اختطاف الإسرائيليين الثلاثة ... التداعيات والأسباب
رام الله - دنيا الوطن
القت عملية خطف المستوطنين الثلاثة في الخليل بظلالها على المشهد السياسي في اسرائيل، وتركت انعكاسات واضحة على الحياة السياسية والحزبية والامنية هناك، وبدأت الاتهامات تنهال من كل حدب وصوب تشير في مجملها الى مظاهر القصور، وكل طرف يحمل الاخر مسئولية ما الت اليه الامور. وخرجت اصوات داخل المجتمع الاسرائيلي تحمل نتنياهو مسئولية هذه الحادثة.
القت عملية خطف المستوطنين الثلاثة في الخليل بظلالها على المشهد السياسي في اسرائيل، وتركت انعكاسات واضحة على الحياة السياسية والحزبية والامنية هناك، وبدأت الاتهامات تنهال من كل حدب وصوب تشير في مجملها الى مظاهر القصور، وكل طرف يحمل الاخر مسئولية ما الت اليه الامور. وخرجت اصوات داخل المجتمع الاسرائيلي تحمل نتنياهو مسئولية هذه الحادثة.
نتنياهو وفي محاولة منه لامتصاص ردود الفعل الداخلية القى باللائمة على القيادة الفلسطينية وحمل السيد الرئيس محمود عباس مسئولية خطف الاسرائيليين الذي جاء عقب تحالفه مع حماس وتشكيل حكومة الوفاق.
الاسرة الدولية لم تنزل عند رغبات نتنياهو بتحميل القيادة الفلسطينية مسئولية الاحداث الجارية، واكتفى وزير الخارجية الامريكي جون كيري بالطلب من نتنياهو بالاتصال بالسيد الرئيس. وكذلك كان موقف بعض زعماء الاحزاب الاسرائيلية، حيث طالبت زهافا جالاؤون زعيمة حزب ميرتس نتنياهو برفع سماعة الهاتف والتحدث الى السيد الرئيس بدل من كيل الاتهامات التي تتعارض مع الواقع.
وما زاد من محنة نتنياهو ووضعه تحت الضغط ، هو عدم الاهتمام الدولي في هذه الحادثة سياسيا واعلاميا، مما جعل وسائل الاعلام الاسرائيلية تتساءل حول اسباب عزوف وسائل الاعلام الدولية وتحديدا الصديقة منها والحليفة في تغطية هذا الحدث والوقوف الى جانب اسرائيل في محنتها، لتستنج بان مراكمة سياسة نتياهو قد تكون هي السبب الرئيسي في ذلك. لكن بعض الكتاب الاسرائيليين كانوا اكثر صراحة عندما هاجموا نتنياهو وحملوه مسئولية هذه الحادثة،وذلك عندما اشار الكاتب الاسرائيلي “جدعون ليفي” في صحيقة “هارتس” بانه “لا يمكن تجاهل سياق هذه العملية، وان حكومة نتنياهو استدعت تنفيذ عملية خطف المستوطنين الثلاثة بسبب تعنتها بكل ما يتعلق بسياستها تجاه الفلسطينيين”.
وما زاد من محنة نتنياهو ووضعه تحت الضغط ، هو عدم الاهتمام الدولي في هذه الحادثة سياسيا واعلاميا، مما جعل وسائل الاعلام الاسرائيلية تتساءل حول اسباب عزوف وسائل الاعلام الدولية وتحديدا الصديقة منها والحليفة في تغطية هذا الحدث والوقوف الى جانب اسرائيل في محنتها، لتستنج بان مراكمة سياسة نتياهو قد تكون هي السبب الرئيسي في ذلك. لكن بعض الكتاب الاسرائيليين كانوا اكثر صراحة عندما هاجموا نتنياهو وحملوه مسئولية هذه الحادثة،وذلك عندما اشار الكاتب الاسرائيلي “جدعون ليفي” في صحيقة “هارتس” بانه “لا يمكن تجاهل سياق هذه العملية، وان حكومة نتنياهو استدعت تنفيذ عملية خطف المستوطنين الثلاثة بسبب تعنتها بكل ما يتعلق بسياستها تجاه الفلسطينيين”.
