"بيان إلى الأمّة": الصادر عن الدورة الخامسة والعشرين للمؤتمر القومي العربي
بيروت - دنيا الوطن
عقد الأمين العام للمؤتمر القومي العربي الأستاذ عبد الملك المخلافي في بيروت في دار الندوة، مؤتمراً صحفياً أعلن فيه "بيان إلى الأمّة" الصادر عن الدورة الخامسة والعشرين للمؤتمر القومي العربي التي انعقدت في بيروت يومي 20 و 21 حزيران/يونيو 2014، بحضور الأمين العام السابق للمؤتمر الأستاذ معن بشوّر والمنسق العام للمؤتمر القومي – الإسلامي الأستاذ منير شفيق، والأمين العام للمؤتمر العام للأحزاب العربية الأستاذ قاسم صالح، وأعضاء الأمانة العامة الدكتور زياد حافظ، الدكتور هاني سليمان، الأستاذ فيصل جلول، ومساعدة الأمين العام للشؤون الإدارية والتنظيمية السيدة رحاب مكحل، كما حضر عدد من أعضاء المؤتمر في لبنان وحشد من الإعلاميين والسياسيين.
وفيما يلي نص البيان الذي تناول فيه المؤتمر شؤون الوحدة العربية، والأوضاع العربية، والقضية الفلسطينية، والشأن المصري، والسوري، والعراقي، والتونسي، والليبي، واليمني، والخليجي، والبحريني، واللبناني، كما تناول العلاقات مع دول الجوار ودول العالم.
وتطرق البيان لموضوع اللغة العربية، والشأن الاقتصادي، ودور شباب الأمّة، ودور المرأة العربية.
كما توقف أمام قضايا التطرف والإرهاب، وقضية الاعتقالات والإخفاء القصري.
وشكر المؤتمر في ختام بيانه كل من ساهم بإنجاحه، تنظيماً وإعداداً، خصوصاً وسائل الإعلام اللبنانية والعربية التي واكبت أعماله، وعاهد أبناء الأمّة العربية بالمضي قدماً في مساره النهضوي المستمر منذ ربع قرن، آملاً أن يكون انعقاد دورته القادمة، بعد مرور ربع قرن، فرصة لمراجعة نقدية موضوعية عميقة يشارك فيها أعضاء المؤتمر وأصدقاؤه المهتمون بمسيرته، من أجل تجديد هذه المسيرة على طريق تحقيق أهدافه وتطوير آلياته.
"بيان إلى الأمّة"
الصادر عن الدورة الخامسة والعشرين للمؤتمر القومي العربي,
في بيروت عاصمة الحرية والعروبة والمقاومة والانتصار، عقد المؤتمر القومي العربي دورته الخامسة والعشرين ما بين 20 و 21 حزيران/يونيو من العام 2014، ليجدّد نظرته إلى لبنان كوطن حريات وأرض مقاومة، متمنياً لشعبه تعميق وفاقه، ولدولته الحفاظ على مؤسساتها الدستورية، ولمقاومته مضاعفة قدراتها القتالية، ليبقى لبنان المثل والمثال في المصالحة الوطنية وبناء الدولة الديمقراطية ومقاومة العدوان الأمريكي – الصهيوني.
ورغم التوترات الأمنية في لبنان التي تزامنت مع افتتاح المؤتمر، فقد أصرّ أعضاء المؤتمر على انعقاده واستكمال برامجه على مدى يومين مشاركين الشعب اللبناني تصميمه على مواجهة كل ما يحيط به ويتهدد أمنه من مخاطر إرهابية –عدوانية.
