دراسة ماجستير عن "تطور الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين (1991-2006م)"

دراسة ماجستير عن "تطور الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين (1991-2006م)"
غزة - دنيا الوطن
أوصت دراسة بحثية بضرورة المراجعة النقدية الجدية لتجربة الفكر السياسي الفلسطيني واستخلاص العبر من دراسة تطور الفكر السياسي للإمساك بمكامن الإخفاق وتعزيز عوامل النهوض والتطور الفكري، والتنظيمي، والسياسي في إطار رؤية جديدة لطبيعة الصراع العربي - الصهيوني.

جاءت تلك الدراسة خلال مناقشة رسالة ماجستير في التاريخ الحديث والمعاصر في قسم التاريخ والآثار بكلية الآداب، اليوم الأربعاء (25/6/2014)، للباحثة فهيمة محمد دلول بعنوان، "تطور الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين (1991-2006م)"، في قاعة المؤتمرات بمبنى اللحيدان في الجامعة الإسلامية والتي بموجبها منحت لها شئون البحث العلمي والدراسات العليا بالجامعة الإسلامية في غزة درجة الماجستير من قبل لجنة المناقشة والحكم والتي تضم كل من الدكتور نهاد الشيخ خليل مشرفاً ورئيساً، الدكتور زكريا السنوار مناقشاً داخلياً والدكتور عصام عدوان مناقشاً خارجياً.

وهدفت الباحثة في دراستها إلى التعرف على الجذور الأيديولوجية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وموقفها من القضايا الرئيسة للصراع مع الاحتلال الإسرائيلي واتجاه المفاوضات ومشاريع التسوية، ودراسة تطور موقف الجبهة الديمقراطية من مؤسسات المجتمع المدني والقوى الوطنية.

وأكدت الباحثة أن أهمية الدراسة تكمن في كونها تقدم للقارئ المسار الفكري السياسي للجبهة الديمقراطية، مما يفيد باحث التاريخ في الوصول لدراسة تفصيلية لأفكار ومواقف إحدى الفصائل اليسارية في المجتمع الفلسطيني، كما يساعد المفكر في التحليل الأيديولوجي السياسي لإحدى الفصائل الفلسطينية ويبلور للباحث والسياسي صورة نقدية واضحة عن المواقف السياسية للجبهة الديمقراطية تجاه الأزمات الفلسطينية والعربية.

واستخدمت الباحثة في دراستها، منهج البحث التاريخي، المنهج الوصفي التحليلي إضافة إلى استخدام مقابلات التاريخ الشفوي. معتمدةً على مجموعة من المصادر المتمثلة بالوثائق، المؤتمرات، الكونفرنسات والبيانات عبر المراحل الزمنية المتتالية، إضافة إلى كتابات قياديي الجبهة، تقاريرها السياسية، ونشراتها المتعلقة برؤيتها للنظام السياسي الفلسطيني، ومقابلات شخصية أجرتها الباحثة مع عدد من قيادات الجبهة الديمقراطية، سواء داخل فلسطين أو خارجها عبر وسائل الاتصال المتنوعة.

وأوضحت الباحثة دلول أن الدراسة تتضمن أربعة فصول إضافة إلى فصل تمهيدي تناول جذور ونشأة الجبهة الديمقراطية، وتنظيمها، بينما حدود الدراسة الزمانية تبدأ من عام 1991 وحتى عام 2006، فيما الحدود المكانية هي فلسطين لوجود الثقل الأكبر للجبهة الديمقراطية فيها وبعض الأقطار العربية التي لها علاقة بالقضية الفلسطينية عموماً وبالجبهة الديمقراطية خصوصاً.

وتوصلت الباحثة إلى اهتمام الجبهة الديمقراطية بقضايا الصراع الرئيسية, والمتمثلة بـ (القدس، الدولة، اللاجئين، حق العودة، الاستيطان والأسرى), في الوقت الذي تطور فكرها من قضية الدولة الفلسطينية التي كانت تنادي بكل فلسطين فأصبحت تنادي بحدود 1967م كهدف مرحلي.

وخلصت الدراسة إلى أن الجبهة الديمقراطية العضو في منظمة التحرير الفلسطينية لم تعارض المفاوضات والتسويات السياسية من حيث المبدأ, لكنها وضعت لها مجموعة من الشروط التي تضمن الثوابت الفلسطينية والتي من أهمها الاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية.

وأشارت الباحثة إلى الروابط الأيدلوجية التي جمعت الجبهة الديمقراطية مع اليسار العربي والإسرائيلي والعالمي، إضافة إلى العلاقات التعاونية التي استمرت مع دول الاتحاد السوفيتي رغم انهياره وإنشاء علاقات مع كوبا، الصين وفيتنام.

وأوصت الباحثة بضرورة الاهتمام بدراسة الفكر السياسي وإعداد الورش والأيام الدراسية والمؤتمرات العلمية وإنشاء مراكز أبحاث متخصصة للتثقيف السياسي. ودعت أقسام التاريخ والعلوم السياسية في الجامعات إلى إيلاء أكبر اهتمام بدراسة الفكر السياسي وتشجيع الطلبة عليه. كما دعت الجامعات ومراكز الأبحاث الفلسطينية والعربية بتوفير الوثائق، المصادر والمراجع التي تتناول الفكر السياسي والعمل على نشر الدراسات والأبحاث العلمية لتعميمها على الجامعات المحلية، والإقليمية والدولية.

وأوصت الباحثة بضرورة الربط الدقيق والمحكم بين الرؤية النظرية والممارسة العملية, مع ضرورة الترابط الواضح بين الأهداف المرحلية والإستراتيجية, وإعادة النظر في بناء البرامج السياسية التحررية؛ لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني.

ودعت الدراسة المسؤولين وصناع القرار إلى التمسك بالثوابت الفلسطينية رغم حدة العقبات واختلاف الرؤى.

وشكرت لجنة المناقشة والحكم للرسالة الباحثة على المجهود الذي بذلته وأشادت بمحتوى الرسالة وأوصت بوضعها في المكتبة لتعميم الفائدة على كافة الباحثين في هذا الميدان. وحضر المناقشة لفيف من قيادة الجبهة الديمقراطية والطلبة والمهتمين وزملاء الباحثة.


التعليقات