بالفيديو /كوري: مستعدون للتواصل مع المغاربة في كل المناطق وهذا واجب على كل سياسي ومسؤول

الرباط - دنيا الوطن

بمناسبة انعقاد أشغال اللقاء التواصلي، الذي نظمته "جمعية أمساي" بشراكة مع قبائل وجمعيات الأطلس وحزب الأصــــــــالة والمعاصــــرة، تحت شعار: "باركا من الحكــــــــرة"، يوم الأحد 15 يونيو 2014، بفضاء "أوبيرج بيربير" طريق آزرو-أوكماس. ألقى الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة مصطفى بكوري، كلمة أشار في مدخلها إلى أن لا أحد يجد راحته خارج أصالته، وهو (بكوري) يرتدي جلبابا أمازيغيا أصيلا أهداه إياه السيد محمد يشو وصحابو -رئيس جمعية أمساي-.

 مضيفا أن الحزب وعبره المكتب السياسي والبرلمانيين وعموم المناضلات والمناضلين، تجاوبوا مع مطلب تنظيم اللقاء بكل تلقائية وأريحية، لأن الحزب آمن دوما بضرورة التواصل مع المغاربة أينما كانوا، واعتبر بكوري أن العملية (التواصل) واجب على كل سياسي ومسؤول غيور على هذا الوطن، ولا يحتاج الأمر إلى جرأة استثنائية.

بكوري أضاف أن التنصيص على المكتسبات شيء والحفاظ عليها شيء آخر، وهي معركة ممتدة في الزمان تتطلب مجهودا كبيرا من طرف كل الفاعلين، ولا شك في أن للمغرب رجاله ونساؤه الغيورين الصادقين الذين يناضلون في سبيل تلك المكتسبات، ودور جمعيات المجتمع المدني لا يقل شأنا في هذا الإطار، وحراكها في كل الميادين، بالنظر إلى مكانتها الاعتبارية كممثل للسكان.


وأشار بكوري في ذات السياق إلى أن لقاء الحزب مع الجمعيات الحاضرة في هذا اللقاء التواصلي، فرصة للتعبير عن استعداد الحزب بكافة مكوناته، للمساهمة في تسهيل شروط عمل المجتمع المدني، والحفاظ على استقلاليته، خصوصا وأن واقع الحال يشير إلى أن المجتمع المدني يمر من وضعية صعبة، والدفاع عنه -بالمقابل- واجب لأن هذا الأخير يعبر بصدق عن اهتمامات المواطنين، وله الحضور الوازن على مستوى بلورة السياسات العمومية وإيصالها المطالب إلى الجهات الوصية.

 وإذا كانت الجمعيات تسمى في الخارج بالهيئات الغير الحكومية، فإن الحكومة في المغرب تحاول السيطرة على المجتمع المدني، ضاربة بذلك عرض الحائط لكل الممارسات الديمقراطية، وفي هذا الصدد نحيي روح النضال المتسمة به كل الفعاليات الجمعوية للأطلس، وتطلعها إلى مستقبل أفضل -يضيف بكوري-.

بكوري الذي كان يتحدث في هذا اللقاء، بحضور السادة: حكيم بنشماش -رئيس المجلس الوطني، رئيس الفريق البرلماني للحزب بمجلس المستشارين-، العربي المحرشي -عضو المكتب السياسي ، رئيس الهيئة الوطنية لمنتخبي الأصالة والمعاصرة-، وعضوة وأعضاء المكتب السياسي: حياة بوفراشن، أحمد بودرا، أحمد التهامي، وعدد كبير من برلمانيي (نواب ومستشارين)، وذة.رجاء الأزمي -رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة-، وعضوات المكتب التنفيذي للمنظمة، وعدد من مناضلات ومناضلي الحزب من مختلف التنظيمات الموازية وطنيا، جهويا وإقليميا، إضافة إلى حضور السيد يشو وصحابو -رئيس جمعية أمساي-، وعيسى عقاوي -رئيس المجلس الوطني للشبكة المغربية لحقوق الإنسان-.

