بلغ عدد القتلى أكثر من 1000.. كم تبلغ قوة داعش والثوار؟ .. وكيف سيطر الثوار على مصفاة بيجي؟
رام الله - دنيا الوطن
لم يكن لأحد أن يتوقع الانهيار الدراماتيكي لقوات نوري المالكي في المناطق المنتفضة.
فالسقوط السريع لمدينة الموصل، ومن بعدها تكريت وأجزاء واسعة من محافظتي الأنبار وديالى أذهل القاصي والداني، طرح تساؤلات كبيرة وعديدة عن حقيقة ما يجري في العراق، وانطلق أول سؤال:
هل نحن أمام انتفاضة شعبية أم غزوة داعشية، بعد أن تسيدت أخبار أصحاب الرايات السوداء المشهد؟
في اليوم التالي من سقوط الموصل، ظهرت رايات أخرى لا علاقة لها بداعش. وبدأت تظهر الفصائل المسلحة، المعبرة عن ثورة الغاضبين من حكم السلطة في بغداد.
وأكثر ما لفت الانتباه ظهور ضباط أقصاهم القرار الأميركي بحل الجيش بعد إتمام الاحتلال قبل عشر سنوات.
هؤلاء تقدموا بأعمال ميدانية، وثقوها بتسجيلات مرئية، وانضمت إليهم فصائل مسلحة توقفت عن نشاطها في الأعوام الماضية التزاماً بتحقيق المصالحة الوطنية، بعد الانسحاب الأميركي.
وطوال عشرة أيام مضت، أحكمت الفصائل، التي تمثل في معظمها عشائر وضباط سابقين، أحكمت قبضتها على العديد من المدن والقرى.
المراقبون رأوا في سرعة تحرك الثوار، وسيطرتهم الخاطفة على ربع مساحة العراق، دليلا على وجود خبرات عسكرية تقود عملياتهم، وهو ما لا يتوفر كثيراً عند خصمهم داعش.
وفي تقدير عسكريين سابقين من العراق وغيره، فإن داعش تعتمد على الاشتباكات الخاطفة والأجساد المفخخة، وهو ما لا يشكل كثيراً في المشهد المستمر في العراق طوال أسبوعين، في إشارة أخرى إلى محدودية حجم داعش في مقابل الثوار، غير أنهم أشاروا إلى حرص داعش على الدعاية الإعلامية، الأمر الذي لا يحضر عند الثوار المنشغلين في عملياتهم العسكرية.
التقديرات الواردة من العراق تشير إلى استحواذ الثوار المسلحين على حاضنة جماهيرية، ضخت لهم مئات المتطوعين، الذين التحقوا بركب الثورة، بعد ما أصبح الأفق واضحا لهم في الصراع مع حكومة بغداد.
مصفاة بيجي في قبضة المسلحين ومقتل 19 في قصف
أعلن ناطق باسم ثوار العشائر أن الثوار سيطروا بشكل تام على مصفاة بيجي النفطية في محافظة صلاح الدين، بعد أيام من حصارها والاشتباكات مع قوات المالكي المتحصنة داخل المجمع النفطي.
وأكدت مصادر لـ"العربية" أن قوات المالكي التي كانت تتحصن في المصفاة استسلمت بعد وساطة عشائرية بضمان توفير أمنها. وقد تم نشر فيديوهات على اليوتيوب تظهر احتفالات أهالي المدينة بدخول الثوار إلى المصفاة.
كما نشرت صور تظهر احتفالات في شوارع قضاء بيجي قيل إنها بمناسبة سقوط مجمع مصفاة بيجي النفطي بيد الثوار، وذلك بعد اشتباكات استمرت أياماً بينهم وبين قوة الحماية التابعة لجيش المالكي.
وإلى ذلك، قتل 19 شخصا على الأقل واصيب 17 بجروح في غارات جوية شنتها القوات العراقية فجر اليوم الثلاثاء على احياء في مدينة بيجي (200 كيلومتر شمال العراق) القريبة من اكبر مصافي البلاد، وفقا لمصادر مسؤولة.
وقال مسؤول محلي في بيجي ان "قصفا استهدف احياء متفرقة في مدينة بيجي ادى الى مقتل تسع نساء وعشرة اطفال".
