دراسة تبين أسباب عدم استقرار الاقتصاد الفلسطيني وتدعو إلى التنسيق بين السياسة المالية والنقدية
غزة - دنيا الوطن
توصلت دراسة بحثية إلى أن الأسباب التي أدت إلى عدم استقرار الاقتصاد الفلسطيني، ترجع إلى شقين أحدهما سياسي ويكمن في الأوضاع السياسية والأمنية الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي، والحواجز والطرق الالتفافية، وسيطرة الاحتلال على الأراضي المصنفة (ج) والغنية بالموارد الطبيعية بالإضافة إلى الانقسام الفلسطيني، والآخر اقتصادي يعود إلى العجز في الميزان التجاري الفلسطيني والتضخم المستورد، وارتفاع معدل البطالة، واتفاق باريس الاقتصادي، وغياب العملة الوطنية، والتذبذب في المساعدات الخارجية.
جاءت تلك الدراسة خلال مناقشة رسالة ماجستير في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، للباحث هانــي محمد الطويـــل، اليوم الخميس الموافق 26/6/2014، الموسومة بـ "محددات عدم الاستقرار في الاقتصاد الفلسطيني والسياسات الاقتصادية الملائمة", في برنامج الدراسات العليا لجامعة الأزهر بغزة، والتي بموجبها منحت له درجة الماجستير من قبل لجنة المناقشة والحكم والتي تضم كل من الدكتور سمير أبو مدللة عميد كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بجامعة الأزهر مشرفاً ورئيساً، والدكتور عبد الحكيم الطـلاع مشرفاً، والدكتور نسيم أبو جامع مناقشاً داخلياَ والدكتور فاروق دواس مناقشا خارجياً.
وأوضح الباحث أن السياسات المالية والنقدية شكلت أهمية كبيرة لاقتصاديات الدول المتقدمة والنامية على حدٍ سواء، وبرزت هذه الأهمية من خلال دورها الفعال في التغلب على المشاكل الاقتصادية التي واجهت هذه الدول والمتمثلة في البطالة والتضخم والنمو الاقتصادي، وكذلك مساهمتها في زيادة حجم الاستثمار والادخار للمجتمع.
وأشار إلى أن الاقتصاد الفلسطيني هو حالة خاصة لها ظروفها ومناخها الاقتصادي الذي يختلف عن الكثير من اقتصاديات الدول الأخرى لمعاناته حالة عدم استقرار مزمنة ناجمة عن العديد من العوامل التي خلفها الاحتلال الإسرائيلي.
وهدف الباحث في دراسته إلى التعرف على أهم محددات عدم استقرار الاقتصاد الفلسطيني والسياسات الاقتصادية الكفيلة بمعالجة عدم الاستقرار، من خلال دراسة أهم النظريات الاقتصادية والجوانب والمناخ الاقتصادي المصاحب لها وقت ظهورها وإمكانية تطبيق سياسات إحدى هذه النظريات على الاقتصاد الفلسطيني.
وتطرقت الدراسة إلى التعرف على عناصر عدم الاستقرار في مكونات الناتج المحلي الإجمالي من خلال الدراسة القياسية التحليلية، كما تناولت أيضاً الأسعار والأجور ومدى الموائمة بينهما.
واستخدم الباحث الفلسطيني في دراسته المنهج التحليلي الوصفي لتحليل الظواهر والمتغيرات الاقتصادية، والنموذج القياسي لملائمته موضوع الدراسة إضافة إلى جمع البيانات من خلال المصادر الأولية والثانوية والكتب والمراجع العربية والأجنبية والأبحاث والدراسات السابقة والتقارير الرسمية.
وشدد الباحث على أن مشكلة الدراسة تكمن في التعرف على محددات عدم الاستقرار في الاقتصاد الفلسطيني والسياسات الاقتصادية الملائمة له، مما جعل الباحث يطرح أسئلة فرعية أبرزها، "هل الاقتصاد الفلسطيني مستقر؟"، "هل يوجد مرونة في الأسعار والأجور في فلسطين؟"، "هل الإنفاق الحكومي يتناسب طردياً مع الإنفاق الاستثماري الخاص؟ "، "ما هي العلاقة بين الإنفاق الاستهلاكي والناتج القومي؟"، "هل الاقتصاد الفلسطيني يعمل عند مستوى التوظيف الكامل؟" وما هي أهم القطاعات المستفيدة من السياسيات المعنية؟".
