عشرات القتلى بالعراق.. سقوط الحدود مع سوريا والأردن يحصّن حدوده بعشرات الجنود .. جيش المالكي يهرب
رام الله - دنيا الوطن
قتل 69 سجيناً، اليوم الاثنين، عندما تعرض موكب للشرطة العراقية كان ينقلهم لهجوم من قبل مسلحين في محافظة بابل جنوب بغداد، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية.
وقال مصدر بالشرطة لوكالة "فرانس برس": "قتل 69 سجيناً في اشتباكات بين الشرطة ومسلحين هاجموا الموكب الذي كان ينقل هؤلاء السجناء في منطقة الهاشمية على بعد 35 كلم جنوب الحلة" (95 كلم جنوب بغداد).
وأضاف المصدر الأمني أن سبعة من المسلحين قتلوا أيضاً في الهجوم الذي وقع عند الساعة 06:00 بتوقيت غرينتش، رافضاً إعطاء تفاصيل إضافية حول كيفية مقتل السجناء.
وكان أحد الأطباء في مستشفى الهاشمية قد أعطى محصلة أولية للسجناء القتلى بـ23 سجيناً.
هروب قوات المالكي من ديالى بمئات الآليات
أظهر فيديو على موقع "يوتيوب" يقول صاحبه إنه لقوات المالكي، وهي تهرب من مواقعها عند السعدية في ديالى بمئات السيارات والآليات، مع غروب الشمس بعد سماعهم بتقدم الثوار إليها.
وأحكم المسلحون العراقيون سيطرتهم على معابر العراق مع سوريا، ومنها انطلقوا شرقاً صوب العاصمة بغداد، فقد تمكّن المسلحون من السيطرة على قضاء تلعفر في الموصل بعد فرار ضابط برتبة لواء كلفه المالكي بتحرير المحافظة.
وسيطر مسلحون من تنظيم "داعش" ومن عشائر الأنبار منذ أكثر من 10 أيام على مناطق واسعة في شمال العراق ووسطه وغربه بينها مدن رئيسية، مثل الموصل وتكريت إضافة إلى مدينتين إضافيتين في محافظة الأنبار الغربية هما راوة وعنة القريبتان من القائم بعد تراجع قوات المالكي.
لندن تدعم أميركا ضد "داعش" في العراق
أبدت المملكة المتحدة استعدادها لدعم أميركا لوجيستياً في شن عمل عسكري ضد تنظيم دول الإسلام في العراق والشام والمعروف بتنظيم "داعش" في العراق.
وأكد وزراء بريطانيون وفق صحيفة "ديلي ميل" أن المملكة المتحدة ستوفر لأميركا قطع غيار الطائرات وخدمات إصلاحها من دون المشاركة مباشرة على الأرض في أي عمل عسكري، حال قررت أميركا استهداف "داعش" في العراق.
وقال دنكان سميث، زعيم حزب المحافظين إبان الحرب على العراق: "علينا أن نفعل ما في وسعنا لدعم الأميركيين".
وأشار إلى تأكيدات الحكومة بأنها لن تشارك مباشرة في توجيه أية ضربات جوية أو إرسال جنود إلى العراق، إنما مجرد دعم الأميركيين "لوجيستيا" حال كانوا في حاجة إليها.
ومن جانبه، قال نائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كليغ الأسبوع الماضي، إن المملكة المتحدة لن تقف في طريق أي عمل حكيم وموجه بشكل جيد تقرره أميركا.
وكشفت صحيفة "صنداي تايمز" عن خلاف شهده اجتماع الحكومة البريطانية أمس الأحد بين عدد من الوزراء بشأن ما إذا كان يجب دعم ضربات جوية ضد مسلحي "داعش" وسط خلافات على مدى التهديد، الذي تشكله هذه الحركة على المصالح البريطانية.
وقالت مصادر في مجلس الوزراء إن وزير الدفاع فيليب هاموند أبلغ الوزراء أنه يجب الاحتفاظ بخيار دعم الضربات العسكرية الأميركية، بينما أكد لمجلس الأمن القومي أنه يجب على بريطانيا أن تقوم بأي شيء تطلبه الولايات المتحدة بشأن العراق.
