الإمارات العربية المتحدة في المركز 40 من أصل 162 بلداً ضمن مؤشر السلام العالمي للعام 2014
رام الله - دنيا الوطن
وصلت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المرتبة 40 من أصل 162 بلداً في مؤشر السلام العالمي لهذا العام (GPI) الذي صدر اليوم. ورغم انخفاض ترتيب الإمارات خمسة درجات في مؤشر هذا العام، إلا أنها لا تزال تحتل مرتبة ضمن أعلى 25٪ من البلاد الأكثر سلمية في العالم.
لا تزال دولة الإمارات العربية المتحدة في المركز الثالث بين البلدان الأكثر سلمية في المنطقة، وسجلت نقاطاً جيدة ضمن العديد من المؤشرات الداخلية - لم تعان دولة الإمارات العربية المتحدة من الصراعات الداخلية أو النشاط الإرهابي، وتتمتع بمستويات منخفضة من جرائم العنف وجرائم القتل. وفي العام 2013، تطورت حالة عدم الاستقرار السياسي أيضاً، وكان هناك اعتدال طفيف في الإنفاق العسكري.
ومن الناحية الاقتصادية فإن جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في منع العنف أو التعامل معه كلّف الاقتصاد الوطني 11.7 مليار دولار أمريكي في العام 2013، وهذا يعادل 4.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات، أو 1270 دولار أمريكي للشخص الواحد. ويُعرّف الإنفاق من أجل احتواء العنف بأنه النشاط الاقتصادي الذي يستهدف منع العنف أو عواقبه الداخلية أوالخارجية. ظلّت الإمارات العربية المتحدة مستقرة سياسياً على مدى السنوات الخمس الماضية، ما ساهم في توسيع الفترة السلمية على نطاق واسع. إن لانتفاضات التي اندلعت في العديد من البلدان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في العام 2011 لم تؤثر بشكل مباشر على دولة الإمارات العربية المتحدة، إلا أنها دفعت السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية.
أسهم النشاط الإرهابي وعدد النزاعات القتالية وعدد الأشخاص اللاجئين والنازحين بشكل رئيسي في الانهيار المتواصل للسلم العالمي خلال العام الماضي. وهذا يؤكد الانحدار التدريجي الكبير على مدار سبع سنوات والذي ينهي مسار 60 عامًا من المسالمة العالمية المتزايدة التي يعود تاريخها إلى فترة نهاية الحرب العالمية الثانية.
تم تقدير الآثار الاقتصادية لاحتواء العنف العالمي والتعامل مع تداعياته خلال العام الماضي بقيمة 9.8 تريليون دولار أمريكي وفقًا لأحدث إحصائيات Global Peace Index (GPI) الصادرة اليوم. وهذا يعادل نسبة 11.3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي - يوازي ضعف حجم 54 دولة في الاقتصاد الإفريقي.
علق ستيف كيليليا، مؤسس ورئيس مجلس إدارة معهد الاقتصاد والسلام (IEP)، قائلاً "دفعت العديد من العوامل الشاملة إلى تدهور السلام على مدار السبعة أعوام الأخيرة والتي شملت استمرار التداعيات الاقتصادية للأزمة المالية العالمية وانعكاسات الربيع العربي والانتشار المستمر للإرهاب. ومع احتمالية استمرار هذه الآثار في المستقبل القريب، فمن غير المرجح حدوث انتعاشة قوية في السلام.
"وهذا ما أدى إلى حدوث خسائر اقتصادية حقيقية في الاقتصاد العالمي؛ حيث تعادل الزيادات في الآثار الاقتصادية العالمية للعنف واحتوائه 19% من النمو الاقتصادي العالمي في ما بين عامي 2012 و 2013. ولتوضيح الأمر فإن هذا يبلغ حوالي 1,350 دولار لكل شخص. الخطر هو أن نقع في الدورة السلبية: نمو اقتصادي منخفض يؤدي إلى مستويات أعلى من العنف، واحتواء أعمال العنف التي تنشأ يخفض من النمو الاقتصادي"
وأوضح: "ركزت دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل كبير على الأمن الوطني خلال الفترة، وضخت استثمارات كبيرة للمحافظة على قوات الشرطة المؤهلة بشكل جيد، مع ملاحظة زيادة التركيز على الأمن منذ العام 2011، وذلك في أعقاب أحدث الربيع العربي، التي شهدت اندلاع احتجاجات في أماكن أخرى من المنطقة".
