مشروع تسجيل الأراضي .. إنجاز فريد لبلدية يطا .. والجهود تتواصل

مشروع تسجيل الأراضي .. إنجاز فريد لبلدية يطا .. والجهود تتواصل
رام الله - دنيا الوطن
(إيدي بإيدك بلدنا بتعمر) هو شعار خطة بلدية يطا الاستراتيجية التي انطلقت عام 2011 ، والذي يسطر بحروفه رؤية أناس تمردوا على واقع التفكك المجتمعي المتفشي في مدينة يطا كسائر مدن الوطن ، معلنين رغبتهم الواضحة بإعادة اللحمة المجتمعية لمدينتهم ، والتعاضد الذي من شأنه دمج المجتمع المحلي بكافة أشكاله وأطيافه تحت مظلة الأب الروحي لهم ... بلديتهم التي عملت وتعمل من أجلهم وفي سبيل تحقيق طموحاتهم بخلق واقع لا يشبه غيره من الوقائع ، لعل خير شاهد على ذلك انطلاقة مشروع تسوية أراضي المدينة وفرزها وتخمينها .

شهد عام (2013) انطلاقة مشروع تخمين الأراضي ، رغم مواجهة التحديات والعقبات ، حرصت بلدية يطا على المضي قدما فيه ، والسعي وراء تحقيق أهدافه المتمثلة بتسجيل كافة قطع الأراضي التي تقع داخل الحدود التنظيمية لبلدية يطا والبالغة مساحتها(24,500 ) دونم حسب المخطط الهيكلي وتوسعة الحدود المصادق عليها عام (2004)، بعد أن تم تخمين (5300) دونم عام (1972) ، والإبقاء على أكثر من (20,000) دونم بلا تسجيل ، ويعتمد السكان في إثبات ملكيتهم لتلك الأراضي عن طريق ما يعرف بقيد الأراضي في الأحواض الطبيعية من زمن الحكومة التركية ، ونظرا لضخامة هذه الأرقام ، ركزت بلدية يطا جهودها على إطلاق مشروع التخمين وتحقيق الأهداف المرجوة منه.

وتصرح البلدية أن أهم المعوقات التي تحول دون تسارع المشروع بالصورة المطلوبة هي : عدم حيازة الجيل الحالي من السكان الذي آلت إليه الأرض بالميراث أو الشراء أو الهبات أو الوكالات أو غيرها من أنواع التملك ما يثبت امتلاكه لها سوى بعض العقود أو حجج الأراضي التي غالباً ما تكون عقود تقليدية وغير رسمية ، وهناك الكثير من قطع الأراضي المملوكة اليوم لعدة أشخاص مسجلة باسم الجد الأول أو الثاني وحتى باسم مختار العائلة أو أحد وجهائها المتوفين ، ويصعب على معظم السكان إثبات ملكيتهم أو حصصهم في الأرض وحصر إرثهم لأنه مضى عشرات السنوات على التسجيل الأولي وتعددت الأجيال وتفرق الورثة وهاجر بعضهم وتوفي آخرون مما يجعل عملية انجاز حصر الإرث عملية شبه مستحيلة في بعض الحالات .

وتؤكد البلدية أن هذا الإجراء لا يجب أن يقتصر على مدينة يطا فقط ، بل هناك الكثير من أراضي مدن وقرى الضفة الغربية بلا تسجيل ، فكان آخر تسجيل للأراضي زمن الحكومة الأردنية في ستينيات القرن الماضي ، فكان الجهد الدؤوب الذي قامت وتقوم به بلدية يطا ، بتمويل ذاتي ، وبمشاركة مجتمعية واسعة ، حتى لا تتوارث الأجيال القادمة هذه المشكلة ، فكانت مراحل المشروع كما يلي:-

1.      توظيف الطاقم الفني المؤهل والمدرب لتنفيذ المشروع، والمؤلف من مجموعة من مهندسي المساحة والمهندسين المدنيين والمعماريين ومن ذوي الخبرة في مجال نظم المعلومات الجغرافية GIS وذلك بإبرام عقود مع بعضهم وتكليف عدد من الموظفين القدامى لإدارة ومتابعة المشروع.

2.      الاستفادة من التصوير الجوي المتوفر ( عام 2011) ومطابقة مخطط الأحواض القديمة والمباني عليه.

3.      تقسيم المنطقة المستهدفة والتي تحيط بأحواض التخمين القديمة إلى أكثر من 60 حوض جديد حسب معايير فنية منها : مساحة الحوض ، مسار الطرق التي تشكل حدود الحوض ، وغيرها. ويشار إلى أن أحواض التخمين القديمة بلغ عددها 14 حوضاً منها الحوض رقم (1) وهو منطقة المحاجر ، والحوض رقم (2) وهو الطريق الواصل بين منطقة المحاجر ومنطقة المطينة (مدرسة سعد بن أب وقاص اليوم) ، وأن مجموع مساحة هذه الأحواض هو حوالي 5300 دونم كما ذكر أعلاه.

4.      تقسيم الأحواض الجديدة إلى قطع حسب الحدود الظاهرة في التصوير الجوي والتأكد من الحدود بمطابقتها من قبل الطواقم الفنية الميدانية ، والتي تقوم أيضاً بترسيم حدود  حسب الواقع للقطع والملكيات غير الظاهرة على مخططات الصور الجوية. 

5.      احتساب مساحة كل قطعة بطرق وبرامج  محوسبة AutoCAD & GIS وتسجيل المساحات .

6.      يقوم الفريق المختص بتسجيل القطع حسب المالك الحالي لها وإعداد السجلات التي تحتوي كافة البيانات : اسم المالك ، رقم الحوض ، رقم القطعة ، مساحة القطعة .

7.      يتم طباعة مخطط كل حوض يتم انجازه مع جدول البيانات وعرضه للاعتراضات بعد الإعلان للجمهور  عن جاهزيته وموقعه حتى يتسنى لكل مواطن في ذاك الحوض التأكد من صحة المخطط والسجلات أو تقديم اعتراضه في حال اختلاف البيانات ، وهناك آلية واضحة ومعلنة لتقديم الاعتراضات والمعلومات وعمليات التدقيق والتغيير والتثبيت .

8.      تتكرر الخطوات الواردة أعلاه بالتوازي حسب عدد الطواقم الفنية وذلك لكل حوض من أحواض التسجيل الجديدة.

وأنجز حتى منتصف عام 2014 ما مساحته 20 ألف دونم من أراضي يطا والتي تشكل 64 حوض جديد ، وبدأت الطواقم الفنية العاملة في قسم الأراضي والتسجيل بإعادة تسجيل أحواض التخمين القديمة وبجمع كافة البيانات المتعلقة بالسكان بهدف حوسبتها حسب نظم المعلومات الجغرافية ، ونجحت بلدية يطا في تجنيد برنامج ممول من مؤسسة مجتمعات عالمية CHF سابقاً لتوريد الأجهزة وإنشاء مركز GIS وإجراء تدريب عملي للطاقم الفني الذي سيطبقه على 5000 دونم في وسط المدينة.

وتحث بلدية يطا كافة مواطنيها بالوقوف معها جنبا إلى جنب ، وتفهم الهدف النبيل الذي تسعى إلى تحقيقه ، من خلال هذا المشروع ، متأملة التعاون معها وتسهيل كافة مهام طواقمها الفنية والميدانية ، وتقديم المعلومات والوثائق اللازمة لهم ، في سبيل إنجاز هذا العمل وتحقيق نقلة نوعية في إنجازات البلدية بمشاركة مواطنيها الكرام.

التعليقات