يرجى نشرالتقرير مع الشكر الجزيل
رام الله - دنيا الوطن - زهير الفتلاوي
أعرب الباحث والخبير الاقتصادي (علاء الدين القصير) عن تفاؤله بنمو اقتصاد العراق رغم كل التحديات والمصاعب التي تواجه البلاد.
وقال خلال الندوه الموسعه التي أقيمت في مجلس الدكتورة أمال كاشف الغطاء:" ان السياسة والاقتصاد صنوان لا يختلفان وان مستقبل العراق هو في الاقتصاد والتنمية المستدامة ، وبين الباحث ان هناك فارق كبير مابين النمو ، و ما بين تنمية الاقتصاد وتطويره خاصة ان زيادة اسعار النفط ساهم في ألقفزه الاقتصادية".
كما قال :" وعلى الجهات الحكومية ان تستثمر ذلك واشار الى ان الواقع الاقتصادي في البلاد يسير دون خطط استراتجية محكمة رغم التدخل للعديد من الجهات العالمية في التدريب والتوجيه وسعيها لتطوير هذا القطاع الحيوى، وبين ان هناك تطور ملحوظ في بعض النمو لدى مرتبات الموظفين وزيادة القدرة الشرائية واصبح هناك دخل قومي للبلاد وحدثت الرفاهية عند بعض طبقات المجتمع"
وذكر اصل معنى التنمية وهو الانتقال من التخلف الى التطور اذ نرى ان الاقتصاد العراقي تتحكم به الايدلوجية والافكار الارتجالية دون التوجه الاكاديمي والارتقاء الفاعل الذي تعمل به اغلب الدول الديمقراطية المتطورة ولكن بعد ما يزيد على عقد من الزمن في العراق بقى الاقتصاد عاجزاً على تحقيق التنمية الشاملة خاصة بعد غياب العامل التنفيذي المهم والروى الاقتصادية الضيقة وتشتت القرار الاجتماعي واكد الباحث ان بعد التغير سنة 2003 تصدر الفساد وهدر المال وتسنم الاشخاص غير الكفوئين مهام الدولة العراقية الجديدة لكن خارج الاراده ونهج التغير الذي كان يتبناه نظام الحكم الجديد ، وبددت اموال ضخمة كان يمكن ان تسهم في بناء واعمار العديد من المحافظات والمدن المهدمه اضافة الى انعاش ملاين الاسر المتعففة وانهاء مهزلة الاحياء العشوائية ولم تقوم بالدور المطلوب العديد من الوزارات والهيئات خاصة وزارات التخطيط والتجارة والاعمار والإسكان والبلديات والاشغال العامه والمح الباحث الى ان التنمية الاقتصادية في شتى الدول تعتمد بالدرجه الاولى على عامل الموارد البشرية والموارد المالية لكن البلد ما تزال التنمية متعطلة فيه.
وذكر ان تعدد المهام وترهل مؤسسات الدولة ساهم كثيرا في تفشي الفساد وفشل تلك المؤسسات خصوصا الهيئة الوطنية للاستثمار وبقية الهيئات التي فشلت فشلا ذريعا في تحقيق الاهداف والبرامج على الرغم من توفير كل الدعم اللازم لها ، اذ كان همها الاول هو الاستحواذ على (الكوميشنات ) وضاعت عملية الاستثمار والتنمية وتبددت الاموال وتبخرت الفرص ، الباحث تطرق الى عدم اعتماد الدولة على الكفاءات المتخصصة في شتى المجالات واعتمادهم على أناس متخلفة لإدارة الجانب الاقتصادي وان عوامل التنمية كثيرة ومعقده وتعتمد على عدة اسس واهمها الاستقرار السياسيى والامني وتكاتف المجتمع ونبذ التفرقة واالطائفية .
كما ان الجانب الثقافي وتعاون المواطن له اثرا كبيرا في ترسيخ ثقافة المواطنة والمساهمة في عمليات التنمية التي تعتبر من العلوم المتطوره ، واوضح القصير ان تعريف التنمية المستدامه يعتمد على عدة عوامل منها الخطط الاستراتجية البعيدة المدى وتهية جميع الاجواء وخاصة التخطيط واعداد البرامج وسبل النهوض بالطبقات المسحوقة وهناك العديد من الدول تعتمد على الخطة الخمسية لكن في العراق الخطط والبرامج مغيبة وتكاد تكون مندثره ولهذا بقي البلد دون برامج للتنمية والاصلاح والمطلوب تحليل اقتصادي واقعي يواكب التطور ويضاهي الدول المتقدمة.
وذلك لكون العراق غني بشتى الثروات لكنها لم تستغل ولن تسخر لخدمة الشعب وبناء وتطوير البلاد وأستطرد بقوله هناك صراعات تلوح با الافق للا ستحواذ على الموارد النفطية خاصة مابين الشمال والجنوب وقارن الباحث مابين الادارة في الدول المتطورة وكيف تعمل تلك الدول على اعتمادها على خبراء اكفاء في الاقتصاد والتنمية من المستشارين المتخصصين ، بينما نحن في العراق نعتمد على هذا المفصل المهم على الاحزاب والافراد غير المتخصصين وعلى الايديولجية والفكرة لا على التطبيق.
هذا بالأضافة الى انعدام الصروح العلمية التي كانت تدرس وتهتم بالواقع الاقتصادي الاكاديمي وختم بقوله نحن الى الان لم نرى ماذا يريد الاخر ويستوجب الاهتمام بالايديولوجية الحوارية الفكرية الانسانية وان نلتزم بتحقيق الافعال وليس الاعتماد على الاقوال فقط .
تلا ذلك حديث نخبة من المثقفين والمهتمين بالشان الثقافي حيث ،تسائلو قائلين "اين مشروع برج السند باد " ؟ أو ما يعرف بمشروع المستشفى الالماني يصرح به مسؤلوا هيئة الاستثمار منذ ثلاث سنوات؟، وهل يعقل أن تدفع آلاف الدولارات لذاك المشروع المسمى استثماري و السكني لمجرد وضع لافتة جدارية إعلانية في مدخل المحافظة؟"، هكذا قال المثقفون خلال الندوه الحوارية على واقع الاستثمار في محافظتهم ومدى إمكانية الثقة فيه. بينما اكدت عميدة المجلس الدكتورة امال كاشف الغطاء على ضرورة الاهتمام بالاستثمار الوطني والذي يعتمد على المدخرات الوطنية لمواطني الدولة، واشارت الى قيام معظم الدول المتقدمة والنامية بوضع سياسات مالية ونقدية لتشجيع تلك الاستثمارات، وتحتوي على إيجابيات عديدة على الواقع الاقتصادي والاجتماعي، وتنعكس فوائده على المواطن.
وختمت حديثها بقولها لواستخدمت العوائد النفطية الوطنية بشكل سليم في مجال الإستثمار لكان العراق اليوم أقل حاجة للإستثمارات الأجنبية ويعد من الدول المتقدمه اقتصاديا .

التعليقات