حركة العراق تثدر بيانها الـ 99

بابل - دنيا الوطن



 أصدرت حركة العراق بيانها الـ 99 , حول وضعها السياسي ,

وجاء البيان كالآتي: 

((يا أبناء العراق أين أنتم من مخاطر النظام الإيراني؟ إتحدوا إتحدوا))

في الوقت الذي تركت فيه أمريكا الكرة في ملعب القوى الوطنية لتبدأ ثورة الشعب الكبرى

لتطهير العراق من جرذان قم وطهران وهدم سلطتهم في المنطقة الخضراء على رؤوسهم

أين سيكون العراق من الصراع الدائر بين روسيا والصين من جهة ؟

وأمريكا والدول المتحالفة معها من جهة أخرى حول أوكرانيا والنظامين السوري والإيراني ومستقبل الشرق الأوسط الكبير حركة العراق.
 

يا أبناء شعبنا العراقي العزيز

فضلنا أن نبين في مقدمة البيان بأن الأزمات في أوكرانيا وسوريا وإيران والعراق ليست نزاعات داخلية فحسب، بل أنها أزمات دولية ناشئة بين روسيا والصين من جهة، والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى. والأزمة في أوكرانيا في مقدمة هذه الأزمات لأنها هي التي صنعت الإتحاد السوفيتي سابقاً كقوة عظمى واليوم أخذت تهشم صورة روسيا كدولة عظمى، وروسيا على يقين بأنها من دون أوكرانيا ستصبح مجرد دولة لها مقعد دائم في مجلس الأمن لا أكثر.

بعد التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا، إن واشنطن أصبحت مدركة بشكل متزايد بأن السياسة الخارجية التي يعتمدها الرئيس الروسي بوتين تتعارض مع مصالحها، ولذلك ستواجه روسيا صعوبات اقتصادية فِعْلية، بحيث ستنهي حلم الرئيس الروسي بتشكيل اتحاد اقتصادي قوي للدول التي كانت منصهرة في بوتقة الاتحاد السوفياتي السابق، لمنافسة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين، كما تمَّ إستبعادها من مجموعة الثماني دول الصناعية، بالإضافة إلى وصول قادة متمسكين في المقام الأول بمبدأ ربط مستقبل أوكرانيا بأوروبا وليس بروسيا، والإبتعاد عن محور شرها الأخذ بالتآكل يوماً بعد يوم.

بالإضافة إلى أن هناك حرباً باردة تدور الآن بين روسيا وأمريكا في الشرق الأوسط من خلال الساحة السورية، فإن الأحداث في سوريا غايتها تغيير النظام من أجل التغيير الجيوسياسي وتغييرات في المواقع الاستراتيجية بالمنطقة، وذلك لأن الغرب وفي مقدمته الولايات المتحدة الامريكية لم يكتف بتفتيت الاتحاد السوفيتي بل مصراً أيضاً على محاصرة روسيا من خلال سيطرة أمريكا على كافة مصادر الطاقة التي تهدد روسيا مستقبلاً وخزينها الإستراتيجي من البترول الآخذ بالنضوب، ومحاولة نقل حالة "الفوضى الخلاقة" لتكون المدخل المهم الى داخل روسيا لتفجيرها من الداخل وأيضاً الغاء أي مواقع لروسيا على البحر المتوسط وبناء شرق أوسط جديد بعد تفجير النظام الايراني شعبياً من الداخل بنضال وتضحيات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة النبراسين الصامدين مريم ومسعود وهما في أعلى قمة من قمم الجهاد في إيران.

ومن باب إيضاح الحقائق فأن روسيا إنتبهت إلى هذه الوقائع والقرائن وقامت بالتصدي لها من خلال مواقفها السياسية وبقوة لتعيد لنفسها إثبات الوجود على الساحة الدولية بإعتبار ان الدفاع عن دمشق هو الدفاع عن موسكو، ومن غير المستبعد أن تصر روسيا على عنادها حيال الملف السوري لعلمها بأن دمشق ستكون آخر القلاع التي تحمي جزءاً من المصالح الإستراتيجية للدولة الحالمة باستعادة أمجاد الاتحاد السوفييتي السابق.

ومن الأمور الجديرة بالتأمل فى متابعة الأزمة السورية، فأن روسيا والصين لن تسمحا بمرور المشروع الغربى فى سوريا، كي لا تتغيير الخريطة السياسية فى الشرق الأوسط بما يعنى تفتت الدولة السورية لما فى ذلك من انعكاسات على ايران التى يُعَد ضربها مدخلاً ضرورياً لتحجيم الدورين الصينى والروسى فى السياسة الدولية، وتعى الدولتان أن المستهدف الحقيقى فى الأزمة السورية ليس نظام بشار الأسد ولكنها ايران، ايران المطلوبة لدول الغرب وأمريكا، القضية بالنسبة لروسيا والصين هى جزء من التحول فى الموازين العالمية سواء فى اتجاه الصدام الأمريكى الصينى فى شرق آسيا، أو فى اتجاه الصعود الروسى واستعادة روسيا لدورها المفقود فى آسيا.

