شاهر سعد: يطالب بقرار قانون ضمان اجتماعي عصري، يلامس هموم الطبقة الفلسطينية العاملة
رام الله - دنيا الوطن
عقد معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) في مدينة رام الله جلسة طاولة مستديرة حول قانون الضمان الاجتماعي في فلسطين، وانصب نقاش المتحاورون على الجهود التي يبذلها الفريق الوطني للضمان الاجتماعي في فلسطين، وعلى القوانين ذات العلاقة والتي أقرت منذ تأسيس السلطة الوطنية في عام 1994م، وتباين نقاط قوتها وضعفها، ومدى ملامستها لاحتياجات الطبقة الفلسطينية العاملة، واحتياجات المجتمع الفلسطيني بوجه خاص، وصولاً إلى قوانين عصرية تستجيب لمتطلبات العصر، وفي مقدمتها قانون الضمان الاجتماعي.
كما تم نقاش نظام التقاعد غير الحكومي المثير للجدل، والذي أقر من قبل الحكومة الفلسطينية في شباط الماضي.
بدوره قدم أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين، السيد "شاهر سعد" مداخلة مهمة ركز فيها على موجبات العمل الموحد من قبل المؤسسات الفلسطينية كافة، لصياغة ومن ثم بناء منظومة قوانين مناسبة، تحاكي الاحتياجات الكلية للطبقة الفلسطينية العاملة أولاً، والمجتمع الفلسطيني بوجه عام ثانياً. إلى ذلك قال "شاهر سعد" أدعو إلى إقرار قانون عصري للضمان الاجتماعي، مستنداً إلى الاتفاقية الدولية بهذا الشأن والمقرة في 1952م، والتي أعطت حقوقاً واسعة للفئات المستفيدة من أنظمة الضمان عبر العالم، منوهاً إلى أن محدودية الإمكانيات الفلسطينية التي تفرض ذاتها على الواقع الفلسطيني بقسوة وتحول دون الوصول إلى الوضع الأمثل في مضمار الضمان الاجتماعي، لكنها لا تحول دون تلبية الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة للمواطن الفلسطيني.
وأوضح "شاهر سعد" أن أحد الإشكاليات التي اعترضت مسيرة إقرار قانون الضمان هو تبدل الحكومات وضعف العمل المؤسسي وضعف تراكم الانجازات في الواقع الفلسطيني. وبيّن كذلك أن العمل على نظام الضمان ارتبط بالنقاشات المتعلقة بقانون العمل الفلسطيني.
وشدّد سعد على ضرورة استكمال العمل على قانون الضمان الاجتماعي وانجازه بالموعد المحدد، مع تجميد العمل بقانون التقاعد غير الحكومي وإعطاء الأولوية للضمان الاجتماعي لأنه يشمل فئات مجتمعية أكثر إلحاحاً.
كما دعا المؤسسات الدولية وخاصة منظمة العمل الدولية معاملة أطراف الحوار في الفريق على قدم المساواة وبمهنية عالية. وأكد على دور الحكومة الهام في إنجاح الجهود لإنجاز نظام الضمان الاجتماعي.
وتخلل الجلسة الحوار مداخلات قيمة للعدد من المشاركين ركزت بشكل أساسي على أهمية الإسراع بانجاز نظام الضمان الاجتماعي لضرورته لتوفير حياة كريمة لشرائح واسعة في المجتمع الفلسطيني، وضرورة إقراره وفق المواعيد المقررة وبما لا يتجاوز نهاية العام الحالي. وركّز البعض على ضرورة ايلاء أهمية خاصة للعمال الفلسطينيين داخل الخط الأخضر لجهة ضمان مشاركتهم في النظام المقترح، وأهمية التعامل بمسؤولية مع تعويضات نهاية الخدمة لهم التي تراكمت طيلة عملهم في الداخل.
مداخلة السيد "شاهر سعد" أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين
لقد اطلعت على الورقة المرفقة وهي (محور) نقاشنا حول هذه الطاولة، وأوكد لكم بأن الهدف الرئيس لنا في (الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين) هو إنفاذ النظم والقوانين واللوائح التي تكفل لطبقتنا العاملة حياة كريمة خالية من الاستغلال والاضطهاد، يتحقق معها لعمالنا وعاملاتنا الرفاهية والعدالة الاجتماعية التي ينشدونها، أسوة بباقي الطبقات العاملة على مستوى العالم.