ولقد كان عدد الحضور في المؤتمر (340 مشاركاً ومراقباً وإعلامياً تحملوا كامل نفقات سفرهم وإقامتهم)، وهو عدد قياسي بالنسبة إلى مؤتمرات سابقة، وتأكيد على أن المؤتمر ما زال بعد ربع قرن على تأسيسه يعبّر عن حاجة عميقة لدى نخب وشرائح واسعة من أبناء الأمّة التي ترى في تكوينه الجامع لكل أقطار الأمّة ومكوناتها، والحامل للمشروع النهضوي العربي، والمنفتح على كل الآراء والرؤى النهضوية، رداً على كل محاولات التقسيم والتفتيت والتكفير والتهميش والإقصاء والاجتثاث والتسلط التي تنتشر في أرجاء واسعة من وطننا العربي.
ولقد ناقش المؤتمر على مدى يومين كاملين، الأوضاع العربية والدولية، في ضوء التقارير المقدمة إلى المؤتمر، كما توقف مطولاً أمام التطورات المتصلة بعناصر المشروع النهضوي الست: الوحدة العربية، الديمقراطية، الاستقلال الوطني والقومي، التنمية المستقلة، العدالة الاجتماعية، والتجدد الحضاري، وحرص المؤتمر أن يكون منبراً حراً لكافة الرؤى والآراء التي يحملها أعضاؤه الذين حرصوا بدورهم على إبقاء أي تباين بينهم في إطار الحوار الديمقراطي والحضاري مؤكدين بتنوعهم، أن المؤتمر ليس امتداداً لأي جماعة أو حزب أو نظام أو منظومة، كما أنه ليس حزباً أو تنظيماً أو نقابة أو مركز أبحاث، بل هو كيان حرّ جامع مستقل يعبّر عما يتفق عليه أعضاؤه على تنوعهم، ويتجنب ما يختلفون عليه، يدخل إلى نقاط الاختلاف من ساحات المشترك بينهم فيسعى إلى حلّها بدلاً من الدخول إلى ساحات المشترك من مواقع الاختلاف فيخسرها.
في الوحدة العربية
وفي هذا الصدد توقف المؤتمر بشكل خاص أمام قضية الوحدة العربية، بغض النظر عن أشكالها الدستورية، ورأى ضرورة إعادتها إلى الصدارة في اهتمامات الفكر والنضال العربي، باعتبارها ضمانة الاستقلال الوطني والأمن القومي، وتعبيراً عن إرادة الأمّة الحرّة وحامية لها، وسداً بوجه محاولات التفتيت والتمزيق وإثارة شتى أنواع العصبيات العرقية والطائفية والمذهبية.
ودعا المؤتمر أعضاءه وكل القوى الوحدوية في الأمّة إلى تشكيل لجان عمل وحدوية في كل الأقطار تسعى إلى تبني نداء "صنعاء للوحدة العربية" الذي أطلقه المؤتمر في 22 شباط/فبراير عام 2013، عبر برنامج بخطوات متدرجة على طريقالوحدة، كالسوق العربية المشتركة، وإقامة سكة عربية واحدة تخترق الوطن الكبير من أقصاه إلى أقصاه، وإلغاء تأشيرات السفر والإقامة للمواطنين العرب بين الدول العربية.
كما دعا المؤتمر إلى عدم تفويت فرصة أي شكل من أشكال الوحدة بين أي قطرين عربيين أو أكثر كلما توفرت شروط إقامة حدّ معقول من العلاقات الوحدوية بينها، مشدّداً في هذا الإطار إلى ضرورة مراجعة جريئة وجذرية لتجارب العملالرسمي العربي الراهن ومؤسساته، وعلى رأسها جامعة الدول العربية، بعد أن أمّعن القيمون عليها في انتهاك ميثاقها ونظامها الأساسي وحولوها إلى مظلة لاستدعاء الناتو والتدخل الأجنبي للعدوان على دول عربية وانتهاك سيادتهاواستقلالها.
