مركز دراسات وجمعية حقوق المواطن تنفذ ورشة دراسية تناقش مضامين الكتاب الجديد لتدريس المدنيات
رام الله - دنيا الوطن
بادر مركز دراسات، المركز العربي للحقوق والسياسات، وجمعية حقوق المواطن في إسرائيل، الى عقد طاولة مستديرة تهدف الى مناقشة مضامين الفصول الجديدة في كتب تدريس المدنيات للمدارس اليهودية والعربية في البلاد. وشاركتفي النقاش مجموعة من معلمي المدنيات ومحاضرين أكاديميين وناشطين اجتماعيين.
افتتح الطاولة المستديرةشرف حسّان،مدير قسم التربية في جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، الذي رحب بالحضور والمشاركين وأثنى على أهميةالمبادرة التي تقوم بها جمعية حقوق المواطنومركز دراسات وضرورة تغيير منهاج تعليم المدنيات والكتب التدريسية المشتقة منه خصوصًا بعد التغييرات التي جرت على الكتاب التدريسي وإضافة فصول جديدة تسعى بشكل منهجي لشرعنة توجهات يمينية حول هوية دولة اسرائيل وتحد من امكانية تناول قضايا مختلف عليها بشكل تربوي نقدي.
هذا التوجه يقلص الحيز المتاح للمدرسين للتربية الديمقراطية والنقدية. واستعرض حسان المراسلات والجلسات مع وزارة المعارف التي عقدت في السنة الاخيرة حول الموضوع مؤكدا ان أي تغيير ممكن ان يحدث هو فقط بان يأخذ المعلمين والمعلمات دورهم في طرح مواقفهم بشكل واضح داخل اروقة وزارة المعارف،فالوضع السابق لم يكن بالوضع المثالي والتغييرات الجديدة هي بمثابة خطوة ولكن بأثر رجعي إلى الوراء. وأكدحسّان:صحيح ان هناك تجاوب مع المطلب بسماع وجهات نظر اكاديمية اضافية من قبل اكاديميين عرب ولكن هذا غير كاف فهناك عدة تغييرات جوهرية يجب ان تحدث وكذلك يجب ان نؤكد على ضرورة تغيير الكتاب باللغة العبرية ايضاً.
وتحدثد.يوسفجبارين، رئيس مركز "دراسات" مؤكدا أن فكرة هذا النقاش تأتي ما بعد مرحلة التشخيص واستشفاف القائم من خلال التقرير الموسّع الذي أعده مركز دراسات وجمعية حقوق المواطن حول الفصول الجديدة، وعلى ضرورة وضع برنامج عمل يسعى لوضع برامج مهنية بديلة. وأشار د. جبارين الى التشابه الواضح بين قانون أساس "دولة إسرائيل كدولة الشعب اليهودي" وبين مضامين الفصول الجديدة في كتاب تدريس المدنيات، وأن هنالك تشويها في الجوانب النظرية في المواد الجديدة المتعلق بنظام الحكم وحقوق الأقليات الأمر الذي يعكسالأجواء العنصرية واليمينية في الدولة. واضاف جبارين: سنقف الى جانب المعلمين في نضالهم وسنقدم الاستشارةوالمواد المهنية والاكاديمية لتكون بين أيديهم في نضالهم لتغيير الوضع الحالي.
وقالت د. هيلليبنسون، المحاضرة في جامعة بئر السبع التي أعدّت التقرير حول الفصول الجديدة، أنالبرنامج التعليمي الجديد في موضوع المدنيات هو نتاج لسيرورة بدأت منذ عدة أعوام في التعاطي مع التربية المدنية في الدولة،خاصة وأن جهاز التربية والتعليم الإسرائيلي تأسس كجهاز مجند لصالح الأغلبية اليهودية ولصالح الأيدلوجية الصهيونية، من أجل بناء وصياغة الهوية القومية والدينية لدولة إسرائيل. وأوضحت د. بنسونأن مادة المدنيات تعكس التوترات القائمة والتي حسمت لصالح الدولة اليهودية والمواطنة الهرمية التي تعطي فوقية وأفضلية لمجموعة الأغلبية الإثنية وتكرس دونية الأقلية العربية الفلسطينية، إضافة إلى القضاء على البعد التعليمي والتربوي من خلال حسر المواد في إطار لا يقبل النقد ولا النقاش.