في مطلع القرن العشرين نص القانون الأساسي لحقوق الإنسان لعام ١٩٤٨م في المادة (٢٢) منه "بأن ليس لكل عامل بل لكل إنسان الحق في الضمان الاجتماعي" والمادة "٢٥ ا" منه أيضاً دعت إلى تأمين البطالة والأمومة".
واستندت تلك الاتفاقية للحراك العمالي خاصة في أوروبا، وما أعلنه المستشار الألماني "بسمارك" حول ضرورة إيجاد ضمان للتأمين الصحي وتأمين العجز وإصابات العمل بالرغم من أن الأنظمة للضمان الاجتماعي كانت منذ عام ١٩٣٨م تتطور بشكل تصاعدي في نيوزلندا - على سبيل المثال - إلا أن اللورد الانجليزي " بيفورج " حسم الأمر عندما قدم بعد الحرب العالمية الثانية مفهوم شامل للضمان الاجتماعي وصولاً إلى العادلة الاجتماعية المأمولة، وأصبح هناك مفهومين ومبدأين أساسيين للضمان الاجتماعي:
المبدأ الأول، المعاوضة
المبدأ الثاني، التوزيع
أما المبدأ الأول، فيعتمد على نظام التأمينات الاجتماعية ويتسم بنظام إجباري، وهو مشرع بالقانون، ويشرف على تنفيذه الشركاء الاجتماعين ويتناول تعويضات البطالة وقضايا أخرى.
أما المبدأ الثاني، فهو قائم على فكرة توزيع الدخل القومي، لملامسة الحد الأدنى لتطبيقات العادلة الاجتماعية.
وكان هناك نقاشات وحوارات رعتها منظمه العمل الدولية، استندت إلى القانون الأساسي لحقوق الإنسان و (قانون فلدلفيا)، وأقرت عام ١٩٥٢م الاتفاقية رقم (١٠٢) الصادرة عن منظمه العمل الدولية وسميت باتفاقية الحد الأدنى للضمان الاجتماعي، وهي من (٨٣) ماده، يمكن تلخيصها بالأتي:
١- تعويض المرض
٢- تعويض الدخل
٣- تعويض البطالة
٤- الشيخوخة
٥- حوادث العمل
٦- أمراض المهنة
٧- العجز
٨- الوفاة
٩- الأمومة
١٠- الأعباء العائلية
ولاحقاً لذلك أصدرت منظمة العمل الدولية بعد عام ١٩٥٢م ٣١ اتفاقية و٢٤ توصيه حول الضمان الاجتماعي تحمل الأرقام (١١٨. ١٢١ ١٢٨. ١٣٠) وتلك الاتفاقيات تتحدث عن منافع متعددة للطبقات العاملة عبر العالم.
الأخوة الأخوات الحضور
بدأنا العمل من أجل إنفاذ قانون (الضمان الاجتماعي) بالتزامن مع مطالبتنا الحثيثة لإقرار قانون العمل الفلسطيني، والذي أقر فعلاً في عام ١٩٩٢م بعد حمله قادها الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، من مظاهرات واعتصامات ونضال طويل مع المجلس التشريعي والرئيس الراحل ياسر عرفات.
في عام 1998م إلى بداية عام 2000م بدأنا العمل على جبهة المجلس التشريعي من أجل الغاية ذاتها، وكنا نسمي مسودة النقاش قانون التأمينات الاجتماعية على قاعدة المعاوضة، ولم نختار توزيع الدخل لأنه غير ممكن في بلدنا؛ وبعد نضال مرير أيضاً من قيادة الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، أقر قانون التأمينات الاجتماعية في عام ٣٠٠٣م.
وشكل أول مجلس أداره له برئاسة د. غسان الخطيب، الذي كان وزيرًا للعمل حينها، وبدأنا بإعداد الخطط اللازمة، لكن التغيرات المتتالية لوزراء العمل أفضت إلى تجميد القانون، حدث ذلك بعد تدخل البنك الدولي وأطراف أخرى غيره، إلى أن تم إلغاء القانون بمرسوم من الرئيس أبو مازن.
