المحكمة الدستورية...ضرورة ...لتوحيد التشريعات والقوانين
الأستاذ الدكتور رياض علي العيلة
أدى الانقسام الفلسطيني عام 2007م...إلى انشطار التشريعات والقوانين الفلسطينية إلى شطرين ... كما انشطرت السلطات التشريعية... والتنفيذية ... والقضائية ... وأصبحت على مدار سبع سنوات من الانقسام ....ست سلطات ثلاثة في قطاع غزة ...وثلاثة أخرى في الضفة الفلسطينية... ومن خلالها تم إصدار تشريعات وقوانين ... اختلفت بعضها عن بعض ... فمنها القوانين التي كانت مجهزة من قبل خبراء القانون قبل الانقسام ...ولكن لم تقر ويصادق عليها من قبل المجلس التشريعي، لأسباب!!... وتبنتها كتلة الاصلاح والتغير النيابية في قطاع غزة ...مع إجراء التعديلات على الجهة المصدرة لها... وذلك بما يتناسب مع فكرها وعقيدتها السياسية!! وقوانين أخرى عرفت ب" القرارات بقانون" صدرت عن رئيس السلطة الفلسطينية بموجب القانون الأساسي ... الذي خوله إصدارها... وبذلك أدى الانقسام ... الى تراكم وتكرار...احيانا... للقوانين... واختلافا في التنفيذ والتطبيق!! وأوجد تداعيات خطيرة على التشريعات الفلسطينية... مما استجوب وقفة جادة أمام تلك الكم الهائل من القوانين والتشريعات (قطاع غزة ما يزيد عن 70 قانونا ... وفي الضفة الفلسطينية ما يزيد عن 80 قرارا بقانون)... وأمام المراكز القانونية الجديدة ...التي أوجدتها ...علما أن القانون الأساسي ...في مادته رقم (43) منح " رئيس السلطة الوطنية في حالات الضرورة التي لا تحتمل التأخير في غير أدوار انعقاد المجلس التشريعي، إصدار قرارات لها قوة القانون، ويجب عرضها على المجلس التشريعي في أول جلسة يعقدها بعد صدور هذه القرارات..." لكي يتولى المصادقة على تلك القوانين والتشريعات ...إيجابا أم سلبا ...ويقوم بدراستها من خلال عرضها على اللجان المختصة ومن ثم إقراراها... نحن مع النظام والقانون...ومع تطبيقه بحذافيره ...
ولكن الانقسام الذي بدأ سياسيا ...قد انتهى بالاتفاق والتوافق السياسي على إنهاء الانقسام... وإعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية ... وتشكيل حكومة وفاق ... مما يترتب عليه توافق قانوني لتوحيد القوانين...ومن ثم إحالتها لوضعها بالشكل القانوني .... بما يتناسب مع وضع ما بعد الانقسام....
وبما أن المجلس التشريعي الحالي ... مجلس صبغ بالانقسام؟!.. والشعب الفلسطيني يتطلع إلى مرحلة جديدة ... يتشكل فيها مجلس جديد لا يتمتع بتجربة الانقسام ...وإنما بالتجربة الوحدوية... فإن ذلك يستدعى... والتي أرى من الضرورة... أن يتم ... كما نص عليه القانون الأساسي ... في مادته رقم(103) " تشكيل المحكمة الدستورية العليا " ... الجسم القانوني ...والقضائي ...الموحد ... ويوكل لها إعادة دراسة وحل كافة الإشكالات... وتوحيدها... التي تواجه كثرة وتكرار القوانين والتشريعات!! ... التي صدرت خلال فترة الانقسام السوداء في تاريخ القضية الفلسطينية...