وقالت د. ماري توتري، رئيسة الهيئة الإدارية لمركز دراسات أن هنالك الكثير من الأخطاء في طرح الإطار النظري للتوجهات الديمقراطية الليبرالية في الفصول الجديدة، وأن هنالك استعمال خاطئ لنماذج وتصنيفات ديمقراطية غير متعارف عليها، كما أن هنالك تنميط لصورة الجماهير العربية على أنهم عبء على سوق العمل الإسرائيلي بل حتى على أنهم أعداء للدولة.
وتحدثالبروفيسور أسعد غانم، المحاضر في جامعة حيفا فأشار الى أهمية أن يتعلم الطلاب العرب عن اسقطات الدولة اليهودية وواقع دولة إسرائيل، والى أهمية طرح البديل والرؤية المغايرة لهذه الدولة، ومقابل الفصول الجديدة التي تعدّها الوزارة في هذه الفترة هنالك حاجة ماسة إلى تحضير مواد بديلة تطرح المضامين البديلة وتدفعه باتجاه تغيير المنهاج.
وقال د. مهند مصطفى، الباحث في مركز دراسات أنخطابنا السياسي في التعاطي مع قضايا الديمقراطية والمجتمع المدني يعاني من عطب من خلال المواجهة مع الدولة اليهودية إذ لم نستطيع تطوير خطاب بمعزل عن الدولة اليهودية، وقال أننا لا نريد التصالح مع الدولة اليهودية لا في الخطاب السياسي ولا في الجهاز التعليمي، ولكن يجب تطوير خطاب مستقل وشمولي في التعاطي مع هذه القضايا.
ثم تحدث كل من مدرسي موضوع المدنيات الأستاذ نميري أبو جبل، الأستاذ نمر برانسي والأستاذ أحمد محاميد مؤكدين على ضرورة أن يأخذ المعلمون دورًا مركزيًا وفاعلًا في هذا النضال التربوي والجماهيري في مواجهة الفصول الجديدة فتعليم المدنيات في هذه المرحلة هام جدًا، والطالب في هذه الفترة يتوجه لحسم انتمائه وهويته الوطنية والمدنية، ولذلك يجب أن نصوغ بشكل مهني ادعاءاتنا ونقدنا للفصول الجديدة، وفضح التناقضات والإشكاليات في هذه الفصول الكتاب، وذالكمن أجل عرضها بواسطة المعلمين تمريرها إلى الهيئات الرسمية المسئولة عن اتخاذ القرارات في محاولة للتأثير على الوضع الراهن.

بادر مركز دراسات، المركز العربي للحقوق والسياسات، وجمعية حقوق المواطن في إسرائيل، الى عقد طاولة مستديرة تهدف الى مناقشة مضامين الفصول الجديدة في كتب تدريس المدنيات للمدارس اليهودية والعربية في البلاد. وشاركتفي النقاش مجموعة من معلمي المدنيات ومحاضرين أكاديميين وناشطين اجتماعيين.
افتتح الطاولة المستديرةشرف حسّان،مدير قسم التربية في جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، الذي رحب بالحضور والمشاركين وأثنى على أهميةالمبادرة التي تقوم بها جمعية حقوق المواطنومركز دراسات وضرورة تغيير منهاج تعليم المدنيات والكتب التدريسية المشتقة منه خصوصًا بعد التغييرات التي جرت على الكتاب التدريسي وإضافة فصول جديدة تسعى بشكل منهجي لشرعنة توجهات يمينية حول هوية دولة اسرائيل وتحد من امكانية تناول قضايا مختلف عليها بشكل تربوي نقدي.
هذا التوجه يقلص الحيز المتاح للمدرسين للتربية الديمقراطية والنقدية. واستعرض حسان المراسلات والجلسات مع وزارة المعارف التي عقدت في السنة الاخيرة حول الموضوع مؤكدا ان أي تغيير ممكن ان يحدث هو فقط بان يأخذ المعلمين والمعلمات دورهم في طرح مواقفهم بشكل واضح داخل اروقة وزارة المعارف،فالوضع السابق لم يكن بالوضع المثالي والتغييرات الجديدة هي بمثابة خطوة ولكن بأثر رجعي إلى الوراء. وأكدحسّان:صحيح ان هناك تجاوب مع المطلب بسماع وجهات نظر اكاديمية اضافية من قبل اكاديميين عرب ولكن هذا غير كاف فهناك عدة تغييرات جوهرية يجب ان تحدث وكذلك يجب ان نؤكد على ضرورة تغيير الكتاب باللغة العبرية ايضاً.
