150 دبابة لإسرائيل بنكتة واحدة

150 دبابة لإسرائيل بنكتة واحدة
 بقلم/ توفيق أبو شومر

بمناسبة قرب انتهاء فترة رئيس إسرائيل، شمعون بيرس، نهاية هذا الشهر، نشر الصحفي يتسحاق بن هارون 25/6/2014 ملفا عن ذكريات شمعون بيرس مع  رؤساء أمريكا، فقد التقى بيرس بعشرة رؤساء أمريكيين، وسوف يلتقي اليوم مع الرئيس الرابع والأربعين لأمريكا باراك أوباما:

 ومن طرائف الذكريات مع الرؤساء الأمريكيين:

كان أول لقاء له مع الرئيس كنيدي في واشنطن، يقول بيرس:

" استدعاني الرئيس كنيدي للبيت الأبيض أول إبريل 1963، بطريقة غير رسمية، ودخلتُ من الباب الخلفي، وسألني:

لماذا أقلتم رئيس الموساد، أيسر هارئيل من منصبه، هذا اليوم؟

وكانت التخمينات تشير إلى أن إقالة رئيس الموساد كانت بسبب مخالفته تعليمات بن غريون ، الذي أصدر أمرا بعدم اغتيال العلماء الألمان في مصر، ولم يُنفِّذه أيسر هرئيل.

أما السؤال الثاني: هل إسرائيل ستصبح دولة نووية؟

فردَّ بيرس: لن تكون إسرائيل هي الدولة الأولى في الشرق الأوسط، التي تملك السلاح النووي!

وهاتفت السفير الإسرائيلي، إبراهام هارمان، فور خروجي من اللقاء، فقال لي:

لماذا أجبته على أسئلته، فأنت لا تملك الحق؟

 فقلتُ له: لم أكن أعلم بأنه سيسألني هذين السؤالين.

وهل تتوقع أن أقول للرئيس كنيدي انتظر لحظة، لكي أسأل ليفي إشكول رئيس الحكومة؟"

أما لقاؤه الثاني، وهو- لقاءٌ لا يُنسى- مع الرئيس ليندون جونسن، الرئيس 36 لأمريكا كان بيرس بصحبة ليفي إشكول، وكان رئيس الوزراء يحمل معه قائمة مشتريات أسلحة لإسرائيل، لغرض كسر الحظر الذي فُرض على بيع السلاح لإسرائيل منذ عام 1948 . يقول:

"نزلنا في مطار فيلادلفيا، وكان السفير هارمان يُجرى مفاوضات لبيع السلاح لإسرائيل، ولم نرغب في الهبوط في واشنطن، قبل أن نُحقق إنجازا، ولم ننم طوال الليلة، وجرى الاتفاق على بيع 150 دبابة أمريكية لإسرائيل، ليس مباشرة، ولكن بعد بيعها للألمان أولا، على أن تُسلم لإسرائيل من مخازن السلاح الأمريكي في أوروبا.

وبعد إنجاز الاتفاق طرنا إلى واشنطن، ولم نكن قد نمنا ساعة واحدة، قال جونسن: أمريكا تقف إلى جواركم بقوة.

وقال ليفي إشكول نكتة لجونسون، أضحكته، وبعدها جرى تحويل 150 دبابة لإسرائيل بسرعة!"

أما الرئيس السابع والثلاثون، ريتشارد نيكسون، فقد قال عنه بيرس:

" لي علاقة صداقة قوية معه، فقد أهداني كلَّ الكتب التي كتبها.

أما عن الرئيس جيمي كارتر، فقال عنه:

" لقد دعاني لزيارة مصانع هرقل، وهناك أنجزنا صفقة الطائرات التي هاجمنا بها مختطفي الرهائن في عنتيبي، في أوغندا، وبدون كارتر لم نكن قادرين على توقيع معاهدة السلام مع مصر.

أما عن رونالد ريغن، فقال عنه بيرس:

" يملك شخصية ساحرة، ومهارات عالية، أرسل لي رجلا من السي آي إيه لنساعده في تحرير، ثلاثة رهائن أمريكيين( إيران كونترا)، وفي المقابل تلقينا صواريخ جديدة.

أما عن الرئيس جورج بوش قال بيرس:

" لنا علاقة صداقة قوية، فهو يكتب لي كصديق، ولي علاقة جيدة مع زوجته باربرا، وهي تملك حاسة الفكاهة، وقد دعاني إلى منتجعه الصيفي في ولاية مين، وكان يأتي شخصيا لاصطحابي من المطار.

كما أنه هو الذي قدم المساعدة في نقل يهود الفلاشاه عام 1984 (عملية موسى) ومنحنا الطائرات اللازمة لهذا الغرض.

أما بل كلينتون، فكانت تربطني به أيضا صداقة متينة.

قال عن علاقته مع الرئيس الحالي باراك أوباما:

" قابلتُ أوباما عندما كان سيناتورا شابا في ولاية إلينوي، ثم توطدت العلاقة بيننا، وخلقنا بيننا لغةً مشتركة. 

التعليقات