وبعد أشهر بدء ترويج فكرة جديدة من (مؤسسه بورتلاند ترست) لنظام ضمان شبيه بنظام التقاعد غير الحكومي؛ وبدأنا نهاجم القائمين على ذلك كعمال، وأرسلنا كتاب للدكتور سمير عبد الله، وزير العمل السابق، اعترضنا فيه على النظام المذكور.
وأكملنا المشوار مع الدكتور أحمد مجدلاني، وبدأنا معه حوارات معمقة حول قانون الضمان الاجتماعي وغيره من الأفكار المتعلقة بتحسين وضع الطبقة العاملة في فلسطين، وكانت الحوارات منصبة على ضرورة أن يكون هناك قانون للضمان الاجتماعي مبني على الاتفاقيات الصادرة عن منظمه العمل الدولية.
ولعب الدكتور أحمد مجدلاني دوراً مهماً في مجلس الوزراء الذي أصدر مرسوم موقع من رئيس الوزراء بتشكيل فريق وطني للضمان الاجتماعي، وبدأ العمل من أجل بلورة مفاهيم عامه لقانون الضمان الاجتماعي الذي أقر في كانون أول ٢٠١٣م.
وناقش الفريق الوطني محاور الضمان الاجتماعي كافة، مثل: الشيخوخة والعجز وإصابات العمل وأجازه الأمومة واتفقنا على الحد الأدنى، وفوجئنا في شباط الماضي بقرار الحكومة بإقرار نظام التقاعد غير الحكومي؛ والذي لا يستند إلى أي معيار من المعاير التي ذكرت، لأنه نظام معد من قبل شركه خاصة تحت نظام (هيئه سوق رأس المال) والذي لا يستند إلى أحكام القانون الأساسي الفلسطيني، أو قانون العمل الفلسطيني، ونحن في ضوء ذلك نرفضه رفضاً تاماً، وقد شرحنا موقفنا هذا لدولة رئيس الوزراء، ومعالي وزير العمل.
الأخوة الأخوات
يكفي الطبقة الفلسطينية العاملة معاناة؛ وقد آن أوان تجسيد العدالة على الأرض، ومنح عمال وعاملات فلسطين حقوقهم كافة، وفي مقدمة هذه الحقوق إنفاذ القوانين التي تنصفهم مثل قانون الضمان الاجتماعي، المستند إلى الاتفاقية رقم (١٠٢) الصادرة عن منظمه العمل الدولية.
عقد معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) في مدينة رام الله جلسة طاولة مستديرة حول قانون الضمان الاجتماعي في فلسطين، وانصب نقاش المتحاورون على الجهود التي يبذلها الفريق الوطني للضمان الاجتماعي في فلسطين، وعلى القوانين ذات العلاقة والتي أقرت منذ تأسيس السلطة الوطنية في عام 1994م، وتباين نقاط قوتها وضعفها، ومدى ملامستها لاحتياجات الطبقة الفلسطينية العاملة، واحتياجات المجتمع الفلسطيني بوجه خاص، وصولاً إلى قوانين عصرية تستجيب لمتطلبات العصر، وفي مقدمتها قانون الضمان الاجتماعي.
كما تم نقاش نظام التقاعد غير الحكومي المثير للجدل، والذي أقر من قبل الحكومة الفلسطينية في شباط الماضي.
بدوره قدم أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين، السيد "شاهر سعد" مداخلة مهمة ركز فيها على موجبات العمل الموحد من قبل المؤسسات الفلسطينية كافة، لصياغة ومن ثم بناء منظومة قوانين مناسبة، تحاكي الاحتياجات الكلية للطبقة الفلسطينية العاملة أولاً، والمجتمع الفلسطيني بوجه عام ثانياً. إلى ذلك قال "شاهر سعد" أدعو إلى إقرار قانون عصري للضمان الاجتماعي، مستنداً إلى الاتفاقية الدولية بهذا الشأن والمقرة في 1952م، والتي أعطت حقوقاً واسعة للفئات المستفيدة من أنظمة الضمان عبر العالم، منوهاً إلى أن محدودية الإمكانيات الفلسطينية التي تفرض ذاتها على الواقع الفلسطيني بقسوة وتحول دون الوصول إلى الوضع الأمثل في مضمار الضمان الاجتماعي، لكنها لا تحول دون تلبية الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة للمواطن الفلسطيني.
