قراءة في كتاب الحرب النفسية الحديثة
قراءة في كتاب الحرب النفسية الحديثة
تأثيرات الحرب النفسية علي معنويات العدو
علم النفس العسكري الحربي
مواجهة الحرب النفسية الإسرائيلية
وقاية القوات المسلحة من الحرب النفسية0
إعداد / رائد متقاعد – جمال حماد المقيد
كاتب صحفي وباحث
غزة - فلسطين
تأليف
دكتور / مروان حمدان الصالح
دكتوراه في الصحافة والإعلام – أستاذ الإعلام المساعد
جامعة الإقصي
دكتور- خليل إبراهيم حسونة
دكتوراه في العلوم السياسية
مدير دائرة التوثيق والمعلومات
وزارة الإعلام
الطبعة الأولى2004
الحرب النفسية الحديثة
هذا الكتاب محاولة متواضعة لتقديم مادة الحرب النفسية نظرا لأهميتها القصوى في العلاقات الإنسانية بين الأمم وفي الجانب ألصراعي منها بالذات كأبرز ملامح هذه العلاقات التي لا تقتصر علي الأعمال الدعائية فحسب وإنما هي نسيج من الإجراءات والتفاعلات للإثابة وغسيل الدماغ والتضليل الإعلامي أدوار مهمة فيها هذا الكتاب شمل علي (390) صفحة ويقسم إلى ستة فصول وكل قسم يتفرع منة العديد من العناوين والقضايا الهامة حول الحرب النفسية .
يقول المؤلفان لهذا الكتاب عن الحرب النفسية الحديثة لابد من التنبيه إلي أن الصراع الفكري حيث العقيدة والمبدأ أو ما يعرف بالايدولوجيا جزء لا يتجزأ من الحرب علي قاعدته تشن إسرائيل والقوي العالمية المساندة لها حربا شرسة تعمل جاهدة علي قلب الحقائق في محاولة حثيثة لتدجين العقول ولي الإرادات ونوة المؤلفان بأن العالم العربي ظل متناسيا أهمية العامل النفسي حتي هزته حرب (1973م) وإستيقظ ليكشف فجأة أعقاب الحرب أن أحد أبعاد الصراع العربي الإسرائيلي ( الناحية النفسية ) يقول المؤلفان منذ تلك اللحظة تطرقت إلي مفاهيمنا ( الحرب النفسية) وبدأت في تناولها الأقلام وزادت بها الاهتمامات والدراسات كلما حدثت فجيعة وأخرها حرب الخليج الثانية وما نتج عنها من الاحتلال الأنجلو أمريكي للعراق وما قامت به إسرائيل من مجاور بشعة في جنين ونابلس ورفح قتلت فيها الحجر والبشر كان لقن الدعاية والتضليل وإرسال الإشارات دور فيها .
الحرب النفسية بهذا المعني هي / العمل الموجة ضد العدو وإلي معنوياته وتماسكه وعزيمته والقادر علي الدخول إلي المجالات في خدمه أيديولوجية معينة أو ضمن صدام أو أزمة من الأزمات أوفي الحرب الباردة وإذا كانت دراسات الإعلام بمفهومها الشامل للصحافة والسينما والراديو قد حظيت باهتمام الباحثين الغربيين منذ الحرب العالمية الأولي فإن اهتمامنا في الوطن العربي بهذه الدراسات حديث عهد بدأ منذ الحرب العالمية الثانية بقليل وازدياد حدة الصراع العربي الصهيوني وطبيعة وهمجيته وحاضنتها العملية الإعلامية كان لا بد من الاهتمام بالحرب النفسية كأبرز ملامح الصراع الإعلامي خاصة بعد ثورة الاتصالات حيث أصبح العالم قرية صغيرة والكتاب محاولة متواضعة لتقديم موضوع الحرب النفسية لطلاب الإعلام والعلوم السياسية والمباحث في العلوم الاجتماعية بصفة عامة أحتوي علي سبعة فصول دعت لها ضرورة البحث وطبيعته .
جاء الفصل الأول في الكتاب تحت عنوان (حول الحرب النفسية) ليحتوي علي جزئيات ملائمة برزت في تفصيل المفاهيم المختلفة للحرب النفسية ثم تبيان منشأتها وتطورها وأيضا صلتها بالعلوم المختلفة وبالذات علم النفس العسكري لأهمية هذه الحرب بالنسبة للجيوش المتحاربة ومن هنا كان لابد من إبراز أهمية الحرب النفسية بأنواعها وأهدافها ووسائلها المختلفة بناء علي ذلك كان لابد للفصل الثاني أن يعالج الدعاية كأبرز أساليب الحرب النفسية من حيث مفهومها وأنواعها أسسها وأساليبها النفسية مع ابرز بعض النماذج من المدارس المعاصرة ولقد كان للدكتور مروان الصالح دور في معالجة ومتابعة هذا الفصل كما الأول وكذلك الحرب النفسية الإسرائيلية حيث أننا حسب الرغبة المرجوة منة
*وجاء الفصل الثالث لتأكيد أن الإشاعة الشائعة مدماك متميز للحرب النفسية موضحا مفهوم الإشاعة والنظريات المفسرة لإنتشارها وأساليبها وأهدافها وأنواعها ليعرج هذا الفصل علي أسباب ودوافع نشر الشائعات وجماهيرها ليصل بنا الي كيفية معالجتها
*أما الفصل الرابع فكان لابد له إن يعالج الأساس الثالث للحرب النفسية فكان غسيل الدماغ وأنواعه وأسلوب الإجراء في هذه العملية وسيكولوجيتها ومدارسها الحديثة المختلفة بعض النماذج المشار إليها بين دفتي كتابنا هذا ثم طرح الكيفية المناسبة لمقاومة ذلك:
• ونظرا لأن هناك أساليب أخري لهذه الحرب جاء الفصل الخامس بعنوان ( ميادين أخري للحرب النفسية) ليوضح أهم عناصر هذه الميادين والتي تمثلت في التضليل الإعلامي وما يرتبط به من تزويد للحقائق وإلصاق التهم بالمستهدفين بعد ذلك تطرق الفصل للحديث عن الجزئية الخاصة بالغزو الفكري وما بة من تقنيات تهدف إلي غسيل الدماغ الجماهيري للشعوب الموجهة إليها كذلك التخريب وافتعال الأزمات وكونه يعالج ميادين أخري للحرب النفسية كان لا بد أن يتطرق هذا الفصل إلي موضوع الفكاهة (النكتة) والكاريكاتير(الرسم الفاكهي) ودورهما المهم في هذة الحرب
• نظرا لطبيعة الصراع بيننا وبين العدو الصهيوني ودور الإعلام والحرب النفسية في هذا الصراع جاءت الفصول الخمسة الأولي لتشكيل مدخلا للولوج إلي الفصل السادس الذي أخذ عنوان الحرب والنضال الفلسطيني للوصول بشعبنا إلي الإحباط واليأس لذا كان لابد لهذا الفصل أن يعالج أسس الحرب النفسية الإسرائيلية وأساليبها وأجهزة دعايتها ومراكز قوي الإعلام الصهيوني وفاعليته وميادينه ومنهجيته وأهدافه للوصول بذلك إلي أبرز الأسس الجوهرية في العملية النفسية الناجمة وعوائق فعالية الدعاية الموجهة حتى الوصول لكيفية مواجهة العدو
ونوة المؤلفان إلي نقطة هامة ألا وهي تحالف الإعلام وقوى الاتصال لجعل الحرب النفسية أكثر فاعلية وأصبحت الحرب النفسية بهذا التحالف قاعدة الانتصار في الحرب قبل بدء الحرب وهو ما أكدته حرب الخليج الثالثة وتؤكد حالات التشابك اليومي الإسرائيلي الفلسطيني علي كامل الجبهات تعتبر الحرب النفسية اليوم من الأركان الأساسية للعمل السياسي والعسكري في جميع الدول المتقدمة وتعود سعة انتشارها في الواقع إلي التقدم الكبير الذي أخرته العلوم النفسية والاجتماعية والسياسية في معرفة العوامل التي تؤثر علي السلوك الإنساني سواء كان الإنسان وحدة أو منتظما ضمن جماعة وأشار المؤلفان بأن الدوائر الأمريكية تنظر إلي الحرب النفسية علي إنها صراع إرادات يديره القادة وفقا لخطة إستراتيجية علي أسس نفسية مدروسة فهي في رأيها سلاح فعال يهدف إلي تحطيم إرادة الخصم والتعجيل بهزيمته ويعرف العالم الأمريكي (شفازنر) الحرب النفسية بأنها
أي الحرب النفسية هي استخدام الصنوف المختلفة للحجج الحقيقية والمزودة والتي تستهدف إضعاف الروح المعنوية لسكان الخصم وجيشه وتخريب سمعة قيادته ونزع الثقة بإمكاناتهم وهذا يعني في نهاية المطاف الضغط والتأشير علي الرأي الاجتماعي عامة وأراء الناس والمستقلين خاصة لتحقيق هذه الأهداف أو تلك وهي بذلك تعتبر أخطر أنواع الحرب لأنها تستهدف الإنسان (خاصة) المقاتل عقلة وتفكيره وقلبه وتقوده نحو الهزيمة
كما أن الحرب النفسية هي التي تواجه الحركات الثورية الإصلاحية في كل زمان ومكان فهي تحاول أن تصيب الأفكار والتعاليم الناهضة وتحول بينها وبين الوصول إلي العقول والرسوخ في القلب وهي تعمل علي بذر الفرقة والانقسام بين أبناء الشعب أو المجتمع الواحد
مضمون الحرب النفسية
هو موجود منذ بداية الصراع الإنساني لكن اختلاف الاصطلاح يرجع إلي اختلاف المفهوم فمثلا
1- البريطانيون يطلقون اسم الحرب السياسية علي النشاط الذي يعرفه الأمريكيون باسم الحرب النفسية وقد وصف (سير روبرت لوكهارت) المدير العام للجنة التنفيذية للحرب السياسية في الحرب العالمية الأولي الحرب السياسية بأنها عبارة عن تطبيق الدعاية لتخدم حالة الحرب وعرفها الرئيس الأمريكي في حينه (( بتعبيد الطرق أمام القوات المسلحة)) وتسهيل مهمتها وهذا المفهوم لا يختلف كثيرا عن التعاريف الواردة للحرب النفسية
2- ومن أول التعارف التي ظهرت للحرب النفسية ذلك التعريف الأمريكي الذي يقول ((إن الحرب النفسية هي استخدام أي وسيلة توجد للتأثير علي الروح المعنوية وعلي سلوك أي جماعة لغرض عسكري معين وقبل ظهور هذا التعريف قدمت مدرسة الجيش البري العانة التعريف التالي
تتضمن الحرب النفسية استخدام الدعاية مع عدو مع استخدام عمليات عسكرية
أو إجراءات أخري تدعوا الحاجة إليها لتكملة مثل هذه الدعاية وبعد ثمانية عشر شهراً من ظهور التعريف السابق قدم الجيش الأمريكي معجما جديدا يتضمن المصطلحات الحربية عرف الحرب النفسية بأنها ( استخدام مخطط متن جانب الدولة في وقت الحرب أو في وقت الطوارئ لإجراءات دعائية بقصد التأثير علي أراء وعواطف ومواقف وسلوك جماعات أجنبية عدائية أو محايدة تعمل علي تحقيق سياسة الدولة وأهدافها .
3- ظهر أخر للبحرية الأمريكية عام 1946م وأعيدت طباعة في عام 1950م جاء فيه أن المهمة الأساسية للحرب النفسية هي فرض إرادتنا علي إرادة العدو بفرض التحكم في أعمالة بطرق غير الطرق العسكرية ووسائل غير الوسائل الاقتصادية وجاء في هذا التعريف أن الحرب النفسية قد تكون قصيرة المدى فتشمل:
أ- الدعاية الإستراتيجية
ب- دعاية القتال
ج- نشر الأخبار
د- خداع العدو بطريقة منظمة محكمة
ذ- دعاية سرية
4- ويعرف الأمريكيون الحرب النفسية بأنها
سلسلة من الجهود المكملة للعمليات الحربية العادية عن طرق استخدمها النازيون أي لها تصميم وتنفيذ الخطط الإستراتيجية الحربية والسياسية علي أسس نفسية مدروسة
4- أما من وجهة نظر الألمان فقد تضمنت هذه الكلمة تغيرا طرأ علي عملية الحرب النفسية ويقدر (( لاينبارجر )) في تعريفة للحرب النفسية والذي ورد في كتابة (( علم النفس )) الصادر عام 1955م أن الحرب النفسية ( استخدام الدعاية ضد العدو مع إجراءات عملية أخري ذات طبيعة عسكرية أاقتصادية أو سياسية
5- ان الغرض الأساسي من أي من هذه التعاريف هذه فرض الإرادة علي العدو بغرض التحكم في أعمالة بطرق غير الطرق العسكرية ووسائل غير الوسائل الاقتصادية لأن الحرب النفسية أي عمل من شأنه أن يجبر العدو علي أن يحول رجالة وعتاده من الجبهة النشيطة ويجعله يقيد رجالة وأسلحته في منطقة معينة استعداد لهجوم لن يأتي وذلك ما يسمي( التمويه) من خلال عمليات الحرب النفسية قصيرة المدى أو بعيدة ألمدي بما يسمي حديثا ( الإستراتيجية والتشكيل)
أوردت الموسوعة العربية الميسرة تعريفا يكاد يتقارب مع التعريفات التي وضعت للحرب النفسية في العصر الحديث يقول من ضمن تعريفة لمادة (حرب) عنها (00000 وهي حرب أهلية يهمها تخريب وتدمير قوات المحاربين وممتلكاتهم وغيرا لمتحاربين بهدف إملاء شروط معينة علي الفريق المهزوم وإملاء عقيدة دينية أو مذهب سياسي أو حماية تلك من أي عيب ) ويعتبر هذا التعريف أقرب التعاريف الواردة في المعاجم العربية للحرب النفسية حيث قال / أنها تهدف لإملاء شروط معينة أو عقيدة دينية أو مذهب سياسي .
6- وقصة موسي علية السلام الذي تعنت علية قومه وقالوا له ( يا موسي لن نؤمن لك حتى نري الله جهرا فأخذتهم الصاعقة فأماتهم ثم بعثهم اهلل من بعد موتهم فخافوا ورجعوا إلي الطاعة وهذه صورة من صور الحرب النفسية.
7- الحرب النفسية عند المسلمين اعتمد المسلمون في حربهم النفسية علي بث الفرقة بين الأعداء وتقوية الجبهة الداخلية للمسلمين ( التآخي بين المهاجرين والأنصار ومحاربة الإشاعات والتكامل الاجتماعي والتسامح مع الأعداء ) إذا ثبت مصداقية توبتهم فلا تقارع الشر بالشر لأن الدعاية للشر حسب أراء علماء
لا تنبت إلا الشرلان ذلك يؤدي ألي وباء من الزعر وبالتالي يؤثر علي كل الأفراد
اعتماد الأتراك
أثناء قتالهم في أوروبا عندما أعلن دعايتهم أنهم يقدمون لحوم أعدائهم بعد طهيها وجبات لطعام الجنود
صلة الحرب النفسية بالعلوم المختلفة وعلم النفس العسكري
مما لاشك فيه إن الحرب النفسية تعتبر جزءا من النشاطات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية التي تتم خلال الحرب الفعلية أو الحرب الباردة ومن هنا جاء اتصالها بعلم السياسة من حيث كونها في النهاية تقوم لخدمة سياسة الدول المصدرة لها والقائمة عليها ولا ريب إن سياسة الدولة المصدرة للحرب النفسية هي التي تضع الإطار والضوابط لهذه الحرب
الحرب النفسية بعيدة المدى
تتضمن الحرب النفسية بعيدة المدى هو نشر الإخبار بطريقة مستمرة وبوسائل شتي بغرض مساعدة السياسة الخارجية للدول ورفع سقفها والحصول علي العطف والتأثير
والحرب النفسية / هي استخدام علم النفس بصفة عامة وعلم النفس العسكري بصفة خاصة لإحراز النصر وإن شن أي حرب نفسية ضد ما يعني وجوب معرفة الخصم أي دراسة الجانب النفسانية لأنة يمثل المدخل الذي يحكم السلوك لدي الطرف الأخر . وهنا تبرز أهمية علم النفس والمدرسة السلوكية كأحدي الأسس المهمة لفهم وشن الحرب النفسية الحديثة .
وذلك لان علم النفس وحدة بما يدرس من السلوك الإنساني وما يضع من أساليب دقيقة لقياس مقدرات الأفراد واستعداداتهم وما يتوصل إلية من فهم لروح الجماعات هو الذي يستطيع إن يسدد الخطي نحو الوفاء بمطالب الحياة العسكرية في العصر الحديث الأمن الذي فطن له الغرب فأهتم قادته بإستفاء حاجة الجيوش من الإحصائيين النفسيين ومن هنا جاء الاهتمام به كميدان لا يمكن للعسكرية الحديثة الاستغناء عنه .
