قالوا ابْقَديمِ الزَّمانْ نِمْرِ اتْلَكَّكْ لَسَعْدانْ

قالوا ابْقَديمِ الزَّمانْ نِمْرِ اتْلَكَّكْ لَسَعْدانْ
قالوا ابْقَديمِ الزَّمانْ نِمْرِ اتْلَكَّكْ لَسَعْدانْ
بقلم:آصف قزموز


ولما أصبح الصباحْ والشعب يشكو جِراح وِنُواحْ، وشهدت ساحات الاجتياحْ مين اللي طِلِع وْمين اللي طاحْ، مين اللي اتْكَنَّدْ وْمين اللي ارْتاحْ، البَلَد يِكفيكو شرها وِلِقلوبْ مَليانِه جْراحْ، المواطِن بِتْشَكَّكْ وْنتنياهو ابْيِتْلَكَّكْ الجُندي وِالْمُستوطِن حَرامي امْدَجَّجْ بِسْلاحْ، ما صَدَّق تيجي ابْحُضْنُو العملية على وِدْنُو عَرْيان وْفارِد كَسْمُو زَغِرديلو يا انشراح، اللي استشهد استشهد وِاللي انْجَرَح انْجَرَحْ وِاللي هاجَرْ واللي راحْ، شوفوا الناس الفَرْحانينْ بالعَزا مِش دَرْيانين وْبيتْنادي الحجة صباحْ الناطور ايْجيبِ المُفتاحْ، الله وَكيلْكو بْها الْبَلَدْ لا الْعاشِق فينا مِرْتاحْ وَلا الخالي مِنا مِرْتاحْ، الله يِرحم عبد الحليم يوم ما غنى سَواَّح وْماشي في البِلاد سَواَّحْ، غزة الخليل نابلس رام الله دمار شامِل واجتياحْ وْمَجلِس الأمِن بِيْقولَّك رَوِّحْ وِالصَّباحْ رباحْ، عيش يا كْديشْ وِابْقَى قابِلني انْ لَقيتْ لُقْمِة تُوكِل أو عِشْتِ ابْبِيتَكْ مِرتاحْ. يا جماعَة فهمونا إحنا خاطفين وِلاَّ مخطوفين الكَفْ ابْرَقْبَتْنا رَطْلِيْنْ إلْمَسا مِشْ مَسانا وْلا صباحنا صباحْ، وديع الصافي غَنى: قلتلْها راحِ اللي راحْ مَليتيلي ألبي جْراحْ، يا فتَّاح وْيا صَبَّاحْ إشِي انْخَرَسْ وِاشي انْطَرَشْ وِالشعب مِن غُلْبُو صاحْ، عامل مُولَدْ بِيْتَرْغِلْ صَلوا يا أهلِ الفَلاحْ عالنبِي زِينِ المِلاحْ، مَن سَرَى بالليلِ حَقاًّ وَأتى قَبلِ الصباحْ. هذا وَحْدُو ما ابْيِكفي من دون فِعْلُ وْجَدِّيِّهْ، الجندي على الحاجز مَسعُور زَيِّ اللي لاقِي الْقِيِّهْ، المَرَهْ وِالصَّبِيِّهْ واحدهِن تِسْوا مِيِّهْ، فلاح وْحامِل مِنجَل والمستوطِن بِتْحنْجَلْ عَجوز ابْيِجْمَع محْصولُه وْعامِل حامِل طُورِيِّهْ، بِتْنَمْرَدوا عالشُّرطي صُيَّعْ بِشارِعْ رُكَب تِتْزَعْرَن تِعْمَل شَغَب ابْتِجْمَعْهُم سَرابَسْتْ امْجَنَّدِه يَهودِيِّهْ، سُبحان اللي خَلَقْهُم لماَّ ابْتيجي الدورِيِّهْ.