قام معهد الاقتصاد والسلام الذي أعد التقرير بوضع أساليب صياغة إحصائية جديدة لتحديد العشر دول التي تهددها مستويات متزايدة من الاضطرابات والعنف خلال العامين القادمين. تتمتع هذه النماذج بدقة تاريخية بنسبة 90%. تشمل الدول المعرضة لمخاطر ذات مستويات أعلى زامبيا وهايتي والأرجنتين وتشاد والبوسنة والهرسك ونيبال وبوروندي وجورجيا وليبريا والدولة المستضيفة لكأس العالم 2022 قطر.
تحلل المنهجية الجديدة مجموعة من البيانات يعود تاريخها إلى عام 1996 وتقارن بين أداء هذه الدول ودول أخرى ذات خصائص مؤسسية متشابهة.
"أكثر الأمور التحويلية في هذا التحليل هو قدرتنا على مقارنة مستوى السلام الحالي بالدولة باحتمالية زيادة العنف أو انخفاضه بها في المستقبل. تتشكل احتمالية حدوث السلام بالدولة بالعديد من العوامل الإيجابية والتي تشمل المؤسسات السليمة والحكومة جيدة الأداء وانخفاض مستوى الفساد وبيئة مشجعة للأعمال حيث نسمي تلك العوامل أركان السلام. قال ستيف كيليليا ” تعد هذه النماذج ثورية في تقييم مدى تعرض الدولة للمخاطر؛ حيث تميل عوامل السلام الإيجابية إلى الإندماج على مدى فترات زمنية طويلة مع مستويات العنف الفعلية وهذا يسمح بالدقة التنبؤية الحقيقية".
"ونظرًا لتدهور الوضع العالمي، فإننا لا يمكننا أن نكون راضين عن المبادئ المؤسسية للسلام: يظهر البحث أنه لا يمكن للسلام أن ينتعش بدون أسس عميقة. وهذا بمثابة جرس إنذار للحكومات والهيئات التنموية والمستثمرين والمجتمع الدولي العريض أن بناء السلام هو شرط أساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية"
في التقييم الحالي الذي أجراه معهد الاقتصاد والسلام (IEP)؛ سجلت ساحل العاج ثاني أكبر معدل تحسينات في مؤشر السلام العالمي (GPI) 2014 مع انخفاضات في احتمالية اندلاع المظاهرات العنيفة وانخفاض عدد الأشخاص المشردين، في حين شهدت جورجيا أكبر معدل تحسن، حيث عادت تدريجيًا إلى النظامية في أعقاب نزاعها مع روسيا في عام 2011.
لا تزال أوروبا المنطقة الأكثر سلمًا في المنطقة بينما تعد جنوب آسيا الأقل سلمًا. حلت سورية مكان أفغانستان في أسفل المؤشر بسبب إجراء تحسينات طفيفة في السلام بينما تواصل سورية التدهور. شهدت جنوب السودان أكبر نسبة انخفاض في المؤشر هذا العام نزولاً إلى الترتيب 160 وتصنف الآن على أنها ثالث أقل دولة سلمًا. حدثت تدهورات كبيرة أيضًا في مصر وأوكرانيا وجمهورية إفريقيا الوسطى.
الأحداث الإقليمية الأخرى المهمة
تقودأوروبا العالم مرة أخرى فيما يتعلق بالمستويات العامة للسلام، مع أداء جيد للبلدان الإسكندنافية بشكل مميز. ولم تتغير أعلى خمس تصنيفات من عام 2013. معظم التحسينات التي شهدها السلام في منطقة البلقان، النطاق التقليدي الأكثر اضطرابًا في المنطقة.