واضاف ليفي انه ” بعد التسبب بموت العملية السياسية، واغلاق اسرائيل ابواب سجونها على الفلسطينيين،كانت الرسالة واضحة للفلسطينيين بالإمكان تحرير ابناءكم منذ الان بعمليات عنيفة فقط”.
نتنياهو بسياسته الحمقاء فتح الابواب على كافة الاحتمالات واعطى المبررات لمثل هذه العمليات التي لم تكن لتحدث لو كان نتنياهو استجاب لقرارات الشرعية الدولية واعترف بالحقوق الوطنية الفلسطينية.
نتنياهو بسياسته الحمقاء فتح الابواب على كافة الاحتمالات واعطى المبررات لمثل هذه العمليات التي لم تكن لتحدث لو كان نتنياهو استجاب لقرارات الشرعية الدولية واعترف بالحقوق الوطنية الفلسطينية.
ان تعمد نتنياهو افشال المفاوضات واغلاق الطريق امام التقدم بالعملية السلمية، وتحريضه ضد الشعب الفلسطيني وقيادته، وسن القوانين الجائرة ، وتجاهل الاضراب الذي يخوضه الاسرى الفلسطينيون في سجون نتنياهو بعد تدهور اوضاعهم الصحية، حيث اصبحت حياتهم مهددة بالخطر، كل ذلك ادى الى تداعيات هذه المرحلة، فلا يمكن ان يرى الفلسطينيون ابناءهم يموتون في سجون الاحتلال دون تحريك ساكن.
كان بامكان نتنياهو ان يعمل على توفير الامن والاستقرار لشعبه لو استمر في العملية السلمية،ويدرك نتنياهو جيدا ومعه العالم اجمع بان الفلسطينيون وحدهم يمكن ان يعطوا الامن والامان لاسرائيل لو وضع نتنياهو حدا لاحتلاله الغير مشروع للاراضي الفلسطينية منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية الذي اكد نتياهو مجددا بانها غير قابلة للتقسيم، اضافة الى استمراره في سياسة الاستيطان وتنكره لحقوق اللاجئين الفلسطينيين.
ان الخروج من هذا المأزق الذي وقع فيه نتياهو يكمن في الاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني والانسحاب الكامل من الاراضي التي تحتلها اسرائيل واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفق قرارات الشرعية الدولية.
ان التخبط السياسي واتباع سياسة الغطرسة وممارسة العربدة والتنكر لحقوق الاسرى وابقاء الشعب الفلسطيني رهينة للاحتلال، سيبقي اسرائيل تحت الضغط والتهديد، وعلى نتنياهو ان يدرك بان الاسرى الفلسطينيين والذي اخل نتنياهو بالافراج عنهم وتوقفت عندها العملية السلمية، عليه ان يدرك انهم ليسوا مجرد ارقام وعليه ان يدرك ان ما يحصل الان هو احد تداعيات سياسته بخصوص الاسرى.
كان بامكان نتنياهو ان يعمل على توفير الامن والاستقرار لشعبه لو استمر في العملية السلمية،ويدرك نتنياهو جيدا ومعه العالم اجمع بان الفلسطينيون وحدهم يمكن ان يعطوا الامن والامان لاسرائيل لو وضع نتنياهو حدا لاحتلاله الغير مشروع للاراضي الفلسطينية منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية الذي اكد نتياهو مجددا بانها غير قابلة للتقسيم، اضافة الى استمراره في سياسة الاستيطان وتنكره لحقوق اللاجئين الفلسطينيين.
ان الخروج من هذا المأزق الذي وقع فيه نتياهو يكمن في الاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني والانسحاب الكامل من الاراضي التي تحتلها اسرائيل واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفق قرارات الشرعية الدولية.
ان التخبط السياسي واتباع سياسة الغطرسة وممارسة العربدة والتنكر لحقوق الاسرى وابقاء الشعب الفلسطيني رهينة للاحتلال، سيبقي اسرائيل تحت الضغط والتهديد، وعلى نتنياهو ان يدرك بان الاسرى الفلسطينيين والذي اخل نتنياهو بالافراج عنهم وتوقفت عندها العملية السلمية، عليه ان يدرك انهم ليسوا مجرد ارقام وعليه ان يدرك ان ما يحصل الان هو احد تداعيات سياسته بخصوص الاسرى.

التعليقات