داعش تستولى على مجمع اسلحة كيماوية والجيش الاسلامى يهدد باقتحام بغداد
رام الله - دنيا الوطن
ذكرت صحيفة «ديلى تليجراف» البريطانية أن تنظيم «الدولة الإسلامية فى العراق والشام» (داعش)، اجتاح مجمعاً للأسلحة الكيماوية، يعود لعهد صدام حسين، ووصلت عناصره إلى مخازن غير مستخدمة بها مئات الأطنان من العناصر السامة كغاز الخردل والسارين، وأضافت الصحيفة، فى تقرير لها أمس، أن «داعش» اقتحمت منشأة «المثنى» الضخمة التى تبعد 60 ميلاً عن شمال العاصمة العراقية بغداد، فى عملية استيلاء سريعة، قالت الحكومة الأمريكية إنها تبعث على القلق.
وأوضحت الصحيفة أن المنشأة لم تكن تتمتع بسمعة جيدة فى الثمانينات والتسعينات من القرن الماضى، حيث تركزت بها جهود «صدام» لتطوير برنامج للأسلحة الكيماوية، مشيرة إلى أن «داعش» أظهرت تطلعات للاستيلاء على الأسلحة الكيماوية واستخدامها فى سوريا، مما دفع الخبراء للتحذير أمس الأول من أنها قد تتحول إلى مثل هذا النوع من الأسلحة لتنفيذ هجوم دموى فى العراق.
ونقلت الصحيفة عن هاميش دى بريتون جوردون وهو قائد سابق لوحدة الأسلحة الكيماوية البريطانية، قوله إن «المثنى» هى منشأة تحتوى على مخازن كبيرة من الأسلحة وكميات كبيرة من غازى الخردل والسارين، وأضاف «هناك شكوك بشأن امتلاك «داعش» خبرة استخدام الذخيرة الكيماوية بشكل كامل، لكن الموقع توجد به مواد يمكن أن تستخدم كقنابل للقيام بتفجيرات».
وأعلن نائب مدير شرطة «كركوك» اللواء تورهان عبدالرحمن يوسف، أمس الأول، عن استلام 44 شخصاً من عدة دول هى النيبال وبنجلادش وتركمانستان وأذربيجان وتركيا كانوا محاصرين قرب مدينة «تكريت» التى يسيطر عليها مسلحو «داعش»، وقال «يوسف» إن «هؤلاء يعملون فى شركة تركية تتولى بناء مستشفى وجرى اختطافهم قرب جبال حمرين على بعد نحو 75 كلم جنوب كركوك قبل أربعة أيام».
وعلى الصعيد الدولى، قال الرئيس الأمريكى باراك أوباما إن بلاده تعتزم إرسال ما يصل إلى 300 مستشار عسكرى، لمساعدة القوات العراقية فى إنهاء القتال الطائفى العنيف، وأعلن «أوباما» نشر هذه القوات من البيت الأبيض أمس الأول، بعد اجتماع مع فريقه للأمن القومى، وقال «أوباما» إن القوات الأمريكية لن تعود للقتال فى العراق ولكن ستساعد فى تدريب العراقيين، وقال أيضاً إن الولايات المتحدة ستزيد جهود مخابراتها فى العراق ومستعدة لإنشاء مراكز عمليات مشتركة مع العراقيين.
واعتبر «أوباما» أن على رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى أن يخوض «اختبار» الانفتاح على كافة الطوائف العراقية، مضيفاً أن «الاختبار» الذى يتعين على «المالكى» والقادة العراقيين خوضه «هو معرفة ما إذا كانوا سيتمكنون من تجاوز الريبة والانقسامات الدينية العميقة». وتابع «أوباما» أنه سيكون من الصعب على الحكومة العراقية الحالية حل أزمة البلاد ما لم تصبح الحكومة أكثر شمولاً، وأحجم «أوباما» عن دعوة رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى للاستقالة، وقال إن اختيار قادة العراق ليس مهمة الولايات المتحدة.
