لا يشعر بأطرافه ولا يأكل إلا من خلال أنبوب :8 سنوات ورصاصات الانقسام باقية في جسد "يحيى"
غزة - خاص دنيا الوطن-أسامة الكحلوت
يعتبر تاريخ 14/6 من كل عام تاريخ مفصلي في حياة الشعب الفلسطيني حيث كانت اشتباكات مسلحة بين حركة حماس وقوى الامن الفلسطيني بعد قتال استمر عدة أشهر وتسلمت حماس بعدها كافة المقار في قطاع غزة .
مأساة عاشها كل مواطني قطاع غزة لما رافقها من أحداث دامية من كل الأطراف سعيا للسيطرة ودفاعا عن النفس ، وتعطل الحياة اليومية لكثرة المشاكل في كل المناطق ، ولا زالت ذكرى هذا التاريخ راسخة في أذهانهم ويحفظون ويتداولون أدق التفاصيل فيها .
إلا أن الشاب يحيى حميد " 29 عاما " يحمل مأساة خاصة وذكريات سترافقه طول العمر عن اللحظات التي عاشها في الأحداث خلال عمله في جهاز الأمن الوقائي وسط مدينة غزة ، خلال حراسته لمنزل احد القيادات الفلسطينية ، والتي جعلته طريح الفراش منذ إصابته عام 2006 حتى ألان .
دموع انسابت تدريجيا من يحيى خلال حديث والده جبر حميد " 58 عاما "شارحا حالة نجله الذي لم يتمكن من الحديث ، بعد استقالته من عمله ليتفرغ لخدمة نجله منذ سبعة أعوام .
وتحدث عن والده عن بداية قصة نجله خلال خدمته في مقر الأمن الوقائي الواقع في تل الهوا ،بعد وصول معلومات لهم عن استشهاده عبر إحدى الإذاعات المحلية التي أغلقت بعد احداث الانقسام، حيث قال لدنيا الوطن " هرعت إلى المستشفى بعد ابلاغى بإصابة يحيى بعدما سبقني شقيقه إلى مستشفى الشفاء ، وعندما ذهبت وجدت شقيقه يقف على باب المستشفى فظننت أن إصابته بسيطة ، لكن ابني فأجئنى بعدم العثور عليه ، وبدأت بالبحث في غرفة العمليات وثلاجة الموت بعد رفض القوة التنفيذية دخولي المستشفى في بداية الأمر التي كانت تسيطر على المستشفى بتاريخ 16/5/2007 ، وعندما توجهت لقسم العناية المركزة رفضوا دخولي أيضا وبعد تدخل الطبيب المسئول دخلت وتفقدت الجرحى المتواجدين ، ثم أبلغت الدكتور المختص باسم يحيى فأجابني بعدم وصول هذا الاسم للقسم ، وطلب منى الانتظار لحين قدوم طاقم تلفزيون فلسطين لتصوير شاب مجهول الهوية للتعرف عليه عبر التلفزيون لأقدم مناشدتي بعدها ،وطلب منه مشاهدة المجهول وحينما شاهدته لم أتوقع انه ابني ولم اعرفه نتيجة كثرة الإصابات والجروح ، واهتديت أخيرا لعلامة موجودة خلف أذنه بوجود خصلة شعر فضية اللون ، وحينما شاهدتها أغمى على من هول الصدمة "
مرحلة جديدة خاضها حميد في حياته بدأت من قسم العناية المركزة بعد إفاقته من الصدمة ، حيث ابلغه الدكتور المسئول عن العناية بضرورة تحويله لإسرائيل لإجراء عدة عمليات له لإخراج الرصاصات من جسده ، فنام ليلته هو وزوجته على باب قسم العناية لإجراء تحويلة له لداخل إسرائيل ، سرعان ما قوبلت التحويلة برفض التنسيق الاسرائيلى بدخوله لإسرائيل بحجة الرفض الامنى ، وفى المحاولة الثالثة من القيادات المحلية نجح بالحصول على موافقة لتحويله لإسرائيل ، حيث توجه برفقة نجله لمستشفى بنيلسون في بيت حتكفا برفقة جهاز التنفس الصناعي ، وعرض على كل الأطباء على مدار عشرون يوما أقامها في المستشفى ، وابلغوه الأطباء باجتماع معه أن ابنه مصاب بشلل رباعي ، وفشل في الرئة اليسرى وتوقفها كاملا ، وعدم الوعي والإحساس بالإطراف ، وعدم قدرتهم على إجراء عمليات له لاستخراج الطلقات من جسده ، وانتهوا بالقول له " ابنك له الله ليشفيه "