علم النفس العسكري الحربي
هو العلم الذي يعني تطبيق مبادئ علم النفس في الجيش لزيادة كفاءة القوات المحاربة والذي يستخدم الاختيارات السيكولوجية لاختيار أصلح الجنود والضباط وتوزيعهم علي الوحدات العسكرية المختلفة بما يتناسب مع قدراتهم واستعداداتهم فلقد بدأ بالاهتمام به بشكل كبير منذ الحرب العالمية الأولي ثم زاد الاهتمام بة أكثر بعد الحرب الثانية ومنذ الحرب الفيتنامية أصبح من المعذر الاستغناء عنة لدي الجيوش المتقدمة وهو في ابسط تعريفاته العلم الذي يطبق بحوث علم النفس علي تحسين الكفاءة النفسية للمقاتل وروحة المعنوية وكيفية خذل العدو وأصناف معنوياته ودحره فهو فرع من فروع علم النفس التطبيقي الذي يعمل علي دراسة واستخدام ما توصل إلية علم النفس لخدمة الإغراض العسكرية
أهمية علم النفس العسكري ومجالاته
يعتمد علم النفس العسكري علي معطيات ونتائج علم النفس دراسة واستخدام عندما يتعرض لمجالات خاصة في الحياة العسكرية كالانضباط (الضبط والربط) والتكيف العسكري والصحة النفسية في القوات المسلحة وغيرها فهو يبحث في أمور تهم القوات المسلحة وحدها وهذا ما يجعل من علم النفس العسكري علما وهو فرع من فروع علم النفس ذلك إن له اتجاهاته واهتماماته الخاصة كما يبحث قضايا ومشاكل خاصة به وحدة علي الرغم من أنة يستخدم وسائل علم النفس ذاتها اما محاولات واستخداماته فهي:
1- الاختيار والتوزيع (الانتقاء والتصنيف)
2- التدريب والتعليم
3- الصحة النفسية
4- التكيف العسكري
وهناك الدور الأخر لعلم النفس الذي يتصل بموضوع الصحة النفسية اتصالا وثيقا لذلك إهتم بدراسات مهمة منها
1- سيكولوجية القتال
2- سيكولوجية الحياة العسكرية
3- سيكولوجية التكيف
4- الضبط والربط( الانضباط)
العلاقة بين الحرب النفسية والحرب الأخرى
في خضم الصراع لابد من إعداد الدولة للحرب وذلك بتوفير كافة المستلزمات وجميع المتطلبات التي تحتاجها الدولة لخوض الحرب ومباشرة الصراع بعد الأخذ بمجمل أسباب القوة المادية والمعنوية وتلك التي تهيأ عادة للحرب خصوصا وذلك بتسخير كافة قدرات وموارد الدولة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعسكرية لتستطيع تحقيق خططها وسياساتها الإستراتيجية الهادفة إلي سعادة الإنسان عبر ما يمكن أن نطلق علية ((الحرب السياسي)) التي هي بمجملها ( حرب العقل والحكمة) وحرب المنطق والإقناع وحرب الشجاعة والإدارة وحرب العلم والمعرفة وحرب الفكر والعقيدة وحرب الاتجاهات والرأي العام وحرب الروح وروح الأمة الحية مع التأكد علي أن الحرب السياسية تتقدم علي العمليات العسكرية ولكنها معا تعمل بانسجام تام بهدف تحقيق الانتصار علي الخصم في الصراع الدائر بين الطرفين
أنماط الحرب السياسية فهي
أولا/ الحرب الفكرية ( الأيديولوجية – العقائدية )
هي الأساس في الحرب السياسية والأصل الملهم للأهداف العليا التي عليها تقوم ومنها تنشأ وتتبلور ثم هي التي تصبغ هياكل الدولة وسياساتها وخططها بصبغتها وفي هذه الحرب يظهر الصراع علي شكل حرب عقيدة ضد أخري وفكر صحيح يقف مع الحقيقة وأخر يناصر الباطل
ثانيا/ الحرب الإستراتيجية الخداعة
هي مجموعة النشاطات والأعمال والإجراءات التي يتم إتخاذها وتنسيقها علي المستوي الإستراتيجي العسكري والوطني في ألمدي القريب والبعيد والمتضمنة استقلال كافة القوي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية للدولة في زمن السلم والحرب لتحقيق الأهداف الوطنية العليا باستخدام الذكاء لكشف مواطن العدو وتضليله حتي يقترف الأخطاء ويخسر الحرب
ثالثا/ الحرب النفسية
هي الاستخدام المخطط والمدروس للدعاية وسائرا لأساليب الإعلامية الأخرى المصممة للتأثير علي أراء وأفكار ومشاعر واتجاهات وسلوك المجموعات الغدوة والصديقة والمحايدة يهدف فرض إرادتنا عليها تحقيقا لأهداف الدولة وهذه الحرب تعمل باتجاهين هما
ا – داخلي تجاه الأفراد وجموع الأمة عموما0
ب- خارجي تجاه العدو وكل ذلك ضمن أدوات الإعلام المعروفة ووسائل الحرب النفسية0
رابعا/ الحرب الإستخارية
هي حرب المعلومات التي تحشد قواها وطاقاتها ضمن سلسلة من الإجراءات والنشاطات التي تتعلق بنواحي الأمن والمكتومية والحماية السرية والتي يجري تطبيقها علي الأفراد والمواطنين بهدف زيادة الحذر والحيطة وخدمة المجهود الحربي بالإضافة لعمليات البحث والتحري والاستقصاء وجمع المعلومات لتقييمها وتحليلها ومن ثم تغيير حالة العدو بناء عليها
خامسا/ الحرب التنظيمية
هي مجموعة الإجراءات والنشاطات التي يتم إتخاذوها بهدف توحيد الجهود وحشد الطاقات والإمكانيات البشرية المتوفرة ودفعها بأتجاة خدمة المجهود الحربي فهي تسعي إاي إستقلال قوي التنظيم في الدولة من تنظيم الأفراد والجماعات وتنظيم الدوائر والمؤسسات الوطنية ضمن قواعد وأسس متينة بهدف تحقيق الأهداف العليا للأمة
سادسا/ الحرب الجماهيرية
هي الأعمال والنشاطات والإجراءات التي تيم إتخاذها من أجل بناء القاعدة الشعبية والوحدة الوطنية التي يشارك فيها جميع أفرادا لشعب وفئات المجتمع ككتلة وطنية متحدة تربطهم عناصر الإخوة والمحبة والتعاون وحب المصلحة العليا وندفعهم الرغبة في العمل كفريق واحد لمواجهة متطلبات المعركة وتحقق النصر علي العدو هذه هي صوره الحرب السياسية بأنماطها المختلفة التي تأخذ موقعها المهم والخطير جنبا إالي جنب مع الحرب المسلحة والعمليات العسكرية في زمني الحرب والسلم
أهمية الحرب النفسية
تتضح لنا أهمية الحرب النفسية من الآية الكريمة
(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون بة عدو الله وعدوكم)
فالتوجيه الإلهي في إعداد القوة هو توجيه للأخذ بالأسباب المادية والأسباب المعنوية حيث تتمثل القوة المادية بالرجال والسلاح وبالنواحي الاقتصادية والجغرافية والسكانية وتتمثل القوي المعنوية بالإدارة سواء كانت الإدارة الوطنية أو الإدارة القتالية ولهذا فإن الدول الحديثة تعتبر أن القوة المعنوية تساوي خمسون في المائة من مجموع قوة الدولة فإن نابليون كان يعتبرها تساوى ثلاثة أرباع مجموع القوة العامة أي خمسة وسبعون بالمائة من مجموع القوة المستخدمة في المجهود الحربي وإن الجيوش المزودة بأسلحة حديثة بينما مستوي معنوياتها يساوي صفرا فأن قوتها المادية تساوي صفرا كذلك ويؤيد هذا المفهوم معادلة كلابسين cline لقوة الدولة التي تعبر عن وجهة نظر إستراتيجية الأمريكيين والتي تقول ( قوة الدولة = الكتلة الحرجة المساحة الجغرافية وحجم القوى البشرية + القدرة الاقتصادية + القدرة العسكرية + والأهداف الإستراتيجية للأمة + الإدارة الوطنية ) وهذا يعني
إنة إذا كان مستوي المعنويات صفرا فإن القوة الإجمالية تصبح صفرا فهي لن تستفيد أوتنفع بما لديها من قوة وسلاح بدون الإرادة القوية وبغياب المعنويات العالية والعزيمة الصادقة التي تحقق الفوز والانتصار ولهذا فإن العلم العسكري وخبرة الحروب يجمعان علي أن الحرب النفسية سلاح فعال شدة التأثير في المعركة وسيساهم مساهمة كبيرة مع أعمال القتال وغيرها من أساليب الصراع في تحقيق الانتصار بسرعة وبأقل الخسائر في الأرواح والمعدات
دور الطابور الخامس في الحرب النفسية
يعتبر الطابور الخامس من أبرز وسائل وأدوات الحرب النفسية وهو يتكون من العملاء والخونة والمرتزقة اللذين يقوم العدو بتجنيدهم 0 وبينهم عيونا تجوس خلال صفوف الأمة تنحر كيانها وتضخم صورة العدو في نفوس الناس وقد نشأ هذا التعبير (( الطابور الخامس )) أثناء الحرب الأهلية قي أسبانيا عند هجوم الفاشت علي مدريد عندما تفاخر قائد الهجوم قائلا 0
بأنة فضلا عن الطوابير العسكرية الأربعة التي ستهاجم من الخارج يحسبون حساب الطابور الخامس وهم بذلك يشيرون إلي أنصارهم داخل المدينة ويمكن تصنيف الطابور الخامس حسب رؤيتهم هذه إاي صنفين رئيسيين متميزين
الأول / الناس المخدوعين اللذين أصيبوا بحمي الدعايات النازية وهؤلاء من العناصر الكارهة للاستعمار البريطاني
والوطنيين المتوثبين والغشيان المتحمسين ومن الأميين في السياسة ويتم استخدام هؤلاء نتيجة الجهل والظروف الموضوعية التي بالإمكان أن تؤثر عليهم أي جهة مرجعية
الثاني / هو الرتل الخامس بمعناه الصحيح وهذا يتكون من أناس يحترفون مهنة الجاسوسية وخيانة الوطن لقاء أحور أمناصب عالية ومنافع شخصية ومن الرجعيين ذوي المصالح الطبقية
أسس الحرب النفسية الإسرائيلية
يقول المؤلفان الدكتور / مروان الصالح والدكتور /خليل حسونة ترجع استخدام الحرب النفسية والإعلام الدعائي النفسي من قبل العدو الصهيوني إلي بدايات الحركة الصهيونية تقسها التي أدركت أهمية الدعاية ودورها في تحقيق أهداف الصهيونية
فاليهود أفضل من أستقبل الدعايات بكل أساليبها وأنواعها العاطفة والدمج والسياسة الاجتماعية والعقلانية وغير العقلانية وغسيل للدماغ وحثي أنة امن الصعب أن تصنف الدعاية اليهودية في إطار واحد فهي تستخدم كل الأساليب بنفس الوقت
الدعاية المضادة لدعاية العدو
تكتسب الدعاية المضادة في الوقت الحاضر أهمية كبري لدي جميع الدول والنظم الحاكمة نظرا للتأثيرات التخريبية الخطرة التي تستهدف دعاية العدو الموجهة إلي فئات المجتمع وإلي صفوف القوات المسلحة لذا لابد من الرد عليها وتحصين الجبهة الداخلية من سقوطها وشرورها وذلك باتخاذ الإجراءات المناسبة عبر المحاور التالية0
1- وقاية القوات المسلحة من الحرب النفسية
2- تحصين الجبهة الداخلية
أسس الحرب النفسية الإسرائيلية
ترجع استخدام الحرب النفسية والإعلام الدعائي النفسي من قبل العدو الصهيوني بدايات إلي بداية الحركة الصهيونية نفسها التي أدركت أهمية الدعاية ودورها في تحقيق أهداف الصهيونية 0 فاليهود أفضل من أستغل الدعاية بكل أساليبها وأنواعها العاطفة والمدح والسياسة والاجتماعية والعقلانية وغير العقلانية وغسيل الدماغ وحتى أنه لمن الصعب أن تصنف الدعاية اليهودية في إطار واحد فهي تستخدم كل الأساليب بنفس الوقت لقد مرت الحرب النفسية في مراحل متعددة امتدت منذ الثورة الفرنسية 1989م وحتى انعقاد المؤتمر الصهيوني الأول 1897م إذ شكلت هذه الفترة المرحلة الأولي وحتى أتفاق أوسلو بداية 1993م ورغم تعدد هذه المراحل إلا أن أساليبها ظلت واحدة تقريبا حيث بنيت دعايتها علي أسس أبرزها0
رفض الاندماج
وهذا يرتبط بانفصال اليهود عن الأجناس البشرية الأخرى فقد تبعت الديانة اليهودية إلي بناء حواجز نفسية داخل اليهود 0 معتقدة أم وجودهم علي هيئة أقليات دياسبورا
هو وجود مؤقت يجب استخدامه للعبور إلي أرض الميعاد 0 والدولة الصهيونية 0 ويتصور الصهاينة أن اندماج اليهود سيؤدي إلي اندماجهم الكامل في الاغيار (الغوييم) أي الأمم غير اليهودية – مما يؤدى إلي فقدانهم كل سعادتهم - والصهيونية بذلك تحول الاندماج إلي – مرض نفسي – أي ضعف أخلاقي وليس إلى مجرد تطور تاريخي طبيعي، وهكذا، وبطرق ملتوية وصلت الصهيونية إلى أذهان الكثيرين حتى بات اليهود بدورهم يقفون ضد حركة الانعتاق لأنهم باتوا يؤمنون بأن العلاقة بين اليهود والأغيار هي علاقة تضاد مبدئي وأن اليهود يشكلون كياناً دينياً قومياً غير قابل للذوبان والاندماج في الشعوب الأخرى وأنهم جميعاً غرباء وأن يمتصوا هم العالم لا أن يمتصوا فيه لأن الانصهار في العرق الصهيوني شكل من أشكال الانسلاب عن هوية يهودية خالصة وكما يرى برنر ( Brenner ) وكاتزنلسون ( Katznnilson ) ( إن اليهودي المضطهد شخص سلبي غير طبيعي وأن الانصهار قوة سامية هدامة ).
لذلك يؤمنون بأن التجمع اليهودي في فلسطين والتجمع اليهودي خارجها هما شيء واحد.
1- وضع الدين في خدمة الدولة.
استطاع اليهود استغلال الدين أحسن استغلال وبذلك تضافرت القوى الدينية مع القوى السياسية لخدمة أهداف الحركة الصهيونية ولقد عبر ( وايزمن ) عن أهمية الدين في كتابه الدولة اليهودية بقوله ( لا يوجد قوة في الأرض بلغت تستطيع أن توحد الشعوب اليهودية التي أصبحت مختلفة في ثقافتها وعاداتها ولغتها سوى الدين مما لا شك فيه أن الدين قوة جبارة أن تصهر الجماهير وتوحدها ويرتكز الدين اليهودي على ثلاثة أسس هي:ـ
• التوراة: وهي كتاب الشريعة الأول عندهم وتتضمن تاريخ نشأتهم كما شاءوا أن يصوروا لأنفسهم وللعالم أي علاقة بعضهم ببعض وعلاقتهم بغيرهم من شعوب العالم .
• التلمود: وهو مجموعة توضيحات وتأويلات للتوراة كما أنه جملة القواعد والوصايا والشرائع والتعاليم الدينية والأدبية والشروح والتفاسير والروحانيات المتعلقة بدين وتاريخ وجنس اليهود على مدى التاريخ ويعتبر من أهم الوثائق في التاريخ اليهودي.
• تعاليم الحاخامات: وهم رجال الدين اليهود الذين يقومون بتفسير أحكام الدين اليهودي حسب الظروف والأحوال وغالباً ما تخضع هذه التفاسير إلى نظرتهم المزاجية المتمثلة بتراث مثيولوجي ملئ بالعقد ولإبراز دور الحاخامات في وجدان اليهود قالوا عن قداستهم ( اعلم أن أقوال الحاخامات أفضل من أقوال الأنبياء).
2- تزييف التاريخ واختلاق الأساطير:
ويرتبط هذا الفهم بقيم لا هويتيه زائفة تخدم مصالحهم وتخدع شعوب العالم بأنهم
- توحدوا بالرب لأنهم شعب الله المختار.
- أنهم من الجنس الأسمى وغيرهم الأغيار من النجس.
- وأنهم وعدوا بفلسطين ( أرض الميعاد ) حسب مقولة لنسلك أعطى هذه الأرض ولهذا فالقانون الرباني ( أعطاه الأرض) أقوى من كل قوانين الأمم المتحدة.
- إن فلسطين أرضهم وأن سكانها الأصليين ( العرب الفلسطينيين ) هم الأغراب وإن مجيئهم إلى فلسطين ليس غزواً بل تحريراً من المحتل العربي.
3- العنصرية:
يقر الصهاينة بأن هناك فروقا بينهم وبين الأعداء ورغم أن العالم ( أبيلي ) W.Abilli ينفي علمياً صفاء الأصل اليهودي قائلاً إنه ليس أكثر من أسطورة إلا أن البشر قوم طبيعتهم البشرية معادية لليهود وأن الآلة ( يهوه ) اختارهم للحياة وجعلهم خلص في كل شيء ومن هذا المنطق يشكون في الأغيار ( الغوييم ) وكل ما هو غير يهودي وأن الناس حسب البروتوكولات خلقوا لخدمتهم وأنهم سيسيطرون على العالم.
4- إسرائيل دولة اليهود والصهيونية أينما كانوا هي ممثلتهم:
إسرائيل هي إحدى الدول القليلة في العالم التي تستطيع أن تنسب وجودها إلى الدين وهي متميزة في ذلك فلقد تأسست كوطن قومي من أجل هؤلاء الذين يعتنقون ديناً واحداً هو اليهودية لذلك أباحت لنفسها أتباع كافة الوسائل من قتل وتوريع دون النظر إلى آلام الغير وعذاباتهم الأمر الذي وضحه
( مناحم بيغن ) في كتابه قصة الأرجوان الذي صدر عام 1951م في نيويورك والذي يعظم فيه العنف والإبادة والتأمر فيعترف قائلاً ( لقد كنا متآمرين خارج القانون ومع ذلك كنا نطيع ما هو قانون أعلى بالنسبة إلينا ) ولا شك أن هذا القانون الأعلى هو التعاليم الصهيونية التي يقترحها الحاخام عوفاديا يوسف والقضية بقتل العرب ويطبقها شارون على الأرض والإنسان وعلى هذا الأساس فإن جملة المبادئ المترتبة على هذه التوجيهات تعني:
1- أن جميع اليهود الموزعين في العالم يشكلون أمة واحدة.
2- أن اليهودي لا يستطيع تحقيق ذاته والحفاظ على جوهر صهيونيته إلا في الصهيونية.
3- إن الصهيونية وحدها هي التي تمكن الفرد اليهودي من الاحتفاظ بمثله العنصرية منها والسلفية دون إحداث تناقض داخلي بين كيانه الإنساني ويهوديته.
4- إن إسرائيل هي الدولة اليهودية التي أوجدها اليهود كي تلم شملهم لذلك فإن الهجرة إليها هي السبيل الأمثل لوضع حد للمنفى والشتات.