وحض الرئيس الأمريكى باراك أوباما إيران، حيث الغالبية من الشيعة، على توجيه رسالة تخاطب كل المكونات فى العراق الذى يواجه حالياً هجوماً يشنه جهاديون سنة، وقال «أوباما» إن «إيران يمكن أن تضطلع بدور بناء إذا وجهت الرسالة نفسها التى وجهناها للحكومة العراقية ومفادها أن العراقيين يمكنهم العيش معاً إذا ما جمعوا كل المكونات السنية والشيعية والكردية»، وأضاف «إذا تدخلت إيران عسكرياً فقط باسم الشيعة فإن الوضع سيتفاقم على الأرجح».
يأتى ذلك فى الوقت الذى أكد فيه كبير مساعدى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية على أكبر ولايتى أن بلاده لن تتردد فى مساعدة العراق فى حربها ضد من وصفهم بـ«الإرهابيين التكفيريين» دون أى حدود وبناء على طلب حكومة بغداد، وقال «ولايتى» فى تصريحات أوردتها قناة «برس تى فى» الإخبارية الإيرانية أمس، إن بلاده لن تتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية على خلفية الأزمة العراقية، فكل من واشنطن وطهران تسعى لأهداف مختلفة من وراء مساعدة الدولة العراقية، وأوضح «ولايتى»: «فى الوقت الذى تسعى فيه واشنطن لكسب الهيمنة على حساب العراق بتقديم المساعدة لحكومتها، فإن طهران لا تسعى لأهداف غير جيدة ولا تسعى أيضاً للتدخل فى الشئون الداخلية لها».
وعلى صعيد آخر، عقد الرئيس الفرنسى اجتماعاً طارئاً لمناقشة الخيارات العسكرية المحتملة بالنسبة للعراق وسوريا بعد التقدم الذى حققه مقاتلو «داعش»، وقال مسئول دبلوماسى فرنسى إن أى عمل عسكرى يتعين أن يكون جزءاً من خطة سياسية أوسع لتهدئة التوتر فى العراق وأن تشمل السنة والأكراد، وقال المسئول إن فرنسا لم يطلب منها تقديم المساعدة العسكرية فى العراق فى هذه المرحلة، ولكنها درست خياراتها فى اجتماعها أمس الأول بمكتب الرئيس فرنسوا أولاند.
وأعلن وزير الخارجية الفرنسى، لوران فابيوس، أمس، أن فرنسا تدعو العراق إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، وقال «فابيوس»: «يجب أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية مع المالكى أو دونه»، ووصف الوضع فى العراق بأنه «بالغ الخطورة»، وقال «إن أردتم مقاومة مجموعات إرهابية، يجب أن تكون هناك وحدة وطنية». وقال منتقداً «المالكى» إنه لم يرفض التحالف مع العشائر السنية فحسب بل «لاحقها بطريقة غير مناسبة على الإطلاق». وتابع «فابيوس»: «إنها أول مرة تهدد مجموعة إرهابية بالسيطرة على دولة تملك ثروات نفطية».
الجيش الاسلامى يهدد : سندخل بغداد مع داعش لو لم يتنحى المالكى
كشف الشيخ أحمد الدباش، مؤسس الجيش الإسلامى فى العراق عن مشاركة آلاف من رجاله فى القتال إلى جانب عناصر تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام (داعش)، لاستعادة العاصمة بغداد، بحسب وصفه.
وفى أول حوار له على الإطلاق وخص به صحيفة "التليجراف" البريطانية والتى نشرته مساء أمس الجمعة، هدد الدباش باجتياح بغداد ما لم يتخلى رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى، عن منصبه "لا شك أننا سنواصل الزحف صوب بغداد"، وقال: "نحن هنا للتصدى لأى احتلال، سواء كان أمريكيا أم إيرانيا، نحن وداعش الآن أمام عدو مشترك، ومن ثم نقاتل جنبا إلى جنب".
وكشف الدباش -47 عاما- عن مطالب المقاتلين قائلا: "أولا، يجب أن يتنحى المالكى، ثم يتم تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق ذاتية الحكم يتقاسم فيها كل من السنة والشيعة والأكراد موارد الدولة بالتساوى، وأخيرا، يتم التعويض عن المليون ونصف المليون عراقى الذين معظمهم من السنة ممن قتلوا على أيدى الأمريكيين ونظام المالكى".
وتساءل الدباش "هل يمكن لمئات معدودة من جهاديى داعش الاستيلاء على مدينة الموصل بأكملها كلا، لقد خرجت كافة العشائر السنية على المالكى، وثمة أجزاء من الجيش، بعثيين من زمن صدام حسين، وعلماء دين، الجميع خرجوا اعتراضا على الاضطهاد الذى عانيناه".