تتدهور نقاطأمريكا الشماليةقليلاً، نظرًا لتزايد النشاط الإرهابي في الولايات المتحدة، المتعلق بتفجيرات ماراثون بوسطن في أبريل 2013 تحتفظ المنطقة بموقعها الثاني كأكثر المناطق سلمية في العالم، بسبب نقاط كندا إلى حد كبير.
لا تزال منطقة آسيا والمحيط الهادئ من بين المناطق الأكثر سلمية في العالم: فهي تحتل المرتبة الثالثة بعد أوروبا وأمريكا الشمالية ولا تعاني إلا من تدهورً قليل للغاية في نقاطها لعام 2013. شهدت الفلبين تدهورًا في نقاط'العلاقات مع البلدان المجاورة' نتيجة التوترات مع الصين فيما يخص نزاع البحر الصيني الجنوبي. تواصل البلدان في المنطقة الصينية الهندية، بالإضافة إلى كوريا الشمالية، في التراجع إلى الخلف في هذه المنطقة. وفي المقابل، تصدرت نيوزيلندا واليابان وأستراليا وسنغافورة وتايوان أعلى 30 تصنيفاً.
تحققأمريكا الجنوبية نقاطاً أعلى من المتوسط العالمي بقليل، فضلاً عن تحسينات أقوى تنبع من الأرجنتين وبوليفيا وباراجواي. وفي المقابل تفسر أوروغواي، التي تحتفظ بمكانتها بصفتها البلد الأكثر سلمية في المنطقة، أن تدهور نقاطها يعود إلى زيادة عدد قوات الشرطة والأمن. وتؤكد التوترات الداخلية على أن الاتجاهات في الدول الأقل نقاطاً في المنطقة، هي كولومبيا وفنزويلا.
لا يزال السلام في أمريكا الوسطى ومنطقة الكاريبي يشكل تحديًا، إلا أن المنطقة تستطيع إحراز تحسّن طفيف مقارنة بنقاطها في عام 2013 وتحقيق ترتيب أقل من المتوسط العالمي قليلاً. تعد جامايكا ونكيارغوا أكبر دولتين تحرزان تحسناً من خلال تحسين نقاطهما في الأمن والسلامة. وانخفضت نقاط المكسيك، التي ما تزال غارقة في حرب شرسة ضد المخدرات، بسبب زيادة عدد ضباط الأمن.
تشهد دول جنوب الصحراء الإفريقية ثاني أكبر تدهورًا في النقاط الإقليمية إلا أنها لا تزال تمضي قدمًا بصورة أفضل من روسيا وأوراسيا، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى جنوب آسيا. تنبع تغييرات نقاط أربعة بلدان من أصل عشرة بلدان ذات نقاط سلبية أكبر من هذه المنطقة، وتتصدر جنوب السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى هذه البلدان.
تظهرروسيا وأوراسيا تحسناً متواضعًا في التصنيف العالمي وتستفيد من التغييرات الإيجابية في النقاط من الجميع، لكن أربعة دول من الدول الاثنى عشرًا في المنطقة. ولا شك أن الحدث الرئيسي في المنطقة هو الأزمة بين روسيا وأوكرانيا. وهذا بسبب أداء كل من أوكرانيا وروسيا الذي أدى إلى تفاقم النزاع المحلي والدولي. وتظل روسيا البلد الأقل سلمية في المنطقة وواحدة من الدول الفاعلة الأقل تصنيفاً على مستوى العالم، فهي تحتل التصنيف.
لا تزال منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا متصدرة العناوين نتيجة تواصل تصعيد الصراعات الناشئة من الربيع العربي. تشهد دولتي مصر وسورية، بشكل غير مفاجئ، تدهورًا كبيرًا في إجمالي نقاطهما، فضلاً عن أن مصر تعاني من هبوط شديد يعد ثاني أكبر هبوط على مستوى العالم.
