المصالحة...بلا قيود !!

المصالحة...بلا قيود !!
الاستاذ الدكتور رياض علي العيلة

بالأمس القريب تم التوقيع على اتفاق الشاطئ لتطبيق  اتفاق المصالحة الذي وقع في. القاهرة.. واليوم نؤكد على تنفيذه... بلا قيود ... ونسأل... الذين وقعوا الاتفاق... والذي وافقوا على تشكيل حكومة الوفاق... كيف يتم التعامل مع المصالحة؟...الاجابة تأتي ...في  إنهاء الانقسام إلى الأبد...وإنهاء التجاذب السياسي في إطار الوحدة الوطنية... واعطاء المصالحة وقتها الكافي ...لإنهاء ما أنتجه الانقسام...وبنفس الوقت يتطلب عدم استخدام ورقة المصالحة بشكل يسيء اليها... فالتصريحات الكثيرة التي تتناثر هنا وهناك... والمنابر التي تنثر السموم ولا زالت تبثها!!...ليس في صالح المصالحة...التي تعد مصلحة وطنية... وتصدي للعدوان الاسرائيلي...

وعلى الرغم من الاتهامات التي تكيلها حكومة الاحتلال الإسرائيلي لبعض الفصائل الفلسطينية.. فلم نسمع أية جهة فلسطينية ...أعلنت مسؤوليتها عن اختفاء المستوطنين الجنود ... حيث أنه لا يوجد فصيل  سياسي أو مقاوم...عندما يقوم بعمل ما ... يخفيه ... بل يعلن عنه ويتبنى النتائج التي تصدر عنه ...مع العلم أن المجتمع الإسرائيلي ... مجتمع عسكري...وجميع شبابه ذكورا وإناثا ...هم عسكر..  فالمستوطنون هم جزء من ذلك المجتمع... فالاتهامات الاسرائيلية... تأتي من منطلق تبرير الهجمة الهمجية على شعبنا الفلسطيني...وتبرير استمرار فرض الحصار عليه...وتدمير ما تبقى من مقدرات شعبنا الفلسطيني...وصولا لإفشال... إضراب الأسرى الإداريين..  من تحقيق نجاح على السجان...ولإسقاط المصالحة..... ومن أجل إنهاء مشروع الدولتين ..ومنع التوجه إلى مؤسسات ووكالات الأمم المتحدة... وتقويض السلطة الفلسطينية...لتصبح سلطة بلا سلطة ...وتصبح إدارة ذاتية محددة الصلاحيات... وبنفس الوقت تحويل تلك القضايا ...إلى قضايا ثانوية ...

فقطاع غزة الذي يعد رأس الحربة...وظهير للضفة الغربية...التي تعيش مدنها  ...ومواطنيها ... والأماكن المقدسة والقدس بأقصاها وصخرتها المقدسة... في مأزق ... من جراء العدوان الهمجي ألاحتلالي...التي لم يبقي زرعا ولا حجرا ولا طفلا أو شيخا إلا ومسه الضر ...وانتهكت حرماتهم... أين الرد...أين المقاومة؟... لم نسمع من قطاع غزة الحبيب.. عبارات...لا نريد زج قطاع غزة في حرب!! ولا نريد أن نعطي المبررات لعدوان جديد على قطاع غزة!!.. ونترقب النتائج...أو ننتظر ماذا سيحل بقطاع غزة ...الذي تسعى حكومة الاحتلال توسيع عدوانها حتى يشمله...فيا ترى !!...هل رد العدوان ...على شعبنا في مدن وقرى الشطر الأخر من أرضنا ... يتم عبر وسائل الإعلام والبرامج الإذاعية!!...التي تركز على التخوين!!...وتحميل المسؤولية عبر جلد الذات... (لعله من بركات سنوات الانقسام!!) التي أصبحت ... عنوانا لحرية الرأي والتعبير!!

أن ما تقوم به سلطات الاحتلال من أعمال انتقامية...وعقاب جماعي...بحق شعبنا الفلسطيني...لن يشجع على السلام...وعلى بناء علاقة حسن الجوار!! بل يشجع غلى مواجهة اعمال وممارسات الاحتلال بكافة أشكال المقاومة منها الشعبية والسياسية .. لصد عدوانه المستمر....ضد شعبنا ...ومن خلال التوجه إلى مختلف مؤسسات الأمم المتحدة بما فيها محكمة الجنايات الدولية ... لفضح ممارسات الاحتلال الإسرائيلي..وأساليبه المتبعة...وخاصة العقاب الجماعي ...المرفوض والمخالف للقانون الدولي الإنساني...ولاتفاقية جنيف الرابعة التي توفر الحماية للمدنيين تحت الاحتلال...كما ويتطلب مناشدة ومطالبة العالم الحر...بالكف عن التعامل بسياسة الكيل بمكيالين..بحق شعبنا الفلسطيني... ومواجهة جرائم الاحتلال المسئول الأول والأخير عن اختفاء المستوطنين الجنود...الذي اتخذهم ذريعة لارتكاب الجرائم ضد شعبنا الفلسطيني...فالاحتلال الاسرائيلي الجاثم على أرضنا وعلى صدر شعبنا...لا يحتاج لتلك الذرائع..ولكن تلك الذرائع ...تدعم هجمته على شعبنا الفلسطيني ...وتساعده على الحفاظ على أتلافه الحكومي ...وتخرجه من عزلته الدولية..التي بدأت تضيق الخناق عليه وخاصة بعد توقيع اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة وفاق...وصمود الأسرى  بأمعائهم الخاوية  أمام السجان ومصلحة السجون الإسرائيلية...

المطلوب فلسطينيا توحيد الجهود للدفاع عن أهلنا في مدن وقرى الضفة الغربية ... وعن قضية الأسرى المضربين والتضامن معهم في تصديهم للمحتل الإسرائيلي.. ومساندة قضيتهم بالإفراج عنهم ... والابتعاد عن الإعلام الذي يجلد ذاتنا ..بحجة إعلام بلا قيود... مساهمة في الجهود الرامية لمواجهة العدوان المستمر على شعبنا الفلسطيني في مدن وقرى الضفة الغربية... ومنع تهويد المسجد الأقصى ومدينة القدس ...عاصمة دولة فلسطين الأبدية... التي أسرى منها الرسول الكريم إلى السماء... لقوله تعالى: " سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ"

التعليقات