سجال حاد في إسرائيل حول قانون التغذية القسرية للأسرى

رام الله - دنيا الوطن
أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قبل أسبوعين تقريباً، أنه سيجد أطباء إسرائيليين يوافقون على إطعام الأسرى الإداريين الفلسطينيين المضربين عن الطعام عنوة. وكعادة إسرائيل، فإن أي ممارسات تريد تطبيقها ويصطدم تنفيذها بالقانون الدولي والمعاهدات الدولية، تسعى إلى سن قانون يجيزها. ويأتي تصريح نتنياهو في أعقاب سجال حاد جار في إسرائيل حول التغذية القسرية للأسرى، ومعارضة نقابة الأطباء الإسرائيلية ذلك.

وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية، الاثنين، أن نتنياهو قرر إرجاء التصويت في الكنيست لأسبوع على مشروع قانون إطعام الأسرى عنوة، والذي كان من المقرر التصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة مساء ذلك اليوم. لكن لجنة الداخلية التابعة للكنيست ستستمر في مناقشة مشروع القانون في هذه الأثناء.

واضطر نتنياهو إلى اتخاذ هذا القرار بعد أن طالبه رئيس حزب "يوجد مستقبل" ووزير المالية، يائير لبيد، بإرجاء التصويت لمدة أسبوع كي يتسنى إجراء "نقاش معمق" حول عشرات التحفظات التي قدمتها عضو الكنيست يفعات كاريف، من حزب "يوجد مستقبل"، التي تقود المعارضة لمشروع القانون داخل الائتلاف الحكومي. ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر في حزب "يوجد مستقبل" عدم استبعادها إمكانية أن لا يلتزم نواب "يوجد مستقبل" بالطاعة الائتلافية وأن يصوتوا ضد مشروع القانون في حال رفض طلبهم إرجاء التصويت عليه.

وكان المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، يهودا فاينشتاين، قد أعلن، مطلع الأسبوع، عن تأييده للصيغة الحالية لمشروع القانون واعتبر أن "القانون تناسبي ومتوازن"، بادعاء أن إطعام الأسرى عنوة سيتم بعد مصادقة محكمة مركزية، وأنه لن يتم إرغام أطباء على إطعام أسرى خلافا لما يمليه عليه ضميرهم. وتذرع فاينشتاين لتبرير تأييده للقانون بأنه يوجد إجراء مشابه في دول متطورة في العالم.

كذلك طالب رئيس كتلة حزب العمل، عضو الكنيست إيتان كابل، في رسالة بعث بها إلى نتنياهو، قبل عدة أيام، بإرجاء التصويت على مشروع القانون بسبب العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية

وقال كابل في رسالته "في التوقيت الحالي، وفيما نحن نبذل جهودا من أجل لفت أنظار المجتمع الدولي إلى موضوع أبنائنا المخطوفين، فإن هذا الإجراء (سن القانون) يعكس غباء سياسياً. والاستمرار في دفع القانون قدماً سيثير ضجة عالمية بينما يتطلب الأمر حكمة وهدوءاً، ومن شأن سنه أن يعود بالفائدة على كارهينا وأن يمس بالجهود المبذولة من أجل إعادة الأبناء إلى بيوتهم" في إشارة إلى المستوطنين الثلاثة الذين فقدت آثارهم منذ 12 يوما وتقول إسرائيل إن فلسطينيين اختطفوهم. وطالب كابل نتنياهو بأن "يسقط مشروع القانون من أجندته أو بإرجائه على الأقل إلى أيام أقل حساسية".

وفيما وضع نتنياهو كل ثقله من أجل سن مشروع القانون، قدمت كاريف 25 تحفظا عليه، بهدف وضع صعوبات أمام سلطة السجون لدى إطعامها الأسرى عنوة. وبين الطلبات التي قدمتها كاريف، إرجاء تطبيق القانون، في حال سنه، لنصف عام بهدف التأكد من أنه "ليس شخصيا" وأنه لا يهدف إلى التعامل مع إضراب الأسرى الإداريين الفلسطينيين عن الطعام، الذي يدخل اليوم يومه الـ 62 على التوالي.

وأثار مشروع القانون ضجة في إسرائيل.

ووقع أكاديميون وشخصيات عامة على عرائض ضده، وذلك بهدف إقناع أعضاء كنيست بالتراجع عن تأييدهم لمشروع القانون. وتم إرسال هذه العرائض إلى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس، والرئيس المنتخب رؤوفين ريفلين.

التعليقات