لا تزال جنوب آسيا في مؤخرة التصنيفات الإقليمية؛ ومع ذلك تتحسن نقاطها بدرجة كبيرة أكثر من أيّ منطقة أخرى. تحسنت نقاط جميع البلدان في جنوب آسيا عمومًا، وبصورة خاصة السلام الداخلي. سارت الانتخابات الأخيرة التي أجريت في أفغانستان في مطلع شهر أبريل بدون وقوع أية حوادث كبرى، مع أنها تشهد تصاعدًا في الإرهاب السياسي، ومع ذلك أجريت جزئيًا بسبب زيادة النشاط الإرهابي والإنفاق العسكري. وتظهر التحسينات الأخرى في مستويات الإرهاب السياسي، وكذلك في عدد اللاجئين والنازحين في سريلانكا وبوتان.
acebook.com/globalpeaceindex
نبذة عن Global Peace Index
GPI هو أداة رائدة في العالم لقياس المسالمة العالمية وقد أنتجه Institute for Economics and Peace .(IEP) ويقيس الصراعات المحلية والدولية الجارية والأمن والسلامة في المجتمع والتعبئة العسكرية في 162 دولة بأخذ 22 مؤشرًا بعين الإعتبار.
معهد الاقتصاد والسلام(IEP) هو مؤسسة فكرية دولية مستقلة مخصصة لتحويل التركيز في العالم إلى السلام كقياس إيجابي وقابل للتحقيق وملموس لرفاهية الإنسان وتقدمه.
نبذة عن نماذج تقييم المخاطر
وضع معهد الاقتصاد والسلام(IEP) عددًا من نماذج المخاطر القطرية استنادًا إلى مجموعات بياناته الفريدة. تقيس هذه النماذج السلم والعنف من أجل تقييم الاحتمال النسبي للبلدان في تدهور السلام أو تحسينه. أثبتت نتائج هذه النماذج أن لديها قدرات تنبؤية جيدة عند مقارنتها بالأحداث. وباستخدام مزيج من اثنين من النماذج، أثبتت أن أوكرانيا وسورية ومصر ضمن أعلى 20 دولة معرضة للخطر في عام 2008. يحظى نموذج معهد الاقتصاد والسلام (IEP) ، في المتوسط، بصحة تنبؤ بنسبة 90% في تحديد البلدان العشرة الأكثر احتمالاً بأن تشهد تدهورًا في السلام في فترة السنتين التي تلت ذلك. واستمرت صحة التنبؤ لخمس فترات مدتها عامان من عام 2006 إلى 2010.
وصلت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المرتبة 40 من أصل 162 بلداً في مؤشر السلام العالمي لهذا العام (GPI) الذي صدر اليوم. ورغم انخفاض ترتيب الإمارات خمسة درجات في مؤشر هذا العام، إلا أنها لا تزال تحتل مرتبة ضمن أعلى 25٪ من البلاد الأكثر سلمية في العالم.
لا تزال دولة الإمارات العربية المتحدة في المركز الثالث بين البلدان الأكثر سلمية في المنطقة، وسجلت نقاطاً جيدة ضمن العديد من المؤشرات الداخلية - لم تعان دولة الإمارات العربية المتحدة من الصراعات الداخلية أو النشاط الإرهابي، وتتمتع بمستويات منخفضة من جرائم العنف وجرائم القتل. وفي العام 2013، تطورت حالة عدم الاستقرار السياسي أيضاً، وكان هناك اعتدال طفيف في الإنفاق العسكري.
ومن الناحية الاقتصادية فإن جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في منع العنف أو التعامل معه كلّف الاقتصاد الوطني 11.7 مليار دولار أمريكي في العام 2013، وهذا يعادل 4.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات، أو 1270 دولار أمريكي للشخص الواحد. ويُعرّف الإنفاق من أجل احتواء العنف بأنه النشاط الاقتصادي الذي يستهدف منع العنف أو عواقبه الداخلية أوالخارجية. ظلّت الإمارات العربية المتحدة مستقرة سياسياً على مدى السنوات الخمس الماضية، ما ساهم في توسيع الفترة السلمية على نطاق واسع. إن لانتفاضات التي اندلعت في العديد من البلدان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في العام 2011 لم تؤثر بشكل مباشر على دولة الإمارات العربية المتحدة، إلا أنها دفعت السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية.
