القيادة الفلسطينية والضغط الشعبي الأخير

القيادة الفلسطينية والضغط الشعبي الأخير
محمد ممدوح

في الآونة الأخيرة وخاصة بعد اختفاء المستوطنين الثلاثة "ان صحت رواية اختفائهم او اختطافهم"، لوحظ الهجوم الحاد والغير مسبوق على الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادة الفلسطينية، بتبرير واحد ألا وهو تصريحاته التي وصفت بالغير موزونة تجاه عملية الاختطاف الأخيرة. 

القيادة الفلسطينية وفي السنوات الخمس الأخيرة خاضت حروبا دبلوماسية لن يعلمها أي مواطن او شخص عادي من الشارع الفلسطيني أو العربي، القيادة حاربت أميركا واسرائيل ودول لا يستهان بها في العالم للحصول على دولة فلسطينية تضمن الحد الأدنى لحقوق المواطن.

القارئ يتسائل وهل الفلسطيني عاش أدنى حقوقه أو أقل من أدنى حقوقه بعد الحصول على الدولة؟، الجواب ليس سوى عدة كلمات فالحقوق لا تقاس براتب وكهربا، بل تمهد لاتفاقات دولية تحاسب اسرائيل الان كدولة احتلال وتضعنا كطرف في الجانب الأقوى وليس بالجانب الأضعف كما كنا قبل الحصول على الدولة التي حارب ضد اعلانها الكثير وأولها أمريكا. 

نعود للتصريحات والهجوم الحاد على الرئيس .. أبو مازن عندما أدان عملية الاختطاف وأعلن التعاون لاعادتهم، لم يكن من مصدر ضعف كما وصفه البعض، لأن ليس هذا التصريح الذي تود سماعه اسرائيل .. اسرائيل تود سماع اعتراف من ابو مازن ولو كان ضمنيا بأنه يبارك عملية الخطف كأن يصرح "لا تعلييق على عملية الخطف" .. هذا هو الرد الذي تود سماعه دولة اسرائيل لتلعب لعبتها الحقيرة داخل اروقة الأمم المتحدة وفي حلبات الحرب السياسية الدولية لتهدم ما بناه أبو مازن والقيادة خلال السنوات الأخيرة . 

أجزم وبلا شك أن كل قيادي أو مواطن فلسطيني أو أية متضامن مع فلسطين يبارك العملية بداخله فليس كل ما يقال على اللسان يصدق، فالمطبخ السياسي من أسوأ مطابخ العالم، الا أن نتائجه فعالة . 

سياسة القيادة الفلسطينية سياسة واضحة وهو الحصول على الدولة سياسيا، والحصول على الحقوق سياسيا دون اراقة دماء.. فالشعب الفلسطيني ومنذ ال48 في حروب ومعارك لا تنتهي .. وبمعادلة بسيطة للقوى ماديا فان اسرائيل أقوى بمئات المرات، لكن لو حسبت سياسيا وهو ما تخشاه وتحاربه اسرائيل ففلسطين تملك الطرف الأقوى لأنها دولة الأصل وليس دولة احتلال.

التعليقات