في الأوضاع العربية
قبل الدخول في الشؤون القطرية العربية لا بدّ من التأكيد على مجموعة من المبادئ العامة والإجراءات الضرورية في معالجة كافة التوترات القائمة:
- تعزيز التوافقات الوطنية داخل الأقطار حول أولوية الوحدة الداخلية، وحدة القطر والدولة والشعب والأرض، ومقتضيات حمايتها تمهيدا" لإعادة بناء مؤسسات الدولة الوطنية على قاعدة المواطنة المتساوية.
- تحقيق الانتقال الديموقراطي بالوسائل الديموقراطية فيصار إلى بناء الدولة المدنية الحديثة وفق مبادئ دستورية وقانونية تحترم حقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتعالج مسألة الأقليات وفق ما يقتضيه مفهوم دولةالمواطنة الكاملة في الحقوق والواجبات والقانون العادل.
- فضّ النزاعات بين مكوّنات المجتمع بالحوار والوسائل السلمية والإقلاع عن استخدام العنف والعنف المضاد في العمل السياسي فيتمّ الانتقال السلس من مجتمع التسلّط والنزاعات المسلّحة إلى آخر سلمي حضاري، من مجتمع الاحتكار أو الاستحواذ السياسي العنفي إلى مجتمع المشاركة السياسية والمصالحة بعيداً عن الارتباط بأجندات خارجية أو مصالح خاصة فئوية، وفي هذا السياق يعلن المؤتمر تأييده ودعمه لمبادرات الحوار الوطني التي أطلقت في عدد من الساحات العربية ويدعو إلى أوسع مشاركة فيها كي تعكس التنوّع السياسي والفكري والاجتماعي بغية الوصول إلى تفاهمات وطنية تقيها شرّ الانزلاق مجدّدا" في مواجهات دامية.
- تطبيق مبادئ العدالة الانتقالية كشرط لازم لتحقيق المصالحة الوطنية.
- المباشرة الفورية بوضع خطط لمكافحة الفساد ومحاسبة شبكاته واسترداد الأموال المنهوبة، وتبنّي سياسات رشيدة تقوم على توظيف العائدات الوطنية في إعادة الأعمار وتحسين أوضاع المواطنين الاجتماعية والمعيشية، مع تأكيده على حق الشعب في السيادة على ثرواته، وفي هذا الإطار يؤكّد المؤتمر على دعم العديد من منظمات الشفافية ومكافحة الفساد وفي مقدمها المنظمة العربية لمكافحة الفساد التي دعا المؤتمر إلى تأسيسها في استراتيجيته التي أقرّها مؤتمره الرابع عام 1993.
- جعل الوفاق الوطني هدفاً لكلّ حوار سلمي بين أطراف الصراع. فالوفاق يرسّخ السلم الأهلي ويتيح العمل السياسي أمام جميع القوى التي لا تعتمد العنف للوصول إلى السلطة.
هذه الإجراءات وسواها، التي يرى فيها المؤتمر إعادة بناء الدولة الوطنية ووحدتها الداخلية، لا قيمة لها في المنظور القومي ما لم تقم في الدول القطرية أنظمة ديمقراطية متطلّعة إلى الوحدة العربية هدفا" استراتيجيا" لبناء المستقبل العربي.
في القضية الفلسطينية
جدّد المؤتمر التزامه بالثوابت القومية التي ترى في القضية الفلسطينية القضية المركزية للأمّة، وفي الصراع العربي – الصهيوني صراع وجود لا صراع حدود، ودعا إلى ترجمة الالتزام بهذه الثوابت في الواقعين الشعبي والرسمي إلىسياسات وممارسات تتمسك بالتحرير وحق العودة، كما توفّر الدعم لمقاومة الشعب الفلسطيني وصموده في الأرض المحتلة، وتصون عروبة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وتناهض التمييز العنصري الصهيوني باعتباره أكبر وأخطر أشكال التمييز العنصري، وتقاوم التطبيع، وفي هذا الإطار يدعو المؤتمر أعضاءه في الأقطار العربية كافة إلى العمل على الدفع بإصدار قوانين تجرّم التطبيع وتعاقب المطبعين في أقطارهم.
