العراق: المسلحين يسيطرون على أكبر مصفاة نفط .. المالكي: تعرضنا لنكبة ولم نهزم.. وبغداد وجهة المسلحين

العراق: المسلحين يسيطرون على أكبر مصفاة نفط .. المالكي: تعرضنا لنكبة ولم نهزم.. وبغداد وجهة المسلحين
رام الله - دنيا الوطن
أكد رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، في خطابه الأسبوعي، الأربعاء، أن القوات الحكومية ستواجه الإرهاب، وستسقط المؤامرة التي تواجهها البلاد، مؤكدا أن القوات العراقية تعرضت لـ"نكبة ولم تهزم".

وقال المالكي، بحسب الخطاب الذي نقلته قناة "العراقية" الحكومية "سنواجه الإرهاب وسنسقط المؤامرة"، مضيفا "ليست كل نكبة هزيمة، تمكننا من امتصاص هذه الضربة وإيقاف حالة التدهور، وبدأت عملية رد الفعل، وأخذ زمام المبادرة وتوجيه ضربات".

ودعا المالكي العشائر في بلاده إلى نبذ المتشددين السنة الذين سيطروا على مدن رئيسية خلال حملة بدأت منذ أسبوع.

ودعا العشائر إلى نبذ من وصفهم بالقتلة والمجرمين الذين يمثلون أجندات خارجية.

جاء ذلك بينما استعادت قوات المالكي السيطرة على بعض المناطق في بعقوبة، القريبة من بغداد، والتي شهدت اشتباكات مع مسلحي العشائر وعناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، كما جرت اشتباكات بين قوات البيشمركة ومسلحين في كركوك، فيما فرضت قوات المالكي طوقاً أمنياً حول العاصمة بغداد.

وكانت مدينة تلعفر الواقعة غرب مدينة الموصل شمال العراق، قد شهدت اشتباكات عنيفة بين مسلحين من المعارضة وعناصر "داعش" وبين قوات المالكي.

وأمر نوري المالكي بإعفاء ضباط كبار من مناصبهم على خلفية الأحداث الأخيرة.

أكبر مصفاة نفطية
 قال مسؤول عراقي إن متشددين سنة يسيطرون على معظم مصفاة بيجي بعد أن هاجمها مسلحون يوم الأربعاء، بينما تبحث تركيا في صحة تقارير عن اختطاف عمال أتراك قرب كركوك شمال البلاد.
 
وقال المسؤول العراقي في تصريح من داخل أكبر مصفاة في البلاد "استطاع المتشددون اقتحام المصفاة. هم يسيطرون الآن على وحدات الإنتاج ومبنى الإدارة وأربعة أبراج للمراقبة. يمثل هذا 75 في المئة من المصفاة".
 
وأضاف أن اشتباكات تدور مع قوات الأمن قرب غرفة التحكم الرئيسية، واندلاع حريق في بعض الخزانات المخصصة لتجميع الفضلات النفطية.
 
وأضاف أن المصفاة توقفت بشكل تام عن الإنتاج منذ يوم الاثنين حين جرى إخلاء الموظفين الأجانب والإبقاء على بعض الموظفين العراقيين الأساسيين.
 
وأكد موظف يعمل في المصفاة أن هناك "شهداء وجرحى بين صفوف القوات الأمنية، وهناك أسرى أيضا، والاشتباكات عنيفة، ومسلحو داعش رفعوا راياتهم قرب المجمع الإداري للمصافي".

مسلحون يسيطرون على 3 قرى شمال العراق ومقتل 20 مدنيا
سيطر مسلحون، الأربعاء، على ثلاث قرى تقع بين قضاء طوزخرماتو (175 كلم شمال بغداد) وناحية امرلي، على بعد 85 كلم جنوب كركوك (240 كلم شمال بغداد)، إثر اشتباكات قتل فيها 20 مدنيا، وفقا لمسؤول محلي.

وقال قائممقام قضاء طوزخرماتو، شلال عبدول، في تصريح لوكالة فرانس برس "تمكن مسلحون من السيطرة على ثلاث قرى واقعة بين قضاء الطوز وناحية امرلي جنوب كركوك، فيما سقط 20 مدنيا جراء الاشتباكات".

وأضاف أن القضاء "يخضع لسيطرة قوات البشمركة، والوضع الأمني فيه مستقر، وجميع تلك القوات في حالة تأهب كامل لصد أي هجوم محتمل من قبل إرهابيي داعش".

