المكتب الدائم للقوى السياسية في محافظة الخليل يصدر بياناً صحفياً للجماهير الفلسطينية

رام الله - دنيا الوطن
أصدر المكتب الدائم للقوى السياسية في محافظة الخليل بياناً صحفياً مخاطباً الجماهير الشعبية الفلسطينية، جاء على النحو التالي:

 يا جماهير شعبنا الفلسطيني المناضل ... يا أبناء محافظة الخليل الصامدة... كعادته دأب الاحتلال الاسرائيلي على معاقبة شعبنا بشتى وسائله الهمجية لا لسبب سوى تنفيذا لمخططاته الاستعمارية الهادفة لتقويض حقوق شعبنا ونهبا للأرض وتهجيرا للبشر وتدميرا للحجر واقتلاعا للشجر.

وها هو اليوم وهو يتنكر لحقوق أسرى الحرية في معتقلاته وسجونه وهم يخوضون معركة الجوع رفضا للخنوع .. في نفس الوقت الذي يتنكر فيه لحقوق شعبنا الفلسطيني باقامة دولته الفلسطينية المستقلة التي كفلتها القوانين والمعاهدات الدولية.. نراه يسعى لأفشال  جهود حكومة الوفاق الوطني من اجل  انهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية النضالية القائمة على الثوابت غير القابلة للتصرف.

فها هو اليوم وتحت ستار ذريعة اختطاف ثلاثة مستوطنين من جنود الاحتلال، يستحث حالة فوضى يريد لشعبنا السقوط فيها لخلق حالة ضباب وانعدام للرؤيا لتشكل ساترا لجرائمه المتواصلة والمتصاعدة التي يتم تنفيذها بيد حكومته حينا وبيد مستوطنيه الغرباء حينا آخر .. ولعل عصابة "تدفيع الثمن" التي تستبيح كل ما هو فلسطيني سواء في الضفة والقدس أو في الاراضي المحتلة عام 1948، وتستبيح المقدسات المسيحية والاسلامية .. هي شكل متقدم من أشكال الجريمة المنظمة التي يجب أن يعاقب مرتكبوها في محاكم دولية .

أيها الأهل الصابرون في محافظة الخليل الباسلة: لطالما أفشلتم المخططات المعادية على صخرة وعيكم وثقتكم بالله وبحقوقكم وبصلابة موقف قيادتكم .. فأنتم اليوم أيضا أكثر قدرة على افشال ما تسعى له اجراءات الاحتلال الفاشية وعقوباته الجماعية لتقويض صمودكم وتمزيق صفوفكم في ظل مرحلة بالغة الحساسية والتعقيد ومحاولة استغلال ما يجري لفرض واقع سياسي يتلائم مع اهدافه الاستعمارية.

 وعليه فان القوى السياسية في محافظتكم وهي تؤكد ثقتها بكم وبوطنيتكم المتميزة لتؤكد على وتطالب بما يلي:

1-      الحفاظ على السكينة ورباطة الجأش للجميع .. ومواصلة الحياة والأشغال العامة والخاصة كالمعتاد، فما يحدث من تصعيد لاجراءات الاحتلال العسكرية وتهديداته، لن تفزع شعبا تعود على مقارعة العدو في كل الميادين ولن تنال من عزيمة صموده على ارضه.

2- الانتباه لكل ما من شأنه اثارة الفتن الداخلية وتفويت الفرص على اهدافها الخبيثة، والعمل على تعزيز وحدتنا الوطنية على كل المستويات.

3- عدم الانجرار خلف الاشاعات لا سيما المحبطة منها والتنبه بعدم السقوط في شرك الفوضى والانفلات .

4- الحيطة من الاستغلال السياسي الذي يستهدفه الاحتلال للحدث، واعتماد الموقف السياسي الرسمي ل م.ت.ف.

5- ضبط وتوحيد الخطاب الاعلامي الفلسطيني بكل أشكاله وتعبيراته وعدم التهويل للحدث أو لنتائجه وتداعياته وهذا يتطلب بذل جهد  مع وسائل الاعلام وخاصة المحلية منها، من أجل تجنب الارتجالية والتهويل والتحقق من الحدث قبل اذاعته على الجمهور والعمل على اصدار رسالة اعلامية متماسكة وموحدة، تعري الزيف والتضليل الاعلامي الاسرائيلي وأهدافه السياسية وتعزز من وحدة شعبنا وهممه الوطنية وصموده. هذا الى جانب عدم جعل مواقع التواصل الاجتماعي تخرج الأمر عن سياقه بكونه حالة من حالات المواجهة اليومية للاحتلال .

6- ابداء الثقة والتعاون مع الاجهزة والمؤسسات الرسمية الفلسطينية من أجل استمرار تسيير حياة المواطنين وضمان توفير الخدمات والأمن لهم في ظل الأوضاع التقليدية أو المستجدة التي قد تطرأ.

7- الحفاظ على الهدوء النفسي والطمأنينة التي يحتاجها طلبة الثانوية العامة حيث الجاهزية العالية للتربية والتعليم للتعاطي مع أصعب ظروف الاغلاقات، وفي الظروف الاستثنائية فالقاعة الأقرب هي الملاذ .

8-      مواصلة دعم معركة الأسرى ومعركة مواجهة الأعتداءات الاستيطانية وهدم المساكن وتدمير الأراضي التي قد تتصاعد من قبل أجهزة الاحتلال استغلالا للظروف وتسترا بها، وذلك ضمن خطط نضالية موحدة تقودها القوى الفلسطينية وتحت راية العلم الفلسطيني وبمواقف موحدة فقط وعدم ترك الأمور للاجتهادات الفردية والعفوية .

أيها الأخوة المناضلون :

ستتواصل مسيرة شعبنا في تحدي الاحتلال والتصدي لمخططاته التصفوية، وستتواصل مسيرة البناء الفلسطيني في ظل وحدة وطنية ديمقراطية شاملة من أجل تحقيق بناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

التعليقات