وحضور قدر بحوالي 3000 مشارك من ممثلي النسيج الجمعوي بالمنطقة (بكوري) أشار إلى هناك قواسم تاريخية مشتركة تجمع بين سكان الجبال في عدة مناطق من المغرب، وهي التي دافعت عن البلاد إبان الاستعمار (الأطلس، الريف...)، وتحصنت في ظروف صعبة للغاية، معطيات لا يجب أن تتغافلها الأجيال القادمة والأجيال الحالية. تنضاف إلى القواسم المذكورة المميزات الطبيعية والجغرافية، البيئية المتشابهة المميزة للأقاليم المكونة لهذه المناطق، تجعل منها خزانا مائيا بامتياز لبلادنا، إضافة إلى اعتبارها منبعا لمصادر الطاقات البديلة وتوفيرها لغطاء غابوي كبير يؤهلها لتكون القلب النابض للمغرب ككل.

غير أن كل المؤشرات المتعلقة بالتنمية الاجتماعية تصنف المناطق المشار إليها في ذيل الترتيب وطنيا -يشدد بكوري-، وهو واقع لا يمكن تجاهله إطلاقا، والتغاضي عن مطالب الساكنة، وتزداد معاناة هؤلاء عمقا مع استمرار النظرة "الاحتقارية" لهذه المناطق، ومن هنا ارتباط شعار اللقاء التواصلي "باركا من الحكرة" بهذه النظرة، من حيث الإرادة الكبيرة للحزب في الحد منها والحد عبر ذلك من معاناة كل من تضرر من "الحكرة"، كإحساس قاس، والتعبير عنه أمر صحي ومشروع.

بكوري أوضح أن السبيل للحد من "الحكرة"، يقتضي توفير كل الخدمات، من بنيات صحية، ومرافق صحية وتعليمية...وغير من شروط العيش الكريم، وفق مقاربة جديدة قائمة على أساس برنامج متكامل، تأخذ بعين الاعتبار كل القطاعات، ومن خلال استراتيجية عمل محددة ذات بعد زمني محدد كذلك. وسياسة "اقتصاد الجبل" تظل ناجعة في مثل هذه الحالات، ومعظم الدول ذات الطبيعة الحغرافية الجبلية نهجت هذه السياسة، وحققت نتائج تنموية مهمة وخاصة في أوربا، ومنه فإن السياسات العمومية التي يجب أن تنهج وطنيا، يجب أن تكون شمولية وتقطع مع الأساليب القديمة التي لم تعد مثمرة.

حزبنا اليوم جاء وهو يعي أن يجب أن يتناول كل المواضيع الحساسة والملفات الشائكة في إطار ممارسة سياسية جديدة بمميزات مختلفة، لأن الممارسة "السياسوية" عند بعض الجهات اليوم لا تخرج عن نطاق ما هو شفوي، وهي التي تحاول جرنا إلى هذا النقاش الفارغ الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، نقاش لا يحقق أي شيء -يؤكد بكوري-.

بكوري ذكر بكون المجتمع المدني بات له دور أساسي في بسط السياسات العمومية فيما يتعلق بجانب التشريع والتدبير في مختلف القطاعات، لأنه لا ديمقراطية بدون إشراك المواطنين في الحقل السياسي وتدبير الشأن العام، والفاعل السياسي يجب أن يكون حضوره وازنا بهذا الخصوص، وحزب الأصالة والمعاصرة يسير على هذا المنوال، ومستعد للعتاب إذا ما أخل بواجبه. ووجودنا ضمن المعارضة يجعل مسؤوليتنا أكبر في انتظار واقع أفضل، وسنستعمل كل الوسائل القانونية لنسج السياسات العمومية على كل مستوى كل جهات المملكة، خاصة وأننا ماضون في الطريق إلى الجهوية الموسعة مع ما تتطلبه من تحديات -يشير بكوري-

إن العديد من المناطق المغربية تتوفر على مؤهلات طبيعة مهمة، إضافة إلى الموارد البشرية التي من شأنها الإسهام في التنمية وتحقيق أفضل النتائج بهذا الخصوص، والأمر يتوقف على التزام كل واحد منا بمسؤوليته، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ولنكن متفائلين بالمستقبل القائم على شروط: العمل، النضال، الصمود والثقة، هذه الأخيرة تظل الضمانة الأساسية للحفاظ على استقرار البلد ووحدته، وسنتحمل المسؤولية بكل حكمة وهدوء حتى تظل الثقة حاضرة لا تنعدم، ولكي تظل شعلة الأمل مشرقة دوما في بلدنا -يختم بكوري-






التعليقات