محلل سياسي : تداعيات "عملية الخليل" غير مقنعة واستبعد ان تكون عملية خطف

محلل سياسي : تداعيات "عملية الخليل" غير مقنعة واستبعد ان تكون عملية خطف
رام الله -خاص دنيا الوطن - اياد العبادلة
في ظل المتغيرات السياسية والاقليمية على الساحة العربية وانجاز ملف المصالحة الفلسطينية بترحيب عربي واقليمي ودولي وخصوصا الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية  الامر الذي شكل صفعة قوية على وجه اسرائيل وطرح مزيدا من التساؤلات كان اهمها كيف ستتعامل اسرائيل مع الواقع الجديد للقيادة الفلسطينية في ظل المصالحة الفلسطينية الوطنية مع حركة حماس وتشكيل جبهة وطنية قوية بعد الاتفاق على حكومة توافق وطني الامر الذي ابدى تخوفا كبيرا لدى الاسرائيليين في المواجهة القادمة وقادها للتفكير بعدة سيناريوهات.

ما هي السيناريوهات القادمة وكيف ستتعامل معها اسرائيل من اجل اسقاط المصالحة الفلسطينية وحكومة التوافق الوطني وهل خطف الجنود الثلاثة كان احد السيناريوهات الاسرائيلية وخصوصا الغموض الذي اكتنف المكان والزمان لعملية الخطف؟.

تداعيات الخطف غير مقنعة

قلل الكاتب والمحلل السياسي في مدينة الخليل الاستاذ سعيد مضية من احتمالات الخطف مشيرا الى ان كل المؤشرات اكدت ان الجنود ركبوا السيارة بإرادتهم دون اجبار او تهديد السلاح.

واشار الى ان الاختطاف في حد ذاته يحمل عدة تساؤلات حول الالية التي تمت بها عملية الاختطاف والتباطيء الاسرائيلي في التعامل مع الحدث .

ونوه الى ان المنطقة التي كما تدعي اسرائيل اختطفوا منها هي منطقة "كفر عتسيون" التي تعتبر المجمع الرئيسي للأجهزة الامنية الاسرائيلية في منطقة الخليل.

الضفة لا تسمح بالخطف

وحول الطبيعة الجغرافية والتقسيمة العامة لمناطق الضفة الغربية اكد الكاتب والباحث السياسي الاستاذ سعيد مضية لدنيا الوطن ان الطبيعة الجغرافية للضفة الغربية لا تسمح بالخطف ولا لجر المنطقة الى أي عمل عسكري من شأنه ان يؤدي الى دمار الضفة الغربية ومحاصرتها كما فعلت اسرائيل مع قطاع غزة في العام 2006 والذي لازال يعاني من آثارها قطاع غزة حتى اليوم .

وشدد على ان الفصائل الفلسطينية تعي تماما في الضفة الغربية حجم الكارثة التي من شأنها ان تقود الضفة الغربية مزيدا من الدمار لذلك الفصائل الفلسطينية اتفقت منذ سنوات على عدم نقل التطور في آلية المقاومة الفلسطينية وصنع الصواريخ الى الضفة الغربية كمان ان عملية الخطف كانت الاسهل من ان تحدث في قطاع غزة قبل سنوات ولكن الطبيعة الجغرافية وتقسيمة "الكانتونات" لا تسمح بأي عملية من هذا القبيل.

حصار للسلطة

واعتبر الكاتب مضية ان اسرائيل تسعى لمواجهة اتفاق المصالحة الفلسطينية عبر قضية كبيرة من شأنها ان تمنح اسرائيل مزيدا من العقوبات على السلطة الفلسطينية دون السماح للغير بالتدخل لمنعها.

يشار الى ان اسرائيل ادعت يوم الجمعة الماضي بأن ثلاثة من جنودها اختطفوا في منطقة كفر عتسيون شمال مدينة الخليل على ايدي مقاومين فلسطينيين.

 

التعليقات