وحذر وزير الخزانة جورج أوزبورن الحكومة من أن مصالح بريطانيا على المحك، مشيراً إلى أن الصراع قد يدمر الانتعاش الاقتصادي من خلال التسبب في ارتفاع أسعار البترول، وهو الموقف الذي أيده وزير التعليم مايكل جوف ووزير الثقافة ساجيد جافيد.
ومن ناحيته حذر الوزير كين كلارك من أنه يجب عدم الضلوع في الحرب بأي شكل، وأيدته الرأي وزيرة شؤون الجاليات البارونة سعيدة وارسي.
وقبل ذلك، أعلن الرئيس باراك أوباما استعداد الولايات المتحدة لتنفيذ عمل عسكري "محدد الهدف" و"وأضح" في العراق إذا استدعى الأمر، وأنها في الوقت الراهن بصدد تجميع معلومات استخباراتية.
وأكد أوباما أن واشنطن مستعدة لإرسال 300 مستشار عسكري إضافي لبحث كيفية تدريب وتجهيز القوات العراقية، أمام استمرار الجماعة المسلحة في مهاجمة العديد من المدن شمال العراق.
ويسيطر تنظيم داعش حالياً على مساحات شاسعة من الأراضي شمال العراق، بينما تسيطر القوات الحكومية على بغداد يمين البلاد.
الأردن يرسل تعزيزات عسكرية إلى حدوده مع العراق
أفاد مراسل "العربية "على الحدود الأردنية العراقية إن القوات المسلحة في الأردن رفعت درجة الاستعداد بما يلزمها من الآليات و المعدات وكل الاحتياطات اللازمة بحسب مصدر مسؤول.
وبحسب مصادر عسكرية موثوقة فإن أرتال من الدبابات وناقلات الجنود وراجمات صواريخ ووحدات محافحة الإرهاب تتجه نحو الحدود الأردنية العراقية، والجيش الأردني يرفع درجة الاستعداد لوحداته على طول الحدود من العراق.
و قال المصدر إن زيادة حالة الاستعداد للقوات المسلحة و اتخاذ كافة الإجراءات على الحدود مع العراق تأتي تحسبا لأي طارئ.
و أكد المصدر أن الأوضاع على طول الشريط الحدودي الأردني مستقرة حتى اللحظة، و مسيطر عليها، فيما يتعلق بالجانب الأردني.
ويراقب الأردن الذي التزم رسمياً بعدم التعليق على ما يجري داخل العراق بحذر ويحسب الآثار المترتبة على تلك الأحداث عليه، لاسيما بعد سيطرة "داعش" على المعبر الوحيد الذي يربط بينه وبين والعراق (معبر الكرامة - طريبيل) الذي يبعد عن عمّان نحو 320 كيلومتراً .
وقد أعلن الجيش الأردني حال الاستنفار القصوى على حدود مع العراق بعد فقدان قوات المالكي سيطرتها على المعبر الحدودي الوحيد بين الأردن والعراق.
من جانبه أكد وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني أن "القوات المسلحة الأردنية تتابع ما يحدث على الحدود وتتخذ الإجراءات الضرورية والاحترازية".
مسيرة مؤيدة لداعش بالأردن
ومع خروج أول مسيرة تؤيد في محافظة معان (216 كم من عمّان) تنظيم "داعش" الذي يرسم حدود دولته بالقرب من محيط الأردن، زاد قلق المملكة، خاصة أنها الأولى من نوعها في المحافظة التي تعد المعقل الرئيسي لأتباع التيار السلفي الجهادي في البلاد.
ورفع المشاركون بالمسيرة التي انطلقت الجمعة الماضية أعلام "داعش "مرددين هتافات نادت بإزالة حدود "سايكس بيكو".
من جانبه، قال الباحث المتخصص بالشؤون الإسلامية محمد أبورمان لـ"العربية نت" إن "هناك قلقاً يساور مطبخ القرار في عمّان نتيجة الأعمال الجارية في العراق وقربها من الحدود الأردنية، في الوقت الذي يتزامن مع نفوذ تنظيم جبهة النصرة على الحدود الشمالية، وكأن الأردن محاصر من قبل القاعدة والجماعات الأكثر عنفاً".
