النائب إبراهيم صرصور :" اسرائيل تتصرف كعصابة قراصنة من النوع الأكثر سوءا وخسة"

النائب إبراهيم صرصور :" اسرائيل تتصرف كعصابة قراصنة من النوع الأكثر سوءا وخسة"
رام الله - دنيا الوطن
 وصف النائب إبراهيم صرصور رئيس القائمة العربية الموحدة-الحركة الإسلامية في رسالته إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، حملة الاعتقالات الواسعة التي بدأت إسرائيل بتنفيذها مباشرة بعد ما قيل عن انه اختطاف لثلاثة مستوطنين اسرائيليين في منطقة الخليل ، والتي طالت ما يزيد عن 80 كادرا من قيادات حركتي حماس والجهاد الاسلامي : " بالجريمة الوقحة من حيث أنها جاءت انتقامية لفشل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في احباط عملية الاختطاف ، وخارجة عن كل منطق وقانون ، وغير مبررة من حيث انها استهدفت كوادر لا علاقة لها بالعمل العسكري ، عانت الأمرين من ظلم الاحتلال ولسنوات طويلة اعتقالا اداريا وسجنا وملاحقة وتضييقا ، وخصوصا نواب الشرعية الفلسطينية حسن يوسف وحسني البوريني وعبد الرحمن زيدان ومحمد طوطح ، وابراهيم ابو سالم ، وأحمد الحاج علي ،  والوزير السابق لشؤون الأسرى وصفي قبها ووزير شؤون القدس السابق خالد أبو عرفه . " 
 
وقال : " نحن نتمنى مبدئيا ان يعود المختطَفون اليهود الى اهاليهم سالمين ، لكننا لا يمكننا الحديث عن حق طرف واحد فقط في العيش الآمن فقط لأنه يهودي ، بينما تستمر إسرائيل في اختطاف نحو مائتين من القيادات الفلسطينيين الي تعتقلهم إداريا لسنوات وبشكل مستمر بحجج واهية دونما توجيه تهم . هؤلاء في نظرنا مختطفون ايضا بنفس الدرجة ، وعلى اسرائيل ان تفرج عنهم فورا ان ارادت فعلا ان يتفهمها العالم وهو تخوض في هذه الايام حربا لتحرير مختطفيها الثلاثة . إسرائيل ترى القشة في عيون غيرها بينما لا ترى الجذع في عينيها . من المناسب التذكير هنا ان إسرائيل وحكوماتها المتعاقبة بما فيها حكومة نتنياهو الحالية تعود لارتكاب ذات الأخطاء دونما اكتراث بمردودات هذه السياسة الكارثية على أمن واستقرار الفلسطينيين والاسرائيليين على حد سواء ، ونتائجها المدمرة لفرص اطلاق عملية سلمية حقيقية تضع حدا للتدهور الخطير الذي تشهده المنطقة بسبب سياسات حكومة إسرائيل الغبية . لقد شنت إسرائيل حملة مشابهة بعد أسر الجندي الاسرائيلي ( جلعاد شاليط ) ، اعتقلت خلالها مئات الكوادر من الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حماس ، بما فيهم عشرات النواب والوزراء ، الا انها فشلت في تحقيق اهدافها في الضغط على آسري ( شاليط ) حيث بقي في الأسر حتى تم الاتفاق على الصفقة المعروفة ( بصفقة شاليط ) او ( وفاء الأحرار ) . " 