وكل ذلك أقيم على أربعة أسس ساعدت على دمج أفراد اليهود من الجنسيات المختلفة والقادمين من ثقافات وتقاليد وعادات مختلفة تماماً.في بوتقة واحدة هي اليهودية وهذة الأسس هي
1- اللغة العبرية
2- الدين اليهودية
3- الرعب من العالم العربي والإسلامي
4- المصلحة
هذه العناصر الأربعة جاءت متكاملة فالعبرية لبوتقة اليهود القادمين من كل مكان في (الإسرائيلية) والتي يجب أن يتعلمها القادم الجديد والتي تجعل الدين الأداة الطبعة التي تزود اليهودي بالعضمة والتميز في حين أن الخوف من العالم الخارجي يؤجل التناقضات الثانوية داخل المجتمع الإسرائيلي ولا يساعدها في الحراك والتوسع أما المصلحة فهي أن يكون اليهود وحدة واحدة ضمن الدين وتلك الدولة والرعب هو النار التي تصهرهم في كيان واحد وهو ما نجحوا فيه بقوة
أساليب الحرب النفسية الإسرائيلية وخصائصها
أساليب الحرب النفسية الإسرائيلية وقاعدتها الدعاية متنوعة وعديدة ووافرة تغطي كافة جوانب النشاطات الإنسانية إلا أنها مثل كل إعلام أخر يمكن ان تصنف إلي فئتين رئيسيتين هما
أولا / الدعاية بالكلمة
وهذه تشمل الصحف والمجلات والنشرات والكراريس والكتيبات والمطبوعات الدورية والكتب والأشعار والقصص والمسرحيات والخطابات والأحاديث والمحاضرات والندوات والمؤتمرات والأفلام السينمائية والتلفزيونية والبرامج الإذاعية والملصقات والإعلانات
ثانيا/ دعاية الحركة أي الدعاية بالأعمال والأفعال
وهذه تنقسم إلي قسمين رئيسيين هما 0
1- دعاية الحركة المهادنة البناءة 0
وهذه تشمل برنامج التدريب والتعليم وإقامة المعاهد الثقافية والنوادي الاجتماعية والمشروعات الاقتصادية أو الصحة وإجراءات الأبحاث العلمية وعقد الندوات أو الحلقات الدراسية وإقامة المعارض الفنية أو الاقتصادية والبرامج السياحية أو الاقتصادية أو الثقافية أو عروض الأزياء والحفلات الاجتماعية والبرامج السياحية وتوجيه الدعوات والزيارات والاستقبالات وتسمية المباني أو الحدائق والغابات والشوارع بأسماء معينة تكريما لمن يطلق أسمة عليها سواء أكان شخصا أو بلداء000000000 الخ0
2- دعاية العنف والإرهاب
وهذا نوع هام من أنواع الدعاية برع فيه الصهاينة حتى أنهم تجاوزوا فيه أي جهة أخرى عرفها التاريخ لاسيما وأنهم يستعملون هذا النوع من الدعاية في وقت وصلت فيه الإنسانية إلي استخلاص قيم وأعراف ومفاهيم تضبط قواعد السلوك البشري والدولي وتضبط أصول التصرف الإنساني 0 ويتمثل في شرعية حقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة والعديد من الهيئات والروابط الدولية وهذا النوع من الدعاية ينحدر عادة ضمن أساليب الحرب النفسية أو بالأحرى هو أعلي أشكال الحرب النفسية ويستخدم الصهاينة هذا النوع من الدعاية مع الخضوع الصليبيين لهم فإذا فشلوا في كسب شخص أو جهة إلي جانبهم أو فشلوا في حملة علي السكوت بوسائل الترغيب والإغواء والإقناع والإغراء التي يتقنونها عمدا إلي استخدام العنف معه ويتخذ العنف أشكال ممارسة الضغط المالي والنفسي
أو الإنذار أوالتهديد الشخصي أو وضع القنابل والمتفجرات وأعمال النسف أو محاولة الاغتيال أوالتصفية الجسدية أو القيام بالاعتداء علي الحدود كما هو معروف في علاقات إسرائيل بالدول العربية المجاورة أو التهديد بالطيران بحركاتة الاستعراضية في أجواء البلدان العربية أو شن الاعتداءات أو ارتكاب المجازر وأخرها مجزرتي جنين ورفح وحي الزيتون بمدينة غزة وأعلي أشكال الدعاية بالعنف هي شن الحروب علي نطاق واسع عام ومعلن وهذه الأساليب جميعا استخدمها الإسرائيليون عامة في شتي أنحاء العالم
ومن سمات هذه الأساليب ما يلي 0
1- التذكير علي هدف واحد في وقت واحد كما فعلت في قضية اليهود السوفيات إلي إسرائيل في الثمانينات من هذا القرن وكما فعلت في حرب رمضان متجاهلة الموقف الإفريقي منها حيث قطعت دول أفريقيا علاقتها معها لتعاود اختيار الوقت الملائم هذه الدول
2- أسلوب خلق مصادر مختلفة للأخبار وإضفاء بعد أخر لها أو نسبها إلي مصدر أخر إضافي لتأكيد مصداقيتها بتعدد مصادرها لإبعاد الشك في اختلاقها ثم اعتمادها كأساس باعتبارها مصادر خارجية محايدة
3- إخفاء الأخبار الملائمة للخصم وتضليله عنها لزيادة إرباكه وجعل الشك إلي نفسه ولذلك كثيرا ما كانت تستخدم أسلوب التحويل السريع للأخبار
4- إشاعة عدم الثقة بالنفس وإيقاع المستهدف بالتخبط الفكري والذهني فريسة لمعلوماتها
5- إعطاء بعض الإضافات المعلوماتية الصحيحة وغير المؤثرة علي أمنها والتي يعرفها الخصم لزيادة ارتباطه بوسائل إعلامها لتستطيع تضليله واختراق عقلة بما تريد
أما خصائص هذه الحرب فتختلف عند الإسرائيليين في0
1- المركزية
وتعني الاستقلالية والعمل من خلال جهاز يضم مختصون (علماء نفس اجتماع رجال إعلام وأمن لوضع المخطط الشامل للعمل الدعائي النفسي ثم رسم الخطط المرحلية مع البدائل 0
2- التركيز
بحيث تناول الخبر بشكل مكثف من ناحية الإعلان والتحليل والإعادة مما يساعد في نجاح الحملات وإنجاز المهمات النفسية0
3- المصداقية0
وهي مصداقية نسبية لا تؤثر علي حقيقة توجهات العدو والهدف منها كسب ثقة المتلقي لتسهيل الوصول إلية 0
4- التخصص0
تعدد مجالات الحرب النفسية الإسرائيلية يتطلب منها استخدام خبراء متخصصين في جميع المجالات لتحقيق مبدأ الشمولية في إستراتيجيتها
5- التوقيت 0
إعتبارعامل التوقيت له أهمية بحيث أن الحدث في وقت يتناسب مع مزاجية المتلقي يكون له إثارة بشكل واضح
6- الهجوم :
المحتوي الدعائي للعدو ، محتوي تحريفي استفزازي هجومي
7- التشكيك :
من ابرز خصائص الحرب النفسية الإسرائيلية تجاه العرب اعتماد التشكيك بهم وبقدراتهم لخلق البلبلة وعدم الثقة بالنفس
8 – التكامل
منطلقات عمل العدو الدعائي ، الإعلامي الاستفزازي متكاملة ، بحيث يعمل علي جميع الجبهات الإعلامية ، بمنطلقات ( ايجابية )لصالحة ( وسلبية ) ضد الجهات الاخري وبشكل متكامل .
* فاعلية أساليب الإعلام الصهيونية :
لقد نجحت وسائل الإعلام الصهيونية في إبراز فاعليتها بقوة كبيرة عبر آلية انتهجها بشكل دقيق ، ومتكامل منذ بداية تتكئ علي قاعدتين هما :
أولا : دعاية الكلمة . وذلك عن طريق :
1- إغراق العالم بسيل من الدعايات المكتوبة والمسموعة والمرئية يشتي وسائل الأعلام ، بحيث تكون وجهة النظر الصهيونية هي الوحيدة أمام كل الناس .
2- ينطبق ذلك بشكل واضح علي العالم الغربي وخصوصا الولايات المتحدة الذي يبدو كما لو انه غسيل دماغ كامل جري لشعوب العالم الغربي .
3- إن الدعاية الصهيونية ذكية حذرة لا تمسك الثور من قرنية ولكنها تتسلل إلي قلوبهم وعقولهم بشكل غير ملحوظ في معظم الأحيان .
ثانيا : دعاية الحركة أو الدعاية بالأعمال والأفعال :
وهذه الدعاية ذات النفس الطويل ( هادئة وبناءة ) تدفع القليل لتجني في المستقبل الكثير في غالبها ولكن منها ما يتخذ مظاهر العنف يشتي اشكالة وصوره .
1- دعاية الفعل الهادئة والبناءة
ومن أهم أساليب الصهاينة في هذا المجال
1- الضيافة :
فهم يكثرون من توجيه الدعوات للشخصيات الهامة النافذة أو التي تبشر بمستقبل لامع ومعظم هذه الدعوات توجه لزيارة إسرائيل إما بصورة زيارات رسمية أو غير رسمية .
2- تخليد الصداقات :
ويعمل الصهاينة اكتسابا للصداقات وتدعيما لها إلي تخليدها بوسائل شتي منها :
أ- إطلاق أسماء بعض الشخصيات أو الدول علي بعض الشوارع مثل شارع بلفور في حيفا ...الخ
ب- غرس الأشجار والغابات تكريما لبعض الدول أو الشخصيات مثل غابة أبطال البرغواي وغابة السلفادور ومثال ذلك ما قام به (ماريو جيبسون بارباروزا )وزير خارجية البرازيل عام 1973م من غرس الاغراس الأولي في غابة أنشئت قرب مستوطنة ( إيدوموديعيم ) تكريما لذكري مرور150سنة علي استقلال البرازيل وأيضا إطلاق اسم ( إليزابيث الثانية )ملكة بريطانيا علي احدي الغابات.
ج- إقامة النصب التذكارية تكريما للشخصيات الصديقة مثل النصب التذكاري وغاب السلام في القدس عام 1966م تكريما للرئيس كندي ومركز ترومان لخدمة السلام في القدس أيضا ومنها معهد وينغيت نسبة إلي السيد ونعيت القائد البريطاني في زمن الانتداب في فلسطين وأخيرا ساحة بوش
د- إقامة المباني بأسماء بعض الدول مثل : مبني المكسيك في جامعة تل أبيب وبيت بلجيكا في الجامعة العبرية
ه- شارع الصالحين من غير اليهود وهو شارع في القدس خصص لتكريم أصدقاء إسرائيل من غير اليهود وتزرع فيه أشجار تسمي بأسمائهم
و- ميداليات الصالحين من غير اليهود وهي ميداليات تحمل صور أصدقاء الصهيونية من غير اليهود تصك تكريما لهم
3- ترجمة الأعمال الأدبية لبعض زعماء ومشاهير العالم النامي مثل الرئيس الكيني جوموكينياتا ورئيس زامبيا كينيثكاوندا والرئيس ليوبولد سنغور وملك نيبال لتملقهم واكتساب ودهم
4- استغلال السياحة والسياح الوافدين لإسرائيل في بث الدعاية لإسرائيل والصهيونية
5- تصدير الخبراء واستغلالهم في الدعاية في بلدان العالم الثالث والمبادرة بتقديم المساعدات خاصة في حوادث الفيضانات والزلازل والبراكين لإعطاء صورة جميله وإنسانية ومتحضرة عن إسرائيل
6- عرض الإنتاج العالمي والثقافي والفني الإسرائيلي علي أوسع نطاق في العالم والتمهيد له قبل ذلك في الإعلام الموجة والصحف الأجنبية المملوكة لها
7- تنظيم المعارض المتنوعة من تجارية وفنية وثقافية وسياسية …. الخ ومنها معارض جوالة ينقلونها من بلد إلي آخر
8- إقامة معاهد للثقافة الإسرائيلية في مختلف البلدان لتشجيع التعاون والتبادل الثقافي بين إسرائيل وذلك البلد ونشر الثقافة الإسرائيلية والدعاية لإسرائيل بصورة عامة في ذلك البلد
9- إقامة جمعيات الصداقة المشتركة بين إسرائيل وبلدان العالم الخارجي وقلما يوجد بلد يعترف بإسرائيل دون أن لا تكون هناك جمعية خاصة به وهناك جمعيات صداقة إسرائيلية مع بلدان لا تعترف بإسرائيل
10- الإكثار من إقامة الحفلات الاجتماعية والسهرات وعروض الأزياء وما إلي ذلك واستغلالها لإغراض الدعاية
11- التقاط بعض الحكام والأسماء المعروفة لاعطاءها الهدايا والجوائز التقديرية باسم السلام والصداقة والمحبة كما حدث مع الجائزة المالية التي قدمت للرئيس السوفييتي السابق ( جورباتشوف )لدوره في خدمة السلام أو بمعني آخر دوره في تفكيك الاتحاد السوفيتي
12- استغلال الكوارث الدولية واستخدامها لإغراض الدعاية فما أن تحدث كارثة طبيعية في بلد من البلدان زلزال أو فيا ضانات …. الخ حتى تبادر إسرائيل إلي إرسال المعونات والمتطوعين لمساعدة ذلك البلد فتكسب بالتالي تقدير أهلها كما حصل في زلزال تركيا الأخيرة
ب- دعاية الحركة العنيفة – العنف كأسلوب دعائي صهيوني
أصبح هذا الأسلوب من أساليب الصهيونية معروفا جيدا في العالم العربي كجزء من الحرب النفسية الشديدة التي تشنها إسرائيل والحركة الصهيونية علي العرب ولكن استخدام الصهاينة للعنف كأسلوب دعائي لا يقتصر علي العرب أو العالم العربي بل يستخدمونه مع كل جهة تقف في طريقهم ويفشلون بالوسائل الاخري في نهيها عن مقامتهم والوقوف في طريقهم وسنري ذلك فيما يلي :
- ما مارسوه مع اللورد موين الوزير البريطاني المقيم في القاهرة
- قتلهم للكونت برنا دون وسيط الأمم المتحدة السويدي عام 1948م
- ما مارسته رابطة الدفاع اليهودية برئاسة كاهانا من اعتداءات كانت تقوم بها ولا زالت ضد العرب ومقدساتهم
- الطرود الملغومة ضد العلماء الألمان في مصر في زمن عبد الناصر وتلك التي ألقيت في الولايات المتحدة وبريطانيا علي المكاتب السوفيتية المختلفة
- عقاقير وأدوية الاختبار علي الأسري الفلسطينيين في المعتقلات الفلسطينية
مجالات الحرب النفيسة الإسرائيلية
تعمل الحرب النفسية الإسرائيلية في كافة المجالات الدولية والعربية و الفلسطينية وأيضا الإسرائيلية
المجال الإسرائيلي :
1- إنها في حالة حرب دائمة مع العرب ذلك لكي تحقق أهدافها في التوسع والضم والسيطرة علي مقدرات المنطقة .
2- محاطة بأعداء يريدون اقتلاعها لذلك يجب أن تكون هي القوي وان تثبت تحالفاتها الخارجية مع حليف قوي ولقد رأينا كيف تتابعت هذه التحالفات من ألمانيا إلي بريطانيا وأخيرا الولايات المتحدة .
3- إن فلسطين هي نقطة الارتكاز ليهود العالم وان قيام الدولة هو تحقيق للنبوءة التوراتية التي وعد بها الرب إسرائيل.
4- إن بقاء الدولة اليهودية هو مسئولية كل يهودي في فلسطين او خارجها وان ولاءه الأول يجب أن يكون لإسرائيل.
5- إن استقرار وازدهار الدولة هو الخطوة الأولي لعودة ملكوت إسرائيل طبقا للوعد الإلهي.
6- لن تنتهي الحرب مع العرب إلا بسيطرة إسرائيل الكاملة علي المنطقة ليأتوا إليها العرب خانعين أذلاء.
7- إن اليهود بانتصار معركة (هرمجدون) التي سينتصر الله فيها لابناءة المؤمنين وهم هنا اليهود كما يقولون ضد الاغيار .
8-
ب- المجال العربي
وتعتمد الحرب النفسية الإسرائيلية التشكيك وتزوير الحقائق وبث الفرقة في خطابها الموجة للعرب وتعتبر (دعاية الحركة العنيفة) أبرز هذه الأساليب التي أصبحت معروفة جيدا في العالم العربي كجزء من الحرب النفسية الشديدة التي تشنها إسرائيل والصهيونية علي العرب في خضم القتل بإرادة ووعي إلي درجة أصبح فيها قتل العرب متعة بالنسبة إلي الإنسان الإسرائيلي هذا الإرهاب وهذه الحركة العنيفة أصبحت عند الصهاينة فهما أدبيا تربويا وتعليميا مبرمجا بحيث يصبح خير وسيلة لطرد العرب وهو تشويه متعمد مبرمج ومدروس وله أسسه التي تظهر أبرز ملامحها في 0
1- الإيحاءات اللاعقلية غير المباشر في الأعمال الأدبية والنفسية0
وحتى وإن كانت هذه الأعمال لا علاقة بين موضوعاتها والنزاع العربي الإسرائيلي وبواسطة هذه الإيحاءات التي تصور عالم العرب بأنة جوار وأصبحت صورة الإنسان العربي في الذهن الغربي صورة هزيلة فهو
مثال البلادة والغباء والبدائية وكأنة قادم من عالم أخر فكثر الحديث بصورة سلبية عن الرائحة العربية والعمل العربي والتصرف مثل العربي وهي تشابه مهيأة سلفا كجزء من واقع تربى علية الأطفال اليهود كما أن العربي شهواني بصورة حيوانية بينما غريزة اليهودي فحولة وبعبارة أخري نجح اليهود في استخدام الرموز الدعائية وربطوا بين إسرائيل وكل ما هو إيجابي بينما السلبية من نصيب الفلسطينيين فالفدائيون الفلسطينيون ( مخربون) وهم (إرهابيون) من أسوأ الأنواع في التاريخ البشري علي حد قول (ريتشارد نيكسون) في حين تعمد وسائل الإعلام الغربية في مجاراة الإعلام الإسرائيلي في تمجيد شجاعة الجندي اليهودي الذي يدافع عن نفسه أمام الطفل الفلسطيني المعتدي وتمتلئ الكتب والقصص والأفلام الصهيونية بذلك سلبية مهيأة سلفا كجزء من واقع تربي علية الأطفال اليهود كما أن العربي شهواني بصورة حيوانية بينما مثال البلادة والغباء والبدائية وكأنة قادم من عالم أخر فكثر الحديث بصورة سلبية عن الرائحة العربية والعمل العربي والتصرف مثل العربي وهي تشابه مهيأة سلفا كجزء من واقع تربى علية الأطفال اليهود كما أن العربي شهواني بصورة حيوانية بينما غريزة اليهودي فحولة وبعبارة أخري نجح اليهود في استخدام الرموز الدعائية وربطوا بين إسرائيل وكل ما هو إيجابي بينما السلبية من نصيب الفلسطينيين فالفدائيون الفلسطينيون ( مخربون) وهم (إرهابيون) من أسوأ الأنواع في التاريخ البشري علي حد قول (ريتشارد نيكسون) في حين تعمد وسائل الإعلام الغربية في مجاراة الإعلام الإسرائيلي في تمجيد شجاعة الجندي اليهودي الذي يدافع عن نفسه أمام الطفل الفلسطيني المعتدي وتمتلئ الكتب والقصص والأفلام الصهيونية بذلك سلبية مهيأة سلفا كجزء من واقع تربي علية الأطفال اليهود كما أن العربي شهواني بصورة حيوانية بينما غريزة اليهودي فحولة وبعبارة أخري نجح اليهود في استخدام الرموز الدعائية وربطوا بين إسرائيل وكل ما هو إيجابي بينما السلبية من نصيب الفلسطينيين فالفدائيون الفلسطينيون (مخربون) وهم (إرهابيون) من أسوأ الأنواع في التاريخ البشري علي حد قول (ريتشارد نيكسون) في حين تعمد وسائل الإعلام الغربية في مجاراة الإعلام الإسرائيلي في تمجيد شجاعة الجندي اليهودي الذي يدافع عن نفسه أمام الطفل الفلسطيني المعتدي و تمتلئ الكتب والقصص والأفلام الصهيونية بذلك .
