جامعة الأزهر بغزة تمنح الباحث حسن خالد الفليت درجة الماجستير في القانون العام

جامعة الأزهر بغزة تمنح الباحث حسن خالد الفليت درجة الماجستير في القانون العام
غزة - دنيا الوطن
أوصت رسالة ماجستير المشرعالفلسطيني بضرورة تعديل صياغة المادة (34) من قانون تشكيل المحاكم النظامية الفلسطيني رقم (5) لسنة2001م، وذلك بإضافة عيب السبب صراحة, ليكون وجهاً خامساً إلى جانب أوجه الإلغاء الأخرى، لكون السبب ركناً أساسياً من أركان القرار الإداري وعدم توافره في القرار يؤدي إلى أبطاله، ودعوة السلطات الإدارية إلى الالتزام بتحقيق المصلحة العامة, دون اعتداء على حقوق الأفراد وحرياتهم، وبما يتوافق مع القوانين والأنظمة المقررة، وذلك لتجنب شبهة الانحراف في
استعمال السلطة، ودعوة المواطنين الذين تهدر مصالحهم جراء أخطاء الإدارة وانحرافها في استعمال سلطتها  باللجوء إلى القضاء للطعن في إلغاء قرارات الإدارة المعيبة، والمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم, لأن التقصير والتغاضي عن مساءلة الإدارة عن أخطائها فيه تشجيع للإدارة بارتكاب المزيد من الانحراف في استعمال السلطة. 

جاءت تلك الدراسة خلال مناقشة رسالة ماجستير في القانون العام اليوم، للباحث حسن خالد الفليت من دير البلح بغزة بعنوان " الانحراف في استعمال السلطة وأثره على القرار الإداري " في برنامج الدراسات العليا لجامعة الأزهر بغزة، والتي بموجبها منحت له درجة الماجستير من قبل لجنة المناقشة والحكم والتي تضم كل من الأستاذ الدكتور فتحي الوحيدي مشرفاً ورئيساً، الدكتور عبد الرحمن أبو النصر مناقشاً داخليا، والدكتور وليد مزهر مناقشاً خارجياً. 

وأكد الباحث الفليت أن هذه الرسالة تأتي للبحث في موضوع الانحراف في استعمال السلطة كأحد أوجه الطعن بإلغاء القرار الإداري، التي ورد ذكرها في المادة (34/4) من قانون تشكيل المحاكم النظامية الفلسطيني رقم (5) لسنة 2001م، وهو يتمثل في  عدم مشروعية الغاية التي استهدفها القرار الإداري،إما للبعد عن المصلحة العامة أو لمخالفة الإدارة للهدف المحدد لها،أو لعدم اتِّباع الإجراءات الإدارية السليمة، ويترتب على إثبات ذلك بطلان القرار الإداري وإلغاؤه والتعويض عنه إذا كان له مقتضى.

وقد تناول الباحث هذه الدراسة "الانحراف ف ي استعمال السلطة وأثره على القرار الإداري" لما يمثله من توسع للرقابة القضائية على مشروعية أعمال الإدارةكونها لم تقتصر على فحص المشروعية الخارجية بل تمتد إلى البحث عن الهدف الحقيقي الذي قصدته الإدارة، وقد اتبع الباحث المنهج العلمي التحليلي للنصوص القانونية ذات الصلة, والاسترشاد بالأحكام القضائية الصادرة عن محكمة العدل العليا الفلسطينية المتعلقة بموضوعات الدراسة المختلفة.

 وقسم هذه الدراسة إلى ثلاثة فصول، تطرق في الفصل الأول إلى الأحكام العامة لعيب الانحراف في استعمال السلطة، ومن خلاله بين مفهوم عيب الانحراف, والأهمية التي يحظى بها على المستويين العملي والقانوني،وتناول الخصائص التي يتسم بها وحدد طبيعته القانونية وعرض في نهاية هذا الفصل التمييز بين عيب الانحراف والعيوب الشكلية والموضوعية للقرار الإداري.

وتطرق الباحث في الفصل الثاني إلى التطبيقات العملية لعيب الانحراف في استعمال السلطة، ومن خلاله تناول مفهوم المصلحة العامة، ودورها في العمل الإداري، ومظاهر الانحراف عن المصلحة العامة, وبين مفهوم قاعدة تخصيص الأهداف، وكيفية تحديدها، والمجالات التي يظهر من خلالها الانحراف عن الهدف المخصص, وأنهي هذا الفصل بالانحراف في استعمال الإجراءات الإدارية، وبين طبيعته وتطبيقاته القضائية.

وبحث الفليت في الفصل الثالث كيفية إثبات عيب الانحراف في استعمال السلطة والآثارالمترتبة عليه، ومن خلاله بين الصعوبة التي تواجه القاضي والمدعي في إثبات الانحراف، وتناول الوسائل التي يمكن اللجوء إليها في الإثبات، وهي وسائل مباشرة تتمثل في نص القرار، وملف الدعوى، وأخرى غير مباشرة تتمثل في القرائن المحيطة بالنزاع, وعدم التناسب في الجزاء التأديبي, وعرض في نهاية هذا الفصل الآثار التي
تترتب على هذا الإثبات وهي تتمثل في إلغاء القرار الإداري المعيب بهذا العيب والتعويض عن الضرر الذي يحدثه.

وشكرت لجنة المناقشة والحكم على الرسالة الباحث الفليت على المجهود الذي بذله وأشادت بمحتوى الرسالة وأوصت بوضعها في المكتبة لتعميم الفائدة على كافة الباحثين في هذا الميدان.

وحضر المناقشة عدد كبير من القانونيين والمهتمين وأصدقاء الباحث وأهله وزملائه وذلك في قاعة المؤتمرات في جامعة الازهر بغزة .

التعليقات