلال أعوام 1964 و1972 و1992.
ونعت رئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء ودار الفتوى في الجمهورية اللبنانية والمجلس الاسلامي الشرعي الاعلى وجمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت ومجلس القضاء الأعلى ونقابة المحامين في بيروت وجمعية متخرجي المقاصد واتحاد جمعيات العائلات البيروتية والهيئات والجمعيات الاسلامية وأهالي بيروت وآل الصلح الرئيس رشيد أنيس الصلح. وسيصلى على جثمانه، عصر اليوم السبت في مسجد الاوزاعي، ويوارى في الثرى بجوار مقام الأوزاعي.
وتقبل التعازي قبل الدفن وبعده في منزل الفقيد، في عين التينة. وفي الثاني والثالث للنساء والرجال في قاعة الرئيس رفيق الحريري، مسجد محمد الأمين، من الحادية عشرة قبل الظهر إلى السادسة مساء.
وصدر عن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام بيان جاء فيه: «بتسليم بقضاء الله وقدره، أنعي الى اللبنانيين جميعا دولة الرئيس رشيد الصلح الذي غيبه الموت عشية شهر رمضان المبارك، تاركا في وجدان اللبنانيين ذكرى طيبة لشخصية وطنية ما تقاعست يوما عن القيام بواجبها في صون وحدة لبنان وسيادته وعروبته.
برحيل رشيد الصلح، سقط غصن طيب من الشجرة الصلحية الوارفة، التي ضربت جذورها عميقا في تراب لبنان، وساهمت مساهمة كبرى في استقلاله وبناء نهضته، وفي نشر وترسيخ قيم التلاقي والحوار والعيش المشترك كإطار وحيد للحفاظ على لبنان.
برحيل رشيد الصلح، رحلت الشخصية السياسية البيروتية التي بقيت على تواصل دائم مع ابناء بيروت وفتحت قلبها لهم وبقيت على تواصل معهم، فشرفوها بتمثيلهم في الندوة النيابية سبع دورات.
برحيل رشيد الصلح، غاب رجل الدولة الذي ادى ادوارا سياسية مفصلية وتولى مهمات وطنية كبرى في محطات صعبة من تاريخ لبنان، كان خلالها شديد الحرص على القيام بواجبه كاملا من دون أي تفريط بالثوابت الوطنية، وأولها وحدة الكيان اللبناني.
رحم الله دولة الرئيس رشيد الصلح، وألهم عائلته ومحبيه الصبر والسلوان، وأنا لله وانا اليه راجعون.
نبذة
- ولد الرئيس رشيد الصلح سنة 1926.
- التحق رشيد بمدرسة الفرير، حيث بقي حتى العام 37-1938 فنقل الى مدرسة المقاصد- الحرج، ومن هذه المدرسة نال شهادتي البكالوريا الاولى والثانية.
- بعد وفاة والده التحق بكلية الحقوق في الجامعة اليسوعية، وراح يعمل في وظيفة مساعد قضائي، حتى العام 1945 حين نال شهادة الحقوق.
- بعد تخرجه من الجامعة عين قاضياً في بعبدا ثم نقل الى بيروت وبقي في منصبه هذا حتى العام 1960 حيث قدم استقالته من السلك القضائي ليستعد لترشيح نفسه للانتخابات النيابية القادمة، انما كانت النتيجة فشله في الوصول الى البرلمان، لكنه نجح في الدورة الثانية التي جرت في العام 1964.
وفي العام 1972 انتخب رشيد الصلح نائباً عن بيروت في البرلمان، في هذه الفترة تميز وجوده بالمعارضة.. فلقد عرض وقتها على المجلس قانون الاحزاب وتقييد الحرية الحزبية. عارضه مع الرئيس رشيد كرامي وكمال جنبلاط، علي الخليل، العميد ريمون اده، عبد المجيد الرافعي، زاهر الخطيب.. وغيرهم..
وتمكن من عدم تمرير هذا المشروع في اللجان حتى جاءت احداث 1975 فانهت الموضوع.
وفي عام 1974 كان عاماً مميزاً للنائب رشيد الصلح، إذ عين رئيساً للوزراء، في هذا العام كلفه الرئيس الراحل سليمان فرنجية بتأليف الوزارة.. وهذا سقف الطموح، لكنه كان عاماً حافلاً بالتطورات السياسية والامنية التي انتهت بنشوب الحرب الاهلية.
- عام 1957 تزوج رشيد الصلح من عائدة حسن شاتيلا.. كانت عائدة في ذلك الوقت تلميذة في مدرسة الانكليز.. اختارها هو شريكة لحياته.. التقاها في منزل والدها. فوجد فيها المرأة الصالحة له.
- في العام 1958 رزق الرئيس رشيد الصلح وزوجته ابنتهما الوحيدة منى، وكانت محط رعاية والديها.. ومنى انهت دراستها الثانوية في الكوليج بروتستانت وبدأت دراستها في الجامعة الاميركية الا ان زواجها من اسامة حسن النصولي جعلها تتفرغ لرعاية منزلها الذي يعجق اليوم بطفليها حسن وعائدة الصغيرين اللذين اكسبا الرئيس رشيد الصلح لقباً جديداً يعتز به جداً هو «جدو». والرئيس رشيد الصلح لا يمل الحديث عن حفيديه.. حتى المغالاة.
- ومنذ ان اصــــبح نائباً وبيته ومكتبه مفتوحان للناس من دون اية اوقات محدودة، وكان معروفاً عنه بشعبيته ومحبته للناس، ومهما قيل عنه، وعن الفترات التي قضاها رئيساً للوزارة، فإنه سيظل علامة مميزة في السياسة اللبنانية وفي التاريخ اللبناني الحديث.













التعليقات