تأثيرات الحرب النفسية علي معنويات العدو
هناك صعوبة في معرفة تأثيرات الحرب النفسية علي معنويات العدو لسببين هما 0
أ- انه من المستحيل بين التأثير الذي يلحق العدو عن طريق ضربات النيران القوية والعمليات العسكرية الحاسمة كالالتفاف والتطويق وبين التأثير الذي يحدث عن طريق المنشورات والنداءات والدعاية المرئية الموجهة للجنود وما شابة ذلك
ب- إن تأثيرات الحرب النفسية تعتبر تأثيرات تراكمية وإن النتائج في أكثر الحالات لا تزهر المؤثرات التي تدل غلي فاعلية الحرب النفسية التعبوية وقد استخدمت عده طرق لهذه الغاية منها0
1- ملاحظة مطابقة التغيرات بين نسبة مطابقة الأسري والمستسلمين وبين عمليات الحرب النفسية الميدانية 0
2- عدد النشرات التي في حوزة الأسرى0
3- استجواب الأسرري0
4- تقارير المراقبين رغم أنها تأتي متأخرة0
5- التغيرات في معنويات العدو 0 والتي يجب أن تبني علي حقائق موثوقة0
6- الوثائق المستولي عليها 0مثل المذكرات الموجهة من الجنود والضباط من أرض المعركة ومثال ذلك0
مذكرات الضابط الألماني (يوشمان)والتي عثر عليها الجنرال السوفيتي (م0ى0بورتيسيف)حيث كتب الضابط انطباعاته عن يوم 13 سبتمبر 1941م (لقد ألقت علينا الطائرات السوفيتية اليوم مناشير وهذه لم تكن أول مرة وقد ساعدتنا هذه المناشير بقوة علي ما يجري)
-مذكرات الجندي الألماني (ف0سيفرمن)التي ورد فيها ما يلي0
(لقد فهمي الآن بعد ما سمعناه من تعليمات عبر مكبرات الصوت السوفيتية بأن هتلر يدعو لنظريته العرقية لكي يغرس في أذهاننا فكرة احتلال أراضي الغير واستعباد الشعوب الأخرى)
- ما كتبه الملازم الإسرائيلي (أشرافيل برافيلي)علي لوحة أحد صفوف مدرسة الدجاني الهاربة قبيل انسحاب وحدته أثر فصل لالقوات علي الجبهة السورية أكتوبر 1973م الذي حاء فية0
(أنكم ملعونو الوالجين أيها السوريون بالقتال شرسون لا رحمة عندكم ولا شفقة بقنابلكم المحرقة قتلتم أخي لعنة الله عليكم بتهديداتكم الإذاعية سرقتم النوم من جفوننا ونحن ذاهبون من أرضيكم كي نتقي شركم)
- ما سرح به الضابط الإسرائيلي (الحنان بلنياو) بعد إطراق سراحه علي أثر تبادل الأسري بين إسرائيل وحزب الله بأن حزب الله ليس إرهابيا )وعموما فأن مثل هذه التغييرات تساعد علي تحديد فعالية الحرب النفسية الميدانية ويتأثر أصحابها بالحرب النفسية الميدانية التي شنها الطرف الأجر0
7- وتعتبر أعظم مقياس يقوم بموجبها تأثير الحرب النفسية الميدانية والإجراءات التالية دليلا علي تأثير العدو بالهجوم النفساني وهى :
أ- الردود: وتعتبر دليلا علي النجاح إلا إذا وجد العدو ضعفا أو خطأ في عمليات الدعاية
ب- الأوامر والتعليمات: التي تمنع الاستماع إلي الإذاعات أو قراءة المنشورات مظهرا من مظاهر الإجراءات المضادة وتدل التعليمات ضد الدعاية علي قوة تأثير هذه الدعاية0
ج- العمل المادي: مثل التشويش وإطلاق نيران المدفعية علي مراكز بث الدعاية وجمع المنشورات علي فعالية الدعاية0
فقد جاء في تعميم رئيس الأركان الألماني (المارشال يودل)في 10كانون 1941م ما يلي(توسيع الحكومة السوفيتية نشاطها في مجال الدعاية التباطؤ بفاعلية كبيرة لذلك فأن التباطؤ في ضرب وتمييز أجهزتها الدعائية والتهاون في جمع مناشيرها وإيلافها من شأنه أن يزيد من العواقب الوخيمة وأن يجلب الخطر المميت للجيش والشعب)
- إن طمس الحقائق يعتبر في نفس أهمية إظهار الباطل كما في المنهج الدعائي الألماني0
- إثر الحرب النفسية الميدانية الفاعل والقوي0
- إجراء واحد من إجراءات العدو المضادة لا يعتبر لوحده مؤثرا قاطعا لأثر عمليات الحرب النفسية الميدانية بل لابد من توافر أكثر من دليل0
الدعاية المضادة لدعاية العدو:
تكتسب الدعاية المضادة في الوقت الحاضر أهمية كبري لدى جميع الدول والنظم الحاكمة نظرا للتأثيرات التخريبية الخطرة التي تستهدف دعاية العدو الموجهة0 إلي فئات المجتمع وإلي صفوف القوات المسلحة لذا لابد من مقاومة دعاية العدو والرد عليها وتحصين الجهة الداخلية من سمومها وشرورها وذلك باتجاه الإجراءات المناسبة عبر المحاور التالية:
1- وقاية القوات المسلحة من الحرب النفسية0
وذلك باعتماد سلاح الوعي وبتبصير الجنود بالأساليب الدعائية المعادية وطرق خداعها وتضليلها الأمر الذي يجعل الجندي والمواطن أصلب عوداً وأكثر تماسكاً وصمودًا0
2- تحصين الجبهة الداخلية
3- ويأتي ذلك عبر التخطيط الإعلامي الهادف والقائم علي ربط الإعلام بقضايا المجتمع العامة وتشير خبرات الاختصاصيون إلي أن الالتزام بالمبادئ الدعائية والوقائية التالية تحمي الجبهة الداخلية:
أ- أن تحمل وتخلق الدعاية إلي الجهة الداخلية مستوي معينا من القلق وذلك في اتجاهين :
ب- زيادة وتيرة القلق والخوف حينما يكون القلق قد وصل إلي ذروته في صفوف الشعب0
ت- أن تخلق الدعاية الموجهة إلي الداخل من صدمة الأمل:
إذا كان لابد من مواجهة الفشل والخيبة فيمكن التخفيف من وقوعها بإتباع الأسلوبين الأتيين:
- تهيئة نفوس الشعب لمواجهة خيبة الأمل التي لابد منها0
- الإحباط الذي لابد من حدوثه يجب أن يكون موضوع تبصير0
ج- أن تجد الدعاية الداخلية الأهداف التي يجب أن تركز عليها:
ينزعجون من التقارير الواردة إليهم والتي تتضمن أن الخوف من الشيوعية قد تضاءل لدى أكثرية الشعب الألماني وأن بعض المفكرين الألمان يرون أن البلشفية ليست سيئة بالشكل الذي تصوره الناس0
وبالمثل أصبح رجال السياسة الإسرائيلي ينزعجون من الطروحات الفلسطينية الحالية المتضمنة السلام لشعبين و دولتين متجاورتين كما إن بعض الأصوات التي تقول بحق المجتمع في الحياة تلاقي اعتراضا من المتطرفين الإسرائيليين ومن ذلك رفض العديد من الطيارين قصف الأهداف المدنية0
د- عند ضرورة القيام بمجازفة عسكرية وسياسية من الخطأ أن يقترن ذلك بمخاطر دعائية أي عدم إجراء استخلاص تنبؤات دعائية حول عملية عسكرية مقبلة لا يستطيع أحد أن يجزم بمعرفة نتائجها مسبقا ونذكر في هذا المجال درسا دعائيا ثمينا حين سددت الدعاية السوفيتية ضربة معنوية مؤلمة للجيش الألماني المتراجع عن (ستا لنفرد) حيث ألقت فوقه منشورا يتضمن الصورة نفسها المشهورة لهتلر والعبارة نفسها التي كانت تنشرها له الصحف ويظهر فيها فاتحا فمه مؤمجرا بقوة ثقوا أننا سنحتل (ستالينغراد)
ه- كان إبكار لكذبة شهيرة يكسب هذه الكذبة شهرة ورسوخا وانتشارا أكثر من قبل:
وفي هذه الحالة يستحسن عدم تفنيد أقوال العدو يصوره مباشرة بل يفضل استخدام طريقة ليتضمن القائمة علي التشكيك بصدق دعايته عامه ونسف تأثيرها كليا
و- إشباع رغبة التعطش للأخبار بطريقة أو بآخري:
- ومثال ذلك ما حدث عشية استقالة عبد الناصر وهاج الشعب0
- وهنا قال وزير الإعلام لعب الناصر الشعب يريد قرارك فصدر قرار العدول عن الاستقالة0
ز- ضرورة تكرار بث الدعاية ونشرها لأنة يفيد في تثبيت مضمونة في ذهن المستمع:
- شريطة أن لا يصل إلي حد التطرف0
- لان ذلك يؤدي إلي انصراف المستمع عنها والتقليل من تأثيرها 0
ح- أن ترتبط الدعاية بأحداث وشعارات وعبارات مشهودة لزعماء ومن ذلك:
- مقولة شامير (من النيل إلي الفرات)
- ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة و(لا صوت يعلو فوق صوت المعركة) وأيضا (لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي)
ط- من الصعب إخفاء الحقائق عن الجماهير00
- نشر المعلومات في الحال أقل ضررا من إخفائها0
- ذلك يبقي الثقة في النفس فالألمان سبقوا إذاعات الأعداء بإعلان سقوط(كييف)قائلين أننا نرغب بأن نعرج وراء العدو بإذاعة هذا النباء0
ى- وصول دعايتنا للمستمع قبل دعاية العدو:
- لقطع الطريق علية0
- لان الذي ينطق بالكلمة الأولي في نظر العالم هو الأصدق0
3-الرد علي دعاية العدو:
تنبغي عدم ترك العدو يصول ويجول منقصا معنويات شعبنا وجيشنا بمدافعة النفسية من غير أن نرد علي هذه المدافع ونبطل مفعولها ومن أجل ذلك لابد من تحليل دعاية العدو باقتناص الثغرات ونقاط الضعف أو الكذب فيها لدحضها بأسلوب مقنع انطلاقا من المبادئ التالية بالشكل الذي تتبناه الدولة:
أ- الدعاية المضادة المباشرة:
وجوهر ذلك يقوم علي دحض المعلومات العرضية التي ينشرها العدو جملة وتفصيلا وذلك بإعادة ذكر محتواها وإذاعة أكاذيبها وأن يكون الدحض دقيقا ولا يترك مجالا لدحض إدعاءاتنا بدوره.
ب- الدعاية المضادة غير المباشرة:
وذلك بتحليل وشرح أغراض دعاية العدو بصورة عامة والأهداف التي يتوخاها من حربة النفسية وتوضيح المزالق الخطيرة التي تنجم في حالة انخداع أفراد الشعب بها0
ج- السكوت عن دعاية العدو وتجاهلها:
وذلك في حالة تفاهتها وتناقضها وعجزها عن تحريك الدوافع وإثارة الاهتمامات لدي شعبنا (فادعاءات العدو الضعيفة والهزيلة يجب ألا يرد عليها)كما يقول العالم الأمريكي (لوتس( إذ أن دحضها يكسبها أهمية إما الدعاية المعادية النافذة والفعالة فتحتاج إلي فعل عاجل ضدها كذلك:
- إذا أن دعاية العدو تتوخي التحريض للرد عليها فيجب تجاهلها0
- يفضل التزام الصمت إذا اتضح أن الحجج ستكون ضعيفة في الرد علي دعاية العدو0
- تحويل الأشياء عن الأهداف الفعلية التي تتوخاها الدعاية المعادية إلي أهداف تتناسب مع أطماعها0
مواجهة الحرب النفسية الإسرائيلية
من الخطأ الكبير تجاهل خطر الحرب النفسية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته فهذه الحرب جزء هام من الحرب الإسرائيلية الشاملة التي تشنها إسرائيل علي الشعب الفلسطيني بكافة جوانبها العسكرية والأمنية والنفسية والاقتصادية ولقد لاحتضنا حني اللحضة و أن السلطة الوطنية الفلسطينية قيادة وأجهزة ومؤسسات واجهت هذه الحرب الشرسة بكامل الوسائل المتاحة باستثناء الحرب النفسية التي لم تحظ بالاهتمام الواسع وظلت المعركة في هذا المجال بدون إستراتيجية واضحة حيث تشرذم الخطاب الإعلامي في ظل حصنها القوي متمثلا في وعي الشعب الفلسطيني وخبرته التي اكتسبها خلال فترة الاحتلال وبالذات أثناء إدارته لمعركة الصمود خلال الانتفاضة الأولي وكذلك تصدي هذا الشعب البطل خارج فلسطين للاعتداءات الإسرائيلية المتتالية لكن صمود الشعب الفلسطيني الذي شكل جدار صلبا ضد محاولات الاعتداء ظل يعتورة بعض الخلل في وجود بعض الثغرات التي يخشي تسلل العدو منها ليلحق الضرر بالمجتمع الفلسطيني بعد أن إصابة التخبط حيث ارتفعت تناقضاته الثانوية الداخلية بدأت تطفو علي السطح لتشكل بداية لتناقض رئيسي لديه.
الخاتمة
وهكذا استطعنا أن نخلص إلى أن الحرب النفسية الإسرائيلية من أخطر الحروب التي وظفت , ومازالت ضد أمتنا العربية , وشعبنا الفلسطيني . وأن سلاح الإعلام غالباً ما يرتدي رداء المنطقية والواقعية .ولكنه يزرع خلاياه السرطانية لاغياً من الذاكرة العربية والإسلامية الكثير من المسلمات , ومثبطاً الكثير من الاندفاعات . كل ذلك على خلفية القدرة الهائلة لماكنة الإعلام الغربي المملوك في غالبة للصهاينة في مقابل الإمكانيات الإعلامية العربية الضئيلة تقنياً وإدارة .
وتأسيساً على ذلك تتطلب الضرورة الإعلامية ما يلي :
1- وضع إستراتيجية إعلامية عربية واحدة تفرز عملاً شمولياً مخططاً , ومبرمجاً للتصدي , نؤكد سياسات إعلامية تنفيذية فاعلية تفعل الواقع الإعلامي . تقوم بها هيئة إعلامية متنفذة وقادرة لها أجهزتها , تضع إستراتيجيتها للمجابهة . اعتماداً على دراسات معقمة للأساليب المتبعة في الغرب . كتحليل المضمون . وتكريس النفس الطويل , وتوحيد الخطاب الإعلامي
2- تشكيل هيئات إعلامية مساعدة أخرى ( محلية وعالمية ) .ترفد الهيئات الإعلامية المختلفة في عمليات التصدي للهجمات المعادية , تستخدم الضغط لاستصدار القرارات في الغرب . لإصلاح وتحسين صورة العرب , والفلسطينيين هناك , وهنا يأتي دور الدبلوماسية العربية لتوضيح الصورة ويصحح الواقع .
3- ضرورة المتابعة من قبل المختصين ومراكز الأبحاث للبعد الاجتماعي للصهيونية . كبناء من ناحية , والدعاية والحرب النفسية الإسرائيلية كوظيفة اتصالية من ناحية أخرى . بهدف تبيين مكامن القوة والضعف في حركتها , داخل مجتمعات الدول المضيفة لها . وتكثيف استخدام هؤلاء المختصون لمنهج دلالة الألفاظ لكشف زيف الدعاية الصهيونية . التي تعتمد في معظم طروحاتها منطق التبرير . لأن القضية المهمة في إدارة الصراع العربي الصهيوني , بعد انتفاضة الأقصى .هي معالجة منطلقات الرسالة الإعلامية ,بأسلوب عقلاني هادئ يؤكد أن المفاوضات السياسية لم تسفه أزمة الصراع هذه .والانتقال إلى وضع برامج إعلامية قادرة على كسب الرأي العام العالمي .وتنظيم الرأي العام العربي . وفق أهداف واضحة وبعيدة عن الهبة العاطفية .
3- أن الدعاية الصهيونية الإسرائيلية في الأيام الأخيرة , وإزاء حرجها أمام اتساع دائرة الشرعية الدولية للقضية العربية . راحت تستخدم أسلوبين عواقبهما وخيمة .
- أسلوب حافة الهاوية : وترديد ما تسميه عقدة شمشون لإرهاب العالم بنوايا الانتحار لديها وتدمير الذات مع الخصم , وتلوح في هذا الشأن باستخدام السلاح الذري
- أنها إما تضخم من حالات فردية ما تسميه باللاسامية ( إن صح إدعاؤها ) أو أنها تعمل على إحداث هذه اللاسامية المزعومة بهدفين : خلف حالة من الفوضى . تحول انتباه العالم عن القضية المطروحة , وتجعله درئاً لخطر مساندة العدل . والضغط على المواطنين اليهود من خلال تهديد حياتهم حتى تتدفق موجة هجرة واسعة النطاق على إسرائيل , تضع العالم والعالم العربي , أما أمر واقع جديد يهدد بأخطار جسيمة ربما تدفع إلى عمليات ترانسفير جماعية .
5- بناء على ما سبق يتطلب الأمر إيقاف الفيضان , أو الدعاية العكسية , التي تجعل هدفها الرد على الدعاية الإسرائيلية , والبحث عن نقاط الضعف فيها لإحداث نوع من التمزق في المنطق الدعائي الإسرائيلي .للانتقال بعد ذلك للمنطق الدعائي الإيجابي وطرح التصور البديل الذي يستطيع أن يحل محل المنطق الذي تم تحطيمه , والذي يركز على :
- أن العرب والفلسطينيين لا يعادون اليهود كيهود , وإنما ضد منطق الاحتلال .
- السلام القائم على العدل هو خيار إستراتيجي للفلسطينيين , ويجب أن يكون للإسرائيليين كذلك
6- تحصين الأمة وبنائها وتقويتها واستثارة عناصر القوة فيها , والعمل في المستوى الفلسطيني على صقل المواطن وطنياً وقومياً ودينياً , ليصبح صخرة صلبة أمام محاولات التفريغ والاختراق وتقوية الإيمان بقدراتها وتاريخها ومستقبلها .
لقد برهن الشعب العربي الفلسطيني في الماضي والحاضر أنه على مستوى عال من الوعي , والتصميم على بلوغ غايته . مهما اشتدت شراسة الحرب النفسية الإسرائيلية والغربية المتحالفة معها . كما أن تتبع مسارات هذه الحرب وفضح أغراضها ومراميها ووقاية شعبنا الفلسطيني من تأثيراتها . من الأهمية التي تتوجب ضرورة الاهتمام بها . لقد أثبتت تجارب الحروب الماضية العالمية منها والمحلية بأن إرادة الشعب في الكفاح والصمود ومناعة المقاتلين وحصانتهم المعنوية والنفسية ضد الدعاية المعادية , إنما ترتبط بقوة العقيدة التي يؤمنون بها وبقناعتهم بعدالة القضية التي يقاتلون من أجلها .