أسهم النشاط الإرهابي وعدد النزاعات القتالية وعدد الأشخاص اللاجئين والنازحين بشكل رئيسي في الانهيار المتواصل للسلم العالمي خلال العام الماضي. وهذا يؤكد الانحدار التدريجي الكبير على مدار سبع سنوات والذي ينهي مسار 60 عامًا من المسالمة العالمية المتزايدة التي يعود تاريخها إلى فترة نهاية الحرب العالمية الثانية.
تم تقدير الآثار الاقتصادية لاحتواء العنف العالمي والتعامل مع تداعياته خلال العام الماضي بقيمة 9.8 تريليون دولار أمريكي وفقًا لأحدث إحصائيات Global Peace Index (GPI) الصادرة اليوم. وهذا يعادل نسبة 11.3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي - يوازي ضعف حجم 54 دولة في الاقتصاد الإفريقي.
علق ستيف كيليليا، مؤسس ورئيس مجلس إدارة معهد الاقتصاد والسلام (IEP)، قائلاً "دفعت العديد من العوامل الشاملة إلى تدهور السلام على مدار السبعة أعوام الأخيرة والتي شملت استمرار التداعيات الاقتصادية للأزمة المالية العالمية وانعكاسات الربيع العربي والانتشار المستمر للإرهاب. ومع احتمالية استمرار هذه الآثار في المستقبل القريب، فمن غير المرجح حدوث انتعاشة قوية في السلام.
"وهذا ما أدى إلى حدوث خسائر اقتصادية حقيقية في الاقتصاد العالمي؛ حيث تعادل الزيادات في الآثار الاقتصادية العالمية للعنف واحتوائه 19% من النمو الاقتصادي العالمي في ما بين عامي 2012 و 2013. ولتوضيح الأمر فإن هذا يبلغ حوالي 1,350 دولار لكل شخص. الخطر هو أن نقع في الدورة السلبية: نمو اقتصادي منخفض يؤدي إلى مستويات أعلى من العنف، واحتواء أعمال العنف التي تنشأ يخفض من النمو الاقتصادي"
وأوضح: "ركزت دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل كبير على الأمن الوطني خلال الفترة، وضخت استثمارات كبيرة للمحافظة على قوات الشرطة المؤهلة بشكل جيد، مع ملاحظة زيادة التركيز على الأمن منذ العام 2011، وذلك في أعقاب أحدث الربيع العربي، التي شهدت اندلاع احتجاجات في أماكن أخرى من المنطقة".
قام معهد الاقتصاد والسلام الذي أعد التقرير بوضع أساليب صياغة إحصائية جديدة لتحديد العشر دول التي تهددها مستويات متزايدة من الاضطرابات والعنف خلال العامين القادمين. تتمتع هذه النماذج بدقة تاريخية بنسبة 90%. تشمل الدول المعرضة لمخاطر ذات مستويات أعلى زامبيا وهايتي والأرجنتين وتشاد والبوسنة والهرسك ونيبال وبوروندي وجورجيا وليبريا والدولة المستضيفة لكأس العالم 2022 قطر.
تحلل المنهجية الجديدة مجموعة من البيانات يعود تاريخها إلى عام 1996 وتقارن بين أداء هذه الدول ودول أخرى ذات خصائص مؤسسية متشابهة.
"أكثر الأمور التحويلية في هذا التحليل هو قدرتنا على مقارنة مستوى السلام الحالي بالدولة باحتمالية زيادة العنف أو انخفاضه بها في المستقبل. تتشكل احتمالية حدوث السلام بالدولة بالعديد من العوامل الإيجابية والتي تشمل المؤسسات السليمة والحكومة جيدة الأداء وانخفاض مستوى الفساد وبيئة مشجعة للأعمال حيث نسمي تلك العوامل أركان السلام. قال ستيف كيليليا ” تعد هذه النماذج ثورية في تقييم مدى تعرض الدولة للمخاطر؛ حيث تميل عوامل السلام الإيجابية إلى الإندماج على مدى فترات زمنية طويلة مع مستويات العنف الفعلية وهذا يسمح بالدقة التنبؤية الحقيقية".