القلق من "داعش الأردن"
وأضاف أن "الذي يقلق الأردن أيضاً الأوضاع الداخلية في العراق وسوريا التي تنذر حالة من الفوضى الإقليمية والأمنية"، معتبراً أن "القلق الرئيسي من داعش الأردن وليس من داعش العراق أو سوريا وهم الذين يؤيدون التنظيم خاصة إذا فتحت الساحة العراقية أمامهم".
ويقول محللون ومتابعون إن "حوالي 2000 أردني يشاركون في القتال مع التنظيمات الإسلامية المسلحة في سوريا، وبدأ بعضهم بالعودة إلى ديارهم بعدما احترفوا القتال وحمل السلاح"، موضحين أن هذا المشهد سيتكرر في العراق في المستقبل القريب، وانتقال بعض المقاتلين الأردنيين إلى هناك.
وأكدت الحكومة الأردنية على لسان وزيراها الداخلية والخارجية، أن الأردن مستعد لحماية حدوده، وهذا ما أكده أيضاً قائد الجيش الأردني الفريق الأول مشعل الزبن أثناء قيامه بجوله على الحدود الأردنية العراقية قائلاً: "لا تسمحوا لأي كان الاقتراب أو الاختراق أي شبر من حدود المملكة بصورة غير قانونية".
ويحاول الأردن النأي بنفسه عما يحدث بالجوار في ظل التهديد المباشر لأمنه واستقراره من خلال تدفق موجات اللجوء السوري ومحاولة تسلل المتطرفين إلى أراضيه، أو في إطار تطورات الأحداث الأخيرة التي تشهدها العراق، وما يمكن أن تعكس من تداعيات أمنية ممثلة بتوسيع خلايا التطرف والإرهاب في ظل الانفلات الأمني العراقي.
حدود العراق مع سوريا في قبضة المسلحين
أحكم المسلحون العراقيون سيطرتهم على معابر العراق مع سوريا، ومنها انطلقوا شرقاً صوب العاصمة بغداد، فقد تمكّن المسلحون من السيطرة على قضاء تلعفر في الموصل بعد فرار ضابط برتبة لواء كلفه المالكي بتحرير المحافظة.
وسيطر مسلحون من تنظيم "داعش" ومن عشائر الأنبار منذ أكثر من 10 أيام على مناطق واسعة في شمال العراق ووسطه وغربه بينها مدن رئيسية مثل الموصل وتكريت. هؤلاء المسلحون سيطروا منذ ساعات على مدينتين إضافيتين في محافظة الأنبار الغربية هما راوة وعنة القريبتين من القائم بعد تراجع قوات المالكي.
وبرر المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات الميلحة العراقية الفريق قاسم عطا في مؤتمر صحافي أنه كإجراء تكتيكي ولغرض إعادة انفتاح القطاعات في قيادة الجزيرة والبادية تم انفتاح هذه القطاعات في أماكن قوية لكي يكون هناك تأمين لمبدأ أساسي وهو القيادة والسيطرة.
وأكد مصدر عسكري وشهود عيان أن المسلحين سيطروا في الساعات الماضية على راوة وعنة بعد انسحاب قوات المالكي منها، وفي وقت لاحق أعلنت مصادر أمنية وطبية أن المسلحين قتلوا 21 شخصاً من وجهاء المدينتين.
وفي محافظة صلاح الدين شنت قوات المالكي غارة على موقع لمسلحين وسط مدينة تكريت ما أدى إلى مقتل عدد من الأشخاص، فيما صد مسلحون موالون لحكومة المالكي هجوماً على ناحية العلم شرق المدينة. وأفاد شهود عيان بأن سبعة أشخاص قتلوا وأصيب 13 آخرون في الضربة الجوية في تكريت.
ومن محافظة نينوى أفاد مصدر أمني بأن مسلحين فرضوا سيطرتهم على قضاء تلعفر شمال غربي الموصل بعد معارك طاحنة مع قوات المالكي منذ أيام، وأكدت مصادر فرار اللواء محمد القريشي المعروف بأبي الوليد وهو قائد لواء الذيب من تلعفر إلى مناطق كردية.
