بيت القدس للدراسات والبحوث الفلسطينية تنفذ ورشة حول "دور النخبة في التأثير على الحالة الفلسطينية

بيت القدس للدراسات والبحوث الفلسطينية تنفذ ورشة حول "دور النخبة في التأثير على الحالة الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
عقدت اليوم "بيت القدس للدراسات والبحوث الفلسطينية" في مدينة غزة ورشة عمل بعنوان " دور النخبة في التأثير على الحالة الفلسطينية"، وقد أدار الجلسة الكاتب وأمين سر بيت القدس فهمي شراب، وكانت الكلمة الأولى للكاتب ا. أكرم عطا لله، حيث بدأ بتعريف النخبة على انها استمرار تداول المهمات والتخصصات .. وتعكس حالة كل دولة ومجتمع ، والنخبة عادة ما تكون في صدام مستمر مع الحاكم، وقد أكد على ان النخبة لا يمكنها ان تعمل الا في أجواء من الحريات والاستقلال النسبي. ودعا التيار الإسلامي لكي يطور خطابه الديني ليتواكب مع مستجدات العصر.

وكانت الكلمة الثانية للكاتب أ.هاني حبيب، حيث صنف النخب إلى سياسية واقتصادية وثقافية وقال أن النخب تحتاج لبيئات مناسبة لكي تظهر ودورها يختلف بحسب بيئة تواجدها ، ففي الدول المتقدمة النخبة موجودة لتلبية الاحتياجات القائمة، اما في الدول النامية فإن النظام السياسي هو الذي يزرع النخب والنظام السياسي المقصود به هو من يحكم المعارضة او المجتمع المدني او النقابات وليس المقصود به الحاكم ! وتحدث عن النخبة التي ظهرت فجأة في المجتمع الفلسطيني بعد إعلان إنهاء الانقسام .. فهي نخبة تملك المال خرجت فجأة وهي تمثل هيئات خطرة على المجتمع الفلسطيني لعدم تدرجها وظهورها المفاجئ والغير طبيعي.

أما الكاتب والمؤرخ حسام أبو النصر رئيس بيت القدس، فقد اكد على ان النخبة قبل أوسلو كانت لها دور وتأثير اكبر، ودائما كانت النخبة هي بداية التغيير ومهد الثورات وكانت نخبة الأدباء والمؤرخين والمثقفين هم الشرارة الأولى لانطلاق الثورات، كما حدث في الثورة الفرنسية.

وكما حدث أيضا مؤخرا في ثورة 25 يناير. وقد كانت الجزائر خير مثال لنشاط النخب ودورها في إشعال الثورة وبداية التحرير من الاستعمار الفرنسي.

وقد علق الكاتب فهمي شراب بان النخبة لم تلعب الجور المنوط بها منذ عشرينيات القرن السابق، فقط كانت النخبة السياسية تلتقي مصالحها التجارية بمصالح الانتداب البريطاني واهداف الحركة الصهيونية عندما تم تهدئة الإضراب ووقف الثورة العربية الكبرى 1939، وسادت النزاعات بين عائلات فلسطيني ( حسيني –نشاشيبي- عبد الهادي) وتشتتت المجهودات الوطنية. وفي مرحلة زمنية أخرى، تم تدجين النخبة بعد اوسلو وأصبحت القاعدة الأساسية للنخبة مجرد موظفين ينتظروا الرواتب. ولم يتم دعم القطاع الثقافي ومراكز البحث المستقلة، بل تم دعم النشرات والصحف التابعة للأجهزة الأمنية الفلسطينية التي تلهج باسم للنظام. وقد ظهرت ايضا تواطؤ بين فئة من التجار والفئة الحاكمة في غزة فيما سمي بتجارة الأنفاق بعد الانقسام وفي ظل الحصار مما ولد طبقة تقدر بالمئات من المليونيرات. هذا التزاوج بين المال والسلطة يكون على حساب الشعب. ففي الوقت الذي يزداد فيه الحصار وتزداد معدلات البطالة الفقر، تزداد الفئة الحاكمة ثراء ومالا، مما يفيد بتغليب المصلحة الشخصية على المصلحة الوطنية.

وقد قدم الجمهور عدة مداخلات، فمنها الدكتورة سلوى نصار بان دور النخبة غير مؤثر نظرا لتعثر المسار الديمقراطي، فالمثقفين لا يستطيعون العمل بحرية في زل نظام ديكتاتوري سلطوي يراقب كل كلمة. وأكدت بان تونس هي الدولة الوحيدة في الصف العربي المتقدمة في هذا المسار.

وأما الأستاذ سائد العقاد، فقد عرف النخبة بأنها الأكثر تأثيرا في المجتمع مهما كانت خلفية تلك النخبة، واكد على ان المجتمع الفلسطيني وفئاته المثقفة محكومة بعدة قيود من الاحتلال ومن ميراث عربي كبير لا يسمح بممارسة روح الديمقراطية.

  

التعليقات