عقد الأمين العام للمؤتمر القومي العربي الأستاذ عبد الملك المخلافي في بيروت في دار الندوة، مؤتمراً صحفياً أعلن فيه "بيان إلى الأمّة" الصادر عن الدورة الخامسة والعشرين للمؤتمر القومي العربي التي انعقدت في بيروت يومي 20 و 21 حزيران/يونيو 2014، بحضور الأمين العام السابق للمؤتمر الأستاذ معن بشوّر والمنسق العام للمؤتمر القومي – الإسلامي الأستاذ منير شفيق، والأمين العام للمؤتمر العام للأحزاب العربية الأستاذ قاسم صالح، وأعضاء الأمانة العامة الدكتور زياد حافظ، الدكتور هاني سليمان، الأستاذ فيصل جلول، ومساعدة الأمين العام للشؤون الإدارية والتنظيمية السيدة رحاب مكحل، كما حضر عدد من أعضاء المؤتمر في لبنان وحشد من الإعلاميين والسياسيين.
وفيما يلي نص البيان الذي تناول فيه المؤتمر شؤون الوحدة العربية، والأوضاع العربية، والقضية الفلسطينية، والشأن المصري، والسوري، والعراقي، والتونسي، والليبي، واليمني، والخليجي، والبحريني، واللبناني، كما تناول العلاقات مع دول الجوار ودول العالم.
وتطرق البيان لموضوع اللغة العربية، والشأن الاقتصادي، ودور شباب الأمّة، ودور المرأة العربية.
كما توقف أمام قضايا التطرف والإرهاب، وقضية الاعتقالات والإخفاء القصري.
وشكر المؤتمر في ختام بيانه كل من ساهم بإنجاحه، تنظيماً وإعداداً، خصوصاً وسائل الإعلام اللبنانية والعربية التي واكبت أعماله، وعاهد أبناء الأمّة العربية بالمضي قدماً في مساره النهضوي المستمر منذ ربع قرن، آملاً أن يكون انعقاد دورته القادمة، بعد مرور ربع قرن، فرصة لمراجعة نقدية موضوعية عميقة يشارك فيها أعضاء المؤتمر وأصدقاؤه المهتمون بمسيرته، من أجل تجديد هذه المسيرة على طريق تحقيق أهدافه وتطوير آلياته.
"بيان إلى الأمّة"
الصادر عن الدورة الخامسة والعشرين للمؤتمر القومي العربي,
في بيروت عاصمة الحرية والعروبة والمقاومة والانتصار، عقد المؤتمر القومي العربي دورته الخامسة والعشرين ما بين 20 و 21 حزيران/يونيو من العام 2014، ليجدّد نظرته إلى لبنان كوطن حريات وأرض مقاومة، متمنياً لشعبه تعميق وفاقه، ولدولته الحفاظ على مؤسساتها الدستورية، ولمقاومته مضاعفة قدراتها القتالية، ليبقى لبنان المثل والمثال في المصالحة الوطنية وبناء الدولة الديمقراطية ومقاومة العدوان الأمريكي – الصهيوني.
ورغم التوترات الأمنية في لبنان التي تزامنت مع افتتاح المؤتمر، فقد أصرّ أعضاء المؤتمر على انعقاده واستكمال برامجه على مدى يومين مشاركين الشعب اللبناني تصميمه على مواجهة كل ما يحيط به ويتهدد أمنه من مخاطر إرهابية –عدوانية.