كلمات كانت كالصاعقة على رأس والده ، فعاد بنجله إلى مستشفى الشفاء بتاريخ 3/6 ، حيث كانت إحداث الانقسام في أشدها ، وقال " تفأ جئت بقدوم اثنين من الشبان الملثمين باحثين عنه لإعدامه ، فتحركت على الفور ونقلناه لمستشفى القدس بعد يوم عصيب من الوقوف على الحواجز رغم قصر المسافة بينها ، وبعد تواجده في المستشفى لأيام سيطرت حركة حماس على القطاع كليا منتصف شهر يونيو ، وهرب أخر عناصر الأمن الوقائي من مقرهم لمستشفى القدس المجاور لهم ، وحاصرت القوة التنفيذية ا المستشفى مطالبين بإخلائه قبل اقتحامه ، فابلغتنى إدارة المستشفى أنهم سيقوموا بنقله لمستشفى الشفاء من جديد ، ثم نقلوه في نفس اليوم للمستشفى المعمدانى ، ثم نقله لمركز الوفاء لاستيعابه مؤقتا في نفس اليوم "
وبعد عودة الهدوء تدريجيا خلال أيام من تواجده داخل مركز الوفاء لقطاع غزة ، تم إعادته لمستشفى الشفاء حيث وضع داخل قسم الاستقبال في غرفة خاصة نظرا لاكتظاظ قسم العناية المركزة وعدم وجود سرير شاغر له ، وبعد فترة طويلة أجريت له تحويلة أخرى وتم نلقه لمركز أبو ريا للعلاج الطبيعي في رام الله برفقة بعض مصابي أحداث الانقسام من قطاع غزة ، واجري تلفزيون فلسطين هناك مقابلة خاصة معهم .
وبعد سوء حالة يحيى داخل المركز طلب والده من مدير الملف الصحي في مكتب الرئيس الدكتور مدحت طه بضرورة تحويله لمستشفى من جديد ، فأرسل له سيارة إسعاف لنقله لمستشفى الشيخ زايد ، حيث رفضت الإدارة استقباله بحجة عدم وجود تنسيق وعدم وجود أسرة شاغرة داخل العناية المركزة ، وظل ساعة كاملة في سيارة الإسعاف على بوابة المستشفى ، وبعد تدخل شخصيات من السلطة الفلسطينية هناك أجريت له إسعافات أولية في المستشفى وتم نقله لمستشفى العربي التخصصي في نابلس .
ونصحه مدير المستشفى بضرورة تحويله لإسرائيل حيث ساعدته الأجهزة الأمنية هناك على ذلك ، ورفضت إسرائيل دخوله ثلاث مرات ، ووافقت في الرابعة بشرط دخول المريض لوحده للتوجه لمركز رعانانا للعلاج الطبيعي ، بعد إجراء التنسيق عن طريق إدارة المستشفى .
وتابع والده لدنيا الوطن " توجه ابني للمستشفى وعدت لغزة لوحدى ، وبعد شهرين من تواجده داخل المركز أرسلوه لغزة وابلغوني باستقباله في مستشفى القدس لإكمال علاجه هنا "
وعاد نجله بمعجزة من الله رغم إصابته بشلل رباعي وكسر في الفقرة الثانية ، إلا انه تمكن من تحريك أصابع قدمه ويده ، وبدأ بالتحكم في الإخراج ، حيث يقوم دكتور علاج طبيعي بمتابعته يوميا وتدليكه ، ويوجد في قدمه 12 مسمار بلاتين ، ويتوجب على والده إجراء عمليات مستمرة له للحفاظ عليها، حيث يضطر للسفر مرتين سنويا للضفة الغربية لمتابعته حالته الصحية ، ويرقد يحيى في سريره منذ 8 أعوام تقريبا بدون تحرك أو خروج من المنزل ولا يتناول الطعام إلا من خلال أنبوب موصول بالمعدة من وسط بطنه لتناول السوائل عبر إبرة حقن كبيرة ، ولا يتمكن من الحديث ويعانى من ارتخاء في أعصاب الرقبة والرأس ، ويحتاج ذلك لعملية حسب تقرير الأطباء في ألمانيا أو السعودية أو تركيا ." حسب أقوال والده "