وأوضح "شاهر سعد" أن أحد الإشكاليات التي اعترضت مسيرة إقرار قانون الضمان هو تبدل الحكومات وضعف العمل المؤسسي وضعف تراكم الانجازات في الواقع الفلسطيني. وبيّن كذلك أن العمل على نظام الضمان ارتبط بالنقاشات المتعلقة بقانون العمل الفلسطيني.
وشدّد سعد على ضرورة استكمال العمل على قانون الضمان الاجتماعي وانجازه بالموعد المحدد، مع تجميد العمل بقانون التقاعد غير الحكومي وإعطاء الأولوية للضمان الاجتماعي لأنه يشمل فئات مجتمعية أكثر إلحاحاً.
كما دعا المؤسسات الدولية وخاصة منظمة العمل الدولية معاملة أطراف الحوار في الفريق على قدم المساواة وبمهنية عالية. وأكد على دور الحكومة الهام في إنجاح الجهود لإنجاز نظام الضمان الاجتماعي.
وتخلل الجلسة الحوار مداخلات قيمة للعدد من المشاركين ركزت بشكل أساسي على أهمية الإسراع بانجاز نظام الضمان الاجتماعي لضرورته لتوفير حياة كريمة لشرائح واسعة في المجتمع الفلسطيني، وضرورة إقراره وفق المواعيد المقررة وبما لا يتجاوز نهاية العام الحالي. وركّز البعض على ضرورة ايلاء أهمية خاصة للعمال الفلسطينيين داخل الخط الأخضر لجهة ضمان مشاركتهم في النظام المقترح، وأهمية التعامل بمسؤولية مع تعويضات نهاية الخدمة لهم التي تراكمت طيلة عملهم في الداخل.
مداخلة السيد "شاهر سعد" أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين
لقد اطلعت على الورقة المرفقة وهي (محور) نقاشنا حول هذه الطاولة، وأوكد لكم بأن الهدف الرئيس لنا في (الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين) هو إنفاذ النظم والقوانين واللوائح التي تكفل لطبقتنا العاملة حياة كريمة خالية من الاستغلال والاضطهاد، يتحقق معها لعمالنا وعاملاتنا الرفاهية والعدالة الاجتماعية التي ينشدونها، أسوة بباقي الطبقات العاملة على مستوى العالم.
في مطلع القرن العشرين نص القانون الأساسي لحقوق الإنسان لعام ١٩٤٨م في المادة (٢٢) منه "بأن ليس لكل عامل بل لكل إنسان الحق في الضمان الاجتماعي" والمادة "٢٥ ا" منه أيضاً دعت إلى تأمين البطالة والأمومة".
واستندت تلك الاتفاقية للحراك العمالي خاصة في أوروبا، وما أعلنه المستشار الألماني "بسمارك" حول ضرورة إيجاد ضمان للتأمين الصحي وتأمين العجز وإصابات العمل بالرغم من أن الأنظمة للضمان الاجتماعي كانت منذ عام ١٩٣٨م تتطور بشكل تصاعدي في نيوزلندا - على سبيل المثال - إلا أن اللورد الانجليزي " بيفورج " حسم الأمر عندما قدم بعد الحرب العالمية الثانية مفهوم شامل للضمان الاجتماعي وصولاً إلى العادلة الاجتماعية المأمولة، وأصبح هناك مفهومين ومبدأين أساسيين للضمان الاجتماعي:
المبدأ الأول، المعاوضة
المبدأ الثاني، التوزيع
أما المبدأ الأول، فيعتمد على نظام التأمينات الاجتماعية ويتسم بنظام إجباري، وهو مشرع بالقانون، ويشرف على تنفيذه الشركاء الاجتماعين ويتناول تعويضات البطالة وقضايا أخرى.
أما المبدأ الثاني، فهو قائم على فكرة توزيع الدخل القومي، لملامسة الحد الأدنى لتطبيقات العادلة الاجتماعية.
وكان هناك نقاشات وحوارات رعتها منظمه العمل الدولية، استندت إلى القانون الأساسي لحقوق الإنسان و (قانون فلدلفيا)، وأقرت عام ١٩٥٢م الاتفاقية رقم (١٠٢) الصادرة عن منظمه العمل الدولية وسميت باتفاقية الحد الأدنى للضمان الاجتماعي، وهي من (٨٣) ماده، يمكن تلخيصها بالأتي:
١- تعويض المرض
٢- تعويض الدخل
٣- تعويض البطالة
٤- الشيخوخة
٥- حوادث العمل
٦- أمراض المهنة
٧- العجز
٨- الوفاة
٩- الأمومة
١٠- الأعباء العائلية
ولاحقاً لذلك أصدرت منظمة العمل الدولية بعد عام ١٩٥٢م ٣١ اتفاقية و٢٤ توصيه حول الضمان الاجتماعي تحمل الأرقام (١١٨. ١٢١ ١٢٨. ١٣٠) وتلك الاتفاقيات تتحدث عن منافع متعددة للطبقات العاملة عبر العالم.