تأثيرات الحرب النفسية علي معنويات العدو
علم النفس العسكري الحربي
مواجهة الحرب النفسية الإسرائيلية
وقاية القوات المسلحة من الحرب النفسية0
إعداد / رائد متقاعد – جمال حماد المقيد
كاتب صحفي وباحث
غزة - فلسطين
تأليف
دكتور / مروان حمدان الصالح
دكتوراه في الصحافة والإعلام – أستاذ الإعلام المساعد
جامعة الإقصي
دكتور- خليل إبراهيم حسونة
دكتوراه في العلوم السياسية
مدير دائرة التوثيق والمعلومات
وزارة الإعلام
الطبعة الأولى2004
الحرب النفسية الحديثة
هذا الكتاب محاولة متواضعة لتقديم مادة الحرب النفسية نظرا لأهميتها القصوى في العلاقات الإنسانية بين الأمم وفي الجانب ألصراعي منها بالذات كأبرز ملامح هذه العلاقات التي لا تقتصر علي الأعمال الدعائية فحسب وإنما هي نسيج من الإجراءات والتفاعلات للإثابة وغسيل الدماغ والتضليل الإعلامي أدوار مهمة فيها هذا الكتاب شمل علي (390) صفحة ويقسم إلى ستة فصول وكل قسم يتفرع منة العديد من العناوين والقضايا الهامة حول الحرب النفسية .
يقول المؤلفان لهذا الكتاب عن الحرب النفسية الحديثة لابد من التنبيه إلي أن الصراع الفكري حيث العقيدة والمبدأ أو ما يعرف بالايدولوجيا جزء لا يتجزأ من الحرب علي قاعدته تشن إسرائيل والقوي العالمية المساندة لها حربا شرسة تعمل جاهدة علي قلب الحقائق في محاولة حثيثة لتدجين العقول ولي الإرادات ونوة المؤلفان بأن العالم العربي ظل متناسيا أهمية العامل النفسي حتي هزته حرب (1973م) وإستيقظ ليكشف فجأة أعقاب الحرب أن أحد أبعاد الصراع العربي الإسرائيلي ( الناحية النفسية ) يقول المؤلفان منذ تلك اللحظة تطرقت إلي مفاهيمنا ( الحرب النفسية) وبدأت في تناولها الأقلام وزادت بها الاهتمامات والدراسات كلما حدثت فجيعة وأخرها حرب الخليج الثانية وما نتج عنها من الاحتلال الأنجلو أمريكي للعراق وما قامت به إسرائيل من مجاور بشعة في جنين ونابلس ورفح قتلت فيها الحجر والبشر كان لقن الدعاية والتضليل وإرسال الإشارات دور فيها .
الحرب النفسية بهذا المعني هي / العمل الموجة ضد العدو وإلي معنوياته وتماسكه وعزيمته والقادر علي الدخول إلي المجالات في خدمه أيديولوجية معينة أو ضمن صدام أو أزمة من الأزمات أوفي الحرب الباردة وإذا كانت دراسات الإعلام بمفهومها الشامل للصحافة والسينما والراديو قد حظيت باهتمام الباحثين الغربيين منذ الحرب العالمية الأولي فإن اهتمامنا في الوطن العربي بهذه الدراسات حديث عهد بدأ منذ الحرب العالمية الثانية بقليل وازدياد حدة الصراع العربي الصهيوني وطبيعة وهمجيته وحاضنتها العملية الإعلامية كان لا بد من الاهتمام بالحرب النفسية كأبرز ملامح الصراع الإعلامي خاصة بعد ثورة الاتصالات حيث أصبح العالم قرية صغيرة والكتاب محاولة متواضعة لتقديم موضوع الحرب النفسية لطلاب الإعلام والعلوم السياسية والمباحث في العلوم الاجتماعية بصفة عامة أحتوي علي سبعة فصول دعت لها ضرورة البحث وطبيعته .
جاء الفصل الأول في الكتاب تحت عنوان (حول الحرب النفسية) ليحتوي علي جزئيات ملائمة برزت في تفصيل المفاهيم المختلفة للحرب النفسية ثم تبيان منشأتها وتطورها وأيضا صلتها بالعلوم المختلفة وبالذات علم النفس العسكري لأهمية هذه الحرب بالنسبة للجيوش المتحاربة ومن هنا كان لابد من إبراز أهمية الحرب النفسية بأنواعها وأهدافها ووسائلها المختلفة بناء علي ذلك كان لابد للفصل الثاني أن يعالج الدعاية كأبرز أساليب الحرب النفسية من حيث مفهومها وأنواعها أسسها وأساليبها النفسية مع ابرز بعض النماذج من المدارس المعاصرة ولقد كان للدكتور مروان الصالح دور في معالجة ومتابعة هذا الفصل كما الأول وكذلك الحرب النفسية الإسرائيلية حيث أننا حسب الرغبة المرجوة منة
*وجاء الفصل الثالث لتأكيد أن الإشاعة الشائعة مدماك متميز للحرب النفسية موضحا مفهوم الإشاعة والنظريات المفسرة لإنتشارها وأساليبها وأهدافها وأنواعها ليعرج هذا الفصل علي أسباب ودوافع نشر الشائعات وجماهيرها ليصل بنا الي كيفية معالجتها
*أما الفصل الرابع فكان لابد له إن يعالج الأساس الثالث للحرب النفسية فكان غسيل الدماغ وأنواعه وأسلوب الإجراء في هذه العملية وسيكولوجيتها ومدارسها الحديثة المختلفة بعض النماذج المشار إليها بين دفتي كتابنا هذا ثم طرح الكيفية المناسبة لمقاومة ذلك:
• ونظرا لأن هناك أساليب أخري لهذه الحرب جاء الفصل الخامس بعنوان ( ميادين أخري للحرب النفسية) ليوضح أهم عناصر هذه الميادين والتي تمثلت في التضليل الإعلامي وما يرتبط به من تزويد للحقائق وإلصاق التهم بالمستهدفين بعد ذلك تطرق الفصل للحديث عن الجزئية الخاصة بالغزو الفكري وما بة من تقنيات تهدف إلي غسيل الدماغ الجماهيري للشعوب الموجهة إليها كذلك التخريب وافتعال الأزمات وكونه يعالج ميادين أخري للحرب النفسية كان لا بد أن يتطرق هذا الفصل إلي موضوع الفكاهة (النكتة) والكاريكاتير(الرسم الفاكهي) ودورهما المهم في هذة الحرب
• نظرا لطبيعة الصراع بيننا وبين العدو الصهيوني ودور الإعلام والحرب النفسية في هذا الصراع جاءت الفصول الخمسة الأولي لتشكيل مدخلا للولوج إلي الفصل السادس الذي أخذ عنوان الحرب والنضال الفلسطيني للوصول بشعبنا إلي الإحباط واليأس لذا كان لابد لهذا الفصل أن يعالج أسس الحرب النفسية الإسرائيلية وأساليبها وأجهزة دعايتها ومراكز قوي الإعلام الصهيوني وفاعليته وميادينه ومنهجيته وأهدافه للوصول بذلك إلي أبرز الأسس الجوهرية في العملية النفسية الناجمة وعوائق فعالية الدعاية الموجهة حتى الوصول لكيفية مواجهة العدو
ونوة المؤلفان إلي نقطة هامة ألا وهي تحالف الإعلام وقوى الاتصال لجعل الحرب النفسية أكثر فاعلية وأصبحت الحرب النفسية بهذا التحالف قاعدة الانتصار في الحرب قبل بدء الحرب وهو ما أكدته حرب الخليج الثالثة وتؤكد حالات التشابك اليومي الإسرائيلي الفلسطيني علي كامل الجبهات تعتبر الحرب النفسية اليوم من الأركان الأساسية للعمل السياسي والعسكري في جميع الدول المتقدمة وتعود سعة انتشارها في الواقع إلي التقدم الكبير الذي أخرته العلوم النفسية والاجتماعية والسياسية في معرفة العوامل التي تؤثر علي السلوك الإنساني سواء كان الإنسان وحدة أو منتظما ضمن جماعة وأشار المؤلفان بأن الدوائر الأمريكية تنظر إلي الحرب النفسية علي إنها صراع إرادات يديره القادة وفقا لخطة إستراتيجية علي أسس نفسية مدروسة فهي في رأيها سلاح فعال يهدف إلي تحطيم إرادة الخصم والتعجيل بهزيمته ويعرف العالم الأمريكي (شفازنر) الحرب النفسية بأنها
أي الحرب النفسية هي استخدام الصنوف المختلفة للحجج الحقيقية والمزودة والتي تستهدف إضعاف الروح المعنوية لسكان الخصم وجيشه وتخريب سمعة قيادته ونزع الثقة بإمكاناتهم وهذا يعني في نهاية المطاف الضغط والتأشير علي الرأي الاجتماعي عامة وأراء الناس والمستقلين خاصة لتحقيق هذه الأهداف أو تلك وهي بذلك تعتبر أخطر أنواع الحرب لأنها تستهدف الإنسان (خاصة) المقاتل عقلة وتفكيره وقلبه وتقوده نحو الهزيمة
كما أن الحرب النفسية هي التي تواجه الحركات الثورية الإصلاحية في كل زمان ومكان فهي تحاول أن تصيب الأفكار والتعاليم الناهضة وتحول بينها وبين الوصول إلي العقول والرسوخ في القلب وهي تعمل علي بذر الفرقة والانقسام بين أبناء الشعب أو المجتمع الواحد
مضمون الحرب النفسية
هو موجود منذ بداية الصراع الإنساني لكن اختلاف الاصطلاح يرجع إلي اختلاف المفهوم فمثلا
1- البريطانيون يطلقون اسم الحرب السياسية علي النشاط الذي يعرفه الأمريكيون باسم الحرب النفسية وقد وصف (سير روبرت لوكهارت) المدير العام للجنة التنفيذية للحرب السياسية في الحرب العالمية الأولي الحرب السياسية بأنها عبارة عن تطبيق الدعاية لتخدم حالة الحرب وعرفها الرئيس الأمريكي في حينه (( بتعبيد الطرق أمام القوات المسلحة)) وتسهيل مهمتها وهذا المفهوم لا يختلف كثيرا عن التعاريف الواردة للحرب النفسية
2- ومن أول التعارف التي ظهرت للحرب النفسية ذلك التعريف الأمريكي الذي يقول ((إن الحرب النفسية هي استخدام أي وسيلة توجد للتأثير علي الروح المعنوية وعلي سلوك أي جماعة لغرض عسكري معين وقبل ظهور هذا التعريف قدمت مدرسة الجيش البري العانة التعريف التالي
تتضمن الحرب النفسية استخدام الدعاية مع عدو مع استخدام عمليات عسكرية
أو إجراءات أخري تدعوا الحاجة إليها لتكملة مثل هذه الدعاية وبعد ثمانية عشر شهراً من ظهور التعريف السابق قدم الجيش الأمريكي معجما جديدا يتضمن المصطلحات الحربية عرف الحرب النفسية بأنها ( استخدام مخطط متن جانب الدولة في وقت الحرب أو في وقت الطوارئ لإجراءات دعائية بقصد التأثير علي أراء وعواطف ومواقف وسلوك جماعات أجنبية عدائية أو محايدة تعمل علي تحقيق سياسة الدولة وأهدافها .
3- ظهر أخر للبحرية الأمريكية عام 1946م وأعيدت طباعة في عام 1950م جاء فيه أن المهمة الأساسية للحرب النفسية هي فرض إرادتنا علي إرادة العدو بفرض التحكم في أعمالة بطرق غير الطرق العسكرية ووسائل غير الوسائل الاقتصادية وجاء في هذا التعريف أن الحرب النفسية قد تكون قصيرة المدى فتشمل:
أ- الدعاية الإستراتيجية
ب- دعاية القتال
ج- نشر الأخبار
د- خداع العدو بطريقة منظمة محكمة
ذ- دعاية سرية
4- ويعرف الأمريكيون الحرب النفسية بأنها
سلسلة من الجهود المكملة للعمليات الحربية العادية عن طرق استخدمها النازيون أي لها تصميم وتنفيذ الخطط الإستراتيجية الحربية والسياسية علي أسس نفسية مدروسة
4- أما من وجهة نظر الألمان فقد تضمنت هذه الكلمة تغيرا طرأ علي عملية الحرب النفسية ويقدر (( لاينبارجر )) في تعريفة للحرب النفسية والذي ورد في كتابة (( علم النفس )) الصادر عام 1955م أن الحرب النفسية ( استخدام الدعاية ضد العدو مع إجراءات عملية أخري ذات طبيعة عسكرية أاقتصادية أو سياسية
5- ان الغرض الأساسي من أي من هذه التعاريف هذه فرض الإرادة علي العدو بغرض التحكم في أعمالة بطرق غير الطرق العسكرية ووسائل غير الوسائل الاقتصادية لأن الحرب النفسية أي عمل من شأنه أن يجبر العدو علي أن يحول رجالة وعتاده من الجبهة النشيطة ويجعله يقيد رجالة وأسلحته في منطقة معينة استعداد لهجوم لن يأتي وذلك ما يسمي( التمويه) من خلال عمليات الحرب النفسية قصيرة المدى أو بعيدة ألمدي بما يسمي حديثا ( الإستراتيجية والتشكيل)
أوردت الموسوعة العربية الميسرة تعريفا يكاد يتقارب مع التعريفات التي وضعت للحرب النفسية في العصر الحديث يقول من ضمن تعريفة لمادة (حرب) عنها (00000 وهي حرب أهلية يهمها تخريب وتدمير قوات المحاربين وممتلكاتهم وغيرا لمتحاربين بهدف إملاء شروط معينة علي الفريق المهزوم وإملاء عقيدة دينية أو مذهب سياسي أو حماية تلك من أي عيب ) ويعتبر هذا التعريف أقرب التعاريف الواردة في المعاجم العربية للحرب النفسية حيث قال / أنها تهدف لإملاء شروط معينة أو عقيدة دينية أو مذهب سياسي .
6- وقصة موسي علية السلام الذي تعنت علية قومه وقالوا له ( يا موسي لن نؤمن لك حتى نري الله جهرا فأخذتهم الصاعقة فأماتهم ثم بعثهم اهلل من بعد موتهم فخافوا ورجعوا إلي الطاعة وهذه صورة من صور الحرب النفسية.
7- الحرب النفسية عند المسلمين اعتمد المسلمون في حربهم النفسية علي بث الفرقة بين الأعداء وتقوية الجبهة الداخلية للمسلمين ( التآخي بين المهاجرين والأنصار ومحاربة الإشاعات والتكامل الاجتماعي والتسامح مع الأعداء ) إذا ثبت مصداقية توبتهم فلا تقارع الشر بالشر لأن الدعاية للشر حسب أراء علماء
لا تنبت إلا الشرلان ذلك يؤدي ألي وباء من الزعر وبالتالي يؤثر علي كل الأفراد
اعتماد الأتراك
أثناء قتالهم في أوروبا عندما أعلن دعايتهم أنهم يقدمون لحوم أعدائهم بعد طهيها وجبات لطعام الجنود
صلة الحرب النفسية بالعلوم المختلفة وعلم النفس العسكري
مما لاشك فيه إن الحرب النفسية تعتبر جزءا من النشاطات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية التي تتم خلال الحرب الفعلية أو الحرب الباردة ومن هنا جاء اتصالها بعلم السياسة من حيث كونها في النهاية تقوم لخدمة سياسة الدول المصدرة لها والقائمة عليها ولا ريب إن سياسة الدولة المصدرة للحرب النفسية هي التي تضع الإطار والضوابط لهذه الحرب
الحرب النفسية بعيدة المدى
تتضمن الحرب النفسية بعيدة المدى هو نشر الإخبار بطريقة مستمرة وبوسائل شتي بغرض مساعدة السياسة الخارجية للدول ورفع سقفها والحصول علي العطف والتأثير
والحرب النفسية / هي استخدام علم النفس بصفة عامة وعلم النفس العسكري بصفة خاصة لإحراز النصر وإن شن أي حرب نفسية ضد ما يعني وجوب معرفة الخصم أي دراسة الجانب النفسانية لأنة يمثل المدخل الذي يحكم السلوك لدي الطرف الأخر . وهنا تبرز أهمية علم النفس والمدرسة السلوكية كأحدي الأسس المهمة لفهم وشن الحرب النفسية الحديثة .
وذلك لان علم النفس وحدة بما يدرس من السلوك الإنساني وما يضع من أساليب دقيقة لقياس مقدرات الأفراد واستعداداتهم وما يتوصل إلية من فهم لروح الجماعات هو الذي يستطيع إن يسدد الخطي نحو الوفاء بمطالب الحياة العسكرية في العصر الحديث الأمن الذي فطن له الغرب فأهتم قادته بإستفاء حاجة الجيوش من الإحصائيين النفسيين ومن هنا جاء الاهتمام به كميدان لا يمكن للعسكرية الحديثة الاستغناء عنه .
