قارع الأجراس الغزاوي
بقلم:د.كامل خالد الشامي
أستاذ جامعي وكاتب مستقل
هم يريدون أن نكون هكذا, فلم يختاروا أشخاصا معينين من بيننا ليتهموهم, لقد اتهمونا جميعا, وهم يلصقون بنا التهم متى شاءوا وكيفما شاءوا,وقد استطاعوا أن يعيدونا إلي حياة القرون الوسطي مع بعض التغيرات الطفيفة, واستطعنا نحن أن تقبل بهذه الحياة واعتبرناها انجازا كبيرا في بعض الأحيان, لقد ساقونا إلي هذا المربع بالتخطيط, ونحن نفذنا بالطيبة والغضب والإكراه والقبول بالأمر الواقع.
منذ أيام قليلة يقوم جيش الاحتلال بالتنكيل بالمواطنين في الضفة الغربية ويعيد الأسري المحررين إلي السجون, ويعيد قصف غزة ويهددها بحرب طاحنة,هذا بالإضافة إلي معاناتنا اليومية الشديدة التي لا ينقصها دق طبول الحرب فالحرب قائمة في غزة منذ أعوام, والمجتمع الدولي الذي نعول علية كثيرا عادة ما يغفل عنا ولا يتذكرنا إلا عندما تصحن إسرائيل عظامنا ثم يعود بعدها ويغفل مرة أخري.
حياتنا تغيرت كثيرا وتفكيرنا منصب علي بعض الضروريات التي نعتقد أنها تبقينا علي قيد الحياة فعلي سبيل المثال لدينا حاليا بعض المحروقات وغاز الطهي ولكن من المتوقع أن ينفذ المخزون بعد أيام قلية وتتوقف الحياة, ونعود إلي الطوابير الطويلة تحت حرارة الشمس الملتهبة.
ولدينا أيضا بعض المواد الغذائية والاحتلال يحسب لكل فرد منا عدد السعرات الحرارية التي يسمح لنا بتناولها , وعلية فهو يحدد نوع وكمية المواد المسموح لها بالدخول إلي غزة.
لكن الأهم حاليا هو أن حكومة غزة قد استقالت وجاءت بعدها حكومة الوفاق التي لا تحرك ساكنا وتكاد تكون منعدمة الوجود في غزة إلا من بعض التصريحات القليلة التي تطلق من هنا ومن هناك واحدي تصريحاتها أدي إلي إغلاق البنوك لمدة أسبوع أو أكثر لعدم صرف مرتبات حكومة غزة المستقيلة, فأضيفت إلي غزة مشكلة جديدة.وصحيح أن حكومة غزة قد استقالت لكنها حي يرزق وموجودة بنسبة 100% علي الأرض, وحكومة الوفاق تعتذر عن دخول غزة لاعتبارات كثيرة منها الأمنية ومنها الخوف علي بطاقة الشخصيات الهامة وأشياء أخري كثيرة , ولا أحد يعرف ما هو القادم.
إن أكثر ما يدمي قلوبنا هو إغلاق المعبر لفترات طويلة جدا وعندما يفتح يسافر عدد قليل مصنفين علي أنهم من الحالات الخاصة ولكن مع طول فترة الحصار والإغلاق أصبحنا جميعا حالات خاصة, لقد تعبنا بحق: فأولادنا وبناتنا في الخارج يريدون العودة إلي ذويهم بعد عام دراسي مرهق لهم ولنا.
مصر لديها اعتبارات أمنية لإغلاق المعبر والحكومة المستقيلة تتمسك بالمعبر لاعتبارات سيادية, وحكومة الوفاق لديها اعتبارات قانونية واتفاقيات ملزمة للمعبر, وفي النهاية لا يسافر المواطن, وجميع الأطراف تغضب عندما يطالب الناس بفتح المعبر, لكن لا احد يشعر بالمرارة التي يشعر بها المحتاجون للسفر, وأولياء الأمور الذين يعدون الأيام لعودة أبنائهم.
وتمر السنين دون أن يحدث شيء وكأن الإنسان في غزة يعيش ألف عام.