قتل 69 سجيناً، اليوم الاثنين، عندما تعرض موكب للشرطة العراقية كان ينقلهم لهجوم من قبل مسلحين في محافظة بابل جنوب بغداد، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية.
وقال مصدر بالشرطة لوكالة "فرانس برس": "قتل 69 سجيناً في اشتباكات بين الشرطة ومسلحين هاجموا الموكب الذي كان ينقل هؤلاء السجناء في منطقة الهاشمية على بعد 35 كلم جنوب الحلة" (95 كلم جنوب بغداد).
وأضاف المصدر الأمني أن سبعة من المسلحين قتلوا أيضاً في الهجوم الذي وقع عند الساعة 06:00 بتوقيت غرينتش، رافضاً إعطاء تفاصيل إضافية حول كيفية مقتل السجناء.
وكان أحد الأطباء في مستشفى الهاشمية قد أعطى محصلة أولية للسجناء القتلى بـ23 سجيناً.
هروب قوات المالكي من ديالى بمئات الآليات
أظهر فيديو على موقع "يوتيوب" يقول صاحبه إنه لقوات المالكي، وهي تهرب من مواقعها عند السعدية في ديالى بمئات السيارات والآليات، مع غروب الشمس بعد سماعهم بتقدم الثوار إليها.
وأحكم المسلحون العراقيون سيطرتهم على معابر العراق مع سوريا، ومنها انطلقوا شرقاً صوب العاصمة بغداد، فقد تمكّن المسلحون من السيطرة على قضاء تلعفر في الموصل بعد فرار ضابط برتبة لواء كلفه المالكي بتحرير المحافظة.
وسيطر مسلحون من تنظيم "داعش" ومن عشائر الأنبار منذ أكثر من 10 أيام على مناطق واسعة في شمال العراق ووسطه وغربه بينها مدن رئيسية، مثل الموصل وتكريت إضافة إلى مدينتين إضافيتين في محافظة الأنبار الغربية هما راوة وعنة القريبتان من القائم بعد تراجع قوات المالكي.
لندن تدعم أميركا ضد "داعش" في العراق
أبدت المملكة المتحدة استعدادها لدعم أميركا لوجيستياً في شن عمل عسكري ضد تنظيم دول الإسلام في العراق والشام والمعروف بتنظيم "داعش" في العراق.
وأكد وزراء بريطانيون وفق صحيفة "ديلي ميل" أن المملكة المتحدة ستوفر لأميركا قطع غيار الطائرات وخدمات إصلاحها من دون المشاركة مباشرة على الأرض في أي عمل عسكري، حال قررت أميركا استهداف "داعش" في العراق.
وقال دنكان سميث، زعيم حزب المحافظين إبان الحرب على العراق: "علينا أن نفعل ما في وسعنا لدعم الأميركيين".
وأشار إلى تأكيدات الحكومة بأنها لن تشارك مباشرة في توجيه أية ضربات جوية أو إرسال جنود إلى العراق، إنما مجرد دعم الأميركيين "لوجيستيا" حال كانوا في حاجة إليها.
ومن جانبه، قال نائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كليغ الأسبوع الماضي، إن المملكة المتحدة لن تقف في طريق أي عمل حكيم وموجه بشكل جيد تقرره أميركا.
وكشفت صحيفة "صنداي تايمز" عن خلاف شهده اجتماع الحكومة البريطانية أمس الأحد بين عدد من الوزراء بشأن ما إذا كان يجب دعم ضربات جوية ضد مسلحي "داعش" وسط خلافات على مدى التهديد، الذي تشكله هذه الحركة على المصالح البريطانية.
وقالت مصادر في مجلس الوزراء إن وزير الدفاع فيليب هاموند أبلغ الوزراء أنه يجب الاحتفاظ بخيار دعم الضربات العسكرية الأميركية، بينما أكد لمجلس الأمن القومي أنه يجب على بريطانيا أن تقوم بأي شيء تطلبه الولايات المتحدة بشأن العراق.