علم النفس العسكري الحربي
هو العلم الذي يعني تطبيق مبادئ علم النفس في الجيش لزيادة كفاءة القوات المحاربة والذي يستخدم الاختيارات السيكولوجية لاختيار أصلح الجنود والضباط وتوزيعهم علي الوحدات العسكرية المختلفة بما يتناسب مع قدراتهم واستعداداتهم فلقد بدأ بالاهتمام به بشكل كبير منذ الحرب العالمية الأولي ثم زاد الاهتمام بة أكثر بعد الحرب الثانية ومنذ الحرب الفيتنامية أصبح من المعذر الاستغناء عنة لدي الجيوش المتقدمة وهو في ابسط تعريفاته العلم الذي يطبق بحوث علم النفس علي تحسين الكفاءة النفسية للمقاتل وروحة المعنوية وكيفية خذل العدو وأصناف معنوياته ودحره فهو فرع من فروع علم النفس التطبيقي الذي يعمل علي دراسة واستخدام ما توصل إلية علم النفس لخدمة الإغراض العسكرية
أهمية علم النفس العسكري ومجالاته
يعتمد علم النفس العسكري علي معطيات ونتائج علم النفس دراسة واستخدام عندما يتعرض لمجالات خاصة في الحياة العسكرية كالانضباط (الضبط والربط) والتكيف العسكري والصحة النفسية في القوات المسلحة وغيرها فهو يبحث في أمور تهم القوات المسلحة وحدها وهذا ما يجعل من علم النفس العسكري علما وهو فرع من فروع علم النفس ذلك إن له اتجاهاته واهتماماته الخاصة كما يبحث قضايا ومشاكل خاصة به وحدة علي الرغم من أنة يستخدم وسائل علم النفس ذاتها اما محاولات واستخداماته فهي:
1- الاختيار والتوزيع (الانتقاء والتصنيف)
2- التدريب والتعليم
3- الصحة النفسية
4- التكيف العسكري
وهناك الدور الأخر لعلم النفس الذي يتصل بموضوع الصحة النفسية اتصالا وثيقا لذلك إهتم بدراسات مهمة منها
1- سيكولوجية القتال
2- سيكولوجية الحياة العسكرية
3- سيكولوجية التكيف
4- الضبط والربط( الانضباط)
العلاقة بين الحرب النفسية والحرب الأخرى
في خضم الصراع لابد من إعداد الدولة للحرب وذلك بتوفير كافة المستلزمات وجميع المتطلبات التي تحتاجها الدولة لخوض الحرب ومباشرة الصراع بعد الأخذ بمجمل أسباب القوة المادية والمعنوية وتلك التي تهيأ عادة للحرب خصوصا وذلك بتسخير كافة قدرات وموارد الدولة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعسكرية لتستطيع تحقيق خططها وسياساتها الإستراتيجية الهادفة إلي سعادة الإنسان عبر ما يمكن أن نطلق علية ((الحرب السياسي)) التي هي بمجملها ( حرب العقل والحكمة) وحرب المنطق والإقناع وحرب الشجاعة والإدارة وحرب العلم والمعرفة وحرب الفكر والعقيدة وحرب الاتجاهات والرأي العام وحرب الروح وروح الأمة الحية مع التأكد علي أن الحرب السياسية تتقدم علي العمليات العسكرية ولكنها معا تعمل بانسجام تام بهدف تحقيق الانتصار علي الخصم في الصراع الدائر بين الطرفين
أنماط الحرب السياسية فهي
أولا/ الحرب الفكرية ( الأيديولوجية – العقائدية )
هي الأساس في الحرب السياسية والأصل الملهم للأهداف العليا التي عليها تقوم ومنها تنشأ وتتبلور ثم هي التي تصبغ هياكل الدولة وسياساتها وخططها بصبغتها وفي هذه الحرب يظهر الصراع علي شكل حرب عقيدة ضد أخري وفكر صحيح يقف مع الحقيقة وأخر يناصر الباطل
ثانيا/ الحرب الإستراتيجية الخداعة
هي مجموعة النشاطات والأعمال والإجراءات التي يتم إتخاذها وتنسيقها علي المستوي الإستراتيجي العسكري والوطني في ألمدي القريب والبعيد والمتضمنة استقلال كافة القوي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية للدولة في زمن السلم والحرب لتحقيق الأهداف الوطنية العليا باستخدام الذكاء لكشف مواطن العدو وتضليله حتي يقترف الأخطاء ويخسر الحرب
ثالثا/ الحرب النفسية
هي الاستخدام المخطط والمدروس للدعاية وسائرا لأساليب الإعلامية الأخرى المصممة للتأثير علي أراء وأفكار ومشاعر واتجاهات وسلوك المجموعات الغدوة والصديقة والمحايدة يهدف فرض إرادتنا عليها تحقيقا لأهداف الدولة وهذه الحرب تعمل باتجاهين هما
ا – داخلي تجاه الأفراد وجموع الأمة عموما0
ب- خارجي تجاه العدو وكل ذلك ضمن أدوات الإعلام المعروفة ووسائل الحرب النفسية0
رابعا/ الحرب الإستخارية
هي حرب المعلومات التي تحشد قواها وطاقاتها ضمن سلسلة من الإجراءات والنشاطات التي تتعلق بنواحي الأمن والمكتومية والحماية السرية والتي يجري تطبيقها علي الأفراد والمواطنين بهدف زيادة الحذر والحيطة وخدمة المجهود الحربي بالإضافة لعمليات البحث والتحري والاستقصاء وجمع المعلومات لتقييمها وتحليلها ومن ثم تغيير حالة العدو بناء عليها
خامسا/ الحرب التنظيمية
هي مجموعة الإجراءات والنشاطات التي يتم إتخاذوها بهدف توحيد الجهود وحشد الطاقات والإمكانيات البشرية المتوفرة ودفعها بأتجاة خدمة المجهود الحربي فهي تسعي إاي إستقلال قوي التنظيم في الدولة من تنظيم الأفراد والجماعات وتنظيم الدوائر والمؤسسات الوطنية ضمن قواعد وأسس متينة بهدف تحقيق الأهداف العليا للأمة
سادسا/ الحرب الجماهيرية
هي الأعمال والنشاطات والإجراءات التي تيم إتخاذها من أجل بناء القاعدة الشعبية والوحدة الوطنية التي يشارك فيها جميع أفرادا لشعب وفئات المجتمع ككتلة وطنية متحدة تربطهم عناصر الإخوة والمحبة والتعاون وحب المصلحة العليا وندفعهم الرغبة في العمل كفريق واحد لمواجهة متطلبات المعركة وتحقق النصر علي العدو هذه هي صوره الحرب السياسية بأنماطها المختلفة التي تأخذ موقعها المهم والخطير جنبا إالي جنب مع الحرب المسلحة والعمليات العسكرية في زمني الحرب والسلم
أهمية الحرب النفسية
تتضح لنا أهمية الحرب النفسية من الآية الكريمة
(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون بة عدو الله وعدوكم)
فالتوجيه الإلهي في إعداد القوة هو توجيه للأخذ بالأسباب المادية والأسباب المعنوية حيث تتمثل القوة المادية بالرجال والسلاح وبالنواحي الاقتصادية والجغرافية والسكانية وتتمثل القوي المعنوية بالإدارة سواء كانت الإدارة الوطنية أو الإدارة القتالية ولهذا فإن الدول الحديثة تعتبر أن القوة المعنوية تساوي خمسون في المائة من مجموع قوة الدولة فإن نابليون كان يعتبرها تساوى ثلاثة أرباع مجموع القوة العامة أي خمسة وسبعون بالمائة من مجموع القوة المستخدمة في المجهود الحربي وإن الجيوش المزودة بأسلحة حديثة بينما مستوي معنوياتها يساوي صفرا فأن قوتها المادية تساوي صفرا كذلك ويؤيد هذا المفهوم معادلة كلابسين cline لقوة الدولة التي تعبر عن وجهة نظر إستراتيجية الأمريكيين والتي تقول ( قوة الدولة = الكتلة الحرجة المساحة الجغرافية وحجم القوى البشرية + القدرة الاقتصادية + القدرة العسكرية + والأهداف الإستراتيجية للأمة + الإدارة الوطنية ) وهذا يعني
إنة إذا كان مستوي المعنويات صفرا فإن القوة الإجمالية تصبح صفرا فهي لن تستفيد أوتنفع بما لديها من قوة وسلاح بدون الإرادة القوية وبغياب المعنويات العالية والعزيمة الصادقة التي تحقق الفوز والانتصار ولهذا فإن العلم العسكري وخبرة الحروب يجمعان علي أن الحرب النفسية سلاح فعال شدة التأثير في المعركة وسيساهم مساهمة كبيرة مع أعمال القتال وغيرها من أساليب الصراع في تحقيق الانتصار بسرعة وبأقل الخسائر في الأرواح والمعدات
دور الطابور الخامس في الحرب النفسية
يعتبر الطابور الخامس من أبرز وسائل وأدوات الحرب النفسية وهو يتكون من العملاء والخونة والمرتزقة اللذين يقوم العدو بتجنيدهم 0 وبينهم عيونا تجوس خلال صفوف الأمة تنحر كيانها وتضخم صورة العدو في نفوس الناس وقد نشأ هذا التعبير (( الطابور الخامس )) أثناء الحرب الأهلية قي أسبانيا عند هجوم الفاشت علي مدريد عندما تفاخر قائد الهجوم قائلا 0
بأنة فضلا عن الطوابير العسكرية الأربعة التي ستهاجم من الخارج يحسبون حساب الطابور الخامس وهم بذلك يشيرون إلي أنصارهم داخل المدينة ويمكن تصنيف الطابور الخامس حسب رؤيتهم هذه إاي صنفين رئيسيين متميزين
الأول / الناس المخدوعين اللذين أصيبوا بحمي الدعايات النازية وهؤلاء من العناصر الكارهة للاستعمار البريطاني
والوطنيين المتوثبين والغشيان المتحمسين ومن الأميين في السياسة ويتم استخدام هؤلاء نتيجة الجهل والظروف الموضوعية التي بالإمكان أن تؤثر عليهم أي جهة مرجعية
الثاني / هو الرتل الخامس بمعناه الصحيح وهذا يتكون من أناس يحترفون مهنة الجاسوسية وخيانة الوطن لقاء أحور أمناصب عالية ومنافع شخصية ومن الرجعيين ذوي المصالح الطبقية
أسس الحرب النفسية الإسرائيلية
يقول المؤلفان الدكتور / مروان الصالح والدكتور /خليل حسونة ترجع استخدام الحرب النفسية والإعلام الدعائي النفسي من قبل العدو الصهيوني إلي بدايات الحركة الصهيونية تقسها التي أدركت أهمية الدعاية ودورها في تحقيق أهداف الصهيونية
فاليهود أفضل من أستقبل الدعايات بكل أساليبها وأنواعها العاطفة والدمج والسياسة الاجتماعية والعقلانية وغير العقلانية وغسيل للدماغ وحثي أنة امن الصعب أن تصنف الدعاية اليهودية في إطار واحد فهي تستخدم كل الأساليب بنفس الوقت
الدعاية المضادة لدعاية العدو
تكتسب الدعاية المضادة في الوقت الحاضر أهمية كبري لدي جميع الدول والنظم الحاكمة نظرا للتأثيرات التخريبية الخطرة التي تستهدف دعاية العدو الموجهة إلي فئات المجتمع وإلي صفوف القوات المسلحة لذا لابد من الرد عليها وتحصين الجبهة الداخلية من سقوطها وشرورها وذلك باتخاذ الإجراءات المناسبة عبر المحاور التالية0
1- وقاية القوات المسلحة من الحرب النفسية
2- تحصين الجبهة الداخلية
أسس الحرب النفسية الإسرائيلية
ترجع استخدام الحرب النفسية والإعلام الدعائي النفسي من قبل العدو الصهيوني بدايات إلي بداية الحركة الصهيونية نفسها التي أدركت أهمية الدعاية ودورها في تحقيق أهداف الصهيونية 0 فاليهود أفضل من أستغل الدعاية بكل أساليبها وأنواعها العاطفة والمدح والسياسة والاجتماعية والعقلانية وغير العقلانية وغسيل الدماغ وحتى أنه لمن الصعب أن تصنف الدعاية اليهودية في إطار واحد فهي تستخدم كل الأساليب بنفس الوقت لقد مرت الحرب النفسية في مراحل متعددة امتدت منذ الثورة الفرنسية 1989م وحتى انعقاد المؤتمر الصهيوني الأول 1897م إذ شكلت هذه الفترة المرحلة الأولي وحتى أتفاق أوسلو بداية 1993م ورغم تعدد هذه المراحل إلا أن أساليبها ظلت واحدة تقريبا حيث بنيت دعايتها علي أسس أبرزها0
رفض الاندماج
وهذا يرتبط بانفصال اليهود عن الأجناس البشرية الأخرى فقد تبعت الديانة اليهودية إلي بناء حواجز نفسية داخل اليهود 0 معتقدة أم وجودهم علي هيئة أقليات دياسبورا
هو وجود مؤقت يجب استخدامه للعبور إلي أرض الميعاد 0 والدولة الصهيونية 0 ويتصور الصهاينة أن اندماج اليهود سيؤدي إلي اندماجهم الكامل في الاغيار (الغوييم) أي الأمم غير اليهودية – مما يؤدى إلي فقدانهم كل سعادتهم - والصهيونية بذلك تحول الاندماج إلي – مرض نفسي – أي ضعف أخلاقي وليس إلى مجرد تطور تاريخي طبيعي، وهكذا، وبطرق ملتوية وصلت الصهيونية إلى أذهان الكثيرين حتى بات اليهود بدورهم يقفون ضد حركة الانعتاق لأنهم باتوا يؤمنون بأن العلاقة بين اليهود والأغيار هي علاقة تضاد مبدئي وأن اليهود يشكلون كياناً دينياً قومياً غير قابل للذوبان والاندماج في الشعوب الأخرى وأنهم جميعاً غرباء وأن يمتصوا هم العالم لا أن يمتصوا فيه لأن الانصهار في العرق الصهيوني شكل من أشكال الانسلاب عن هوية يهودية خالصة وكما يرى برنر ( Brenner ) وكاتزنلسون ( Katznnilson ) ( إن اليهودي المضطهد شخص سلبي غير طبيعي وأن الانصهار قوة سامية هدامة ).
لذلك يؤمنون بأن التجمع اليهودي في فلسطين والتجمع اليهودي خارجها هما شيء واحد.
1- وضع الدين في خدمة الدولة.
استطاع اليهود استغلال الدين أحسن استغلال وبذلك تضافرت القوى الدينية مع القوى السياسية لخدمة أهداف الحركة الصهيونية ولقد عبر ( وايزمن ) عن أهمية الدين في كتابه الدولة اليهودية بقوله ( لا يوجد قوة في الأرض بلغت تستطيع أن توحد الشعوب اليهودية التي أصبحت مختلفة في ثقافتها وعاداتها ولغتها سوى الدين مما لا شك فيه أن الدين قوة جبارة أن تصهر الجماهير وتوحدها ويرتكز الدين اليهودي على ثلاثة أسس هي:ـ
• التوراة: وهي كتاب الشريعة الأول عندهم وتتضمن تاريخ نشأتهم كما شاءوا أن يصوروا لأنفسهم وللعالم أي علاقة بعضهم ببعض وعلاقتهم بغيرهم من شعوب العالم .
• التلمود: وهو مجموعة توضيحات وتأويلات للتوراة كما أنه جملة القواعد والوصايا والشرائع والتعاليم الدينية والأدبية والشروح والتفاسير والروحانيات المتعلقة بدين وتاريخ وجنس اليهود على مدى التاريخ ويعتبر من أهم الوثائق في التاريخ اليهودي.
• تعاليم الحاخامات: وهم رجال الدين اليهود الذين يقومون بتفسير أحكام الدين اليهودي حسب الظروف والأحوال وغالباً ما تخضع هذه التفاسير إلى نظرتهم المزاجية المتمثلة بتراث مثيولوجي ملئ بالعقد ولإبراز دور الحاخامات في وجدان اليهود قالوا عن قداستهم ( اعلم أن أقوال الحاخامات أفضل من أقوال الأنبياء).
2- تزييف التاريخ واختلاق الأساطير:
ويرتبط هذا الفهم بقيم لا هويتيه زائفة تخدم مصالحهم وتخدع شعوب العالم بأنهم
- توحدوا بالرب لأنهم شعب الله المختار.
- أنهم من الجنس الأسمى وغيرهم الأغيار من النجس.
- وأنهم وعدوا بفلسطين ( أرض الميعاد ) حسب مقولة لنسلك أعطى هذه الأرض ولهذا فالقانون الرباني ( أعطاه الأرض) أقوى من كل قوانين الأمم المتحدة.
- إن فلسطين أرضهم وأن سكانها الأصليين ( العرب الفلسطينيين ) هم الأغراب وإن مجيئهم إلى فلسطين ليس غزواً بل تحريراً من المحتل العربي.
3- العنصرية:
يقر الصهاينة بأن هناك فروقا بينهم وبين الأعداء ورغم أن العالم ( أبيلي ) W.Abilli ينفي علمياً صفاء الأصل اليهودي قائلاً إنه ليس أكثر من أسطورة إلا أن البشر قوم طبيعتهم البشرية معادية لليهود وأن الآلة ( يهوه ) اختارهم للحياة وجعلهم خلص في كل شيء ومن هذا المنطق يشكون في الأغيار ( الغوييم ) وكل ما هو غير يهودي وأن الناس حسب البروتوكولات خلقوا لخدمتهم وأنهم سيسيطرون على العالم.
4- إسرائيل دولة اليهود والصهيونية أينما كانوا هي ممثلتهم:
إسرائيل هي إحدى الدول القليلة في العالم التي تستطيع أن تنسب وجودها إلى الدين وهي متميزة في ذلك فلقد تأسست كوطن قومي من أجل هؤلاء الذين يعتنقون ديناً واحداً هو اليهودية لذلك أباحت لنفسها أتباع كافة الوسائل من قتل وتوريع دون النظر إلى آلام الغير وعذاباتهم الأمر الذي وضحه
( مناحم بيغن ) في كتابه قصة الأرجوان الذي صدر عام 1951م في نيويورك والذي يعظم فيه العنف والإبادة والتأمر فيعترف قائلاً ( لقد كنا متآمرين خارج القانون ومع ذلك كنا نطيع ما هو قانون أعلى بالنسبة إلينا ) ولا شك أن هذا القانون الأعلى هو التعاليم الصهيونية التي يقترحها الحاخام عوفاديا يوسف والقضية بقتل العرب ويطبقها شارون على الأرض والإنسان وعلى هذا الأساس فإن جملة المبادئ المترتبة على هذه التوجيهات تعني:
1- أن جميع اليهود الموزعين في العالم يشكلون أمة واحدة.
2- أن اليهودي لا يستطيع تحقيق ذاته والحفاظ على جوهر صهيونيته إلا في الصهيونية.
3- إن الصهيونية وحدها هي التي تمكن الفرد اليهودي من الاحتفاظ بمثله العنصرية منها والسلفية دون إحداث تناقض داخلي بين كيانه الإنساني ويهوديته.
4- إن إسرائيل هي الدولة اليهودية التي أوجدها اليهود كي تلم شملهم لذلك فإن الهجرة إليها هي السبيل الأمثل لوضع حد للمنفى والشتات.