وأملنا في رئيس دولة فلسطين ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية كبير ... في الإسراع في إنشاء المحكمة الدستورية كهيئة قضائية مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية وتكون قائمة بذاتها... ويتم اختيار أعضاؤها ...من المتخصصين ..الذين يتسمون بالنزاهة ... الذين يستعينون بمن يروهم ...لدراسة ما يزيد عن مائة وخمسون قانونا وقرارا بقانون ... ويصفونها من جميع الشوائب التي لحقت بالقوانين خلال فترة الانقسام... بحيث يتم منحها الصلاحيات الكافية الممنوحة للمحاكم الدستورية الشبيهة الموجودة في دول الجوار ... مصر الشقيقة.. لتتولى النظر في: دستورية القوانين أو عدم دستورية أي قانون أو نص قانوني، واللوائح أو النظم وغيرها، وتفسير نصوص القانون الأساسي والتشريعات والقوانين، والفصل في تنازع الاختصاص بين الجهات القضائية وبين الجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي... ومراقبة مدى تطابق القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية والقرارات بقوانين صادرة عن رئيس السلطة وفقا لأحكام القانون الأساسي ... وتكون أحكامها ونهائية ملزمة لجميع سلطات السلطة وللكافة... ولا يمكن الطعن فيها بأي طريقة كانت ... وبنفس الوقت نرفع الحرج عن القضايا المدنية ويبعد المحكمة العليا عن المعركة السياسية الدستورية... التي هي مهام المحكمة الدستورية التي تولتها المحكمة العليا مؤقتا حسب المادة (104)... إضافة إلى أن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية... التي نصت عليها اتفاقية القاهرة... تحكمها الظروف الأمنية والسياسية !!... وتسهيلا أقترح الآتي:
· في ضوء التوافق والاتفاق السياسي الذي تم مؤخرا لإنهاء الانقسام...ندعو رئيس دولة فلسطين ...وبشكل عاجل... إلى إنشاء المحكمة الدستورية ...
· إحالة جميع القوانين والقرارات التي صدرت عن رئيس السلطة الفلسطينية إلى المحكمة الدستورية بعد تشكيلها لدراستها ووضعها في صيغتها النهائية.
· إحالة جميع القوانين التي أصدرتها كتلة التغيير والإصلاح بالمجلس التشريعي، بصفتها مشاريع قوانين تحت الدراسة، إلى المحكمة الدستورية لتقرر صلاحيتها ومن ثم تقدم إلى المجلس التشريعي المنتخب.
· إشراك فعاليات المجتمع المدني في إعادة صياغة القوانين والتشريعات.
وأملنا كبير في رئيس دولة فلسطين... لأن الدولة التي نصبو إليها هي دولة القانون والمؤسسات ... دولة تلفظ إلى الأبد ...الانقسام ..وتوابعه...وبالمحكمة الدستورية... نوحد القوانين والتشريعات... ونبني دولة القانون والمؤسسات...
أدى الانقسام الفلسطيني عام 2007م...إلى انشطار التشريعات والقوانين الفلسطينية إلى شطرين ... كما انشطرت السلطات التشريعية... والتنفيذية ... والقضائية ... وأصبحت على مدار سبع سنوات من الانقسام ....ست سلطات ثلاثة في قطاع غزة ...وثلاثة أخرى في الضفة الفلسطينية... ومن خلالها تم إصدار تشريعات وقوانين ... اختلفت بعضها عن بعض ... فمنها القوانين التي كانت مجهزة من قبل خبراء القانون قبل الانقسام ...ولكن لم تقر ويصادق عليها من قبل المجلس التشريعي، لأسباب!!... وتبنتها كتلة الاصلاح والتغير النيابية في قطاع غزة ...مع إجراء التعديلات على الجهة المصدرة لها... وذلك بما يتناسب مع فكرها وعقيدتها السياسية!! وقوانين أخرى عرفت ب" القرارات بقانون" صدرت عن رئيس السلطة الفلسطينية بموجب القانون الأساسي ... الذي خوله إصدارها... وبذلك أدى الانقسام ... الى تراكم وتكرار...احيانا... للقوانين... واختلافا في التنفيذ والتطبيق!! وأوجد تداعيات خطيرة على التشريعات الفلسطينية... مما استجوب وقفة جادة أمام تلك الكم الهائل من القوانين والتشريعات (قطاع غزة ما يزيد عن 70 قانونا ... وفي الضفة الفلسطينية ما يزيد عن 80 قرارا بقانون)... وأمام المراكز القانونية الجديدة ...التي أوجدتها ...علما أن القانون الأساسي ...في مادته رقم (43) منح " رئيس السلطة الوطنية في حالات الضرورة التي لا تحتمل التأخير في غير أدوار انعقاد المجلس التشريعي، إصدار قرارات لها قوة القانون، ويجب عرضها على المجلس التشريعي في أول جلسة يعقدها بعد صدور هذه القرارات..." لكي يتولى المصادقة على تلك القوانين والتشريعات ...إيجابا أم سلبا ...ويقوم بدراستها من خلال عرضها على اللجان المختصة ومن ثم إقراراها... نحن مع النظام والقانون...ومع تطبيقه بحذافيره ...