وأضاف الدباش "إن الفتية الذين بلغوا اليوم 18 عاما كانوا قبل عشرة أعوام أطفالا نشأوا فى جو من الكراهية.. لقد عانوا اضطهادا وعنفا؛ فى البداية على أيدى الأمريكيين، ثم على أيدى الحكومة العراقية التى أتت للسلطة على دبابة أمريكية.. واليوم يتوق هؤلاء الفتية إلى قضم رأس الحية".
ونوه الدباش عن تفضيله للتوصل لحل سياسى، تلبى بموجبه الحكومة العراقية مطالب الجيش الإسلامي.. إلا أنه استدرك مستبعدا التوصل لمثل هذا الحل، وأكد استعداد رجاله للقتال فى حرب طائفية دامية.. ورأى الدباش أن "دعوة شيوخ الشيعة لأبناء طائفتهم للقتال يعنى دق الطبول لحرب أهلية.. ونحن نأمل أن يتراجعوا عن ذلك، لكن إذا لم يتراجعوا، فنحن مستعدون.. السُنة جميعا الآن فى اتجاه واحد".
وكشف الدباش عن أن قرار الجيش الإسلامى فى العراق بالعودة لحمل السلاح تم اتخاذه فى ديسمبر من العام الماضى بمحافظة الأنبار، قائلا "قبل ذلك تظاهرنا على نحو سلمى لمدة عام واحد ولكن ما حدث فى غضون هذا العام هو أن عناصر الشيعة هاجمونا ووصفوا المتظاهرين بالإرهابيين ..اغتالوا الحركة السلمية".. لعدة أشهر بعد ذلك، بسطت عناصر السنة السيطرة على الأنبار، ولم تزحف صوب الموصل إلا قبل أسبوعين.. "قررنا اجتياح الموصل لفك حصار الجيش عن الأنبار" وقد نجحنا.
ويعزو الدباش فرار الجيش العراقى النظامى من الموصل، إلى الرعب من التهديد بمواجهة ألوان من التعذيب والإعدام بقطع الرؤوس على أيدى مسلحى داعش التى لا بد حصلت على دعم من مسلحين سنة محليين.
ونفى الدباش اعتناق الجيش الإسلامى فى العراق لأيديولوجية داعش، وأكد تباين التنظيمين أصوليا وكذلك من حيث الأهداف.. ويستهدف الجيش الإسلامى فى العراق بناء كونفيدرالية. وأوضح الدباش اختلاف الفكر الذى يتبناه تنظيمه عن ذلك الذى يتبناه تنظيم داعش قائلا "لسنا متطرفين مثل داعش، لا نوافق على سياساتهم.. نرفض تطبيق الشريعة، نريد دستورا فى نظام مدنى".
طلعات استطلاع أمريكية فوق العراق لمعرفة الوضع على الأرض
أكد جون كيربى، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، اليوم، أن طائرات الأمريكية بعضها بدون طيار تقوم حاليا بطلعات استطلاعية مكثفة فوق العراق، وذلك للحصول على مزيد من المعلومات حول الوضع على الأرض.
وكشف المسئول الأمريكى- فى تصريح صحفى- أن عددا من القوات الأمريكية التى أمر الرئيس الأمريكى باراك أوباما بإرسالها إلى العراق ستصل فى غضون يومين.
وقال إن مهمة الفريق الأول من تلك القوات هى تقييم قدرات قوات الأمن العراقية، بالإضافة إلى المساعدة فى الحصول على مزيد من المعلومات الاستخبارية حول مدى قدرة تنظيم الدولة الإسلامية فى العرق والشام (داعش)، وكذلك تقييم أماكن انتشار القوات الأمريكية الإضافية التى ستصل إلى العراق لاحقا.
وأكد كيربى أن القوات الأمريكية الإضافية- التى سيتم إرسالها إلى العراق- لن تشارك فى أى مهام قتالية، مشيرا إلى أنها ليست فى مهمة لغزو العراق بل إنها جاءت بناء على رغبة من الحكومة العراقية وبالتشاور مع القيادات العراقية.
وقال إنه يوجد حاليا فى العراق ما بين 350 و370 من القوات الأمريكية، مهمتها تأمين السفارة الأمريكية والمنشآت الأمريكية فى العراق.