وكل ذلك أقيم على أربعة أسس ساعدت على دمج أفراد اليهود من الجنسيات المختلفة والقادمين من ثقافات وتقاليد وعادات مختلفة تماماً.في بوتقة واحدة هي اليهودية وهذة الأسس هي
1- اللغة العبرية
2- الدين اليهودية
3- الرعب من العالم العربي والإسلامي
4- المصلحة
هذه العناصر الأربعة جاءت متكاملة فالعبرية لبوتقة اليهود القادمين من كل مكان في (الإسرائيلية) والتي يجب أن يتعلمها القادم الجديد والتي تجعل الدين الأداة الطبعة التي تزود اليهودي بالعضمة والتميز في حين أن الخوف من العالم الخارجي يؤجل التناقضات الثانوية داخل المجتمع الإسرائيلي ولا يساعدها في الحراك والتوسع أما المصلحة فهي أن يكون اليهود وحدة واحدة ضمن الدين وتلك الدولة والرعب هو النار التي تصهرهم في كيان واحد وهو ما نجحوا فيه بقوة
أساليب الحرب النفسية الإسرائيلية وخصائصها
أساليب الحرب النفسية الإسرائيلية وقاعدتها الدعاية متنوعة وعديدة ووافرة تغطي كافة جوانب النشاطات الإنسانية إلا أنها مثل كل إعلام أخر يمكن ان تصنف إلي فئتين رئيسيتين هما
أولا / الدعاية بالكلمة
وهذه تشمل الصحف والمجلات والنشرات والكراريس والكتيبات والمطبوعات الدورية والكتب والأشعار والقصص والمسرحيات والخطابات والأحاديث والمحاضرات والندوات والمؤتمرات والأفلام السينمائية والتلفزيونية والبرامج الإذاعية والملصقات والإعلانات
ثانيا/ دعاية الحركة أي الدعاية بالأعمال والأفعال
وهذه تنقسم إلي قسمين رئيسيين هما 0
1- دعاية الحركة المهادنة البناءة 0
وهذه تشمل برنامج التدريب والتعليم وإقامة المعاهد الثقافية والنوادي الاجتماعية والمشروعات الاقتصادية أو الصحة وإجراءات الأبحاث العلمية وعقد الندوات أو الحلقات الدراسية وإقامة المعارض الفنية أو الاقتصادية والبرامج السياحية أو الاقتصادية أو الثقافية أو عروض الأزياء والحفلات الاجتماعية والبرامج السياحية وتوجيه الدعوات والزيارات والاستقبالات وتسمية المباني أو الحدائق والغابات والشوارع بأسماء معينة تكريما لمن يطلق أسمة عليها سواء أكان شخصا أو بلداء000000000 الخ0
2- دعاية العنف والإرهاب
وهذا نوع هام من أنواع الدعاية برع فيه الصهاينة حتى أنهم تجاوزوا فيه أي جهة أخرى عرفها التاريخ لاسيما وأنهم يستعملون هذا النوع من الدعاية في وقت وصلت فيه الإنسانية إلي استخلاص قيم وأعراف ومفاهيم تضبط قواعد السلوك البشري والدولي وتضبط أصول التصرف الإنساني 0 ويتمثل في شرعية حقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة والعديد من الهيئات والروابط الدولية وهذا النوع من الدعاية ينحدر عادة ضمن أساليب الحرب النفسية أو بالأحرى هو أعلي أشكال الحرب النفسية ويستخدم الصهاينة هذا النوع من الدعاية مع الخضوع الصليبيين لهم فإذا فشلوا في كسب شخص أو جهة إلي جانبهم أو فشلوا في حملة علي السكوت بوسائل الترغيب والإغواء والإقناع والإغراء التي يتقنونها عمدا إلي استخدام العنف معه ويتخذ العنف أشكال ممارسة الضغط المالي والنفسي
أو الإنذار أوالتهديد الشخصي أو وضع القنابل والمتفجرات وأعمال النسف أو محاولة الاغتيال أوالتصفية الجسدية أو القيام بالاعتداء علي الحدود كما هو معروف في علاقات إسرائيل بالدول العربية المجاورة أو التهديد بالطيران بحركاتة الاستعراضية في أجواء البلدان العربية أو شن الاعتداءات أو ارتكاب المجازر وأخرها مجزرتي جنين ورفح وحي الزيتون بمدينة غزة وأعلي أشكال الدعاية بالعنف هي شن الحروب علي نطاق واسع عام ومعلن وهذه الأساليب جميعا استخدمها الإسرائيليون عامة في شتي أنحاء العالم
ومن سمات هذه الأساليب ما يلي 0
1- التذكير علي هدف واحد في وقت واحد كما فعلت في قضية اليهود السوفيات إلي إسرائيل في الثمانينات من هذا القرن وكما فعلت في حرب رمضان متجاهلة الموقف الإفريقي منها حيث قطعت دول أفريقيا علاقتها معها لتعاود اختيار الوقت الملائم هذه الدول
2- أسلوب خلق مصادر مختلفة للأخبار وإضفاء بعد أخر لها أو نسبها إلي مصدر أخر إضافي لتأكيد مصداقيتها بتعدد مصادرها لإبعاد الشك في اختلاقها ثم اعتمادها كأساس باعتبارها مصادر خارجية محايدة
3- إخفاء الأخبار الملائمة للخصم وتضليله عنها لزيادة إرباكه وجعل الشك إلي نفسه ولذلك كثيرا ما كانت تستخدم أسلوب التحويل السريع للأخبار
4- إشاعة عدم الثقة بالنفس وإيقاع المستهدف بالتخبط الفكري والذهني فريسة لمعلوماتها
5- إعطاء بعض الإضافات المعلوماتية الصحيحة وغير المؤثرة علي أمنها والتي يعرفها الخصم لزيادة ارتباطه بوسائل إعلامها لتستطيع تضليله واختراق عقلة بما تريد
أما خصائص هذه الحرب فتختلف عند الإسرائيليين في0
1- المركزية
وتعني الاستقلالية والعمل من خلال جهاز يضم مختصون (علماء نفس اجتماع رجال إعلام وأمن لوضع المخطط الشامل للعمل الدعائي النفسي ثم رسم الخطط المرحلية مع البدائل 0
2- التركيز
بحيث تناول الخبر بشكل مكثف من ناحية الإعلان والتحليل والإعادة مما يساعد في نجاح الحملات وإنجاز المهمات النفسية0
3- المصداقية0
وهي مصداقية نسبية لا تؤثر علي حقيقة توجهات العدو والهدف منها كسب ثقة المتلقي لتسهيل الوصول إلية 0
4- التخصص0
تعدد مجالات الحرب النفسية الإسرائيلية يتطلب منها استخدام خبراء متخصصين في جميع المجالات لتحقيق مبدأ الشمولية في إستراتيجيتها
5- التوقيت 0
إعتبارعامل التوقيت له أهمية بحيث أن الحدث في وقت يتناسب مع مزاجية المتلقي يكون له إثارة بشكل واضح
6- الهجوم :
المحتوي الدعائي للعدو ، محتوي تحريفي استفزازي هجومي
7- التشكيك :
من ابرز خصائص الحرب النفسية الإسرائيلية تجاه العرب اعتماد التشكيك بهم وبقدراتهم لخلق البلبلة وعدم الثقة بالنفس
8 – التكامل
منطلقات عمل العدو الدعائي ، الإعلامي الاستفزازي متكاملة ، بحيث يعمل علي جميع الجبهات الإعلامية ، بمنطلقات ( ايجابية )لصالحة ( وسلبية ) ضد الجهات الاخري وبشكل متكامل .
* فاعلية أساليب الإعلام الصهيونية :
لقد نجحت وسائل الإعلام الصهيونية في إبراز فاعليتها بقوة كبيرة عبر آلية انتهجها بشكل دقيق ، ومتكامل منذ بداية تتكئ علي قاعدتين هما :
أولا : دعاية الكلمة . وذلك عن طريق :
1- إغراق العالم بسيل من الدعايات المكتوبة والمسموعة والمرئية يشتي وسائل الأعلام ، بحيث تكون وجهة النظر الصهيونية هي الوحيدة أمام كل الناس .
2- ينطبق ذلك بشكل واضح علي العالم الغربي وخصوصا الولايات المتحدة الذي يبدو كما لو انه غسيل دماغ كامل جري لشعوب العالم الغربي .
3- إن الدعاية الصهيونية ذكية حذرة لا تمسك الثور من قرنية ولكنها تتسلل إلي قلوبهم وعقولهم بشكل غير ملحوظ في معظم الأحيان .
ثانيا : دعاية الحركة أو الدعاية بالأعمال والأفعال :
وهذه الدعاية ذات النفس الطويل ( هادئة وبناءة ) تدفع القليل لتجني في المستقبل الكثير في غالبها ولكن منها ما يتخذ مظاهر العنف يشتي اشكالة وصوره .
1- دعاية الفعل الهادئة والبناءة
ومن أهم أساليب الصهاينة في هذا المجال
1- الضيافة :
فهم يكثرون من توجيه الدعوات للشخصيات الهامة النافذة أو التي تبشر بمستقبل لامع ومعظم هذه الدعوات توجه لزيارة إسرائيل إما بصورة زيارات رسمية أو غير رسمية .
2- تخليد الصداقات :
ويعمل الصهاينة اكتسابا للصداقات وتدعيما لها إلي تخليدها بوسائل شتي منها :
أ- إطلاق أسماء بعض الشخصيات أو الدول علي بعض الشوارع مثل شارع بلفور في حيفا ...الخ
ب- غرس الأشجار والغابات تكريما لبعض الدول أو الشخصيات مثل غابة أبطال البرغواي وغابة السلفادور ومثال ذلك ما قام به (ماريو جيبسون بارباروزا )وزير خارجية البرازيل عام 1973م من غرس الاغراس الأولي في غابة أنشئت قرب مستوطنة ( إيدوموديعيم ) تكريما لذكري مرور150سنة علي استقلال البرازيل وأيضا إطلاق اسم ( إليزابيث الثانية )ملكة بريطانيا علي احدي الغابات.
ج- إقامة النصب التذكارية تكريما للشخصيات الصديقة مثل النصب التذكاري وغاب السلام في القدس عام 1966م تكريما للرئيس كندي ومركز ترومان لخدمة السلام في القدس أيضا ومنها معهد وينغيت نسبة إلي السيد ونعيت القائد البريطاني في زمن الانتداب في فلسطين وأخيرا ساحة بوش
د- إقامة المباني بأسماء بعض الدول مثل : مبني المكسيك في جامعة تل أبيب وبيت بلجيكا في الجامعة العبرية
ه- شارع الصالحين من غير اليهود وهو شارع في القدس خصص لتكريم أصدقاء إسرائيل من غير اليهود وتزرع فيه أشجار تسمي بأسمائهم
و- ميداليات الصالحين من غير اليهود وهي ميداليات تحمل صور أصدقاء الصهيونية من غير اليهود تصك تكريما لهم
3- ترجمة الأعمال الأدبية لبعض زعماء ومشاهير العالم النامي مثل الرئيس الكيني جوموكينياتا ورئيس زامبيا كينيثكاوندا والرئيس ليوبولد سنغور وملك نيبال لتملقهم واكتساب ودهم
4- استغلال السياحة والسياح الوافدين لإسرائيل في بث الدعاية لإسرائيل والصهيونية
5- تصدير الخبراء واستغلالهم في الدعاية في بلدان العالم الثالث والمبادرة بتقديم المساعدات خاصة في حوادث الفيضانات والزلازل والبراكين لإعطاء صورة جميله وإنسانية ومتحضرة عن إسرائيل
6- عرض الإنتاج العالمي والثقافي والفني الإسرائيلي علي أوسع نطاق في العالم والتمهيد له قبل ذلك في الإعلام الموجة والصحف الأجنبية المملوكة لها
7- تنظيم المعارض المتنوعة من تجارية وفنية وثقافية وسياسية …. الخ ومنها معارض جوالة ينقلونها من بلد إلي آخر
8- إقامة معاهد للثقافة الإسرائيلية في مختلف البلدان لتشجيع التعاون والتبادل الثقافي بين إسرائيل وذلك البلد ونشر الثقافة الإسرائيلية والدعاية لإسرائيل بصورة عامة في ذلك البلد
9- إقامة جمعيات الصداقة المشتركة بين إسرائيل وبلدان العالم الخارجي وقلما يوجد بلد يعترف بإسرائيل دون أن لا تكون هناك جمعية خاصة به وهناك جمعيات صداقة إسرائيلية مع بلدان لا تعترف بإسرائيل
10- الإكثار من إقامة الحفلات الاجتماعية والسهرات وعروض الأزياء وما إلي ذلك واستغلالها لإغراض الدعاية
11- التقاط بعض الحكام والأسماء المعروفة لاعطاءها الهدايا والجوائز التقديرية باسم السلام والصداقة والمحبة كما حدث مع الجائزة المالية التي قدمت للرئيس السوفييتي السابق ( جورباتشوف )لدوره في خدمة السلام أو بمعني آخر دوره في تفكيك الاتحاد السوفيتي
12- استغلال الكوارث الدولية واستخدامها لإغراض الدعاية فما أن تحدث كارثة طبيعية في بلد من البلدان زلزال أو فيا ضانات …. الخ حتى تبادر إسرائيل إلي إرسال المعونات والمتطوعين لمساعدة ذلك البلد فتكسب بالتالي تقدير أهلها كما حصل في زلزال تركيا الأخيرة
ب- دعاية الحركة العنيفة – العنف كأسلوب دعائي صهيوني
أصبح هذا الأسلوب من أساليب الصهيونية معروفا جيدا في العالم العربي كجزء من الحرب النفسية الشديدة التي تشنها إسرائيل والحركة الصهيونية علي العرب ولكن استخدام الصهاينة للعنف كأسلوب دعائي لا يقتصر علي العرب أو العالم العربي بل يستخدمونه مع كل جهة تقف في طريقهم ويفشلون بالوسائل الاخري في نهيها عن مقامتهم والوقوف في طريقهم وسنري ذلك فيما يلي :
- ما مارسوه مع اللورد موين الوزير البريطاني المقيم في القاهرة
- قتلهم للكونت برنا دون وسيط الأمم المتحدة السويدي عام 1948م
- ما مارسته رابطة الدفاع اليهودية برئاسة كاهانا من اعتداءات كانت تقوم بها ولا زالت ضد العرب ومقدساتهم
- الطرود الملغومة ضد العلماء الألمان في مصر في زمن عبد الناصر وتلك التي ألقيت في الولايات المتحدة وبريطانيا علي المكاتب السوفيتية المختلفة
- عقاقير وأدوية الاختبار علي الأسري الفلسطينيين في المعتقلات الفلسطينية
مجالات الحرب النفيسة الإسرائيلية
تعمل الحرب النفسية الإسرائيلية في كافة المجالات الدولية والعربية و الفلسطينية وأيضا الإسرائيلية
المجال الإسرائيلي :
1- إنها في حالة حرب دائمة مع العرب ذلك لكي تحقق أهدافها في التوسع والضم والسيطرة علي مقدرات المنطقة .
2- محاطة بأعداء يريدون اقتلاعها لذلك يجب أن تكون هي القوي وان تثبت تحالفاتها الخارجية مع حليف قوي ولقد رأينا كيف تتابعت هذه التحالفات من ألمانيا إلي بريطانيا وأخيرا الولايات المتحدة .
3- إن فلسطين هي نقطة الارتكاز ليهود العالم وان قيام الدولة هو تحقيق للنبوءة التوراتية التي وعد بها الرب إسرائيل.
4- إن بقاء الدولة اليهودية هو مسئولية كل يهودي في فلسطين او خارجها وان ولاءه الأول يجب أن يكون لإسرائيل.
5- إن استقرار وازدهار الدولة هو الخطوة الأولي لعودة ملكوت إسرائيل طبقا للوعد الإلهي.
6- لن تنتهي الحرب مع العرب إلا بسيطرة إسرائيل الكاملة علي المنطقة ليأتوا إليها العرب خانعين أذلاء.
7- إن اليهود بانتصار معركة (هرمجدون) التي سينتصر الله فيها لابناءة المؤمنين وهم هنا اليهود كما يقولون ضد الاغيار .
8-
ب- المجال العربي
وتعتمد الحرب النفسية الإسرائيلية التشكيك وتزوير الحقائق وبث الفرقة في خطابها الموجة للعرب وتعتبر (دعاية الحركة العنيفة) أبرز هذه الأساليب التي أصبحت معروفة جيدا في العالم العربي كجزء من الحرب النفسية الشديدة التي تشنها إسرائيل والصهيونية علي العرب في خضم القتل بإرادة ووعي إلي درجة أصبح فيها قتل العرب متعة بالنسبة إلي الإنسان الإسرائيلي هذا الإرهاب وهذه الحركة العنيفة أصبحت عند الصهاينة فهما أدبيا تربويا وتعليميا مبرمجا بحيث يصبح خير وسيلة لطرد العرب وهو تشويه متعمد مبرمج ومدروس وله أسسه التي تظهر أبرز ملامحها في 0
1- الإيحاءات اللاعقلية غير المباشر في الأعمال الأدبية والنفسية0
وحتى وإن كانت هذه الأعمال لا علاقة بين موضوعاتها والنزاع العربي الإسرائيلي وبواسطة هذه الإيحاءات التي تصور عالم العرب بأنة جوار وأصبحت صورة الإنسان العربي في الذهن الغربي صورة هزيلة فهو
مثال البلادة والغباء والبدائية وكأنة قادم من عالم أخر فكثر الحديث بصورة سلبية عن الرائحة العربية والعمل العربي والتصرف مثل العربي وهي تشابه مهيأة سلفا كجزء من واقع تربى علية الأطفال اليهود كما أن العربي شهواني بصورة حيوانية بينما غريزة اليهودي فحولة وبعبارة أخري نجح اليهود في استخدام الرموز الدعائية وربطوا بين إسرائيل وكل ما هو إيجابي بينما السلبية من نصيب الفلسطينيين فالفدائيون الفلسطينيون ( مخربون) وهم (إرهابيون) من أسوأ الأنواع في التاريخ البشري علي حد قول (ريتشارد نيكسون) في حين تعمد وسائل الإعلام الغربية في مجاراة الإعلام الإسرائيلي في تمجيد شجاعة الجندي اليهودي الذي يدافع عن نفسه أمام الطفل الفلسطيني المعتدي وتمتلئ الكتب والقصص والأفلام الصهيونية بذلك سلبية مهيأة سلفا كجزء من واقع تربي علية الأطفال اليهود كما أن العربي شهواني بصورة حيوانية بينما مثال البلادة والغباء والبدائية وكأنة قادم من عالم أخر فكثر الحديث بصورة سلبية عن الرائحة العربية والعمل العربي والتصرف مثل العربي وهي تشابه مهيأة سلفا كجزء من واقع تربى علية الأطفال اليهود كما أن العربي شهواني بصورة حيوانية بينما غريزة اليهودي فحولة وبعبارة أخري نجح اليهود في استخدام الرموز الدعائية وربطوا بين إسرائيل وكل ما هو إيجابي بينما السلبية من نصيب الفلسطينيين فالفدائيون الفلسطينيون ( مخربون) وهم (إرهابيون) من أسوأ الأنواع في التاريخ البشري علي حد قول (ريتشارد نيكسون) في حين تعمد وسائل الإعلام الغربية في مجاراة الإعلام الإسرائيلي في تمجيد شجاعة الجندي اليهودي الذي يدافع عن نفسه أمام الطفل الفلسطيني المعتدي وتمتلئ الكتب والقصص والأفلام الصهيونية بذلك سلبية مهيأة سلفا كجزء من واقع تربي علية الأطفال اليهود كما أن العربي شهواني بصورة حيوانية بينما غريزة اليهودي فحولة وبعبارة أخري نجح اليهود في استخدام الرموز الدعائية وربطوا بين إسرائيل وكل ما هو إيجابي بينما السلبية من نصيب الفلسطينيين فالفدائيون الفلسطينيون (مخربون) وهم (إرهابيون) من أسوأ الأنواع في التاريخ البشري علي حد قول (ريتشارد نيكسون) في حين تعمد وسائل الإعلام الغربية في مجاراة الإعلام الإسرائيلي في تمجيد شجاعة الجندي اليهودي الذي يدافع عن نفسه أمام الطفل الفلسطيني المعتدي و تمتلئ الكتب والقصص والأفلام الصهيونية بذلك .