وأضاف :  " ان تجاهل حكومة إسرائيل استمرار اضراب نحو مائة وخمسين من المعتقلين الاداريين الفلسطينيين عن الطعام لمدة تجاوزت الخمسين يوما حتى الان ، منهم اكثر من اثني عشر نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني ، بالإضافة الى تنكرها لالتزامها بالإفراج عن الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو الذين كان من المفروض ان يتم الافراج عنهم في اطار المفاوضات التي افشلها الاسرائيليون مؤخرا ، ناهيك عن رزمة التشريعات الاسرائيلية الأخيرة التي تسعى الى منع الافراج عن الاسرى الفلسطينيين في اطار صفقات تبادل اسرى او في اطار العفو الرئاسي ، والتي تمت المصادقة عليها بالقراءة الأولى ، كل ذلك خلق وضعا جديدا حددت فيه إسرائيل قواعد لعبة جديدة لتحرير الاسرى ، بعثت من خلالها رسالة الى الشعب الفلسطيني مفادها ان الطريق الوحيد لتحرير الاسرى يمر عبر اختطاف اسرائيليين . لهذه الاسباب كلها وغيرها ، تتحمل اسرائيل وحدها مسؤولية تعريض رعاياها للاختطاف . من الواضح أن إسرائيل فقدت صوابها بعد هزيمتها النكراء في مواجهة التطور النوعي في تفكير وتخطيط وتنفيذ فصائل المقاومة الفلسطينية ، فبدل ان تبدأ بتذويت انه لا امن لاسرائيل الا بتحقيق الاماني الوطنية الفلسطينية التي تبدأ بالإفراج الفوري عن المعتقلين الاداريين المضربين عن الطعام ، والاسرة المرضى ، والأسيرات ، والأسرى الأطفال وكبار السن ، ذهبت بعيدا في عنادها الذي لن يجر الا المزيد من الويلات . هذا إضافة الى ضرورة تعاونها مع المجتمع الدولي بهدف المضي في عملية مفاوضات حقيقية تضع حدا للنزيف الأمني المستمر في المنطقة بسبب استمرار الاحتلال الاسرائيلي . " 

وأشار إلى أنه قد : " بلغ الغباء بقيادات إسرائيل درجة فقدت معها القدرة على استكشاف ما يخدم مصلحة الإسرائيليين أنفسهم ، فبدل أن يستخلصوا العبر من هزيمتهم في مواجهة حق الشعب الفلسطيني في الاستقلال وكنس الاحتلال ، كما دعا إلى ذلك كثير من كتاب الأعمدة وصناع الرأي وكثير من المحللين الاستراتيجيين في إسرائيل  ، من خلال البحث عن بدائل  للقوة العسكرية الغاشمة التي لم تحقق لإسرائيل على مدى أكثر من ستة عقود أمنا أو استقرارا ولم تحقق لها سلاما ، بل زادت في صلابة الشعب الفلسطيني وقناعته المتزايدة بقدرته على تحقيق اهدافه الوطنية عاجلا أم آجلا  ، والبحث عن حلول جادة للصراع الإسرائيلي – العربي وفي قلبه القضية الفلسطينية ، أمام هذا الواقع تصر إسرائيل على أن تمضي في عماها وجنون القوة الذي يسكنها . كعادتها لم تتعلم القيادة الإسرائيلية الدرس فانقضت ، بعد هزيمتها أمام مجموعة من الشباب ، على الضفة الغربية بهدف التغطية عن فشلها المخابراتي الذريع  ، وامتصاصا لغضب الشارع الذي تحركه غرائز الانتقام والثأر دونما عقل أو نظرة واقعية . "

وأكد النائب صرصور على أن : " العالم مطالب بلجم الحكومة الإسرائيلية التي بدأت تهدد وبشكل فعلي الأمن والاستقرار الدوليين ، بسبب سياساتها العدوانية والوحشية في فلسطين المحتلة وطنا وانسانا ومقدسات ، بما في ذلك القدس الشرقية التي تتعرض لأبشع عمليات التطهير العرقي والتهويد . لا شك أن ملفات الانتهاكات الإسرائيلية للحقوق الفلسطينية أكثر من أن تحصى ، إلا أن الحملة الأخيرة ضد الشعب الفلسطيني عموما ونواب الشرعية الفلسطينية خصوصا ، قد تجاوزت فيه إسرائيل كل الحدود ، وأصبح واضحا أنها تستعمل سوط الاعتقالات المستمرة والمتكررة لتحقيق ( قوة ردع !!! ) متوهمة ، بعدما فشلت في تحقيقها من خلال ممارساتها التوسعية والاحتلالية البغيضة  . لقد أصبح الشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة  بما في ذلك قيادة هذه الشعب  عموما والإسلاميين خصوصا ، رهائن في قبضة الاحتلال يمارس عليها ساديته واضطهاده دون وازع أو رادع . لذلك حان الوقت لتحرك دولي جدي لوقف هذه الانتهاكات وحماية الشعب الفلسطيني وقياداته من تغول الاحتلال وجرائمه . "

من اللافت أن نواب المجلس التشريعي الفلسطيني مستهدفون بشكل كبير ، فمنذ فوزهم في الانتخابات الأخيرة عام 2006 باتوا يتعرضون لحملة شرسة شملت 51 نائبا ووزيرا منهم في فترة معينة ، وهكذا تعرض غالبية ممثلي الشرعية في الضفة الغربية للاعتقال .

التعليقات