الإنسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من الضفة الغربية
بقلم / المهندس نهاد الخطيب
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
يتردد في الأوساط السياسية الاسرائيلية والفلسطينية أيضا أن التفكير وربما التخطيط السياسي الاستراتيجي الاسرائيلي لمستقبل الضفة الغربية يتضمن انسحابا اسرائيليا أحادي الجانب منها و الانسحاب الأحادي الجانب في المفهوم الإسرائيلي يعني إعادة انتشار القوات الاسرائيلية الى مناطق محددة ذات أهمية استراتيجية تعطي للقوات المسلحة بالإضافة الي الأفضلية القتالية ميزة التحكم في مصادر المياه وربما كل مفاصل الحياه الطبيعية للفلسطينيين في الضفة في الوقت الذي تبعدهم فيه عن مخاطر الإحتكاك اليومي مع الفلسطينيين, قد تكون هذه المناطق تشمل معسكرات الجيش القائمة حاليا بالإضافة الى الى المستوطنات الرئيسية ولا أقول المنعزلة او الأقل أهمية التي ربما تنسحب منها حيث أن تكاليف حمايتها أقل من الفائدة التي تجنبها منها أي أنها ليست ذات جدوى , ومن الناحية الساسية فإن الإنسحاب أحادي الجانب يرمز الى حالة من الاستعلاء السياسي المقيت ويعكس رغبة باطنية بتجاهل الطرف الأخر وانكار وجوده , حيث أنه ببساطة كان من الممكن أن بتم الإنسحاب إن حصل بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية مقابل ثمن سياسي مثل استمرار التنسيق الأمني بوتائر أعلى مثلا أو تقوية الجناح المعتدل في الساحة الفلسطينية التي مازالت ترى أن المفوضات هي الطريق الوحيد ولا طريق غيره لتحرير فلسطين في مغالطة واضحة لسياق تاريخي لمنطق الأحداث والثورات والإحتلالات والتحررمن الاحتلال الأجنبي أيضا .
ومن الناحية الأمنية فإن التفكير الاسرائيلي يدعو للرثاء ولا يبدو أنه قد استوعب درس الانسحاب الأحادي من قطاع غزة حيث أن الانسحاب الاسرائيلي سينقل الحالة الكفاحية في الضفة نقلة نوعية لا تخطر على بال قيادات الأمن الاسرائيلي وستجعل من المستحيل أن تسيطر الأجهزة الأمنية الفلسطينية على الوضع الناشئ وقد تكتشف هذه الأجهزة أنه لافائدة من أن تضع نفسها في مواجهة الشعب الفلسطيني التي هي جزءا لا يتجزءا منه بل من أنبل وأشرف قطاعاته , والبعد الأخر سيكون من المستحيل عمليا على الجيش الإسرائيلي أن يوفر حمايه للتجمعات الاسرائيلية العسكرية والعسكرية حيث لا يوجد مدنيون في اسرائيل وكذلك توفير الحماية لطرق طويلة جدا تجوب الضفة الغربية شرقا وغربا وشمالا وجنوبا , ربما يضع كل هذا المخطط الاسرائيلي في مأزق يدفعه الى التفكير بخيارات أكثر تطرفا , إن الاصرار الاسرائيلي غير النطقي , في التحليل السياقي للعمل السياسي الاعتيادي , يضع أمام القيادة القلسطينية مسئولية أخلاقية تاريخية من ضرورة إعادة قراءته بشكل أكثر موضوعية وواقعية وضرورة إعادة تقييم الاستراتيجية الفلسطينية من الناحيتين الساسية والعسكرية أو على الأصح الفعل الجماهيري النضالي الذي لا يستثني الاستعمال الرشيد للقوة النارية المحدودة التي يمتلكها الفلسطينيون ونرجو في هذه اللحظة أن لا يكون قد فات الأوان
لقد قرعنا جدار الخزان اللهم فاشهد يرحمكم الله.