طار الفَراشْ هَداَّ الفَراشْ من رَفَح لَمِّ الرَّشْراشْ، بَطَّل حَدا يْدَيِّن دِيْنِ الْحافِظ أَلله بِدْهُم كاشْ، إشِي انْحاسْ وْإشِي انْداسْ وإشِي غِرِقْ وِاشِي طاشْ، وإشِي نايِمْ عالأرِضْ وإشي مِش لاقي قَرِضْ، وإشِي انْجَنُّ وْإشِي انْحَنْ بَعِدْ ما حَجَرُوا طاشْ، أرخَص شِي حياة الناس شَجْرَة دفْلَى وْعِرِكْ آسْ، قُرظَه وْدِيْن بْمصاري حتى لَو عَمَى وِطْراشْ.
ولما صار الناس حوله كالدوابْ ابْتِحكُمْهُم شريعة غابْ، القوي بوكِل لِظْعيفْ وِبْيِتْلَكَّكْلو بْدون سْبابْ، بوم ابْيِزْعَق في الخَرابْ وِالغرابْ ايْغني الراّبْ. ظل القرد عَ حالوا وصار ايْغني مَوالو وراح تا يشكي حالو للأسد مليك الغابْ. قالو يا ملِكِ الزمان هذا النمر الألْعُبانْ، يا بُو الطَّلعَة البهية وِابْنِ الحجِّه صَفيِّهْ، ابْتِتْذَكَّرْنا وِاحْنا صْغار ابْنِلْعَب طاقْ طاقيِّهْ، وِالعُمال اتْصُفِّ احْجارْ بالقَزْمَهْ وِالطُّورِيِّهْ، نِتْرَحَّم عَ ايام زمان وِالسَّلامِهْ الْبَحْتِيِّهْ، هذا النمْرِ بْيُضرُبني لإني لابس طاقِيِّهْ، بِدو اياني أشلَحها لَاجْلِ الناس المِشْتْفِيِّهْ. قالُّو يا ابْنَيِّي اختَصِرْ هالدنيا بِدها صَبِرْ، ما حَدا بِيقْدَر يِعيش غير الغَني المقْتَدِرْ، الفصايِل فاصْلِه والدواعِش داعشِه وِالطوايِفْ طايْفِهْ إسأل مُقتدى الصَّدِرْ، الظُّلُمْ عِنَّا سِبِرْ بَشُوفْلَك بُكْرا النِّمِرْ. قالو شو يا نمُّورا دابِكْها أصلُ وْصُورَه، ابْتِتْشاطَر على السعدانْ وِلِعْيال المَستورَهْ، روح اتْفَرَّج عَ قَفاكْ مِثْلِ القاطْرَه المَقْطورَهْ. قالُّو: أنا مِشْ غَلطان وِالقِرد فِعلاً غَلبانْ، لكنو مِش عاجبني القَفا أحمَر بَندورَه وْوِجْهُو بْلُونِ البيتِنْجانْ. قالو: يا سيد نِمِر إنتي ما حَدا قَدَّكْ اتْلَكَّكْ مِثِل ما بِدَّك وْيِلْعَن راس أبو الزعلانْ، اليُومِ خْلِصْنا مْنِ المَسْكوبْ وْصِرْنا صْحابِ الأمريكانْ، أضْرُب مِثِل ما بِدَّك وْعَ طْحِينُو خَلِّي قِرْدَكْ لكن غَيِّرْ اسْبابَكْ مش كل مرَّة الطاقيِّه يالْعامِل حالَكْ فَهمانْ. مثلاً: إطلُب منو تفاحَه لما بيجيبها خَضْرا قولو لأ بِدي حَمْرا ولما بيجيبها حَمْرا قولو لأ بدي خَضْرا يا عديم الفَصاحَهْ، وهيك ابْتِقْدَر اتْرَبِّيهْ وْتِتْجَرَّب حَسايِبْ فيهْ، بِتْظَلَّك اتْلَطْوِط فيهْ وْعَالبَلاط اتْشَحْوِط فيهْ وِبْتِلْعَبْ دَقَّه وْحاحَهْ، وخليه ساعتها يغني ناحِ النَّواحْ وِالنَّواحَهْ عَ بَقَرِتْ حاحَه النَّطاحَهْ، وْيِشْكِي وْيِحكي ابْصَراحَهْ لَطَبيبِ الجِراحَهْ، وْيِفْهَم هُو وْيِتْفَهَّم إنُّو اللي صاحِحْلُو فَرْشِه ابْيِحلَم بُكرا ابْطُراَّحَهْ، وْيِقْعُدْ سَنِه وْشَهْرين تحت ظْلالِ التفاحَهْ، وِاللي ابْيِهْوا كحيل العِينْ عُمْرو مايْذوقِ الراَّحَهْ، البلَد وِالشوارِع دامْرِهْ بِدْها اسْتراحَهْ اجتياح ابْدبابات وْطيارات وْجرافات مع عُمال المَساحَهْ.