"ونظرًا لتدهور الوضع العالمي، فإننا لا يمكننا أن نكون راضين عن المبادئ المؤسسية للسلام: يظهر البحث أنه لا يمكن للسلام أن ينتعش بدون أسس عميقة. وهذا بمثابة جرس إنذار للحكومات والهيئات التنموية والمستثمرين والمجتمع الدولي العريض أن بناء السلام هو شرط أساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية"
في التقييم الحالي الذي أجراه معهد الاقتصاد والسلام (IEP)؛ سجلت ساحل العاج ثاني أكبر معدل تحسينات في مؤشر السلام العالمي (GPI) 2014 مع انخفاضات في احتمالية اندلاع المظاهرات العنيفة وانخفاض عدد الأشخاص المشردين، في حين شهدت جورجيا أكبر معدل تحسن، حيث عادت تدريجيًا إلى النظامية في أعقاب نزاعها مع روسيا في عام 2011.
لا تزال أوروبا المنطقة الأكثر سلمًا في المنطقة بينما تعد جنوب آسيا الأقل سلمًا. حلت سورية مكان أفغانستان في أسفل المؤشر بسبب إجراء تحسينات طفيفة في السلام بينما تواصل سورية التدهور. شهدت جنوب السودان أكبر نسبة انخفاض في المؤشر هذا العام نزولاً إلى الترتيب 160 وتصنف الآن على أنها ثالث أقل دولة سلمًا. حدثت تدهورات كبيرة أيضًا في مصر وأوكرانيا وجمهورية إفريقيا الوسطى.
الأحداث الإقليمية الأخرى المهمة
تقودأوروبا العالم مرة أخرى فيما يتعلق بالمستويات العامة للسلام، مع أداء جيد للبلدان الإسكندنافية بشكل مميز. ولم تتغير أعلى خمس تصنيفات من عام 2013. معظم التحسينات التي شهدها السلام في منطقة البلقان، النطاق التقليدي الأكثر اضطرابًا في المنطقة.
تتدهور نقاطأمريكا الشماليةقليلاً، نظرًا لتزايد النشاط الإرهابي في الولايات المتحدة، المتعلق بتفجيرات ماراثون بوسطن في أبريل 2013 تحتفظ المنطقة بموقعها الثاني كأكثر المناطق سلمية في العالم، بسبب نقاط كندا إلى حد كبير.
لا تزال منطقة آسيا والمحيط الهادئ من بين المناطق الأكثر سلمية في العالم: فهي تحتل المرتبة الثالثة بعد أوروبا وأمريكا الشمالية ولا تعاني إلا من تدهورً قليل للغاية في نقاطها لعام 2013. شهدت الفلبين تدهورًا في نقاط'العلاقات مع البلدان المجاورة' نتيجة التوترات مع الصين فيما يخص نزاع البحر الصيني الجنوبي. تواصل البلدان في المنطقة الصينية الهندية، بالإضافة إلى كوريا الشمالية، في التراجع إلى الخلف في هذه المنطقة. وفي المقابل، تصدرت نيوزيلندا واليابان وأستراليا وسنغافورة وتايوان أعلى 30 تصنيفاً.
تحققأمريكا الجنوبية نقاطاً أعلى من المتوسط العالمي بقليل، فضلاً عن تحسينات أقوى تنبع من الأرجنتين وبوليفيا وباراجواي. وفي المقابل تفسر أوروغواي، التي تحتفظ بمكانتها بصفتها البلد الأكثر سلمية في المنطقة، أن تدهور نقاطها يعود إلى زيادة عدد قوات الشرطة والأمن. وتؤكد التوترات الداخلية على أن الاتجاهات في الدول الأقل نقاطاً في المنطقة، هي كولومبيا وفنزويلا.
لا يزال السلام في أمريكا الوسطى ومنطقة الكاريبي يشكل تحديًا، إلا أن المنطقة تستطيع إحراز تحسّن طفيف مقارنة بنقاطها في عام 2013 وتحقيق ترتيب أقل من المتوسط العالمي قليلاً. تعد جامايكا ونكيارغوا أكبر دولتين تحرزان تحسناً من خلال تحسين نقاطهما في الأمن والسلامة. وانخفضت نقاط المكسيك، التي ما تزال غارقة في حرب شرسة ضد المخدرات، بسبب زيادة عدد ضباط الأمن.
