مجلس الافتاء الاعلى :على شعبنا تمتين وحدة الصف الوطني قبيل شهر رمضان الكريم
القدس - دنيا الوطن
بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك يطيب لمجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين أن يتقدم من الشعب الفلسطيني بعامة، وأبناء القدس بخاصة، وإلى الأمتين الإسلامية والعربية في كل مكان، بأحر التهاني والتبريكات، بأن أكرمهم الله تعالى أن يشهدوا شهر رمضان المبارك، الذي هو خير شهور العام، ففيه نزل القرآن الكريم، قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى وَالْفُرْقَانِ.... } (البقرة: 185)، وفيه فرض الصيام، بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } (البقرة: 183)، وفيه ليلة هي خير من ألف شهر، قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِ* لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ* تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ* سَلامٌ هِـيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ}(القدر: 1-5)، وفيه يعتق الله عز وجل المؤمنين من النار، لقوله صلى الله عليه وسلم:" مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَـوْمِ وَجْـهَـهُ عَـنْ النَّارِ سَبْعِيـنَ خَـرِيـفًا"(صحيح مسلم، كِتَاب الصِّيَامِ، باب ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا) .
كما أن هذا الشهر الكريم هو شهر النصر، وحافل بكوكبة من انتصارات الأمة الإسلامية، التي استهلت بيوم الفرقان، يوم أعز الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بنصره، الذي منّ به عليهم، فقال سبحانه: { وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُـمْ تَشْكُـرُونَ}
( آل عمران: 123)، ثم توالت انتصارات المسلمين في هذا الشهر الكريم، عبر التاريخ.
إن مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين ليهيب بمسلمي هذه الديار المباركة أن يستقبلوا هذا الشهر الكريم بقلوب يعمرها الإيمان، والعزم على أداء فريضة الصيام، وسنة القيام، وأن يحافظوا على حرمته في كل مواقعهم، سواء في ذلك، بيوتهم، وشوارعهم، ومؤسساتهم، وأسواقهم، وذلك باجتناب كل ما يتنافى مع حرمته، والتزام ما ينسجم مع روحه وأحكامه، عسى الله أن يتقبلنا جميعاً في عباده الصالحين، وأن يجعلنا من ورثة جنة النعيم، نلجها من باب الريان الذي أعده الله تعالى للصائمين.
وبهذه المناسبة الكريمة، وفي ظل الظرف الاقتصادي الصعب الذي يعيشه قطاع كبير من أبناء شعبنا الصابر، فإننا نناشد تجارنا الكرام أن يبتعدوا عن الجشع واحتكار السلع ورفع الأسعار، وبيع منتجات المستوطنات، والسلع الفاسدة؛ ليحشروا بإذن الله تعالى مع النبيين والصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقاً.
كما نناشد المواطنين الكرام أن يشدوا رحالهم في هذا الشهر الفضيل إلى مدينة القدس، ومسجدها الأقصى المبارك.
شعبنا المرابط:
إننا نناشدكم تمتين وحدة صفنا، وإشاعة الصلح بين أبناء شعبنا، والبعد عن أسباب التناحر والنزاع، فالصلح له شأن عظيم في ديننا الحنيف، فهو يفوق درجة نافلة الصيام والصلاة والصدقة، روى الإمام الترمذي، رحمه الله، عن أبي الدرداء، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ " (سنن الترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، باب منه، وصححه الألباني)، ويروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال :"هِيَ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ" (سنن الترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله،صلى الله عليه وسلم، باب منه، وصححه الألباني).
فلنضع غاية وحدة الأمة، وتقوية صفها نصب أعيننا، ونحن نصوم ونصلي، ونقوم ونقعد، لأنها من أسمى الغايات.
والله نسأل أن يؤلف بين قلوب المؤمنين، وأن يعيننا على صيام هذا الشهر الفضيل، وأن يكتب لنا ثواب صيامه وقيامه، وأن يحقق لأمتنا العزة والنصر والسعادة.
بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك يطيب لمجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين أن يتقدم من الشعب الفلسطيني بعامة، وأبناء القدس بخاصة، وإلى الأمتين الإسلامية والعربية في كل مكان، بأحر التهاني والتبريكات، بأن أكرمهم الله تعالى أن يشهدوا شهر رمضان المبارك، الذي هو خير شهور العام، ففيه نزل القرآن الكريم، قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى وَالْفُرْقَانِ.... } (البقرة: 185)، وفيه فرض الصيام، بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } (البقرة: 183)، وفيه ليلة هي خير من ألف شهر، قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِ* لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ* تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ* سَلامٌ هِـيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ}(القدر: 1-5)، وفيه يعتق الله عز وجل المؤمنين من النار، لقوله صلى الله عليه وسلم:" مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَـوْمِ وَجْـهَـهُ عَـنْ النَّارِ سَبْعِيـنَ خَـرِيـفًا"(صحيح مسلم، كِتَاب الصِّيَامِ، باب ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا) .
كما أن هذا الشهر الكريم هو شهر النصر، وحافل بكوكبة من انتصارات الأمة الإسلامية، التي استهلت بيوم الفرقان، يوم أعز الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بنصره، الذي منّ به عليهم، فقال سبحانه: { وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُـمْ تَشْكُـرُونَ}
( آل عمران: 123)، ثم توالت انتصارات المسلمين في هذا الشهر الكريم، عبر التاريخ.
إن مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين ليهيب بمسلمي هذه الديار المباركة أن يستقبلوا هذا الشهر الكريم بقلوب يعمرها الإيمان، والعزم على أداء فريضة الصيام، وسنة القيام، وأن يحافظوا على حرمته في كل مواقعهم، سواء في ذلك، بيوتهم، وشوارعهم، ومؤسساتهم، وأسواقهم، وذلك باجتناب كل ما يتنافى مع حرمته، والتزام ما ينسجم مع روحه وأحكامه، عسى الله أن يتقبلنا جميعاً في عباده الصالحين، وأن يجعلنا من ورثة جنة النعيم، نلجها من باب الريان الذي أعده الله تعالى للصائمين.
وبهذه المناسبة الكريمة، وفي ظل الظرف الاقتصادي الصعب الذي يعيشه قطاع كبير من أبناء شعبنا الصابر، فإننا نناشد تجارنا الكرام أن يبتعدوا عن الجشع واحتكار السلع ورفع الأسعار، وبيع منتجات المستوطنات، والسلع الفاسدة؛ ليحشروا بإذن الله تعالى مع النبيين والصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقاً.
كما نناشد المواطنين الكرام أن يشدوا رحالهم في هذا الشهر الفضيل إلى مدينة القدس، ومسجدها الأقصى المبارك.
شعبنا المرابط:
إننا نناشدكم تمتين وحدة صفنا، وإشاعة الصلح بين أبناء شعبنا، والبعد عن أسباب التناحر والنزاع، فالصلح له شأن عظيم في ديننا الحنيف، فهو يفوق درجة نافلة الصيام والصلاة والصدقة، روى الإمام الترمذي، رحمه الله، عن أبي الدرداء، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ " (سنن الترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، باب منه، وصححه الألباني)، ويروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال :"هِيَ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ" (سنن الترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله،صلى الله عليه وسلم، باب منه، وصححه الألباني).
فلنضع غاية وحدة الأمة، وتقوية صفها نصب أعيننا، ونحن نصوم ونصلي، ونقوم ونقعد، لأنها من أسمى الغايات.
والله نسأل أن يؤلف بين قلوب المؤمنين، وأن يعيننا على صيام هذا الشهر الفضيل، وأن يكتب لنا ثواب صيامه وقيامه، وأن يحقق لأمتنا العزة والنصر والسعادة.

التعليقات