وأوضح عبدول أن "الاشتباكات أسفرت عن هجرة ألفي عائلة إلى الأماكن الآمنة وسط القضاء أو ناحية امرلي التي تتمركز بها قوات أمنية"، والتي تبعد حوالي 12 كلم عن مركز قضاء خورماتو، وأغلب سكانها من العرب والتركمان الشيعة.
قوات المالكي تسيطر على مناطق في بعقوبة

وفي وقت سابق، استعادت قوات المالكي السيطرة على بعض المناطق في بعقوبة، القريبة من بغداد والتي شهدت اشتباكات مع مسلحي العشائر وعناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، كما جرت اشتباكات بين قوات البشمركة ومسلحين في كركوك، فيما فرضت قوات المالكي طوقاً أمنياً حول العاصمة بغداد.

وكانت مدينة تلعفر الواقعة غرب مدينة الموصل شمال العراق، قد شهدت اشتباكات عنيفة بين مسلحين من المعارضة وعناصر "داعش" وبين قوات المالكي.

ودارت معارك كر وفر في عدة مناطق من تلعفر، منها القلعة ومنطقة البساتين، مع تقارير أفادت بوقوع العشرات من المدنيين بين قتيل وجريح ونزوح أعداد كبيرة منهم باتجاه الموصل وبلدات أخرى.

وفي بعقوبة، مركز محافظة ديالى، تواصلت الاشتباكات بين الثوار العراقيين وقوات المالكي في عدة أحياء من المدينة.

من جانبه، أمر نوري المالكي بإعفاء ضباط كبار من مناصبهم على خلفية الأحداث الأخيرة.

يأتي ذلك فيما حذرت الأمم المتحدة من خطر النزوح الجماعي للاجئين العراقيين هرباً من أعمال العنف وسفك الدماء إلى الدول المجاورة.

وقالت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن ما لا يقل عن 300 ألف فروا من الموصل شمال البلاد إلى إقليم كردستان، فيما نزح نحو نصف مليون عراقي آخر داخل البلاد منذ اشتداد القتال في محافظة الأنبار. ودعت المنظمة الدولية إلى معالجة هذه الأزمة بفعالية قبل أن تتحول إلى صراع مطول.

سعود الفيصل: الأوضاع في العراق توحي بحرب أهلية
قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إن الأوضاع في العراق توحي بحرب أهلية. وجدد في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، في جدة، اليوم الأربعاء، التأكيد على أن موقف المملكة ثابت من الأوضاع التي تحدث في المنطقة.

وكان مجلس الوزراء السعودي قد أعرب يوم الاثنين الماضي عن قلق المملكة البالغ من تطورات الأحداث في العراق والتي ما كانت لتقوم لولا السياسات الطائفية والإقصائية التي مورست في العراق خلال الأعوام الماضية، والتي هددت أمنه واستقراره وسيادته.

وأكد المجلس على ضرورة المحافظة على سيادة العراق ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض التدخل الخارجي في شؤونه الداخلية، ودعوة كافة أطياف الشعب العراقي إلى الشروع في اتخاذ الإجراءات التي تكفل المشاركة الحقيقية لجميع مكونات الشعب العراقي في تحديد مستقبل العراق والمساواة بينها في تولي السلطات والمسؤوليات في تسيير شؤون الدولة وإجراء الإصلاحات السياسية والدستورية اللازمة لتحقيق ذلك. والإسراع في تشكيل حكومة وفاق وطني للعمل على إعادة الأمن والاستقرار، وتجنب السياسات القائمة على التأجيج المذهبي والطائفية التي مورست في العراق.

روحاني: سنبذل كل ما في وسعنا لحماية المقدسات بالعراق
حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الأربعاء، من أن بلاده ستبذل كل ما بوسعها لحماية الأماكن المقدسة لدى الشيعة في العراق، إزاء تهديد الجهاديين التابعين للدولة الإسلامية في العراق والشام.

يعد هذا ثاني تصريح للرئيس الإيراني منذ بدء التطورات الجارية في العراق، وكان روحاني مع بدء سيطرة مسلحي العشائر على مناطق في شمال العراق قد أعلن نية طهران التدخل عسكرياً في العراق لصالح حكومة المالكي.

وقال روحاني في خطاب ألقاه في خرام آباد (القريبة من الحدود مع العراق) ونقله التلفزيون بشكل مباشر: "بالنسبة إلى الأماكن المقدسة للأئمة الشيعة (في العراق) كرباء والنجف والكاظمية وسامراء، نحن نحذر القوى العظمى وأتبعاها والقتلة والإرهابيين من أن الشعب الإيراني العظيم سيبذل كل ما بوسعه لحمايتها".

وأضاف روحاني أن كثيرين عبروا عن استعدادهم للذهاب إلى العراق للدفاع عن المراقد المقدسة "ووضع الإرهابيين في حجمهم الطبيعي". وأضاف أن مقاتلين مخضرمين من سنة وشيعة وأكراد العراق "مستعدون للتضحية" في مواجهة قوات المتشددين.

التعليقات