ذكرت صحيفة «ديلى تليجراف» البريطانية أن تنظيم «الدولة الإسلامية فى العراق والشام» (داعش)، اجتاح مجمعاً للأسلحة الكيماوية، يعود لعهد صدام حسين، ووصلت عناصره إلى مخازن غير مستخدمة بها مئات الأطنان من العناصر السامة كغاز الخردل والسارين، وأضافت الصحيفة، فى تقرير لها أمس، أن «داعش» اقتحمت منشأة «المثنى» الضخمة التى تبعد 60 ميلاً عن شمال العاصمة العراقية بغداد، فى عملية استيلاء سريعة، قالت الحكومة الأمريكية إنها تبعث على القلق.
وأوضحت الصحيفة أن المنشأة لم تكن تتمتع بسمعة جيدة فى الثمانينات والتسعينات من القرن الماضى، حيث تركزت بها جهود «صدام» لتطوير برنامج للأسلحة الكيماوية، مشيرة إلى أن «داعش» أظهرت تطلعات للاستيلاء على الأسلحة الكيماوية واستخدامها فى سوريا، مما دفع الخبراء للتحذير أمس الأول من أنها قد تتحول إلى مثل هذا النوع من الأسلحة لتنفيذ هجوم دموى فى العراق.
ونقلت الصحيفة عن هاميش دى بريتون جوردون وهو قائد سابق لوحدة الأسلحة الكيماوية البريطانية، قوله إن «المثنى» هى منشأة تحتوى على مخازن كبيرة من الأسلحة وكميات كبيرة من غازى الخردل والسارين، وأضاف «هناك شكوك بشأن امتلاك «داعش» خبرة استخدام الذخيرة الكيماوية بشكل كامل، لكن الموقع توجد به مواد يمكن أن تستخدم كقنابل للقيام بتفجيرات».
وأعلن نائب مدير شرطة «كركوك» اللواء تورهان عبدالرحمن يوسف، أمس الأول، عن استلام 44 شخصاً من عدة دول هى النيبال وبنجلادش وتركمانستان وأذربيجان وتركيا كانوا محاصرين قرب مدينة «تكريت» التى يسيطر عليها مسلحو «داعش»، وقال «يوسف» إن «هؤلاء يعملون فى شركة تركية تتولى بناء مستشفى وجرى اختطافهم قرب جبال حمرين على بعد نحو 75 كلم جنوب كركوك قبل أربعة أيام».
وعلى الصعيد الدولى، قال الرئيس الأمريكى باراك أوباما إن بلاده تعتزم إرسال ما يصل إلى 300 مستشار عسكرى، لمساعدة القوات العراقية فى إنهاء القتال الطائفى العنيف، وأعلن «أوباما» نشر هذه القوات من البيت الأبيض أمس الأول، بعد اجتماع مع فريقه للأمن القومى، وقال «أوباما» إن القوات الأمريكية لن تعود للقتال فى العراق ولكن ستساعد فى تدريب العراقيين، وقال أيضاً إن الولايات المتحدة ستزيد جهود مخابراتها فى العراق ومستعدة لإنشاء مراكز عمليات مشتركة مع العراقيين.
واعتبر «أوباما» أن على رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى أن يخوض «اختبار» الانفتاح على كافة الطوائف العراقية، مضيفاً أن «الاختبار» الذى يتعين على «المالكى» والقادة العراقيين خوضه «هو معرفة ما إذا كانوا سيتمكنون من تجاوز الريبة والانقسامات الدينية العميقة». وتابع «أوباما» أنه سيكون من الصعب على الحكومة العراقية الحالية حل أزمة البلاد ما لم تصبح الحكومة أكثر شمولاً، وأحجم «أوباما» عن دعوة رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى للاستقالة، وقال إن اختيار قادة العراق ليس مهمة الولايات المتحدة.
وحض الرئيس الأمريكى باراك أوباما إيران، حيث الغالبية من الشيعة، على توجيه رسالة تخاطب كل المكونات فى العراق الذى يواجه حالياً هجوماً يشنه جهاديون سنة، وقال «أوباما» إن «إيران يمكن أن تضطلع بدور بناء إذا وجهت الرسالة نفسها التى وجهناها للحكومة العراقية ومفادها أن العراقيين يمكنهم العيش معاً إذا ما جمعوا كل المكونات السنية والشيعية والكردية»، وأضاف «إذا تدخلت إيران عسكرياً فقط باسم الشيعة فإن الوضع سيتفاقم على الأرجح».