بعد تسلم فلاديمير بوتين مقاليد الحكم، والذي سعى ـ قدر الإمكان ـ إلى استعادة الوهج الروسي، وإعطاء دفع جديد لمكانة روسيا في الساحة الدولية المفقودة، في هذا الوقت كانت الولايات المتحدة الأمريكية، تمضي "إستراتيجياً" في نشر الأنظمة الدفاعية الصاروخية على طول الحدود الروسية الدولية. وقد نشب الخلاف الروسي ـ الأمريكي والدول المتحالفة معهما، حول قرار نشر الدرع الصاروخي بالقرب من الحدود الروسية وتقول روسيا إن حقيقة هذا الانتشار الصاروخي في أوروبا وبالقرب من حدودها وحدود حلفائها، هو موجه بالأساس ضدها. 

وعلى ضوء ما تقدم وفي الوقت الذي تنتظر أمريكا ما ستنتجه الإتصالات بين المالكي وشلته الصفوية وأسياده في إيران وتجاهله وتجاهل أسياده لدور أمريكا فلابد لثورة الشعب الكبرى في العراق من ممارسة وسائل وأساليب وطنية لإيجاد توافق عراقي أمريكي بحكم الإتفاقية الأمنية تتمسك بأهمية التغيير لبناء دولة عراقية لها مكانة رائدة بناءة ومتحالفة مع المجتمع الدولي لتطهير العراق ودول المنطقة من كافة محاور الشر والإرهاب للنظام الإيراني وتعزيز الدفاع عن المصالح الإستراتيجية للمجتمع الدولي في المنطقة، قبل أن تتخذ إيران علي خامنئي من إنتصارات ثورة الشعب الكبرى مبرراً لقيام نظام طغمتها الحاكمة الفاسدة بتدميره للمدن وتهجيره للسكان والقتل والاعتقال وبدعم كامل من تحالف ايران ـ روسيا ـ العراق وحزب الله، وسفك أنهار من دماء الشعب العراقي كما فعلت وتفعل في المحافظات السورية الثائرة كحمص وحلب وحماة والمدن السورية الأخرى وإذا كان هناك أي إتفاق مع روسيا لكسب موقفها من ثورة الشعب الكبرى فهو إتفاق وهمي يقضي بإغتيال أهداف الثورة الذي في مقدمة أهدافها تطهير العراق من قيود وبرائن الإستعمار الإستيطاني لإيران الصفوية.

أن ثورة الشعب الكبرى قامت ولابـد أن تتخذ مسارها الثوري الصحيح، وأن تُوَحِّد رجالها وقادتها نحـو القضاء على دهاليز المطامع والنوازع الشهوانية والأفعال التي تتصف بالأنانيـة والتطلع إلى الثـراء غير المشروع والوجاهة الاجتماعيـة بالكذب والنفاق.

نعم، من الطبيعي ان تكون ثورة الشعب الكبرى ردة فعل على وحشية نظام الطغمة الحاكمة الفاسدة وممارسته لسياسة الأرض المحروقة بحق المناطق الثائرة، أما ظهور "داعش" فداعش صنيعة إيران الصفوية وهي تشكل الأقلية مقارنة بمكونات ثورة الشعب الكبرى، ومن الواجب الإعتراف بأن "داعش" الوجه الآخر للعملة الصفوية وتشكل خطراً حقيقياً على ثورة الشعب الكبرى.


لا عودة الى الوراء لزمن القهر والكبت والإستبداد، مهما شهدت ثورة الشعب الكبرى من منعطفات وتحديات وتضحيات ربما تراجعات مؤقتة، لأن الدوافع العميقة لها شعبية ضد كل أنواع الإستبداد ومن أجل الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية وستدفع بها عميقاً وقدماً الى الأمام كون مكوناتها الثورية ـ بإستثناء "داعش" مكونات أساسية من تراث كفاحها ومن مكونات وعيها الثوري، الراهن والمستقبلي، لقد تشكل وانخرط التيار الليبرالي بلا تردد في الثورة منذ بدايتها بالرغم من تواضع امكانياته، داعياً الى أقصى درجات تجذيرها الديمقراطي والإجتماعي، يناضل كغالبية جماهير شعبنا وقواه الديمقراطية من أجل إنتصار الثورة الشعبية العظيمة، إننا ندعو كل الثائرين من الشباب والشابات وكل رافعي راية التحرير الى الإنضمام الى ثورة الشعب الكبرى.

كافة الثورات العسكرية التي قامت في العراق هدَّمت أكثر بكثير مما عمرت لكن ثورة اليوم، ثورة الشعب الكبرى ستسموا إلـى أفاق نكران ذات رجالها وتركيزهم على المصلحة الوطنية فى محاولة نبيلة لعودة الحرية لعراقنا الحبيب وهو الأمر ذاتـه الذى يرشدنا فى التعرف على بواطن ومعادن الرجال، فَتَحية تقدير وإجلال لكل من يساهم فى رفعة هذا الوطن، ولتكن رسالتها النبيلة والجليلة نبراساً لتلك القلوب التى ما زالت تنبض بالخير وتتلمس سبل الصالح العام.

التعليقات