وتعانى الأسرة من انقطاع التيار الكهربائي المستمر حيث يتوجب تشغيل جهاز لسحب السوائل من الحلق بواسطة فتحة خاصة في رقبته ، ونفخ مستمر لفرشة طبية ينام عليه تمنعه من تقرحات وتسلخ الجسم ، مضيفا " أتمنى من حكومة الوفاق والجميع مساعدتي في إجراء عملية لابني لتعود الحياة له ، حيث أقوم على خدمته على مدار الساعة في المنزل بدون تحسن ملموس حتى ألان سوى تحرك بعض أصابعه "
وفى نهاية اللقاء ختم يحيى حديثنا بعدما اقتربت لأسمع ما يريد فهمس في اذنى وقال " كنت مغادرا لمنزل مديري بعد حراستي له وخلال تبادل العناصر بعد انتهاء الخدمة وعودتنا بالجيب أنا وعشرة من اصدقائى ، أطلقوا النيران علينا من كل الأبراج المحيطة بمفترق المالية سابقا ، وأصبت بظهري وقدمي وساقي ورقبتي وبطني ، واحلم أن أعود للمشي والتحرك في شوارع غزة لوحدى "
وأهدى الشاب المخترع منذر القصاص ليحيى جهاز يمكنه من التحكم في التلفزيون من خلال لمسة بسيطة تناسب وضعه الصحي ، وجهاز تنبيه للأسرة يصدر صوتا عاليا وجرس حينما يحتاج مساعدة نظرا لعدم تمكنه من التحدث بصوت عال ، لحبه لفعل الخير ومساعدة أصحاب الإعاقات .
وتبقى حالة يحيى كما هي منذ 8 سنوات حتى ألان وقد تبقى لمدة أطول مستقبليا إذا استمر على هذا الحال ، بانتظار لفتة فلسطينية تحول حياته لطبيعية وتخرجه من بين أربع جدران داخل منزله الصغير والمتواضع .
وكانت اشتباكات مسلحة تمت بين عناصر من حركة حماس واجهزة الامن في 14/6/2006 ،وحدث قتال دام مع الأجهزة الأمنية في غزة ، وتسلمت الحكم رسميا منذ ذلك الفترة حتى قبل عدة أسابيع بعد تشكيل حكومة الوفاق ، ونتج عن هذه الأحداث ما يقارب 450 شخص من الطرفين قتلوا في الأحداث وآلاف الإصابات والإعاقات الدائمة .








يعتبر تاريخ 14/6 من كل عام تاريخ مفصلي في حياة الشعب الفلسطيني حيث كانت اشتباكات مسلحة بين حركة حماس وقوى الامن الفلسطيني بعد قتال استمر عدة أشهر وتسلمت حماس بعدها كافة المقار في قطاع غزة .
مأساة عاشها كل مواطني قطاع غزة لما رافقها من أحداث دامية من كل الأطراف سعيا للسيطرة ودفاعا عن النفس ، وتعطل الحياة اليومية لكثرة المشاكل في كل المناطق ، ولا زالت ذكرى هذا التاريخ راسخة في أذهانهم ويحفظون ويتداولون أدق التفاصيل فيها .
إلا أن الشاب يحيى حميد " 29 عاما " يحمل مأساة خاصة وذكريات سترافقه طول العمر عن اللحظات التي عاشها في الأحداث خلال عمله في جهاز الأمن الوقائي وسط مدينة غزة ، خلال حراسته لمنزل احد القيادات الفلسطينية ، والتي جعلته طريح الفراش منذ إصابته عام 2006 حتى ألان .
دموع انسابت تدريجيا من يحيى خلال حديث والده جبر حميد " 58 عاما "شارحا حالة نجله الذي لم يتمكن من الحديث ، بعد استقالته من عمله ليتفرغ لخدمة نجله منذ سبعة أعوام .