وتوصلت الدراسة إلى أن أهم الأسباب التي أدت إلى عدم استقرار الاقتصاد الفلسطيني، ترجع إلى الأوضاع السياسية والأمنية الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي، والحواجز والطرق الالتفافية، وسيطرة الاحتلال على الأراضي المصنفة (ج) والغنية بالموارد الطبيعية بالإضافة إلى الانقسام الفلسطيني. وخلصت الدراسة القياسية أن المسببات لعدم استقرار الاقتصاد الفلسطيني، ترجع إلى العجز في الميزان التجاري الفلسطيني والتضخم المستورد، وارتفاع معدل البطالة، واتفاق باريس الاقتصادي، وغياب العملة الوطنية، والتذبذب في المساعدات الخارجية.
وأشار الباحث إلى أن السياسات الاقتصادية الكينزية هي التي يمكن تطبيقها لمعالجة مشكلة البطالة وفقاً للأوضاع الاقتصادية السائدة بالإضافة إلى بعض السياسات النقدية الممكنة.
وأوصى الباحث بضرورة التنسيق بين السياسة المالية والنقدية المحدودة من خلال البحث عن مصادر الدخل وتعديل قانون ضريبة الدخل لمساهمتها المحدودة في الإيرادات الفلسطينية. داعياً إلى تطوير السياسة النقدية الفلسطينية بالإمكانات الحالية المتاحة والعملات الموجودة لحشد المدخرات الفلسطينية، وإلى العمل على إحلال البضائع المحلية بدلاً من الواردات.
كما أوصى الباحث ببناء مناطق صناعية مع الدول المجاورة لخدمة الاقتصاد الفلسطيني وتوفير فرص عمل جديدة، وكذلك تصدير العمالة الفلسطينية للخارج من خلال اتفاقيات مع الحكومات المعنية للحفاظ على حقوق العمالة الفلسطينية وتخفيض حدة البطالة. ودعا إلى توفير بيئة تعليمية منهجية تتناسب مع حاجات العمل في الاقتصاد الفلسطيني.
وشكرت لجنة المناقشة والحكم للرسالة الباحث على المجهود الذي بذله وأشادت بمحتوى الرسالة وأوصت بوضعها في المكتبة لتعميم الفائدة على كافة الباحثين في هذا الميدان.



توصلت دراسة بحثية إلى أن الأسباب التي أدت إلى عدم استقرار الاقتصاد الفلسطيني، ترجع إلى شقين أحدهما سياسي ويكمن في الأوضاع السياسية والأمنية الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي، والحواجز والطرق الالتفافية، وسيطرة الاحتلال على الأراضي المصنفة (ج) والغنية بالموارد الطبيعية بالإضافة إلى الانقسام الفلسطيني، والآخر اقتصادي يعود إلى العجز في الميزان التجاري الفلسطيني والتضخم المستورد، وارتفاع معدل البطالة، واتفاق باريس الاقتصادي، وغياب العملة الوطنية، والتذبذب في المساعدات الخارجية.
جاءت تلك الدراسة خلال مناقشة رسالة ماجستير في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، للباحث هانــي محمد الطويـــل، اليوم الخميس الموافق 26/6/2014، الموسومة بـ "محددات عدم الاستقرار في الاقتصاد الفلسطيني والسياسات الاقتصادية الملائمة", في برنامج الدراسات العليا لجامعة الأزهر بغزة، والتي بموجبها منحت له درجة الماجستير من قبل لجنة المناقشة والحكم والتي تضم كل من الدكتور سمير أبو مدللة عميد كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بجامعة الأزهر مشرفاً ورئيساً، والدكتور عبد الحكيم الطـلاع مشرفاً، والدكتور نسيم أبو جامع مناقشاً داخلياَ والدكتور فاروق دواس مناقشا خارجياً.
وأوضح الباحث أن السياسات المالية والنقدية شكلت أهمية كبيرة لاقتصاديات الدول المتقدمة والنامية على حدٍ سواء، وبرزت هذه الأهمية من خلال دورها الفعال في التغلب على المشاكل الاقتصادية التي واجهت هذه الدول والمتمثلة في البطالة والتضخم والنمو الاقتصادي، وكذلك مساهمتها في زيادة حجم الاستثمار والادخار للمجتمع.
وأشار إلى أن الاقتصاد الفلسطيني هو حالة خاصة لها ظروفها ومناخها الاقتصادي الذي يختلف عن الكثير من اقتصاديات الدول الأخرى لمعاناته حالة عدم استقرار مزمنة ناجمة عن العديد من العوامل التي خلفها الاحتلال الإسرائيلي.
