مدرسة الإمام العثيمين تكرم الطلبة المتفوقين

مدرسة الإمام العثيمين تكرم الطلبة المتفوقين
غزة - دنيا الوطن
احتفلت مدرسة الإمام محمد بن صالح العثيمين، التابعة لجمعية دار الكتاب والسنة، بتكريم  الطلبة الأوائل والمتفوقين في امتحانات نهاية العام الدراسي 2013/2014م، وذلك في قاعة الشيخ عادل نصار للاحتفالات، بحضور المكرمين وذويهم وممثلين عن الوزرات والمؤسسات الحكومية والأهلية، ولفيف من المشايخ والدعاة وأعضاء هيئة التدريس.

وأكد الشيخ أسامة اللوح مدير الدائرة العلمية بجمعية دار الكتاب والسنة، أن أهم ما تصبوا إليه الجمعية من خلال مؤسساتها التعليمية، هو تربية جيل مسلم على القرآن والسنة، ووفق ما ينص عليه كتاب الله عز وجل وسنة الهادي النبي صلى الله عليه وسلم، لافتاً إلى أن مدرسة الإمام محمد بن صالح العثيمين، تتميز عن غيرها من المدارس، كونها تحمل اسم عالم جليل من علماء المسلمين، تميز عن أقارنه في زمانه بالعلم والأخلاق والسيرة الحسنة الطيبة، وجاءت المدرسة على اسمه لتتميز ويتميز طلابها وطالباتها بتميزه، خصوصاً وأنها تربي وتعلم أبنائنا الطلبة منذ الصغر على العبادات والسلوكيات والأخلاق الحميدة، التي ينبغي أن يتربى وينشء عليها كل إنسان مسلم.

الإسلام رفع من شأن أهل العلم

وأوضح أن هذا الاحتفال حق لتكريم ثلة من الطلبة المتفوقين، الذين تميزوا بأدائهم ونشاطهم وجهودهم وتفوقهم في امتحانات نهاية العام 2013/2014م، فهم فتية أمنوا بربهم، فزادهم الله عز وجل هدى وعلم ونور، متسائلاً كيف لا يكرمون وأول آية نزلت في القرآن الكريم، قوله تعالى: "اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم".

وذكر الشيخ اللوح، أن الله جلا وعلا رفع من قدر أهل العلم وطلاب العلم، وميزهم عن غيرهم، فقال سبحانه وتعالى: "يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات"، وقال عز وجل: "قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون"، مشيراً إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة".

وأشاد بدور إدارة مدرسة الإمام محمد بن صالح العثيمين ومعلميها، في بناء وتربية أجيال متميزة في علمها وأخلاقها وأدائها، مشدداً على أهمية التقدم العلمي والتكنولوجي، كونه يعد أساس وركيزة بناء ورقي الحضارات المتقدمة.

ينبوع للفكر الإسلامي

بدوره هنأ مدير المدرسة يحيى الفرا، الطلبة المتفوقين وذويهم، بهذا النجاح والتفوق الباهر الذي حققوه، خلال العام الدراسي المنصرم، لافتاً إلى أن مدرسة الإمام العثيمين تعتبر ينبوع للفكر الإسلامي، ومعياراً للثقافة العربية، ورافداً للعلوم والفنون المختلفة.

وأكد أن إدارة المدرسة تسعى لتربية جيل صاحب خلق قويم، لمواجهة تحديات ومتطلبات العصر، بكل ما يستدعيه الأمر من التطور التكنولوجي، والإبداع الخلاق، علاوة على استغلال أغلى الفرص من الإسلام العظيم، لرسم أفضل الأثر للحاضر والمستقبل.

وقال الفرا: "رغم اهتمام المدرسة بالدراسة والعلوم الشرعية، إلا أنها تولي اهتماما كبيراً وبالغاً لمتطلبات وزارة التربية والتعليم، وتشارك في مجمل الأنشطة والفعاليات المختلفة التي تعقدها وزارة ومديرية التربية والتعليم".

وأضاف: "لقد حصلت المدرسة على نسبة 100 في المئة في الاختبار الموحد الذي عقد هذا العام على مستوى مديرية التربية والتعليم، علاوة على أنها مثلت مديرية التربية والتعليم شرق خان يونس، وأحرزت مراكز متقدمة في العديد من المسابقات الثقافية والرياضية، التي عقدت على مستوى الوزارة".

