النساء والمصالحة ....قراءة نسوية في اتفاق المصالحة

النساء والمصالحة ....قراءة نسوية في اتفاق المصالحة
غزة- دنيا الوطن
عقد اليوم بغزة مؤتمر النساء والمصالحة بحضور عدد كبير من المؤسسات النسوية والشخصيات الاعتبارية من جميع الفصائل حيث افتتحت نوال زقوت نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المرأة المبدعة وعضو الاتحاد العم للمرأة الفلسطينية المؤتمر بعمل ومضات سريعة عن المصالحة بعد سنوات مؤلمة للجميع خسر الشعب فيها الكثير داخليا وخارجيا .

وأكدت علي أن المصالحة يجب أن تقوم علي مبدأ الشراكة وضمن حقوق جميع المواطنين والمواطنات دون تمييز فقد كانت النساء الفلسطينيات هن أول ضحايا الانقسام وأول من دعا إلي إنهائه في خروجهن للاعتصام والضغط علي طرفي الانقسام لإنهائه.

وقالت آمال حمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية انه يجب أن تتشكل لجنة لتوثيق تجربة السبع سنوات التي مرت بالشعب الفلسطيني لمعرفة الانتهاكات التي حدثت في الانقسام في الضفة الغربية وغزة ونشرها ومعالجتها.

كما شددت حمد علي أن الصورة الوردية المرسومة للمصالحة لا يمكن أن تحل القضايا الجوهرية بين يوم وليلة فاليوم يوجد حكومة التوافق ولكن يوجد وقائع علي الأرض تختلف نهائيا عما وقع يوجد علي الورق .

وصرحت حمد بان الاحتجاجات مشروعة من الجميع علي أن لا تمس بمصلحة الشعب الفلسطيني مع التأمل ألا يتكرر حدوث ذلك إلا بالحوار والنقاش فما حدث من إغلاق البنوك اضر بجميع فئات المجتمع اقتصادية واجتماعيا.

وبدورها تحدثت دنيا الأمل إسماعيل مديرة جمعية المرأة المبدعة أننا نحتاج إلي الكثير من الوقت والجهد والتأمل في استخلاص العبر في موضوع الانقسام فطرفي الانقسام تجاهل دور المرأة ونضالها التاريخي ضد الانقسام وان الملفات الخمسة في موضوع المصالحة تحتاج إلي إعادة نظر في العلاقة مع المستوي السياسي ونظرة حقوق النساء في المجتمع الفلسطيني.

كما نوهت دنيا الأمل علي أن هناك كثير من الثغرات في اتفاق المصالحة فملفات الخمس المهم تحتاج إلي رؤية نسوية لما لها من دور في الضغط علي طرفي الانقسام فملفات الانتخابات والكوتة النسوية التي تحتاج إلي تمثيل اكبر للنساء وملفات الأمن ومنظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل دورها ودمج النساء بحجم اكبر بها والمصالحة المجتمعية من ملفات الشهداء والمصابين والدماء فهو الملف الأصعب .

وتطرقت دنيا الأمل إلي الحريات العامة فالمرأة كزميلة للرجل تحتاج إلي فضاء واسع من الحرية ويكفل شعورها الإنساني وأنها يمكن أن تعبر بحرية دون تقليل من شأنها أو رأيها.

وشددت بدورها زينب الغنيمي الباحثة القانونية علي أن اتفاق المصالحة وما تلاه من تشكيل حكومة الوفاق الوطني ليشكل مرحلة جديدة في حياة شعبنا الفلسطيني وان المصالحة سعت
لها النساء الفلسطينيات في كافة مواقعهن القيادية والقاعدية وبكل الوسائل والسبل .

وقالت الغنيمي بأن المرأة الفلسطينية واجهت ولا زالت تحديات عديدة علي جميع المستويات فالظروف التي عاشها الشعب الفلسطيني في سنوات الانقسام كانت لها اشد وطأة علي المرأة الفلسطينية من واقع مسؤوليتها العائلية ودورها كحامية ومدبرة
لشؤون الأسرة وشعورها بعدم القدرة علي تحقيق مكانتها الاجتماعية والوصول إلي مجتمع المساواة والعدالة الاجتماعية كونها بالغة الصعوبة والتعقيد.

كما أكد صلاح عبد العاطي الناشط السياسي ومدير وحدة
التدريب بالهيئة الفلسطينية بحقوق الإنسان عن تأثر الجميع في الانقسام وما خلفه من تبعيات وبعد القضايا المهمة الرئيسية في حياة الشعب الفلسطيني من تحرير أراضينا وعودة اللاجئين وغيرها من قضايا مهمة.

عبد العاطي نوه إلي الجرائم التي تمارس في حق أسرانا
دون توجه من قياداتنا إلي المؤسسات الدولية فالأسري يعانون داخل السجون الإسرائيلية ونحن نبحث في قضايا بسيطة كنا في غنا عنها .

وقال عبد العاطي أننا نحتاج إلي بيئة مناسبة داخلية وخارجية لتطبيق الاتفاق المصالحة علي ارض الواقع وليس علي الورق فالمستوي الوطني يوجد به أزمة سياسية فلا التشريعي يعمل ولا المؤسسات الأمنية مع غياب للرؤية في ملفات منظمة التحرير واتفاقيات 2005 و2009 وحتى الآن لم يعقد المؤتمر لمنظمة
التحرير مع المطالبة بتفعيل مؤسساتها وإدماج الحركات الاخري بها .

وأكد علي أن المصالحة كانت اضطرارية لطرفي الانقسام لذلك من حق الشعب الفلسطيني معرفة بنود الاتفاق وخفاياه وان وثيقة القاهرة كانت وضعت أهداف وليس آليات لإنهاء الانقسام .

فالتصعيد الإسرائيلي في الخليل يطرح سيناريوهات كثيرة تحتاج من الجميع للتصميم والقدرة علي الوقوف في وجه الاحتلال وإيجاد رؤية متناغمة في إطار ديمقراطي .

وناشد الحكومة بالإسراع في إعادة أعمار قطاع غزة وتشغيل محطة الكهرباء وتحسين الخدمات الأساسية

وشدد الحضور في مداخلاتهم علي أهمية الإسراع في تنفيذ اتفاق المصالحة مع ضرورة معرفة بنوده للشعب وخفاياه فطرفي الانقسام اضطروا إلي التوقيع علي المصالحة في ظروف خاصة بكل طرف منهم.














التعليقات