يأتى ذلك فى الوقت الذى أكد فيه كبير مساعدى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية على أكبر ولايتى أن بلاده لن تتردد فى مساعدة العراق فى حربها ضد من وصفهم بـ«الإرهابيين التكفيريين» دون أى حدود وبناء على طلب حكومة بغداد، وقال «ولايتى» فى تصريحات أوردتها قناة «برس تى فى» الإخبارية الإيرانية أمس، إن بلاده لن تتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية على خلفية الأزمة العراقية، فكل من واشنطن وطهران تسعى لأهداف مختلفة من وراء مساعدة الدولة العراقية، وأوضح «ولايتى»: «فى الوقت الذى تسعى فيه واشنطن لكسب الهيمنة على حساب العراق بتقديم المساعدة لحكومتها، فإن طهران لا تسعى لأهداف غير جيدة ولا تسعى أيضاً للتدخل فى الشئون الداخلية لها».
وعلى صعيد آخر، عقد الرئيس الفرنسى اجتماعاً طارئاً لمناقشة الخيارات العسكرية المحتملة بالنسبة للعراق وسوريا بعد التقدم الذى حققه مقاتلو «داعش»، وقال مسئول دبلوماسى فرنسى إن أى عمل عسكرى يتعين أن يكون جزءاً من خطة سياسية أوسع لتهدئة التوتر فى العراق وأن تشمل السنة والأكراد، وقال المسئول إن فرنسا لم يطلب منها تقديم المساعدة العسكرية فى العراق فى هذه المرحلة، ولكنها درست خياراتها فى اجتماعها أمس الأول بمكتب الرئيس فرنسوا أولاند.
وأعلن وزير الخارجية الفرنسى، لوران فابيوس، أمس، أن فرنسا تدعو العراق إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، وقال «فابيوس»: «يجب أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية مع المالكى أو دونه»، ووصف الوضع فى العراق بأنه «بالغ الخطورة»، وقال «إن أردتم مقاومة مجموعات إرهابية، يجب أن تكون هناك وحدة وطنية». وقال منتقداً «المالكى» إنه لم يرفض التحالف مع العشائر السنية فحسب بل «لاحقها بطريقة غير مناسبة على الإطلاق». وتابع «فابيوس»: «إنها أول مرة تهدد مجموعة إرهابية بالسيطرة على دولة تملك ثروات نفطية».
الجيش الاسلامى يهدد : سندخل بغداد مع داعش لو لم يتنحى المالكى
كشف الشيخ أحمد الدباش، مؤسس الجيش الإسلامى فى العراق عن مشاركة آلاف من رجاله فى القتال إلى جانب عناصر تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام (داعش)، لاستعادة العاصمة بغداد، بحسب وصفه.
وفى أول حوار له على الإطلاق وخص به صحيفة "التليجراف" البريطانية والتى نشرته مساء أمس الجمعة، هدد الدباش باجتياح بغداد ما لم يتخلى رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى، عن منصبه "لا شك أننا سنواصل الزحف صوب بغداد"، وقال: "نحن هنا للتصدى لأى احتلال، سواء كان أمريكيا أم إيرانيا، نحن وداعش الآن أمام عدو مشترك، ومن ثم نقاتل جنبا إلى جنب".
وكشف الدباش -47 عاما- عن مطالب المقاتلين قائلا: "أولا، يجب أن يتنحى المالكى، ثم يتم تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق ذاتية الحكم يتقاسم فيها كل من السنة والشيعة والأكراد موارد الدولة بالتساوى، وأخيرا، يتم التعويض عن المليون ونصف المليون عراقى الذين معظمهم من السنة ممن قتلوا على أيدى الأمريكيين ونظام المالكى".
وتساءل الدباش "هل يمكن لمئات معدودة من جهاديى داعش الاستيلاء على مدينة الموصل بأكملها كلا، لقد خرجت كافة العشائر السنية على المالكى، وثمة أجزاء من الجيش، بعثيين من زمن صدام حسين، وعلماء دين، الجميع خرجوا اعتراضا على الاضطهاد الذى عانيناه".
