ما وراء "حرب الضفة" : انسحاب أحادي الجانب وفصل غزة وضم "يهودا والسامرة" للدولة اليهودية!

ما وراء "حرب الضفة" : انسحاب أحادي الجانب وفصل غزة وضم "يهودا والسامرة" للدولة اليهودية!
غزة -خاص دنيا الوطن -اياد العبادلة

طالب عدد من قادة اسرائيل في الآونة الاخيرة تضييق الخناق على قادة حركة حماس وترحيلهم الى قطاع غزة واخلاء الضفة الغربية من كافة اشكال المقاومة الفلسطينية لتتمكن اسرائيل من تمرير مشروعها الديني السياسي القديم والتي تم التخطيط له قبل الموافقة على موازنة الجيش الاخيرة .

فهل ستتمكن اسرائيل من ترحيل قادة حركة حماس الى قطاع غزة ولماذا تحديدا قطاع وما هو المخطط الاسرائيلي والهدف الاساسي لعملية الخليل؟ اسئلة ناقشتها "دنيا الوطن" مع الكاتب والمحلل السياسي والمختص في الِشأن الاسرائيلي د هشام ابو هاشم.

اعادة احياء مشروع دولة غزة

وحول الهدف الاساسي من العملية العسكرية التي بدأتها اسرائيل يوم الجمعة الماضي في مدينة الخليل على اثر ادعائها باختطاف ثلاثة من جنودها في منطقة كفر عتسيون شمال محافظة الخليل أكد الكاتب والباحث المختص في الشأن الاسرائيلي د هشام ابو هاشم ان المخطط العسكري لعملية الخليل تم التوافق عليه بعد اقرار موازنة الجيش الاسرائيلي لهذا العام من اجل اجراء عملية عسكرية في قطاع غزة او الضفة الغربية ,ونوه الى ان قادة الاحتلال الاسرائيلي رشحوا ان تكون العملية في الضفة الغربية من اجل الاستيلاء على المزيد من الاراضي واجراء عملية توسيع للمستوطنات بحجة حفظ امنها والعودة الى احياء المشاريع القديمة "دولة غزة" والانسحاب احادي الجانب من الضفة الغربية.

واشار الى ان اسرائيل تحاول قدر الامكان تضييق الخناق على حركة حماس وجرها الى مواجهة مباشرة تقود الى حرب مع اسرائيل في محاولة من اسرائيل لاستنزاف ترسانتها العسكرية ومحاولة القضاء عليها بعد تخليها عن التهدئة التي ابرمتها معها برعاية مصرية .

ونوه الى ان ابعاد اسرائيل لعدد من الاسرى الى قطاع غزة ليس بجديد لان اسرائيل تعتبر قطاع غزة سجن كبير يحتوي على كل قادة المقاومة الفلسطينية, كما اسرائيل اتخذت جملة من القرارات ابرزها عدم عودة المعتقلين التي تم ابعادهم لمدة عام او اكثر الى قطاع غزة من صفقة تبادل الاسرى الاخيرة ,ولم تكتفي عند هذا الحد بل اعتبرت ان 470 اسير ممن تتهمهم اسرائيل بأن ايديهم ملطخة بالدماء اصبحوا مطلوبين لديها.

واوضح ابو هاشم ان اسرائيل تسعى الى اعادة احياء مشروع دولة غزة القديم الذي بدأه ايالون في العام 1969 والقاضي بانشاء دولة غزة وتم اعادة احيائه في العام 1971 من قبل شارون وتسعى اسرائيل لتنفيذه اليوم بقيادة نتنياهو.

مشروع الضفة ديني سياسي

وفي سياق متصل اعتبر الكاتب والمحلل السياسي ابو هاشم ان مشروع الضفة الغربية بالنسبة لإسرائيل يعتبر مشروع ديني سياسي "يهودا والسامرا" أي "الخليل ونابلس" لما لديهم اهتمام ديني اكثر من تل ابيب نفسها اهم المدن الاسرائيلية .

واشار الى ان عدة امور طرحت في السابق حول هذا الخصوص اهمها تبادل الاراضي ولكنها فشلت .

ونوه الى ان اسرائيل حاولت اكثر من مرة بالقيام بفصل احادي الجانب من الضفة الغربية الا انها لم تستطع في عهد شارون ومن ثم ليبرمان ولم ينفذه والان يحاول ان يقود المشروع نتنياهو ويحاول تنفيذه من اجل الضغط على القيادة الفلسطينية لتضغط بدورها على الفصائل الفلسطينية للقبول بالحد الأدنى للمطالب الاسرائيلية الامر الذي ترفضه السلطة الفلسطينية والاطار القيادي لفصائل المقاومة الفلسطينية.

القضاء على المقاومة في الضفة

وحول ما يثار حول ترحيل قادة حماس والجهاد الاسلامي من الضفة الى غزة أكد ابو هاشم ان اسرائيل تسعى لترحيل كل القيادات الفلسطينية التي تقود كافة اشكال النضال في الضفة الغربية مشيرا الى ان المشروع الاسرائيلي لغزة يتمثل في تسليمها اداريا الى الامم المتحدة والامن لقوة متعددة الجنسيات الامر الذي لن يلقى اى قبول او ان اسرائيل بالاحرى لا تستطيع تنفيذه.

وربط الكاتب في تحليله السياسي للموقف ان كافة الاجراءات جاءت ردا على المصالحة الفلسطينية وتشكيل حكومة التوافق الوطني برغم عدم الادانة من كافة دول العالم.

يذكر ان خطة الرباعية التي قدمت 2003 رفضتها اسرائيل ورغم التعديل وافقت عليه بتحفظ شديد وان يعالون رفض ايضا حل الدولتين وتحاول اسرائيل فرض سياستها وارغام السلطة الفلسطينية للقبول بالامر الواقع الامر الذي ترفضه القيادة الفلسطينية جملة وتفصيلا.

التعليقات