[email protected]
أستاذ جامعي وكاتب مستقل
هم يريدون أن نكون هكذا, فلم يختاروا أشخاصا معينين من بيننا ليتهموهم, لقد اتهمونا جميعا, وهم يلصقون بنا التهم متى شاءوا وكيفما شاءوا,وقد استطاعوا أن يعيدونا إلي حياة القرون الوسطي مع بعض التغيرات الطفيفة, واستطعنا نحن أن تقبل بهذه الحياة واعتبرناها انجازا كبيرا في بعض الأحيان, لقد ساقونا إلي هذا المربع بالتخطيط, ونحن نفذنا بالطيبة والغضب والإكراه والقبول بالأمر الواقع.
منذ أيام قليلة يقوم جيش الاحتلال بالتنكيل بالمواطنين في الضفة الغربية ويعيد الأسري المحررين إلي السجون, ويعيد قصف غزة ويهددها بحرب طاحنة,هذا بالإضافة إلي معاناتنا اليومية الشديدة التي لا ينقصها دق طبول الحرب فالحرب قائمة في غزة منذ أعوام, والمجتمع الدولي الذي نعول علية كثيرا عادة ما يغفل عنا ولا يتذكرنا إلا عندما تصحن إسرائيل عظامنا ثم يعود بعدها ويغفل مرة أخري.
حياتنا تغيرت كثيرا وتفكيرنا منصب علي بعض الضروريات التي نعتقد أنها تبقينا علي قيد الحياة فعلي سبيل المثال لدينا حاليا بعض المحروقات وغاز الطهي ولكن من المتوقع أن ينفذ المخزون بعد أيام قلية وتتوقف الحياة, ونعود إلي الطوابير الطويلة تحت حرارة الشمس الملتهبة.
ولدينا أيضا بعض المواد الغذائية والاحتلال يحسب لكل فرد منا عدد السعرات الحرارية التي يسمح لنا بتناولها , وعلية فهو يحدد نوع وكمية المواد المسموح لها بالدخول إلي غزة.
لكن الأهم حاليا هو أن حكومة غزة قد استقالت وجاءت بعدها حكومة الوفاق التي لا تحرك ساكنا وتكاد تكون منعدمة الوجود في غزة إلا من بعض التصريحات القليلة التي تطلق من هنا ومن هناك واحدي تصريحاتها أدي إلي إغلاق البنوك لمدة أسبوع أو أكثر لعدم صرف مرتبات حكومة غزة المستقيلة, فأضيفت إلي غزة مشكلة جديدة.وصحيح أن حكومة غزة قد استقالت لكنها حي يرزق وموجودة بنسبة 100% علي الأرض, وحكومة الوفاق تعتذر عن دخول غزة لاعتبارات كثيرة منها الأمنية ومنها الخوف علي بطاقة الشخصيات الهامة وأشياء أخري كثيرة , ولا أحد يعرف ما هو القادم.
إن أكثر ما يدمي قلوبنا هو إغلاق المعبر لفترات طويلة جدا وعندما يفتح يسافر عدد قليل مصنفين علي أنهم من الحالات الخاصة ولكن مع طول فترة الحصار والإغلاق أصبحنا جميعا حالات خاصة, لقد تعبنا بحق: فأولادنا وبناتنا في الخارج يريدون العودة إلي ذويهم بعد عام دراسي مرهق لهم ولنا.
مصر لديها اعتبارات أمنية لإغلاق المعبر والحكومة المستقيلة تتمسك بالمعبر لاعتبارات سيادية, وحكومة الوفاق لديها اعتبارات قانونية واتفاقيات ملزمة للمعبر, وفي النهاية لا يسافر المواطن, وجميع الأطراف تغضب عندما يطالب الناس بفتح المعبر, لكن لا احد يشعر بالمرارة التي يشعر بها المحتاجون للسفر, وأولياء الأمور الذين يعدون الأيام لعودة أبنائهم.
وتمر السنين دون أن يحدث شيء وكأن الإنسان في غزة يعيش ألف عام.
[email protected]

التعليقات