ولقد كان عدد الحضور في المؤتمر (340 مشاركاً ومراقباً وإعلامياً تحملوا كامل نفقات سفرهم وإقامتهم)، وهو عدد قياسي بالنسبة إلى مؤتمرات سابقة، وتأكيد على أن المؤتمر ما زال بعد ربع قرن على تأسيسه يعبّر عن حاجة عميقة لدى نخب وشرائح واسعة من أبناء الأمّة التي ترى في تكوينه الجامع لكل أقطار الأمّة ومكوناتها، والحامل للمشروع النهضوي العربي، والمنفتح على كل الآراء والرؤى النهضوية، رداً على كل محاولات التقسيم والتفتيت والتكفير والتهميش والإقصاء والاجتثاث والتسلط التي تنتشر في أرجاء واسعة من وطننا العربي.
ولقد ناقش المؤتمر على مدى يومين كاملين، الأوضاع العربية والدولية، في ضوء التقارير المقدمة إلى المؤتمر، كما توقف مطولاً أمام التطورات المتصلة بعناصر المشروع النهضوي الست: الوحدة العربية، الديمقراطية، الاستقلال الوطني والقومي، التنمية المستقلة، العدالة الاجتماعية، والتجدد الحضاري، وحرص المؤتمر أن يكون منبراً حراً لكافة الرؤى والآراء التي يحملها أعضاؤه الذين حرصوا بدورهم على إبقاء أي تباين بينهم في إطار الحوار الديمقراطي والحضاري مؤكدين بتنوعهم، أن المؤتمر ليس امتداداً لأي جماعة أو حزب أو نظام أو منظومة، كما أنه ليس حزباً أو تنظيماً أو نقابة أو مركز أبحاث، بل هو كيان حرّ جامع مستقل يعبّر عما يتفق عليه أعضاؤه على تنوعهم، ويتجنب ما يختلفون عليه، يدخل إلى نقاط الاختلاف من ساحات المشترك بينهم فيسعى إلى حلّها بدلاً من الدخول إلى ساحات المشترك من مواقع الاختلاف فيخسرها.
في الوحدة العربية
وفي هذا الصدد توقف المؤتمر بشكل خاص أمام قضية الوحدة العربية، بغض النظر عن أشكالها الدستورية، ورأى ضرورة إعادتها إلى الصدارة في اهتمامات الفكر والنضال العربي، باعتبارها ضمانة الاستقلال الوطني والأمن القومي، وتعبيراً عن إرادة الأمّة الحرّة وحامية لها، وسداً بوجه محاولات التفتيت والتمزيق وإثارة شتى أنواع العصبيات العرقية والطائفية والمذهبية.
ودعا المؤتمر أعضاءه وكل القوى الوحدوية في الأمّة إلى تشكيل لجان عمل وحدوية في كل الأقطار تسعى إلى تبني نداء "صنعاء للوحدة العربية" الذي أطلقه المؤتمر في 22 شباط/فبراير عام 2013، عبر برنامج بخطوات متدرجة على طريقالوحدة، كالسوق العربية المشتركة، وإقامة سكة عربية واحدة تخترق الوطن الكبير من أقصاه إلى أقصاه، وإلغاء تأشيرات السفر والإقامة للمواطنين العرب بين الدول العربية.
كما دعا المؤتمر إلى عدم تفويت فرصة أي شكل من أشكال الوحدة بين أي قطرين عربيين أو أكثر كلما توفرت شروط إقامة حدّ معقول من العلاقات الوحدوية بينها، مشدّداً في هذا الإطار إلى ضرورة مراجعة جريئة وجذرية لتجارب العملالرسمي العربي الراهن ومؤسساته، وعلى رأسها جامعة الدول العربية، بعد أن أمّعن القيمون عليها في انتهاك ميثاقها ونظامها الأساسي وحولوها إلى مظلة لاستدعاء الناتو والتدخل الأجنبي للعدوان على دول عربية وانتهاك سيادتهاواستقلالها.
في الأوضاع العربية
قبل الدخول في الشؤون القطرية العربية لا بدّ من التأكيد على مجموعة من المبادئ العامة والإجراءات الضرورية في معالجة كافة التوترات القائمة:
- تعزيز التوافقات الوطنية داخل الأقطار حول أولوية الوحدة الداخلية، وحدة القطر والدولة والشعب والأرض، ومقتضيات حمايتها تمهيدا" لإعادة بناء مؤسسات الدولة الوطنية على قاعدة المواطنة المتساوية.