وحذر وزير الخزانة جورج أوزبورن الحكومة من أن مصالح بريطانيا على المحك، مشيراً إلى أن الصراع قد يدمر الانتعاش الاقتصادي من خلال التسبب في ارتفاع أسعار البترول، وهو الموقف الذي أيده وزير التعليم مايكل جوف ووزير الثقافة ساجيد جافيد.
ومن ناحيته حذر الوزير كين كلارك من أنه يجب عدم الضلوع في الحرب بأي شكل، وأيدته الرأي وزيرة شؤون الجاليات البارونة سعيدة وارسي.
وقبل ذلك، أعلن الرئيس باراك أوباما استعداد الولايات المتحدة لتنفيذ عمل عسكري "محدد الهدف" و"وأضح" في العراق إذا استدعى الأمر، وأنها في الوقت الراهن بصدد تجميع معلومات استخباراتية.
وأكد أوباما أن واشنطن مستعدة لإرسال 300 مستشار عسكري إضافي لبحث كيفية تدريب وتجهيز القوات العراقية، أمام استمرار الجماعة المسلحة في مهاجمة العديد من المدن شمال العراق.
ويسيطر تنظيم داعش حالياً على مساحات شاسعة من الأراضي شمال العراق، بينما تسيطر القوات الحكومية على بغداد يمين البلاد.
الأردن يرسل تعزيزات عسكرية إلى حدوده مع العراق
أفاد مراسل "العربية "على الحدود الأردنية العراقية إن القوات المسلحة في الأردن رفعت درجة الاستعداد بما يلزمها من الآليات و المعدات وكل الاحتياطات اللازمة بحسب مصدر مسؤول.
وبحسب مصادر عسكرية موثوقة فإن أرتال من الدبابات وناقلات الجنود وراجمات صواريخ ووحدات محافحة الإرهاب تتجه نحو الحدود الأردنية العراقية، والجيش الأردني يرفع درجة الاستعداد لوحداته على طول الحدود من العراق.
و قال المصدر إن زيادة حالة الاستعداد للقوات المسلحة و اتخاذ كافة الإجراءات على الحدود مع العراق تأتي تحسبا لأي طارئ.
و أكد المصدر أن الأوضاع على طول الشريط الحدودي الأردني مستقرة حتى اللحظة، و مسيطر عليها، فيما يتعلق بالجانب الأردني.
ويراقب الأردن الذي التزم رسمياً بعدم التعليق على ما يجري داخل العراق بحذر ويحسب الآثار المترتبة على تلك الأحداث عليه، لاسيما بعد سيطرة "داعش" على المعبر الوحيد الذي يربط بينه وبين والعراق (معبر الكرامة - طريبيل) الذي يبعد عن عمّان نحو 320 كيلومتراً .
وقد أعلن الجيش الأردني حال الاستنفار القصوى على حدود مع العراق بعد فقدان قوات المالكي سيطرتها على المعبر الحدودي الوحيد بين الأردن والعراق.
من جانبه أكد وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني أن "القوات المسلحة الأردنية تتابع ما يحدث على الحدود وتتخذ الإجراءات الضرورية والاحترازية".
مسيرة مؤيدة لداعش بالأردن
ومع خروج أول مسيرة تؤيد في محافظة معان (216 كم من عمّان) تنظيم "داعش" الذي يرسم حدود دولته بالقرب من محيط الأردن، زاد قلق المملكة، خاصة أنها الأولى من نوعها في المحافظة التي تعد المعقل الرئيسي لأتباع التيار السلفي الجهادي في البلاد.
ورفع المشاركون بالمسيرة التي انطلقت الجمعة الماضية أعلام "داعش "مرددين هتافات نادت بإزالة حدود "سايكس بيكو".
من جانبه، قال الباحث المتخصص بالشؤون الإسلامية محمد أبورمان لـ"العربية نت" إن "هناك قلقاً يساور مطبخ القرار في عمّان نتيجة الأعمال الجارية في العراق وقربها من الحدود الأردنية، في الوقت الذي يتزامن مع نفوذ تنظيم جبهة النصرة على الحدود الشمالية، وكأن الأردن محاصر من قبل القاعدة والجماعات الأكثر عنفاً".