تشهد دول جنوب الصحراء الإفريقية ثاني أكبر تدهورًا في النقاط الإقليمية إلا أنها لا تزال تمضي قدمًا بصورة أفضل من روسيا وأوراسيا، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى جنوب آسيا. تنبع تغييرات نقاط أربعة بلدان من أصل عشرة بلدان ذات نقاط سلبية أكبر من هذه المنطقة، وتتصدر جنوب السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى هذه البلدان.
تظهرروسيا وأوراسيا تحسناً متواضعًا في التصنيف العالمي وتستفيد من التغييرات الإيجابية في النقاط من الجميع، لكن أربعة دول من الدول الاثنى عشرًا في المنطقة. ولا شك أن الحدث الرئيسي في المنطقة هو الأزمة بين روسيا وأوكرانيا. وهذا بسبب أداء كل من أوكرانيا وروسيا الذي أدى إلى تفاقم النزاع المحلي والدولي. وتظل روسيا البلد الأقل سلمية في المنطقة وواحدة من الدول الفاعلة الأقل تصنيفاً على مستوى العالم، فهي تحتل التصنيف.
لا تزال منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا متصدرة العناوين نتيجة تواصل تصعيد الصراعات الناشئة من الربيع العربي. تشهد دولتي مصر وسورية، بشكل غير مفاجئ، تدهورًا كبيرًا في إجمالي نقاطهما، فضلاً عن أن مصر تعاني من هبوط شديد يعد ثاني أكبر هبوط على مستوى العالم.
لا تزال جنوب آسيا في مؤخرة التصنيفات الإقليمية؛ ومع ذلك تتحسن نقاطها بدرجة كبيرة أكثر من أيّ منطقة أخرى. تحسنت نقاط جميع البلدان في جنوب آسيا عمومًا، وبصورة خاصة السلام الداخلي. سارت الانتخابات الأخيرة التي أجريت في أفغانستان في مطلع شهر أبريل بدون وقوع أية حوادث كبرى، مع أنها تشهد تصاعدًا في الإرهاب السياسي، ومع ذلك أجريت جزئيًا بسبب زيادة النشاط الإرهابي والإنفاق العسكري. وتظهر التحسينات الأخرى في مستويات الإرهاب السياسي، وكذلك في عدد اللاجئين والنازحين في سريلانكا وبوتان.
acebook.com/globalpeaceindex
نبذة عن Global Peace Index
GPI هو أداة رائدة في العالم لقياس المسالمة العالمية وقد أنتجه Institute for Economics and Peace .(IEP) ويقيس الصراعات المحلية والدولية الجارية والأمن والسلامة في المجتمع والتعبئة العسكرية في 162 دولة بأخذ 22 مؤشرًا بعين الإعتبار.
معهد الاقتصاد والسلام(IEP) هو مؤسسة فكرية دولية مستقلة مخصصة لتحويل التركيز في العالم إلى السلام كقياس إيجابي وقابل للتحقيق وملموس لرفاهية الإنسان وتقدمه.
نبذة عن نماذج تقييم المخاطر
وضع معهد الاقتصاد والسلام(IEP) عددًا من نماذج المخاطر القطرية استنادًا إلى مجموعات بياناته الفريدة. تقيس هذه النماذج السلم والعنف من أجل تقييم الاحتمال النسبي للبلدان في تدهور السلام أو تحسينه. أثبتت نتائج هذه النماذج أن لديها قدرات تنبؤية جيدة عند مقارنتها بالأحداث. وباستخدام مزيج من اثنين من النماذج، أثبتت أن أوكرانيا وسورية ومصر ضمن أعلى 20 دولة معرضة للخطر في عام 2008. يحظى نموذج معهد الاقتصاد والسلام (IEP) ، في المتوسط، بصحة تنبؤ بنسبة 90% في تحديد البلدان العشرة الأكثر احتمالاً بأن تشهد تدهورًا في السلام في فترة السنتين التي تلت ذلك. واستمرت صحة التنبؤ لخمس فترات مدتها عامان من عام 2006 إلى 2010.

التعليقات