وتحدثد.يوسفجبارين، رئيس مركز "دراسات" مؤكدا أن فكرة هذا النقاش تأتي ما بعد مرحلة التشخيص واستشفاف القائم من خلال التقرير الموسّع الذي أعده مركز دراسات وجمعية حقوق المواطن حول الفصول الجديدة، وعلى ضرورة وضع برنامج عمل يسعى لوضع برامج مهنية بديلة. وأشار د. جبارين الى التشابه الواضح بين قانون أساس "دولة إسرائيل كدولة الشعب اليهودي" وبين مضامين الفصول الجديدة في كتاب تدريس المدنيات، وأن هنالك تشويها في الجوانب النظرية في المواد الجديدة المتعلق بنظام الحكم وحقوق الأقليات الأمر الذي يعكسالأجواء العنصرية واليمينية في الدولة. واضاف جبارين: سنقف الى جانب المعلمين في نضالهم وسنقدم الاستشارةوالمواد المهنية والاكاديمية لتكون بين أيديهم في نضالهم لتغيير الوضع الحالي.
وقالت د. هيلليبنسون، المحاضرة في جامعة بئر السبع التي أعدّت التقرير حول الفصول الجديدة، أنالبرنامج التعليمي الجديد في موضوع المدنيات هو نتاج لسيرورة بدأت منذ عدة أعوام في التعاطي مع التربية المدنية في الدولة،خاصة وأن جهاز التربية والتعليم الإسرائيلي تأسس كجهاز مجند لصالح الأغلبية اليهودية ولصالح الأيدلوجية الصهيونية، من أجل بناء وصياغة الهوية القومية والدينية لدولة إسرائيل. وأوضحت د. بنسونأن مادة المدنيات تعكس التوترات القائمة والتي حسمت لصالح الدولة اليهودية والمواطنة الهرمية التي تعطي فوقية وأفضلية لمجموعة الأغلبية الإثنية وتكرس دونية الأقلية العربية الفلسطينية، إضافة إلى القضاء على البعد التعليمي والتربوي من خلال حسر المواد في إطار لا يقبل النقد ولا النقاش.
وقالت د. ماري توتري، رئيسة الهيئة الإدارية لمركز دراسات أن هنالك الكثير من الأخطاء في طرح الإطار النظري للتوجهات الديمقراطية الليبرالية في الفصول الجديدة، وأن هنالك استعمال خاطئ لنماذج وتصنيفات ديمقراطية غير متعارف عليها، كما أن هنالك تنميط لصورة الجماهير العربية على أنهم عبء على سوق العمل الإسرائيلي بل حتى على أنهم أعداء للدولة.
وتحدثالبروفيسور أسعد غانم، المحاضر في جامعة حيفا فأشار الى أهمية أن يتعلم الطلاب العرب عن اسقطات الدولة اليهودية وواقع دولة إسرائيل، والى أهمية طرح البديل والرؤية المغايرة لهذه الدولة، ومقابل الفصول الجديدة التي تعدّها الوزارة في هذه الفترة هنالك حاجة ماسة إلى تحضير مواد بديلة تطرح المضامين البديلة وتدفعه باتجاه تغيير المنهاج.
وقال د. مهند مصطفى، الباحث في مركز دراسات أنخطابنا السياسي في التعاطي مع قضايا الديمقراطية والمجتمع المدني يعاني من عطب من خلال المواجهة مع الدولة اليهودية إذ لم نستطيع تطوير خطاب بمعزل عن الدولة اليهودية، وقال أننا لا نريد التصالح مع الدولة اليهودية لا في الخطاب السياسي ولا في الجهاز التعليمي، ولكن يجب تطوير خطاب مستقل وشمولي في التعاطي مع هذه القضايا.
ثم تحدث كل من مدرسي موضوع المدنيات الأستاذ نميري أبو جبل، الأستاذ نمر برانسي والأستاذ أحمد محاميد مؤكدين على ضرورة أن يأخذ المعلمون دورًا مركزيًا وفاعلًا في هذا النضال التربوي والجماهيري في مواجهة الفصول الجديدة فتعليم المدنيات في هذه المرحلة هام جدًا، والطالب في هذه الفترة يتوجه لحسم انتمائه وهويته الوطنية والمدنية، ولذلك يجب أن نصوغ بشكل مهني ادعاءاتنا ونقدنا للفصول الجديدة، وفضح التناقضات والإشكاليات في هذه الفصول الكتاب، وذالكمن أجل عرضها بواسطة المعلمين تمريرها إلى الهيئات الرسمية المسئولة عن اتخاذ القرارات في محاولة للتأثير على الوضع الراهن.



التعليقات