الأخوة الأخوات الحضور
بدأنا العمل من أجل إنفاذ قانون (الضمان الاجتماعي) بالتزامن مع مطالبتنا الحثيثة لإقرار قانون العمل الفلسطيني، والذي أقر فعلاً في عام ١٩٩٢م بعد حمله قادها الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، من مظاهرات واعتصامات ونضال طويل مع المجلس التشريعي والرئيس الراحل ياسر عرفات.
في عام 1998م إلى بداية عام 2000م بدأنا العمل على جبهة المجلس التشريعي من أجل الغاية ذاتها، وكنا نسمي مسودة النقاش قانون التأمينات الاجتماعية على قاعدة المعاوضة، ولم نختار توزيع الدخل لأنه غير ممكن في بلدنا؛ وبعد نضال مرير أيضاً من قيادة الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، أقر قانون التأمينات الاجتماعية في عام ٣٠٠٣م.
وشكل أول مجلس أداره له برئاسة د. غسان الخطيب، الذي كان وزيرًا للعمل حينها، وبدأنا بإعداد الخطط اللازمة، لكن التغيرات المتتالية لوزراء العمل أفضت إلى تجميد القانون، حدث ذلك بعد تدخل البنك الدولي وأطراف أخرى غيره، إلى أن تم إلغاء القانون بمرسوم من الرئيس أبو مازن.
وبعد أشهر بدء ترويج فكرة جديدة من (مؤسسه بورتلاند ترست) لنظام ضمان شبيه بنظام التقاعد غير الحكومي؛ وبدأنا نهاجم القائمين على ذلك كعمال، وأرسلنا كتاب للدكتور سمير عبد الله، وزير العمل السابق، اعترضنا فيه على النظام المذكور.
وأكملنا المشوار مع الدكتور أحمد مجدلاني، وبدأنا معه حوارات معمقة حول قانون الضمان الاجتماعي وغيره من الأفكار المتعلقة بتحسين وضع الطبقة العاملة في فلسطين، وكانت الحوارات منصبة على ضرورة أن يكون هناك قانون للضمان الاجتماعي مبني على الاتفاقيات الصادرة عن منظمه العمل الدولية.
ولعب الدكتور أحمد مجدلاني دوراً مهماً في مجلس الوزراء الذي أصدر مرسوم موقع من رئيس الوزراء بتشكيل فريق وطني للضمان الاجتماعي، وبدأ العمل من أجل بلورة مفاهيم عامه لقانون الضمان الاجتماعي الذي أقر في كانون أول ٢٠١٣م.
وناقش الفريق الوطني محاور الضمان الاجتماعي كافة، مثل: الشيخوخة والعجز وإصابات العمل وأجازه الأمومة واتفقنا على الحد الأدنى، وفوجئنا في شباط الماضي بقرار الحكومة بإقرار نظام التقاعد غير الحكومي؛ والذي لا يستند إلى أي معيار من المعاير التي ذكرت، لأنه نظام معد من قبل شركه خاصة تحت نظام (هيئه سوق رأس المال) والذي لا يستند إلى أحكام القانون الأساسي الفلسطيني، أو قانون العمل الفلسطيني، ونحن في ضوء ذلك نرفضه رفضاً تاماً، وقد شرحنا موقفنا هذا لدولة رئيس الوزراء، ومعالي وزير العمل.
الأخوة الأخوات
يكفي الطبقة الفلسطينية العاملة معاناة؛ وقد آن أوان تجسيد العدالة على الأرض، ومنح عمال وعاملات فلسطين حقوقهم كافة، وفي مقدمة هذه الحقوق إنفاذ القوانين التي تنصفهم مثل قانون الضمان الاجتماعي، المستند إلى الاتفاقية رقم (١٠٢) الصادرة عن منظمه العمل الدولية.

التعليقات