شَلَح القِرْد من عن راسو الطاقيهْ، واستنى النمر يِنْقُرْلُو عالطَّبلِيِّهْ، طلب النمر من القِرْد تفاحَهْ ما حَدَّد لُونْ طَنَّش عن الكميِّهْ، وْهو رايح شاف الشوارع وِالحارات في القدس وْنابلس وِالآثار المَنْسِيِّهْ، اللي بِتنادي بجمالها وعَبَق تاريخها قيسارْيِهْ وِالعَجَمِه وِالمَنشِيِّهْ، وِاصْوات بياعين الصابون وِكْنافِة وِالتَّمْرِيِّهْ، وْكَعْكِ القُدْسْ وِالفلافِلْ محْشِيِّهْ، وْسَمَك يافا وْبُرْتقانْها اللي ما اتْوَقَّف يُومْ عِنْدِ حْدودِ الهَويِّهْ، وْمَرَكْ عَ بْيوت مهجوره وِامْدَمَّرَة في القدس وِالنقَب وِالضفِّة الغَربيهْ، اجْنُودِ الإحتِلالْ تِتْطاوَلْ عَ دَمْنا وِالدَّم ارْخيص ما فِشِّه إلُو دِيِّهْ، شاف الحواجز والصَّخْرَه الذَّهَبِيَّهْ، كنيسِة لِقيامِه وِلِوْرودِ الجُورِيِّهْ، تِبْكي عالناس وِالأقصى وِالْهَوِيِّهْ، القُدِسْ قُدْسينْ في شَرْقيِّه وْغَربيِّهْ، وْطَوابيرِ الناس بالشمِس عالهَوِيِّهْ، اتذكَّر يافا وِبْيوتها العربيهْ المحرومِه مْنِ البُنى وِالرُّخَصْ وِالتَّطويرْ عالمِلِّهْ وِالهَويِّهْ، الحِقِد وِالعَداوِة وِالسَّفالِهْ والتمييز وِالنَّزْعَه العُنصُرِيِّهْ، وِبْطَريقُه مَيَّل عَ الخَليل وْعلى غَزِّه الأبِيِّهْ، شاف الفَقِر وِالجُوع وِالبَلْطَجِيِّهْ مع سُلْطَه بِاسْمِ الدين بالهَراوِهْ مَحْمِيِّهْ، بَعِد ما عاد من هالجَوْلِه الغَنِيِّهْ، اتنهد وقال الله يجازي لاحتلال وِاللي اتْسَبَّبُوا باستمرار الأزِيِّهْ.
رِجْعِ السعدان حامل بيدو التفاحَهْ، والنمر جاهز بِتْلَكَّكْلُو ابْوَقاحَهْ، لَطُّو عَ بُوزو وْقال: مين اللي قالَّك بِدي حَمْرا التفاحَهْ، تفاحَه خَضْرا يا عديم التربِيِه وِالفَصاحَهْ، مْنِ الإيد الثانْيِه طالِ القرد التفاحَه خَضْرا وْقالُّو: إسمع يا نِمِر بِدي اقول بْصَراحَهْ، قردين عَ حبل ما بيلعبو وِالقوي عايب في منتهى الوقاحَهْ.
النمِر فَزّْ وْطاح ضَرِب بالسعدانْ، لَعَن أساسُو وَلا صاحِبْ إلُو بانْ، يِضْرُب وِيْعُضْ وِيْقُولُّلو شْوَيَّهْ شْوَيِّهْ، يا إبْنِ الكَلْب لِيْشْ مِش لابِس طاقِيِّهْ، ألو بيروتْ من فَضْلَك يا عِيْنَيِّهْ، اعطيني بيروت عَجِّل بالخَط اشْوَيِّهْ، هذا العَكْروتْ عَمْ بِيْعاكِسْ صَبِيِّهْ.