ولكن الانقسام الذي بدأ سياسيا ...قد انتهى بالاتفاق والتوافق السياسي على إنهاء الانقسام... وإعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية ... وتشكيل حكومة وفاق ... مما يترتب عليه توافق قانوني لتوحيد القوانين...ومن ثم إحالتها لوضعها بالشكل القانوني .... بما يتناسب مع وضع ما بعد الانقسام....
وبما أن المجلس التشريعي الحالي ... مجلس صبغ بالانقسام؟!.. والشعب الفلسطيني يتطلع إلى مرحلة جديدة ... يتشكل فيها مجلس جديد لا يتمتع بتجربة الانقسام ...وإنما بالتجربة الوحدوية... فإن ذلك يستدعى... والتي أرى من الضرورة... أن يتم ... كما نص عليه القانون الأساسي ... في مادته رقم(103) " تشكيل المحكمة الدستورية العليا " ... الجسم القانوني ...والقضائي ...الموحد ... ويوكل لها إعادة دراسة وحل كافة الإشكالات... وتوحيدها... التي تواجه كثرة وتكرار القوانين والتشريعات!! ... التي صدرت خلال فترة الانقسام السوداء في تاريخ القضية الفلسطينية...
وأملنا في رئيس دولة فلسطين ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية كبير ... في الإسراع في إنشاء المحكمة الدستورية كهيئة قضائية مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية وتكون قائمة بذاتها... ويتم اختيار أعضاؤها ...من المتخصصين ..الذين يتسمون بالنزاهة ... الذين يستعينون بمن يروهم ...لدراسة ما يزيد عن مائة وخمسون قانونا وقرارا بقانون ... ويصفونها من جميع الشوائب التي لحقت بالقوانين خلال فترة الانقسام... بحيث يتم منحها الصلاحيات الكافية الممنوحة للمحاكم الدستورية الشبيهة الموجودة في دول الجوار ... مصر الشقيقة.. لتتولى النظر في: دستورية القوانين أو عدم دستورية أي قانون أو نص قانوني، واللوائح أو النظم وغيرها، وتفسير نصوص القانون الأساسي والتشريعات والقوانين، والفصل في تنازع الاختصاص بين الجهات القضائية وبين الجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي... ومراقبة مدى تطابق القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية والقرارات بقوانين صادرة عن رئيس السلطة وفقا لأحكام القانون الأساسي ... وتكون أحكامها ونهائية ملزمة لجميع سلطات السلطة وللكافة... ولا يمكن الطعن فيها بأي طريقة كانت ... وبنفس الوقت نرفع الحرج عن القضايا المدنية ويبعد المحكمة العليا عن المعركة السياسية الدستورية... التي هي مهام المحكمة الدستورية التي تولتها المحكمة العليا مؤقتا حسب المادة (104)... إضافة إلى أن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية... التي نصت عليها اتفاقية القاهرة... تحكمها الظروف الأمنية والسياسية !!... وتسهيلا أقترح الآتي:
· في ضوء التوافق والاتفاق السياسي الذي تم مؤخرا لإنهاء الانقسام...ندعو رئيس دولة فلسطين ...وبشكل عاجل... إلى إنشاء المحكمة الدستورية ...
· إحالة جميع القوانين والقرارات التي صدرت عن رئيس السلطة الفلسطينية إلى المحكمة الدستورية بعد تشكيلها لدراستها ووضعها في صيغتها النهائية.
· إحالة جميع القوانين التي أصدرتها كتلة التغيير والإصلاح بالمجلس التشريعي، بصفتها مشاريع قوانين تحت الدراسة، إلى المحكمة الدستورية لتقرر صلاحيتها ومن ثم تقدم إلى المجلس التشريعي المنتخب.
· إشراك فعاليات المجتمع المدني في إعادة صياغة القوانين والتشريعات.
وأملنا كبير في رئيس دولة فلسطين... لأن الدولة التي نصبو إليها هي دولة القانون والمؤسسات ... دولة تلفظ إلى الأبد ...الانقسام ..وتوابعه...وبالمحكمة الدستورية... نوحد القوانين والتشريعات... ونبني دولة القانون والمؤسسات...

التعليقات