وتحدث عن والده عن بداية قصة نجله خلال خدمته في مقر الأمن الوقائي الواقع في تل الهوا ،بعد وصول معلومات لهم عن استشهاده عبر إحدى الإذاعات المحلية التي أغلقت بعد احداث الانقسام، حيث قال لدنيا الوطن " هرعت إلى المستشفى بعد ابلاغى بإصابة يحيى بعدما سبقني شقيقه إلى مستشفى الشفاء ، وعندما ذهبت وجدت شقيقه يقف على باب المستشفى فظننت أن إصابته بسيطة ، لكن ابني فأجئنى بعدم العثور عليه ، وبدأت بالبحث في غرفة العمليات وثلاجة الموت بعد رفض القوة التنفيذية دخولي المستشفى في بداية الأمر التي كانت تسيطر على المستشفى بتاريخ 16/5/2007 ، وعندما توجهت لقسم العناية المركزة رفضوا دخولي أيضا وبعد تدخل الطبيب المسئول دخلت وتفقدت الجرحى المتواجدين ، ثم أبلغت الدكتور المختص باسم يحيى فأجابني بعدم وصول هذا الاسم للقسم ، وطلب منى الانتظار لحين قدوم طاقم تلفزيون فلسطين لتصوير شاب مجهول الهوية للتعرف عليه عبر التلفزيون لأقدم مناشدتي بعدها ،وطلب منه مشاهدة المجهول وحينما شاهدته لم أتوقع انه ابني ولم اعرفه نتيجة كثرة الإصابات والجروح ، واهتديت أخيرا لعلامة موجودة خلف أذنه بوجود خصلة شعر فضية اللون ، وحينما شاهدتها أغمى على من هول الصدمة "
مرحلة جديدة خاضها حميد في حياته بدأت من قسم العناية المركزة بعد إفاقته من الصدمة ، حيث ابلغه الدكتور المسئول عن العناية بضرورة تحويله لإسرائيل لإجراء عدة عمليات له لإخراج الرصاصات من جسده ، فنام ليلته هو وزوجته على باب قسم العناية لإجراء تحويلة له لداخل إسرائيل ، سرعان ما قوبلت التحويلة برفض التنسيق الاسرائيلى بدخوله لإسرائيل بحجة الرفض الامنى ، وفى المحاولة الثالثة من القيادات المحلية نجح بالحصول على موافقة لتحويله لإسرائيل ، حيث توجه برفقة نجله لمستشفى بنيلسون في بيت حتكفا برفقة جهاز التنفس الصناعي ، وعرض على كل الأطباء على مدار عشرون يوما أقامها في المستشفى ، وابلغوه الأطباء باجتماع معه أن ابنه مصاب بشلل رباعي ، وفشل في الرئة اليسرى وتوقفها كاملا ، وعدم الوعي والإحساس بالإطراف ، وعدم قدرتهم على إجراء عمليات له لاستخراج الطلقات من جسده ، وانتهوا بالقول له " ابنك له الله ليشفيه "
كلمات كانت كالصاعقة على رأس والده ، فعاد بنجله إلى مستشفى الشفاء بتاريخ 3/6 ، حيث كانت إحداث الانقسام في أشدها ، وقال " تفأ جئت بقدوم اثنين من الشبان الملثمين باحثين عنه لإعدامه ، فتحركت على الفور ونقلناه لمستشفى القدس بعد يوم عصيب من الوقوف على الحواجز رغم قصر المسافة بينها ، وبعد تواجده في المستشفى لأيام سيطرت حركة حماس على القطاع كليا منتصف شهر يونيو ، وهرب أخر عناصر الأمن الوقائي من مقرهم لمستشفى القدس المجاور لهم ، وحاصرت القوة التنفيذية ا المستشفى مطالبين بإخلائه قبل اقتحامه ، فابلغتنى إدارة المستشفى أنهم سيقوموا بنقله لمستشفى الشفاء من جديد ، ثم نقلوه في نفس اليوم للمستشفى المعمدانى ، ثم نقله لمركز الوفاء لاستيعابه مؤقتا في نفس اليوم "
وبعد عودة الهدوء تدريجيا خلال أيام من تواجده داخل مركز الوفاء لقطاع غزة ، تم إعادته لمستشفى الشفاء حيث وضع داخل قسم الاستقبال في غرفة خاصة نظرا لاكتظاظ قسم العناية المركزة وعدم وجود سرير شاغر له ، وبعد فترة طويلة أجريت له تحويلة أخرى وتم نلقه لمركز أبو ريا للعلاج الطبيعي في رام الله برفقة بعض مصابي أحداث الانقسام من قطاع غزة ، واجري تلفزيون فلسطين هناك مقابلة خاصة معهم .
وبعد سوء حالة يحيى داخل المركز طلب والده من مدير الملف الصحي في مكتب الرئيس الدكتور مدحت طه بضرورة تحويله لمستشفى من جديد ، فأرسل له سيارة إسعاف لنقله لمستشفى الشيخ زايد ، حيث رفضت الإدارة استقباله بحجة عدم وجود تنسيق وعدم وجود أسرة شاغرة داخل العناية المركزة ، وظل ساعة كاملة في سيارة الإسعاف على بوابة المستشفى ، وبعد تدخل شخصيات من السلطة الفلسطينية هناك أجريت له إسعافات أولية في المستشفى وتم نقله لمستشفى العربي التخصصي في نابلس .