غَنَّى الَّسعدان بَعِدْ ما انْهَرَا وَبْرُو مِنْ لِافْتِراءْ وِالظُّلُمْ وِالأزِيِّهْ، يُومِنْ ما قالْ زغْلولْ ابْحُسْنِ النِّيِّهْ، ما فيش فايْدِه غَطيني يا صَفيِّهْ، يا بُو عْقالُ وْكَفِّيِّه وِالسَّمْرا العَربيِّهْ، وَصِّيتَكْ يا نور العين بِالحَلاوِه الشاميهْ، عنب الشامْ وِالقَهْوه اليمانِيِّهْ، مَصْرِ الأحرار وِالكِنِانِه الأبيِّهْ، تونس جزائر أُردُنِّ الهاشميِّهْ، كْويت وْعُمانْ إماراتِ العربيِّهْ، أهل العِراق وِالنَّخْوِه السعوديّْهْ، تحت الغُرَّة وْفوقِ العينْ سيوفِك مِحْنِيِّهْ، قلبي ضايِع بيني وْبين عْيون الصّبيِّهْ، عافانا الله من أهوالِ القضيِّه، الله اللي يْجازي أمتنا العربيِّهْ.
طبعاً يا إخوان لما الواحَد بِدو يتلكك في أي قضيِّه بِيْلاقي مليون سبب وْسبب يبرر موقفه، ولا يِغلَب السيد نمر رِجِع وْضرب السعدان ليش مش لابس طاقية مع إنو كان يضربو إذا لبِس طاقية.
هذا هو حالنا مع حكومة نتنياهو، التي تبحث دائماً عن أي سبب للاعتداء على شعبنا وحقوقنا وللهروب من استحقاقات السلام المطلوبِه منها. اللي صار في الخليل والضفة الغربية من خراب ودمار واعتقال يندرج في ذات الإطار والمعنى المقصود آنفاً. الحقيقة أنهم يعاقبونا على احترامنا والتزامنا الصارم للاتفاقيات، والرئيس عبر عن موقف غير شعبوي لكنه ضروري وحقيقي لحماية شعبنا ورد الموقف الإسرائيلي الى نحر أصحابه ومن والاهم وتقاطع معهم في أهدافهم، هم يريدوننا أن نقصر ولا نلتزم كي يؤمنوا لأنفسهم أسباباً لاستمرار تعنتهم وعدوانهم، وهو ما دأبوا عليه وكانوا كثيراً ما يجدون على جبهتنا لاعب الاحتياط الجاهز الذي يؤمن لهم تلك الأسباب بِوعيٍ و بغير وَعْي، وكان يعود ذلك لتقاطع المصالح ما بين نتنياهو وأسلافِهِ من جهة مع أعداء وخصوم السلطة الوطنية الفلسطينية الذاهبة نحو إقامة الدولَة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران وفقاً للقرارات الدولية. كل هذا العُدوان الصارخ والهجمة الشرسة المبالَغ بها على الفلسطينيين رئيساً وشعباً، واختلاق الأسباب وتصنيعها أو استدراجها، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الجانب الإسرائيلي ما زال غير جاهز للسلام ولا العودة للتفاوض الجدي والمُجدي، مثلما حماس غير جاهزة للتنازل عن مصالحها وسلطتها الضيقة بضيق أفُقها، يعني شوبِدنا نِعمَل مع ناس عَمْيانِه وِقْلوب مَليانِهْ، لا بل يريد نتنياهو تمديد فترة احتلاله لشعبنا وأرضنا واستمراه بإدامة الصراع والاستثمار في إدارتِه، وليس لنا والله إلاَّ الصمود والصدق والصبر وحُسن الأداء المتكامل وطنياً وسياسياً وتنظيمياً، وليكن انعقاد المؤتمر السابع لحركة فتح خطوة إصلاحيَّة جادة على هذا الطريق الجُلجُليِّ المؤْلِمْ والصعبِ العسيرْ، مثلما هو تفعيل وإصلاح المنظمة والسلطة من قبلها.
[email protected]

التعليقات