وأضاف الدباش "إن الفتية الذين بلغوا اليوم 18 عاما كانوا قبل عشرة أعوام أطفالا نشأوا فى جو من الكراهية.. لقد عانوا اضطهادا وعنفا؛ فى البداية على أيدى الأمريكيين، ثم على أيدى الحكومة العراقية التى أتت للسلطة على دبابة أمريكية.. واليوم يتوق هؤلاء الفتية إلى قضم رأس الحية".
ونوه الدباش عن تفضيله للتوصل لحل سياسى، تلبى بموجبه الحكومة العراقية مطالب الجيش الإسلامي.. إلا أنه استدرك مستبعدا التوصل لمثل هذا الحل، وأكد استعداد رجاله للقتال فى حرب طائفية دامية.. ورأى الدباش أن "دعوة شيوخ الشيعة لأبناء طائفتهم للقتال يعنى دق الطبول لحرب أهلية.. ونحن نأمل أن يتراجعوا عن ذلك، لكن إذا لم يتراجعوا، فنحن مستعدون.. السُنة جميعا الآن فى اتجاه واحد".
وكشف الدباش عن أن قرار الجيش الإسلامى فى العراق بالعودة لحمل السلاح تم اتخاذه فى ديسمبر من العام الماضى بمحافظة الأنبار، قائلا "قبل ذلك تظاهرنا على نحو سلمى لمدة عام واحد ولكن ما حدث فى غضون هذا العام هو أن عناصر الشيعة هاجمونا ووصفوا المتظاهرين بالإرهابيين ..اغتالوا الحركة السلمية".. لعدة أشهر بعد ذلك، بسطت عناصر السنة السيطرة على الأنبار، ولم تزحف صوب الموصل إلا قبل أسبوعين.. "قررنا اجتياح الموصل لفك حصار الجيش عن الأنبار" وقد نجحنا.
ويعزو الدباش فرار الجيش العراقى النظامى من الموصل، إلى الرعب من التهديد بمواجهة ألوان من التعذيب والإعدام بقطع الرؤوس على أيدى مسلحى داعش التى لا بد حصلت على دعم من مسلحين سنة محليين.
ونفى الدباش اعتناق الجيش الإسلامى فى العراق لأيديولوجية داعش، وأكد تباين التنظيمين أصوليا وكذلك من حيث الأهداف.. ويستهدف الجيش الإسلامى فى العراق بناء كونفيدرالية. وأوضح الدباش اختلاف الفكر الذى يتبناه تنظيمه عن ذلك الذى يتبناه تنظيم داعش قائلا "لسنا متطرفين مثل داعش، لا نوافق على سياساتهم.. نرفض تطبيق الشريعة، نريد دستورا فى نظام مدنى".
طلعات استطلاع أمريكية فوق العراق لمعرفة الوضع على الأرض
أكد جون كيربى، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، اليوم، أن طائرات الأمريكية بعضها بدون طيار تقوم حاليا بطلعات استطلاعية مكثفة فوق العراق، وذلك للحصول على مزيد من المعلومات حول الوضع على الأرض.
وكشف المسئول الأمريكى- فى تصريح صحفى- أن عددا من القوات الأمريكية التى أمر الرئيس الأمريكى باراك أوباما بإرسالها إلى العراق ستصل فى غضون يومين.
وقال إن مهمة الفريق الأول من تلك القوات هى تقييم قدرات قوات الأمن العراقية، بالإضافة إلى المساعدة فى الحصول على مزيد من المعلومات الاستخبارية حول مدى قدرة تنظيم الدولة الإسلامية فى العرق والشام (داعش)، وكذلك تقييم أماكن انتشار القوات الأمريكية الإضافية التى ستصل إلى العراق لاحقا.
وأكد كيربى أن القوات الأمريكية الإضافية- التى سيتم إرسالها إلى العراق- لن تشارك فى أى مهام قتالية، مشيرا إلى أنها ليست فى مهمة لغزو العراق بل إنها جاءت بناء على رغبة من الحكومة العراقية وبالتشاور مع القيادات العراقية.
وقال إنه يوجد حاليا فى العراق ما بين 350 و370 من القوات الأمريكية، مهمتها تأمين السفارة الأمريكية والمنشآت الأمريكية فى العراق.

التعليقات