تأثيرات الحرب النفسية علي معنويات العدو
هناك صعوبة في معرفة تأثيرات الحرب النفسية علي معنويات العدو لسببين هما 0
أ- انه من المستحيل بين التأثير الذي يلحق العدو عن طريق ضربات النيران القوية والعمليات العسكرية الحاسمة كالالتفاف والتطويق وبين التأثير الذي يحدث عن طريق المنشورات والنداءات والدعاية المرئية الموجهة للجنود وما شابة ذلك
ب- إن تأثيرات الحرب النفسية تعتبر تأثيرات تراكمية وإن النتائج في أكثر الحالات لا تزهر المؤثرات التي تدل غلي فاعلية الحرب النفسية التعبوية وقد استخدمت عده طرق لهذه الغاية منها0
1- ملاحظة مطابقة التغيرات بين نسبة مطابقة الأسري والمستسلمين وبين عمليات الحرب النفسية الميدانية 0
2- عدد النشرات التي في حوزة الأسرى0
3- استجواب الأسرري0
4- تقارير المراقبين رغم أنها تأتي متأخرة0
5- التغيرات في معنويات العدو 0 والتي يجب أن تبني علي حقائق موثوقة0
6- الوثائق المستولي عليها 0مثل المذكرات الموجهة من الجنود والضباط من أرض المعركة ومثال ذلك0
مذكرات الضابط الألماني (يوشمان)والتي عثر عليها الجنرال السوفيتي (م0ى0بورتيسيف)حيث كتب الضابط انطباعاته عن يوم 13 سبتمبر 1941م (لقد ألقت علينا الطائرات السوفيتية اليوم مناشير وهذه لم تكن أول مرة وقد ساعدتنا هذه المناشير بقوة علي ما يجري)
-مذكرات الجندي الألماني (ف0سيفرمن)التي ورد فيها ما يلي0
(لقد فهمي الآن بعد ما سمعناه من تعليمات عبر مكبرات الصوت السوفيتية بأن هتلر يدعو لنظريته العرقية لكي يغرس في أذهاننا فكرة احتلال أراضي الغير واستعباد الشعوب الأخرى)
- ما كتبه الملازم الإسرائيلي (أشرافيل برافيلي)علي لوحة أحد صفوف مدرسة الدجاني الهاربة قبيل انسحاب وحدته أثر فصل لالقوات علي الجبهة السورية أكتوبر 1973م الذي حاء فية0
(أنكم ملعونو الوالجين أيها السوريون بالقتال شرسون لا رحمة عندكم ولا شفقة بقنابلكم المحرقة قتلتم أخي لعنة الله عليكم بتهديداتكم الإذاعية سرقتم النوم من جفوننا ونحن ذاهبون من أرضيكم كي نتقي شركم)
- ما سرح به الضابط الإسرائيلي (الحنان بلنياو) بعد إطراق سراحه علي أثر تبادل الأسري بين إسرائيل وحزب الله بأن حزب الله ليس إرهابيا )وعموما فأن مثل هذه التغييرات تساعد علي تحديد فعالية الحرب النفسية الميدانية ويتأثر أصحابها بالحرب النفسية الميدانية التي شنها الطرف الأجر0
7- وتعتبر أعظم مقياس يقوم بموجبها تأثير الحرب النفسية الميدانية والإجراءات التالية دليلا علي تأثير العدو بالهجوم النفساني وهى :
أ- الردود: وتعتبر دليلا علي النجاح إلا إذا وجد العدو ضعفا أو خطأ في عمليات الدعاية
ب- الأوامر والتعليمات: التي تمنع الاستماع إلي الإذاعات أو قراءة المنشورات مظهرا من مظاهر الإجراءات المضادة وتدل التعليمات ضد الدعاية علي قوة تأثير هذه الدعاية0
ج- العمل المادي: مثل التشويش وإطلاق نيران المدفعية علي مراكز بث الدعاية وجمع المنشورات علي فعالية الدعاية0
فقد جاء في تعميم رئيس الأركان الألماني (المارشال يودل)في 10كانون 1941م ما يلي(توسيع الحكومة السوفيتية نشاطها في مجال الدعاية التباطؤ بفاعلية كبيرة لذلك فأن التباطؤ في ضرب وتمييز أجهزتها الدعائية والتهاون في جمع مناشيرها وإيلافها من شأنه أن يزيد من العواقب الوخيمة وأن يجلب الخطر المميت للجيش والشعب)
- إن طمس الحقائق يعتبر في نفس أهمية إظهار الباطل كما في المنهج الدعائي الألماني0
- إثر الحرب النفسية الميدانية الفاعل والقوي0
- إجراء واحد من إجراءات العدو المضادة لا يعتبر لوحده مؤثرا قاطعا لأثر عمليات الحرب النفسية الميدانية بل لابد من توافر أكثر من دليل0
الدعاية المضادة لدعاية العدو:
تكتسب الدعاية المضادة في الوقت الحاضر أهمية كبري لدى جميع الدول والنظم الحاكمة نظرا للتأثيرات التخريبية الخطرة التي تستهدف دعاية العدو الموجهة0 إلي فئات المجتمع وإلي صفوف القوات المسلحة لذا لابد من مقاومة دعاية العدو والرد عليها وتحصين الجهة الداخلية من سمومها وشرورها وذلك باتجاه الإجراءات المناسبة عبر المحاور التالية:
1- وقاية القوات المسلحة من الحرب النفسية0
وذلك باعتماد سلاح الوعي وبتبصير الجنود بالأساليب الدعائية المعادية وطرق خداعها وتضليلها الأمر الذي يجعل الجندي والمواطن أصلب عوداً وأكثر تماسكاً وصمودًا0
2- تحصين الجبهة الداخلية
3- ويأتي ذلك عبر التخطيط الإعلامي الهادف والقائم علي ربط الإعلام بقضايا المجتمع العامة وتشير خبرات الاختصاصيون إلي أن الالتزام بالمبادئ الدعائية والوقائية التالية تحمي الجبهة الداخلية:
أ- أن تحمل وتخلق الدعاية إلي الجهة الداخلية مستوي معينا من القلق وذلك في اتجاهين :
ب- زيادة وتيرة القلق والخوف حينما يكون القلق قد وصل إلي ذروته في صفوف الشعب0
ت- أن تخلق الدعاية الموجهة إلي الداخل من صدمة الأمل:
إذا كان لابد من مواجهة الفشل والخيبة فيمكن التخفيف من وقوعها بإتباع الأسلوبين الأتيين:
- تهيئة نفوس الشعب لمواجهة خيبة الأمل التي لابد منها0
- الإحباط الذي لابد من حدوثه يجب أن يكون موضوع تبصير0
ج- أن تجد الدعاية الداخلية الأهداف التي يجب أن تركز عليها:
ينزعجون من التقارير الواردة إليهم والتي تتضمن أن الخوف من الشيوعية قد تضاءل لدى أكثرية الشعب الألماني وأن بعض المفكرين الألمان يرون أن البلشفية ليست سيئة بالشكل الذي تصوره الناس0
وبالمثل أصبح رجال السياسة الإسرائيلي ينزعجون من الطروحات الفلسطينية الحالية المتضمنة السلام لشعبين و دولتين متجاورتين كما إن بعض الأصوات التي تقول بحق المجتمع في الحياة تلاقي اعتراضا من المتطرفين الإسرائيليين ومن ذلك رفض العديد من الطيارين قصف الأهداف المدنية0
د- عند ضرورة القيام بمجازفة عسكرية وسياسية من الخطأ أن يقترن ذلك بمخاطر دعائية أي عدم إجراء استخلاص تنبؤات دعائية حول عملية عسكرية مقبلة لا يستطيع أحد أن يجزم بمعرفة نتائجها مسبقا ونذكر في هذا المجال درسا دعائيا ثمينا حين سددت الدعاية السوفيتية ضربة معنوية مؤلمة للجيش الألماني المتراجع عن (ستا لنفرد) حيث ألقت فوقه منشورا يتضمن الصورة نفسها المشهورة لهتلر والعبارة نفسها التي كانت تنشرها له الصحف ويظهر فيها فاتحا فمه مؤمجرا بقوة ثقوا أننا سنحتل (ستالينغراد)
ه- كان إبكار لكذبة شهيرة يكسب هذه الكذبة شهرة ورسوخا وانتشارا أكثر من قبل:
وفي هذه الحالة يستحسن عدم تفنيد أقوال العدو يصوره مباشرة بل يفضل استخدام طريقة ليتضمن القائمة علي التشكيك بصدق دعايته عامه ونسف تأثيرها كليا
و- إشباع رغبة التعطش للأخبار بطريقة أو بآخري:
- ومثال ذلك ما حدث عشية استقالة عبد الناصر وهاج الشعب0
- وهنا قال وزير الإعلام لعب الناصر الشعب يريد قرارك فصدر قرار العدول عن الاستقالة0
ز- ضرورة تكرار بث الدعاية ونشرها لأنة يفيد في تثبيت مضمونة في ذهن المستمع:
- شريطة أن لا يصل إلي حد التطرف0
- لان ذلك يؤدي إلي انصراف المستمع عنها والتقليل من تأثيرها 0
ح- أن ترتبط الدعاية بأحداث وشعارات وعبارات مشهودة لزعماء ومن ذلك:
- مقولة شامير (من النيل إلي الفرات)
- ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة و(لا صوت يعلو فوق صوت المعركة) وأيضا (لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي)
ط- من الصعب إخفاء الحقائق عن الجماهير00
- نشر المعلومات في الحال أقل ضررا من إخفائها0
- ذلك يبقي الثقة في النفس فالألمان سبقوا إذاعات الأعداء بإعلان سقوط(كييف)قائلين أننا نرغب بأن نعرج وراء العدو بإذاعة هذا النباء0
ى- وصول دعايتنا للمستمع قبل دعاية العدو:
- لقطع الطريق علية0
- لان الذي ينطق بالكلمة الأولي في نظر العالم هو الأصدق0
3-الرد علي دعاية العدو:
تنبغي عدم ترك العدو يصول ويجول منقصا معنويات شعبنا وجيشنا بمدافعة النفسية من غير أن نرد علي هذه المدافع ونبطل مفعولها ومن أجل ذلك لابد من تحليل دعاية العدو باقتناص الثغرات ونقاط الضعف أو الكذب فيها لدحضها بأسلوب مقنع انطلاقا من المبادئ التالية بالشكل الذي تتبناه الدولة:
أ- الدعاية المضادة المباشرة:
وجوهر ذلك يقوم علي دحض المعلومات العرضية التي ينشرها العدو جملة وتفصيلا وذلك بإعادة ذكر محتواها وإذاعة أكاذيبها وأن يكون الدحض دقيقا ولا يترك مجالا لدحض إدعاءاتنا بدوره.
ب- الدعاية المضادة غير المباشرة:
وذلك بتحليل وشرح أغراض دعاية العدو بصورة عامة والأهداف التي يتوخاها من حربة النفسية وتوضيح المزالق الخطيرة التي تنجم في حالة انخداع أفراد الشعب بها0
ج- السكوت عن دعاية العدو وتجاهلها:
وذلك في حالة تفاهتها وتناقضها وعجزها عن تحريك الدوافع وإثارة الاهتمامات لدي شعبنا (فادعاءات العدو الضعيفة والهزيلة يجب ألا يرد عليها)كما يقول العالم الأمريكي (لوتس( إذ أن دحضها يكسبها أهمية إما الدعاية المعادية النافذة والفعالة فتحتاج إلي فعل عاجل ضدها كذلك:
- إذا أن دعاية العدو تتوخي التحريض للرد عليها فيجب تجاهلها0
- يفضل التزام الصمت إذا اتضح أن الحجج ستكون ضعيفة في الرد علي دعاية العدو0
- تحويل الأشياء عن الأهداف الفعلية التي تتوخاها الدعاية المعادية إلي أهداف تتناسب مع أطماعها0
مواجهة الحرب النفسية الإسرائيلية
من الخطأ الكبير تجاهل خطر الحرب النفسية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته فهذه الحرب جزء هام من الحرب الإسرائيلية الشاملة التي تشنها إسرائيل علي الشعب الفلسطيني بكافة جوانبها العسكرية والأمنية والنفسية والاقتصادية ولقد لاحتضنا حني اللحضة و أن السلطة الوطنية الفلسطينية قيادة وأجهزة ومؤسسات واجهت هذه الحرب الشرسة بكامل الوسائل المتاحة باستثناء الحرب النفسية التي لم تحظ بالاهتمام الواسع وظلت المعركة في هذا المجال بدون إستراتيجية واضحة حيث تشرذم الخطاب الإعلامي في ظل حصنها القوي متمثلا في وعي الشعب الفلسطيني وخبرته التي اكتسبها خلال فترة الاحتلال وبالذات أثناء إدارته لمعركة الصمود خلال الانتفاضة الأولي وكذلك تصدي هذا الشعب البطل خارج فلسطين للاعتداءات الإسرائيلية المتتالية لكن صمود الشعب الفلسطيني الذي شكل جدار صلبا ضد محاولات الاعتداء ظل يعتورة بعض الخلل في وجود بعض الثغرات التي يخشي تسلل العدو منها ليلحق الضرر بالمجتمع الفلسطيني بعد أن إصابة التخبط حيث ارتفعت تناقضاته الثانوية الداخلية بدأت تطفو علي السطح لتشكل بداية لتناقض رئيسي لديه.
الخاتمة
وهكذا استطعنا أن نخلص إلى أن الحرب النفسية الإسرائيلية من أخطر الحروب التي وظفت , ومازالت ضد أمتنا العربية , وشعبنا الفلسطيني . وأن سلاح الإعلام غالباً ما يرتدي رداء المنطقية والواقعية .ولكنه يزرع خلاياه السرطانية لاغياً من الذاكرة العربية والإسلامية الكثير من المسلمات , ومثبطاً الكثير من الاندفاعات . كل ذلك على خلفية القدرة الهائلة لماكنة الإعلام الغربي المملوك في غالبة للصهاينة في مقابل الإمكانيات الإعلامية العربية الضئيلة تقنياً وإدارة .
وتأسيساً على ذلك تتطلب الضرورة الإعلامية ما يلي :
1- وضع إستراتيجية إعلامية عربية واحدة تفرز عملاً شمولياً مخططاً , ومبرمجاً للتصدي , نؤكد سياسات إعلامية تنفيذية فاعلية تفعل الواقع الإعلامي . تقوم بها هيئة إعلامية متنفذة وقادرة لها أجهزتها , تضع إستراتيجيتها للمجابهة . اعتماداً على دراسات معقمة للأساليب المتبعة في الغرب . كتحليل المضمون . وتكريس النفس الطويل , وتوحيد الخطاب الإعلامي
2- تشكيل هيئات إعلامية مساعدة أخرى ( محلية وعالمية ) .ترفد الهيئات الإعلامية المختلفة في عمليات التصدي للهجمات المعادية , تستخدم الضغط لاستصدار القرارات في الغرب . لإصلاح وتحسين صورة العرب , والفلسطينيين هناك , وهنا يأتي دور الدبلوماسية العربية لتوضيح الصورة ويصحح الواقع .
3- ضرورة المتابعة من قبل المختصين ومراكز الأبحاث للبعد الاجتماعي للصهيونية . كبناء من ناحية , والدعاية والحرب النفسية الإسرائيلية كوظيفة اتصالية من ناحية أخرى . بهدف تبيين مكامن القوة والضعف في حركتها , داخل مجتمعات الدول المضيفة لها . وتكثيف استخدام هؤلاء المختصون لمنهج دلالة الألفاظ لكشف زيف الدعاية الصهيونية . التي تعتمد في معظم طروحاتها منطق التبرير . لأن القضية المهمة في إدارة الصراع العربي الصهيوني , بعد انتفاضة الأقصى .هي معالجة منطلقات الرسالة الإعلامية ,بأسلوب عقلاني هادئ يؤكد أن المفاوضات السياسية لم تسفه أزمة الصراع هذه .والانتقال إلى وضع برامج إعلامية قادرة على كسب الرأي العام العالمي .وتنظيم الرأي العام العربي . وفق أهداف واضحة وبعيدة عن الهبة العاطفية .
3- أن الدعاية الصهيونية الإسرائيلية في الأيام الأخيرة , وإزاء حرجها أمام اتساع دائرة الشرعية الدولية للقضية العربية . راحت تستخدم أسلوبين عواقبهما وخيمة .
- أسلوب حافة الهاوية : وترديد ما تسميه عقدة شمشون لإرهاب العالم بنوايا الانتحار لديها وتدمير الذات مع الخصم , وتلوح في هذا الشأن باستخدام السلاح الذري
- أنها إما تضخم من حالات فردية ما تسميه باللاسامية ( إن صح إدعاؤها ) أو أنها تعمل على إحداث هذه اللاسامية المزعومة بهدفين : خلف حالة من الفوضى . تحول انتباه العالم عن القضية المطروحة , وتجعله درئاً لخطر مساندة العدل . والضغط على المواطنين اليهود من خلال تهديد حياتهم حتى تتدفق موجة هجرة واسعة النطاق على إسرائيل , تضع العالم والعالم العربي , أما أمر واقع جديد يهدد بأخطار جسيمة ربما تدفع إلى عمليات ترانسفير جماعية .
5- بناء على ما سبق يتطلب الأمر إيقاف الفيضان , أو الدعاية العكسية , التي تجعل هدفها الرد على الدعاية الإسرائيلية , والبحث عن نقاط الضعف فيها لإحداث نوع من التمزق في المنطق الدعائي الإسرائيلي .للانتقال بعد ذلك للمنطق الدعائي الإيجابي وطرح التصور البديل الذي يستطيع أن يحل محل المنطق الذي تم تحطيمه , والذي يركز على :
- أن العرب والفلسطينيين لا يعادون اليهود كيهود , وإنما ضد منطق الاحتلال .
- السلام القائم على العدل هو خيار إستراتيجي للفلسطينيين , ويجب أن يكون للإسرائيليين كذلك
6- تحصين الأمة وبنائها وتقويتها واستثارة عناصر القوة فيها , والعمل في المستوى الفلسطيني على صقل المواطن وطنياً وقومياً ودينياً , ليصبح صخرة صلبة أمام محاولات التفريغ والاختراق وتقوية الإيمان بقدراتها وتاريخها ومستقبلها .
لقد برهن الشعب العربي الفلسطيني في الماضي والحاضر أنه على مستوى عال من الوعي , والتصميم على بلوغ غايته . مهما اشتدت شراسة الحرب النفسية الإسرائيلية والغربية المتحالفة معها . كما أن تتبع مسارات هذه الحرب وفضح أغراضها ومراميها ووقاية شعبنا الفلسطيني من تأثيراتها . من الأهمية التي تتوجب ضرورة الاهتمام بها . لقد أثبتت تجارب الحروب الماضية العالمية منها والمحلية بأن إرادة الشعب في الكفاح والصمود ومناعة المقاتلين وحصانتهم المعنوية والنفسية ضد الدعاية المعادية , إنما ترتبط بقوة العقيدة التي يؤمنون بها وبقناعتهم بعدالة القضية التي يقاتلون من أجلها .

التعليقات