الذكرى الثانية عشرة على أستشهاد الطفلة الطالبة"سجود أحمد تركي شواهنة"

جنين-دنيا الوطن-مصعب زيود
لا تزال ذاكرة أحمد تركي شواهنه (49 عاماً) من بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين, جريحة وهي تروي أحداث الجمعة السوداء، فيربط بين ما تعرضت له صغيرته سجود (7 سنوات) التي كانت تستعد للدخول إلى صفها الثاني، وما كانت تتمناه العائلة. فسجود التي دخلت سنة 2001 إلى أولى سنواتها الدراسية، كان يفترض أن تنتقل برفقة خالتها إلى مدرسة أخرى.

 غير أن رصاصاً إسرائيلياً حاقداً من العيار الثقيل كان الأسرع في إصابة جسدها إصابات قاتلة في العام (2002)يروي الأب "لدنيا الوطن": قبل أسبوعين من استشهادها كنا نستعد لشراء زي مدرسي جديد لها. واتفقت سجود وشقيقها نائل الذي أصيب بالرصاص ذاته على تخصيص جزء من مصروفهما اليومي لشراء لوازم المدرسة. يسترجع نائل ذكرياته مع شقيقته الراحلة فيقول: كنا عادة نذهب إلى السوق معاً، أما اليوم فقد انتهى كل شيء. يقاطع نائل البكاء، قبل أن يصف اللحظات التي كان فيها يدرّس سجود ويشجعها على تعلم حروف الهجاء.

يستجمع الأب ذكرياته القديمة ليصف لنا لحظة استشهاد ابنته أمام ناظريه. فقد طلبت منه أن يطلعها على الدمار الذي أحدثته آليات الاحتلال لحانوت «أبو الدوم» الذي كان يعد واحداً من معالم مركز جنين التجاري ويتابع: اصطحبت سجود إلى السوق واشترينا الخبز قبل أن نكون هدفاً لرصاص دبابة إسرائيلية أطلقت النار علينا، لأفقد ابنتي, ويختم: لو أن سجود نجت من رصاص الاحتلال، لانتقلت اليوم إلى الجامعة.

التعليقات