وهدف الباحث في دراسته إلى التعرف على أهم محددات عدم استقرار الاقتصاد الفلسطيني والسياسات الاقتصادية الكفيلة بمعالجة عدم الاستقرار، من خلال دراسة أهم النظريات الاقتصادية والجوانب والمناخ الاقتصادي المصاحب لها وقت ظهورها وإمكانية تطبيق سياسات إحدى هذه النظريات على الاقتصاد الفلسطيني.
وتطرقت الدراسة إلى التعرف على عناصر عدم الاستقرار في مكونات الناتج المحلي الإجمالي من خلال الدراسة القياسية التحليلية، كما تناولت أيضاً الأسعار والأجور ومدى الموائمة بينهما.
واستخدم الباحث الفلسطيني في دراسته المنهج التحليلي الوصفي لتحليل الظواهر والمتغيرات الاقتصادية، والنموذج القياسي لملائمته موضوع الدراسة إضافة إلى جمع البيانات من خلال المصادر الأولية والثانوية والكتب والمراجع العربية والأجنبية والأبحاث والدراسات السابقة والتقارير الرسمية.
وشدد الباحث على أن مشكلة الدراسة تكمن في التعرف على محددات عدم الاستقرار في الاقتصاد الفلسطيني والسياسات الاقتصادية الملائمة له، مما جعل الباحث يطرح أسئلة فرعية أبرزها، "هل الاقتصاد الفلسطيني مستقر؟"، "هل يوجد مرونة في الأسعار والأجور في فلسطين؟"، "هل الإنفاق الحكومي يتناسب طردياً مع الإنفاق الاستثماري الخاص؟ "، "ما هي العلاقة بين الإنفاق الاستهلاكي والناتج القومي؟"، "هل الاقتصاد الفلسطيني يعمل عند مستوى التوظيف الكامل؟" وما هي أهم القطاعات المستفيدة من السياسيات المعنية؟".
وتوصلت الدراسة إلى أن أهم الأسباب التي أدت إلى عدم استقرار الاقتصاد الفلسطيني، ترجع إلى الأوضاع السياسية والأمنية الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي، والحواجز والطرق الالتفافية، وسيطرة الاحتلال على الأراضي المصنفة (ج) والغنية بالموارد الطبيعية بالإضافة إلى الانقسام الفلسطيني. وخلصت الدراسة القياسية أن المسببات لعدم استقرار الاقتصاد الفلسطيني، ترجع إلى العجز في الميزان التجاري الفلسطيني والتضخم المستورد، وارتفاع معدل البطالة، واتفاق باريس الاقتصادي، وغياب العملة الوطنية، والتذبذب في المساعدات الخارجية.
وأشار الباحث إلى أن السياسات الاقتصادية الكينزية هي التي يمكن تطبيقها لمعالجة مشكلة البطالة وفقاً للأوضاع الاقتصادية السائدة بالإضافة إلى بعض السياسات النقدية الممكنة.
وأوصى الباحث بضرورة التنسيق بين السياسة المالية والنقدية المحدودة من خلال البحث عن مصادر الدخل وتعديل قانون ضريبة الدخل لمساهمتها المحدودة في الإيرادات الفلسطينية. داعياً إلى تطوير السياسة النقدية الفلسطينية بالإمكانات الحالية المتاحة والعملات الموجودة لحشد المدخرات الفلسطينية، وإلى العمل على إحلال البضائع المحلية بدلاً من الواردات.
كما أوصى الباحث ببناء مناطق صناعية مع الدول المجاورة لخدمة الاقتصاد الفلسطيني وتوفير فرص عمل جديدة، وكذلك تصدير العمالة الفلسطينية للخارج من خلال اتفاقيات مع الحكومات المعنية للحفاظ على حقوق العمالة الفلسطينية وتخفيض حدة البطالة. ودعا إلى توفير بيئة تعليمية منهجية تتناسب مع حاجات العمل في الاقتصاد الفلسطيني.
وشكرت لجنة المناقشة والحكم للرسالة الباحث على المجهود الذي بذله وأشادت بمحتوى الرسالة وأوصت بوضعها في المكتبة لتعميم الفائدة على كافة الباحثين في هذا الميدان.
وحضر المناقشة لفيف من الطلبة والمهتمين وزملاء الباحث.




التعليقات