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
يتردد في الأوساط السياسية الاسرائيلية والفلسطينية أيضا أن التفكير وربما التخطيط السياسي الاستراتيجي الاسرائيلي لمستقبل الضفة الغربية يتضمن انسحابا اسرائيليا أحادي الجانب منها و الانسحاب الأحادي الجانب في المفهوم الإسرائيلي يعني إعادة انتشار القوات الاسرائيلية الى مناطق محددة ذات أهمية استراتيجية تعطي للقوات المسلحة بالإضافة الي الأفضلية القتالية ميزة التحكم في مصادر المياه وربما كل مفاصل الحياه الطبيعية للفلسطينيين في الضفة في الوقت الذي تبعدهم فيه عن مخاطر الإحتكاك اليومي مع الفلسطينيين, قد تكون هذه المناطق تشمل معسكرات الجيش القائمة حاليا بالإضافة الى الى المستوطنات الرئيسية ولا أقول المنعزلة او الأقل أهمية التي ربما تنسحب منها حيث أن تكاليف حمايتها أقل من الفائدة التي تجنبها منها أي أنها ليست ذات جدوى , ومن الناحية الساسية فإن الإنسحاب أحادي الجانب يرمز الى حالة من الاستعلاء السياسي المقيت ويعكس رغبة باطنية بتجاهل الطرف الأخر وانكار وجوده , حيث أنه ببساطة كان من الممكن أن بتم الإنسحاب إن حصل بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية مقابل ثمن سياسي مثل استمرار التنسيق الأمني بوتائر أعلى مثلا أو تقوية الجناح المعتدل في الساحة الفلسطينية التي مازالت ترى أن المفوضات هي الطريق الوحيد ولا طريق غيره لتحرير فلسطين في مغالطة واضحة لسياق تاريخي لمنطق الأحداث والثورات والإحتلالات والتحررمن الاحتلال الأجنبي أيضا .
ومن الناحية الأمنية فإن التفكير الاسرائيلي يدعو للرثاء ولا يبدو أنه قد استوعب درس الانسحاب الأحادي من قطاع غزة حيث أن الانسحاب الاسرائيلي سينقل الحالة الكفاحية في الضفة نقلة نوعية لا تخطر على بال قيادات الأمن الاسرائيلي وستجعل من المستحيل أن تسيطر الأجهزة الأمنية الفلسطينية على الوضع الناشئ وقد تكتشف هذه الأجهزة أنه لافائدة من أن تضع نفسها في مواجهة الشعب الفلسطيني التي هي جزءا لا يتجزءا منه بل من أنبل وأشرف قطاعاته , والبعد الأخر سيكون من المستحيل عمليا على الجيش الإسرائيلي أن يوفر حمايه للتجمعات الاسرائيلية العسكرية والعسكرية حيث لا يوجد مدنيون في اسرائيل وكذلك توفير الحماية لطرق طويلة جدا تجوب الضفة الغربية شرقا وغربا وشمالا وجنوبا , ربما يضع كل هذا المخطط الاسرائيلي في مأزق يدفعه الى التفكير بخيارات أكثر تطرفا , إن الاصرار الاسرائيلي غير النطقي , في التحليل السياقي للعمل السياسي الاعتيادي , يضع أمام القيادة القلسطينية مسئولية أخلاقية تاريخية من ضرورة إعادة قراءته بشكل أكثر موضوعية وواقعية وضرورة إعادة تقييم الاستراتيجية الفلسطينية من الناحيتين الساسية والعسكرية أو على الأصح الفعل الجماهيري النضالي الذي لا يستثني الاستعمال الرشيد للقوة النارية المحدودة التي يمتلكها الفلسطينيون ونرجو في هذه اللحظة أن لا يكون قد فات الأوان
لقد قرعنا جدار الخزان اللهم فاشهد يرحمكم الله.

التعليقات