وأضاف المسؤول ان "القصف كان يستهدف المسلحين الذين يختبئون في منازل بين الاحياء السكنية".
هذا وبعد سيطرة مسلحي العشائر على معبر القائم على الحدود السورية أحكموا السيطرة على معبر طريبيل على الحدود الأردنية، وتحدثت أنباء عن سير أعمال المعبر بشكل اعتيادي، فيما بقيت قوة من الشرطة المحلية في معبر الوليد- التنف على الحدود السورية وجميع تلك المعابر في محافظة الأنبار. أما معبر ربيعة في نينوى فهو بيد قوات البيشمركة الكردية.
وفي قضاء حديثة مازالت عشائر المنطقة تسيطر على مركز المدينة، فيما ينتشر المسلحون حولها بعد سيطرتهم على قاعدة البغدادي العسكرية في أعقاب انسحاب قوات المالكي إلى سد حديثة.
وفي جنوب قضاء سامراء اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات المالكي ومسلحين في ناحية الاسحاقي، حيث توجهت قطعات عسكرية إلى المنطقة التي يسيطر عليها المسلحون، وأسفرت المواجهات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.
ووردت معلومات عن سقوط ناحية العلم بيد المسلحين بعد مفاوضات مع عشائر المنطقة. وفي محافظة ديالى التي يقطنها أكراد وتركمان وعرب سنة وشيعة، تشتد المعارك في مدينة المقدادية؛ حيث امتدت إلى مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى.
مقتل أكثر من ألف شخص بالعراق في 17 يوماً
أعلنت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، أن أكثر من ألف شخص قتلوا، معظمهم من المدنيين وأصيب عدد مماثل تقريباً في المعارك وأعمال العنف التي بدأت في العراق مع اجتياح مسلحي داعش شمال البلاد، في الخامس من يونيو.
ويضم عدد الضحايا من أعدمهم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وسجناء قتلتهم القوات العراقية أثناء تقهقرها، فضلاً عن ضحايا عمليات قصف وتبادل إطلاق النار.
وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان "إن هذا الرقم يشمل عمليات إعدام دون محاكمة جرى التحقق منها واستهدفت مدنيين ورجال شرطة وجنود بدون قتال".
لم يكن لأحد أن يتوقع الانهيار الدراماتيكي لقوات نوري المالكي في المناطق المنتفضة.
فالسقوط السريع لمدينة الموصل، ومن بعدها تكريت وأجزاء واسعة من محافظتي الأنبار وديالى أذهل القاصي والداني، طرح تساؤلات كبيرة وعديدة عن حقيقة ما يجري في العراق، وانطلق أول سؤال:
هل نحن أمام انتفاضة شعبية أم غزوة داعشية، بعد أن تسيدت أخبار أصحاب الرايات السوداء المشهد؟
في اليوم التالي من سقوط الموصل، ظهرت رايات أخرى لا علاقة لها بداعش. وبدأت تظهر الفصائل المسلحة، المعبرة عن ثورة الغاضبين من حكم السلطة في بغداد.
وأكثر ما لفت الانتباه ظهور ضباط أقصاهم القرار الأميركي بحل الجيش بعد إتمام الاحتلال قبل عشر سنوات.
هؤلاء تقدموا بأعمال ميدانية، وثقوها بتسجيلات مرئية، وانضمت إليهم فصائل مسلحة توقفت عن نشاطها في الأعوام الماضية التزاماً بتحقيق المصالحة الوطنية، بعد الانسحاب الأميركي.
وطوال عشرة أيام مضت، أحكمت الفصائل، التي تمثل في معظمها عشائر وضباط سابقين، أحكمت قبضتها على العديد من المدن والقرى.
المراقبون رأوا في سرعة تحرك الثوار، وسيطرتهم الخاطفة على ربع مساحة العراق، دليلا على وجود خبرات عسكرية تقود عملياتهم، وهو ما لا يتوفر كثيراً عند خصمهم داعش.
وفي تقدير عسكريين سابقين من العراق وغيره، فإن داعش تعتمد على الاشتباكات الخاطفة والأجساد المفخخة، وهو ما لا يشكل كثيراً في المشهد المستمر في العراق طوال أسبوعين، في إشارة أخرى إلى محدودية حجم داعش في مقابل الثوار، غير أنهم أشاروا إلى حرص داعش على الدعاية الإعلامية، الأمر الذي لا يحضر عند الثوار المنشغلين في عملياتهم العسكرية.
