مركز فتا ينظم مبارة للاطفال لمساندة منتخب الجزائر

تغلب المنتخب الجزائري على نظيره الكوري الجنوبي بنتيجة 3 اهداف/ مقابل صفر، قبل بداية المباراة الحقيقة التي ستقام ضمن نهائيات كأس العالم على ارض ملعب "ايستاديو خوسي بينهيرو برودا " بمدينة "بيرا ريو" البرازيلية.
ففي مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، وضعت الكراسي البلاستيكية كحواجز لمنع تقدم السيارات، وتوشح المخيم الذي يعد ثاني أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين عددا في العالم، بالأعلام الفلسطينية والجزائرية، التي زينت بها المباني الآيلة للسقوط، والجدران المتصدعة من الغارات الاسرائيلية.
تجمع عشرات الاطفال والفتية والفتيات وكبار السن في المخيم الذي شيد ابان هجرة الفلسطينيين من وطنهم التاريخي في عام 1948 لمشاهدة الاطفال الذين ارتدوا ملابس تحاكي منتخب الجزائر، واخرى تحاكي نظيره الكوري الجنوبي، فيما كانت النساء تتابع المشهد من وراء الجدران، وخلف حجاب قماشي أمام بيوتهن التي لا تبعد سو مترا واحد عن مكان اقامة المباراة قبل بداية المباراة الحقيقة بـ 3 ساعات بتوقيت القدس المحتلة.
وبحضور وسائل الاعلام المختلفة في مخيم الشاطئ الصغير، تقابل الفريقين في شارع اسفلتي لا يتجاوز عرضه 7 امتار، وطوله 30 مترا، ووضعوا حجرين تم اخذهما من جانب الطريق، كعارضتين للمرمى الذي طل على محلات تجارية بدى اصحابها سعداء بهذه الفعالية التي انتهت بفوز المنتخب الجزائري بثلاثة أهداف مقابل لا شيء.
وبين أنظار المتفرجين والمارة الذين استوقفهم الحدث بمختلف أعمارهم، كانت الصافرات والتشجيعات تعلو كلما سجل اطفال منتخب الجزائري هدفا جديد، ولم يكن الامر بعيدا عن كبار السن وأعمارهم الهرمة.
الحاج ابو رمزي الشرافا (74 عاما) كان يشاهد سعيد حفيده وهو يركل الكرة فيما وصفه "بالأمر المميز والمفرح" حيث شارك حفيده الفرحة في احرازه الهدف الثاني في المباراة التعبيرية التي صفق لها جميع الحضور، بعد ان انتهت بفوز اطفال منتخب الجزائري 3 / صفر على المنتخب الكوري الجنوبي الذي سيكون ندا قويا لمحاربي الصحراء في المباراة الحقيقة.
الطفل طارق( 11 عاما) بعد المباراة تحدث مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" وقال "اتمنى ان يفوز المنتخب الجزائري بهذه النتيجة، الجميع يتمنى هذا الفوز نحن نعرف قوة المنتخب العربي، احب الجزائر واشجعها كما شجعت منتخب فلسطين في كأس التحدي والذي فاز به".
وتحت عنوان "المركز الفلسطيني للتواصل الانساني (فتا) يدعم المنتخب الجزائري في المونديال"، وهي الجهة التي نظمت الفعالية ورعتها، أهديت كرة قدم كبيرة لكل طفل مثل المنتخب الجزائري بعد الفوز المعنوي، ويقول كريم البنا منسق المركز في قطاع غزة "نحن نريد ان نقدم اقل شيء للمنتخب والشعب الجزائري وهو ان نتضامن معهم ".
يضيف البنا وهو شاب عشريني "انطلاقنا من مخيم الشاطئ نؤكد ان الجزائر دولة وشعب وحكومة ساندت على مر السنين الشعب الفلسطيني في فرحه وحزنه ، ويجب ان نقدم وندعم منتخب الخضر، في كأس العالم لانه المنتخب العربي الوحيد المشارك."
من ناحيته يقول أحمد العجلة المتطوع في مركز (فتا) "ان المركز الفلسطيني للتواصل الانساني نظم هذه الفعالية للتشجيع والتضامن مع المنتخب العربي الجزائري."
ويضيف العجلة والذي كان يرتدي بطاقة على صدره تدلل بأنه أحد متطوعي المركز التي تديره جليلة دحلان قرينة النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني محمد دحلان "اطفال مخيم الشاطئ أبدوا استعداد كبير للمشاركة في المباراة الرمزية، وذلك في ظل عدم استطاعة احد من الفلسطينيين مساندة المنتخب الجزائري على أرض الواقع في البرازيل."
أما الطفل علي ابو عوض( 13 عاما) والذي كانت السعادة جلية تماما على محياه وهو يرتدي ملابس تحمل شعار "المنتخب الجزائري" فقال قبل بدء المباراة" انا مبسوط كثير لاني سأمثل منتخب الجزائر، اليوم انا متضامن مشجع ولاعب لمنتخب الجزائر."
السيدة ام ربيع وهي احدى المتفرجات من أمام منزلها تقول "انا لا اتابع كرة القدم، ولكني علمت ان فريق عربي سوف يشارك في البرازيل(..) اشجع هذا الفريق العربي، واتمنى له التوفيق لان ذلك سيفرح أطفالنا وهذا امر جميل، الجميع يذهب ليشجع ونحن ندعو لهم."
وتقوم مباريات كأس العالم في البرازيل المضيفة، بمشاركة 32 منتخب بينهم المنتخب العربي الوحيد - الجزائر ، والذي تنتظره مبارتين مهمتين يلاقي فيهما المنتخب الكوري الجنوبي اليوم الاحد في تمام الساعة العاشرة بتوقيت القدس المحتلة، ومباراة اخيرة يلاقي فيها المنتخب الروسي الاسبوع القادم، حيث يجب عليه الفوز في كلتا المبارتين حتى يضمن مقعدا في الادوار المتقدمة من المونديال بعد ان هزم امام المنتخب البلجيكي الاسبوع الماضي.
ويلقى المنتخب الجزائري تشجيع ومؤازرة منقطعة النظير في الاراضي الفلسطينية، لما تربط الشعبين علاقة وطيدة حيث يتواجد في قطاع غزة عشرات الجزائريات متزوجات من فلسطينيين.

التعليقات