ونصحه مدير المستشفى بضرورة تحويله لإسرائيل حيث ساعدته الأجهزة الأمنية هناك على ذلك ، ورفضت إسرائيل دخوله ثلاث مرات ، ووافقت في الرابعة بشرط دخول المريض لوحده للتوجه لمركز رعانانا للعلاج الطبيعي ، بعد إجراء التنسيق عن طريق إدارة المستشفى .
وتابع والده لدنيا الوطن " توجه ابني للمستشفى وعدت لغزة لوحدى ، وبعد شهرين من تواجده داخل المركز أرسلوه لغزة وابلغوني باستقباله في مستشفى القدس لإكمال علاجه هنا "
وعاد نجله بمعجزة من الله رغم إصابته بشلل رباعي وكسر في الفقرة الثانية ، إلا انه تمكن من تحريك أصابع قدمه ويده ، وبدأ بالتحكم في الإخراج ، حيث يقوم دكتور علاج طبيعي بمتابعته يوميا وتدليكه ، ويوجد في قدمه 12 مسمار بلاتين ، ويتوجب على والده إجراء عمليات مستمرة له للحفاظ عليها، حيث يضطر للسفر مرتين سنويا للضفة الغربية لمتابعته حالته الصحية ، ويرقد يحيى في سريره منذ 8 أعوام تقريبا بدون تحرك أو خروج من المنزل ولا يتناول الطعام إلا من خلال أنبوب موصول بالمعدة من وسط بطنه لتناول السوائل عبر إبرة حقن كبيرة ، ولا يتمكن من الحديث ويعانى من ارتخاء في أعصاب الرقبة والرأس ، ويحتاج ذلك لعملية حسب تقرير الأطباء في ألمانيا أو السعودية أو تركيا ." حسب أقوال والده "
وتعانى الأسرة من انقطاع التيار الكهربائي المستمر حيث يتوجب تشغيل جهاز لسحب السوائل من الحلق بواسطة فتحة خاصة في رقبته ، ونفخ مستمر لفرشة طبية ينام عليه تمنعه من تقرحات وتسلخ الجسم ، مضيفا " أتمنى من حكومة الوفاق والجميع مساعدتي في إجراء عملية لابني لتعود الحياة له ، حيث أقوم على خدمته على مدار الساعة في المنزل بدون تحسن ملموس حتى ألان سوى تحرك بعض أصابعه "
وفى نهاية اللقاء ختم يحيى حديثنا بعدما اقتربت لأسمع ما يريد فهمس في اذنى وقال " كنت مغادرا لمنزل مديري بعد حراستي له وخلال تبادل العناصر بعد انتهاء الخدمة وعودتنا بالجيب أنا وعشرة من اصدقائى ، أطلقوا النيران علينا من كل الأبراج المحيطة بمفترق المالية سابقا ، وأصبت بظهري وقدمي وساقي ورقبتي وبطني ، واحلم أن أعود للمشي والتحرك في شوارع غزة لوحدى "
وأهدى الشاب المخترع منذر القصاص ليحيى جهاز يمكنه من التحكم في التلفزيون من خلال لمسة بسيطة تناسب وضعه الصحي ، وجهاز تنبيه للأسرة يصدر صوتا عاليا وجرس حينما يحتاج مساعدة نظرا لعدم تمكنه من التحدث بصوت عال ، لحبه لفعل الخير ومساعدة أصحاب الإعاقات .
وتبقى حالة يحيى كما هي منذ 8 سنوات حتى ألان وقد تبقى لمدة أطول مستقبليا إذا استمر على هذا الحال ، بانتظار لفتة فلسطينية تحول حياته لطبيعية وتخرجه من بين أربع جدران داخل منزله الصغير والمتواضع .
وكانت اشتباكات مسلحة تمت بين عناصر من حركة حماس واجهزة الامن في 14/6/2006 ،وحدث قتال دام مع الأجهزة الأمنية في غزة ، وتسلمت الحكم رسميا منذ ذلك الفترة حتى قبل عدة أسابيع بعد تشكيل حكومة الوفاق ، ونتج عن هذه الأحداث ما يقارب 450 شخص من الطرفين قتلوا في الأحداث وآلاف الإصابات والإعاقات الدائمة .









التعليقات