وبين الفرا حرص إدارة المدرسة على متابعة كل تطور تقني في مجال التربية والتعليم، إذ تحرص على توفير معلمين إضافيين، وتعمل على عقد دورات علمية وتقنية للمعلمين في المدرسة، بمشاركة مشرفين تربويين متخصصين، إضافة إلى دمجهم في الدورات المتعددة التي تعقدها مديرية التربية والتعليم، بشكل دائم ومتواصل، بما يحسن من أداء ونوعية وآلية الخدمات التعليمية في المدرسة، ويؤثر إيجابياً على عطاء المعلمين، وينعكس على زيادة قدرات ومهارات الطلبة، ويسهم في تفوقهم.

وثمن دور وجهود جمعية دار الكتاب والسنة في تطوير المدرسة، وتوفير كافة احتياجاتها ومتطلباتها، وحرصها على الرعاية المستمرة لها، وتقديم كافة أنواع الدعم والمساندة لها ولطلابها الأعزاء، على مدار الأعوام الدراسية المتتالية.

شموع مضيئة

وفي كلمة مديرية تربية وتعليم شرق خان يونس، عبر مجدي برهوم، عن فخره واعتزازه بالطلبة المتفوقين، الذين يضيئون شموع التفوق والإبداع، بعطائهم وجهودهم وإبداعاتهم الرائعة والمميزة، مشيداً بدور المعلمين والمعلمات وأولياء أمور الطلبة، أصحاب هذا المشروع والانجاز المشرف، الذين صاروا وصاحبوا الطلبة من بداية العام الدراسي إلى نهايته، واصفاً إياهم بالشموع المضيئة التي تحترق من أجل أن تضيء الطريق لطلبة العلم.

من جانبه رفع لؤي الطويل في كلمة أولياء أمور الطلبة، أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان، لإدارة المدرسة على جهودها الجبارة وقيادتها الحكيمة، لهذا الصرح التعليمي، على مدى الأعوام السابقة، مشيداً بالإنجازات الكبيرة التي حققتها إدارة المدرسة والمعلمين، من أجل خدمة الطلبة، وتوفير كافة احتياجاتهم ومتطلباتهم التعليمية على مختلف المجالات والصُعد، خصوصاً حرصهم على مواكبة التطور التكنولوجي، وتزويد المدرسة بأحدث الطرق والتقنيات الإلكترونية والتعليمية.

وأوصى أبنائه الطلبة، بتقوى الله عز وجل، والإيمان الصادق به، والتمسك بالأخلاق العالية والرفيعة، والعلم النافع لهم في الدنيا والآخرة، مشجعاً إياهم على ضرورة تحديد الهدف الذي يريدون الوصول إليه في المستقبل، بهمة عالية، وإرادة صادقة، وبذل قصارى الجهد، والتوكل على الله تبارك وتعالى، في تحقيق الهدف المنشود، بما يخدم أمتنا الإسلامية، ووطننا فلسطين في جميع المحافل والميادين.

وحث الطويل أولياء أمور الطلبة، على أن يستوصوا في أبنائهم خيراً، وأن يوفروا لهم كل سبل الدعم والمساندة والرعاية الخاصة، والنصائح والإرشادات المتواصلة، لأنهم أمانة في أعناقهم، وهم كالبذرة الطيبة إن اخترت لها مكان طيباً، تنبت طيباً.

وفي كلمة الطلبة المتفوقين أشاد الطالب صقر الفرا، بحسن التربية والتعليم، والمعاملة الطيبة، والأخلاق التربوية والعلمية العالية، التي تتوفر في مدرسة الإمام العثيمين، معتبراً أن هذا الشرف بتكريمهم وتتويجهم بلقب أوائل الطلبة، هو نتاج جهود ونصائح وإرشادات وتعليم المعلمين، ومتابعة وسهر ليالي الآباء والأمهات، الذي يعتبر هذا التكريم هو تكريماً لهم ولجهودهم وعطائهم غير المحدود مع أبنائهم الطلبة.











التعليقات