القلق من "داعش الأردن"
وأضاف أن "الذي يقلق الأردن أيضاً الأوضاع الداخلية في العراق وسوريا التي تنذر حالة من الفوضى الإقليمية والأمنية"، معتبراً أن "القلق الرئيسي من داعش الأردن وليس من داعش العراق أو سوريا وهم الذين يؤيدون التنظيم خاصة إذا فتحت الساحة العراقية أمامهم".
ويقول محللون ومتابعون إن "حوالي 2000 أردني يشاركون في القتال مع التنظيمات الإسلامية المسلحة في سوريا، وبدأ بعضهم بالعودة إلى ديارهم بعدما احترفوا القتال وحمل السلاح"، موضحين أن هذا المشهد سيتكرر في العراق في المستقبل القريب، وانتقال بعض المقاتلين الأردنيين إلى هناك.
وأكدت الحكومة الأردنية على لسان وزيراها الداخلية والخارجية، أن الأردن مستعد لحماية حدوده، وهذا ما أكده أيضاً قائد الجيش الأردني الفريق الأول مشعل الزبن أثناء قيامه بجوله على الحدود الأردنية العراقية قائلاً: "لا تسمحوا لأي كان الاقتراب أو الاختراق أي شبر من حدود المملكة بصورة غير قانونية".
ويحاول الأردن النأي بنفسه عما يحدث بالجوار في ظل التهديد المباشر لأمنه واستقراره من خلال تدفق موجات اللجوء السوري ومحاولة تسلل المتطرفين إلى أراضيه، أو في إطار تطورات الأحداث الأخيرة التي تشهدها العراق، وما يمكن أن تعكس من تداعيات أمنية ممثلة بتوسيع خلايا التطرف والإرهاب في ظل الانفلات الأمني العراقي.
حدود العراق مع سوريا في قبضة المسلحين
أحكم المسلحون العراقيون سيطرتهم على معابر العراق مع سوريا، ومنها انطلقوا شرقاً صوب العاصمة بغداد، فقد تمكّن المسلحون من السيطرة على قضاء تلعفر في الموصل بعد فرار ضابط برتبة لواء كلفه المالكي بتحرير المحافظة.
وسيطر مسلحون من تنظيم "داعش" ومن عشائر الأنبار منذ أكثر من 10 أيام على مناطق واسعة في شمال العراق ووسطه وغربه بينها مدن رئيسية مثل الموصل وتكريت. هؤلاء المسلحون سيطروا منذ ساعات على مدينتين إضافيتين في محافظة الأنبار الغربية هما راوة وعنة القريبتين من القائم بعد تراجع قوات المالكي.
وبرر المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات الميلحة العراقية الفريق قاسم عطا في مؤتمر صحافي أنه كإجراء تكتيكي ولغرض إعادة انفتاح القطاعات في قيادة الجزيرة والبادية تم انفتاح هذه القطاعات في أماكن قوية لكي يكون هناك تأمين لمبدأ أساسي وهو القيادة والسيطرة.
وأكد مصدر عسكري وشهود عيان أن المسلحين سيطروا في الساعات الماضية على راوة وعنة بعد انسحاب قوات المالكي منها، وفي وقت لاحق أعلنت مصادر أمنية وطبية أن المسلحين قتلوا 21 شخصاً من وجهاء المدينتين.
وفي محافظة صلاح الدين شنت قوات المالكي غارة على موقع لمسلحين وسط مدينة تكريت ما أدى إلى مقتل عدد من الأشخاص، فيما صد مسلحون موالون لحكومة المالكي هجوماً على ناحية العلم شرق المدينة. وأفاد شهود عيان بأن سبعة أشخاص قتلوا وأصيب 13 آخرون في الضربة الجوية في تكريت.
ومن محافظة نينوى أفاد مصدر أمني بأن مسلحين فرضوا سيطرتهم على قضاء تلعفر شمال غربي الموصل بعد معارك طاحنة مع قوات المالكي منذ أيام، وأكدت مصادر فرار اللواء محمد القريشي المعروف بأبي الوليد وهو قائد لواء الذيب من تلعفر إلى مناطق كردية.

التعليقات