جاءكم رمضان

جاءكم رمضان
أ.علاء الدين كمال العكلوك

ممثل رجال الإصلاح في المشروع الوطني لتعزيز القيم

إن شهر رمضان هو شهر الرحمة والإحسان وهو شهر الله الفضيل ، ولقد ميز الله هذا الشهر العظيم بالخير الوفير والرحمة والبركة على المسلمين دون أشهر السنة كلها وما أجمل أن يستعد أبناء شعبنا الفلسطيني استعدادا عظيما لهذا الشهر الكريم يليق بهذا الضيف الكبير ففي هذا الشهر يجب أن يزول الخصام بين المتخاصمين من أبناء شعبنا ويجب أن تنتهي الخصومات ولابد أن يقف كل واحد منا وقفة جادة لمراجعة نفسه وأن يسأل نفسه سؤالا لا يجيب عنه غيره "هل يوجد بيني وبين أحد من أبناء شعبي أي خصومة أو بيني وبين أرحامي أي قطيعة أو بيني وبين أبي وأمي عقوق ليستثمر قدوم هذا الشهر المبارك شهر الخير والبركة وشهر الإصلاح بين الناس وليبادر بالصلح مع من خاصمهم قبل أن يبادروه مصداقا لقول رسولنا صلى الله عليه وسلم سيد المصلحين عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا يَحِلُّ لا مرئ مُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثٍ ، فَيَلْتَقِيَانِ , فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا ، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ ". وهنا نقول هل بادرت يا أخي هل بادرت يا ابن وطني هل بادرت يا ابن الاسلام العظيم بأن تحوذ على الخيرية التي بشرك بها خير الأنام وإمام المصلحين محمد صلى الله عليه وسلم بقوله "وخيرهم الذي يبدأ بالسلام" وإن كنت في حرج من أن تبادر بهذه الجرأة والشجاعة فنحن إخوانك أهل الإصلاح نأخذ بيدك ونسير معك من أجل أن تحوذ على هذه الخيرية ويتحقق فيك قول الله عز وجل : " فمن عفى وأصلح فأجره على الله " وهنانجد أن حبيبنا وطب قلوبنا محمد صلى الله عليه وسلم قد رغب المتخاصمين بالمسارعة إلى الإصلاح فيما بينهم فعن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :"تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لا يُشْرِك ُبِاللَّهِ شَيْئًا إِلا رَجُلا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ ،فَيُقَالُ : أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا" وهنا لا بد أن يقف المرء مع نفسه ويسألها هل تحب أن يقال لها أنظروا هذه النفس حتى تصطلح مع من تخاصمت أم مع الأنفس التي تحب أن يغفر الله لها وأن تكون ممن شملتهم بشرى نبينا صلى الله عليه وسلم بأن تفتح لهم أبواب الجنة ويغفر الله لهم فهل تركنا يا أخي تلك الشحناء والبغضاء التي يدعونا إليها الشيطان وسرنا في طريق رضا الرحمن ، ونقول هنا يا أخي الحبيب إن لم تكن على خصومة مع أحد ، فأنت على خير كبير وفضل عظيم ، فلا يفوتك أن تلحق بنا وأن تركب معنا سفينة المصلحين ليكون لك سهم في الإصلاح بين المتخاصمين لتنال إن شاء الله رضا رب العالمين .

 

التعليقات