- تحقيق الانتقال الديموقراطي بالوسائل الديموقراطية فيصار إلى بناء الدولة المدنية الحديثة وفق مبادئ دستورية وقانونية تحترم حقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتعالج مسألة الأقليات وفق ما يقتضيه مفهوم دولةالمواطنة الكاملة في الحقوق والواجبات والقانون العادل.
- فضّ النزاعات بين مكوّنات المجتمع بالحوار والوسائل السلمية والإقلاع عن استخدام العنف والعنف المضاد في العمل السياسي فيتمّ الانتقال السلس من مجتمع التسلّط والنزاعات المسلّحة إلى آخر سلمي حضاري، من مجتمع الاحتكار أو الاستحواذ السياسي العنفي إلى مجتمع المشاركة السياسية والمصالحة بعيداً عن الارتباط بأجندات خارجية أو مصالح خاصة فئوية، وفي هذا السياق يعلن المؤتمر تأييده ودعمه لمبادرات الحوار الوطني التي أطلقت في عدد من الساحات العربية ويدعو إلى أوسع مشاركة فيها كي تعكس التنوّع السياسي والفكري والاجتماعي بغية الوصول إلى تفاهمات وطنية تقيها شرّ الانزلاق مجدّدا" في مواجهات دامية.
- تطبيق مبادئ العدالة الانتقالية كشرط لازم لتحقيق المصالحة الوطنية.
- المباشرة الفورية بوضع خطط لمكافحة الفساد ومحاسبة شبكاته واسترداد الأموال المنهوبة، وتبنّي سياسات رشيدة تقوم على توظيف العائدات الوطنية في إعادة الأعمار وتحسين أوضاع المواطنين الاجتماعية والمعيشية، مع تأكيده على حق الشعب في السيادة على ثرواته، وفي هذا الإطار يؤكّد المؤتمر على دعم العديد من منظمات الشفافية ومكافحة الفساد وفي مقدمها المنظمة العربية لمكافحة الفساد التي دعا المؤتمر إلى تأسيسها في استراتيجيته التي أقرّها مؤتمره الرابع عام 1993.
- جعل الوفاق الوطني هدفاً لكلّ حوار سلمي بين أطراف الصراع. فالوفاق يرسّخ السلم الأهلي ويتيح العمل السياسي أمام جميع القوى التي لا تعتمد العنف للوصول إلى السلطة.
هذه الإجراءات وسواها، التي يرى فيها المؤتمر إعادة بناء الدولة الوطنية ووحدتها الداخلية، لا قيمة لها في المنظور القومي ما لم تقم في الدول القطرية أنظمة ديمقراطية متطلّعة إلى الوحدة العربية هدفا" استراتيجيا" لبناء المستقبل العربي.
في القضية الفلسطينية
جدّد المؤتمر التزامه بالثوابت القومية التي ترى في القضية الفلسطينية القضية المركزية للأمّة، وفي الصراع العربي – الصهيوني صراع وجود لا صراع حدود، ودعا إلى ترجمة الالتزام بهذه الثوابت في الواقعين الشعبي والرسمي إلىسياسات وممارسات تتمسك بالتحرير وحق العودة، كما توفّر الدعم لمقاومة الشعب الفلسطيني وصموده في الأرض المحتلة، وتصون عروبة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وتناهض التمييز العنصري الصهيوني باعتباره أكبر وأخطر أشكال التمييز العنصري، وتقاوم التطبيع، وفي هذا الإطار يدعو المؤتمر أعضاءه في الأقطار العربية كافة إلى العمل على الدفع بإصدار قوانين تجرّم التطبيع وتعاقب المطبعين في أقطارهم.

التعليقات