التقديرات الواردة من العراق تشير إلى استحواذ الثوار المسلحين على حاضنة جماهيرية، ضخت لهم مئات المتطوعين، الذين التحقوا بركب الثورة، بعد ما أصبح الأفق واضحا لهم في الصراع مع حكومة بغداد.
مصفاة بيجي في قبضة المسلحين ومقتل 19 في قصف
أعلن ناطق باسم ثوار العشائر أن الثوار سيطروا بشكل تام على مصفاة بيجي النفطية في محافظة صلاح الدين، بعد أيام من حصارها والاشتباكات مع قوات المالكي المتحصنة داخل المجمع النفطي.
وأكدت مصادر لـ"العربية" أن قوات المالكي التي كانت تتحصن في المصفاة استسلمت بعد وساطة عشائرية بضمان توفير أمنها. وقد تم نشر فيديوهات على اليوتيوب تظهر احتفالات أهالي المدينة بدخول الثوار إلى المصفاة.
كما نشرت صور تظهر احتفالات في شوارع قضاء بيجي قيل إنها بمناسبة سقوط مجمع مصفاة بيجي النفطي بيد الثوار، وذلك بعد اشتباكات استمرت أياماً بينهم وبين قوة الحماية التابعة لجيش المالكي.
وإلى ذلك، قتل 19 شخصا على الأقل واصيب 17 بجروح في غارات جوية شنتها القوات العراقية فجر اليوم الثلاثاء على احياء في مدينة بيجي (200 كيلومتر شمال العراق) القريبة من اكبر مصافي البلاد، وفقا لمصادر مسؤولة.
وقال مسؤول محلي في بيجي ان "قصفا استهدف احياء متفرقة في مدينة بيجي ادى الى مقتل تسع نساء وعشرة اطفال".
وأضاف المسؤول ان "القصف كان يستهدف المسلحين الذين يختبئون في منازل بين الاحياء السكنية".
هذا وبعد سيطرة مسلحي العشائر على معبر القائم على الحدود السورية أحكموا السيطرة على معبر طريبيل على الحدود الأردنية، وتحدثت أنباء عن سير أعمال المعبر بشكل اعتيادي، فيما بقيت قوة من الشرطة المحلية في معبر الوليد- التنف على الحدود السورية وجميع تلك المعابر في محافظة الأنبار. أما معبر ربيعة في نينوى فهو بيد قوات البيشمركة الكردية.
وفي قضاء حديثة مازالت عشائر المنطقة تسيطر على مركز المدينة، فيما ينتشر المسلحون حولها بعد سيطرتهم على قاعدة البغدادي العسكرية في أعقاب انسحاب قوات المالكي إلى سد حديثة.
وفي جنوب قضاء سامراء اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات المالكي ومسلحين في ناحية الاسحاقي، حيث توجهت قطعات عسكرية إلى المنطقة التي يسيطر عليها المسلحون، وأسفرت المواجهات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.
ووردت معلومات عن سقوط ناحية العلم بيد المسلحين بعد مفاوضات مع عشائر المنطقة. وفي محافظة ديالى التي يقطنها أكراد وتركمان وعرب سنة وشيعة، تشتد المعارك في مدينة المقدادية؛ حيث امتدت إلى مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى.
مقتل أكثر من ألف شخص بالعراق في 17 يوماً
أعلنت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، أن أكثر من ألف شخص قتلوا، معظمهم من المدنيين وأصيب عدد مماثل تقريباً في المعارك وأعمال العنف التي بدأت في العراق مع اجتياح مسلحي داعش شمال البلاد، في الخامس من يونيو.
ويضم عدد الضحايا من أعدمهم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وسجناء قتلتهم القوات العراقية أثناء تقهقرها، فضلاً عن ضحايا عمليات قصف وتبادل إطلاق النار.
وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان "إن هذا الرقم يشمل عمليات إعدام دون محاكمة جرى التحقق منها واستهدفت مدنيين ورجال شرطة وجنود بدون قتال".

التعليقات